Uncategorized

اسيره ظنوني

= بتقولي ايه يا ماما انتي ازاي عوزانى اعمل كده
صرخت نادين بتلك الكلم*ات من والدتها التي اخذت تنهب ارضية الغرفة ذهابا وايابا بعصبية لتلتفت اليها صارخة بغ*ضب
= اللي سمعتيه ولازم يتنفذ كمان
وقفت نادين هي الاخرى تصرخ بعصبية = انتي عارفة بتقولي ايه!

عوزة جدو يشوفني انا وعاصم في اوضة وسرير واحد سوا ده جنان اللي بتقوليه ده
تحدثت ثريا بصوت كالفحيح
= لا مش جنان يا نادين ده اللي لازم يحصل نجبره يتجوزك حتي ولو بفضيحة
هزت نادين رٱسها بذهول قائلة
= طب وليه كل ده ماهو جدو هيقدر عليه وهيقنعه بده يبقي ليه نعمل الصيبة دي
اقتربت منها ثريا تمسك بذراعيها بقسوة تغرز اظافرها في لحمها قائلة

= البيه رافض تماما ان حتي جده في الموضوع ده فاهمة يا هانم يعني انا وانت هنفشل هنا تحت رحمة شهيرة وصفية العمر كله وطبعا مرات عاصم لما تيجي هتعمل علي الكل ست القصر وانا معنديش استعداد لده فاهمة
صرحت ثريا بكلمتها الاخيرة لتجلس بعدها بانهزام فوق الفراس تنهار في البكاء قائلة من بين شهقاتها
= لازم تتجوزيه يا نادين ده لو حصل انا متأكدة جدك هيسيب كل حاجة ليكم ولولادكم ساعتها لا شهيرة ولا اي حد هيقدر يقف في وشنا
جلست نادين بجوارها تحتضنها قائلة
= خلاص يا ماما اللي عوزاة هعمله بس بلاش تعملي في

نفسك كده
تبدلت ملامح ثريا في لحظة تهتف بانتصار
= يبقي اسمعيني كويس وخلينا نشوف هنعمل ايه الحلقة الخامسة …والسادسة رواية / اسيرة ظنونه جلست فجر بداخل المطبخ شاردة الذهن يسود الشحوب ملامحها لتسألها والدتها بقلق =: مالك يافجر بقالك كام يوم مش عجباني وسرحانة علي طول
رسمت فجر ابتسامة باهتة فوق شـ,ـفتيها قائلة بضعف =:
مفيش ياماما انا كويسة متقلقيش عليا
ثم صمتت قليلا تسأل بتلعثم : متعرفيش عاصم هيرجع امتي من اسكندرية
رفعت عواطف عينيها اليها تسألها ببطء =:
وبتسألي ليه يا فجر
هزت فجر كتفيها تحاول التظاهر بعدم الاهتمام =:

ابدا اصله يعني غاب اوووي هو عمي صلاح فبسأل اطمن مش اكتر
اخفضت عواطف رأسها تكمل تقطيع الخضار المتراص في احدي الاطباق امامها قائلة بعدم اكتراث=:

معرفش هيجوا امتي بس الظاهر هيوصلوا النهاردة مدام طلبوا اجهز كل الاكل ده مانتي عارفة عمتك بتعمل اكل يكفي جيش كل ما جوزها ولا ابنها يرجعوا من السفر
هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلم*اتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحـ,ـادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصها من وقتها لمحا*دثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له .

ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحرـ,ـش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب
وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم
وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه

حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق
تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا
☆☆****☆☆
جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =:
عرفتي يانادين هتعملي ايه
هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =:
ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه
امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =:

متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا
اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =:
انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه
صرخت ثريا بعن*ف=:
محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف
زفرت نادين نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟
ثريا بتجهم=:

النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي
لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شـ,ـفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا

***********
ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محا*دثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =:
مش القهوة دي لعاصم بيه
توترت ملامح الفتاة تهز رأسها ببطء بالايجاب لتسرع فجر تهتف بلهفة =:

طب هاتيها وانا هدخلها انا ليه
هناء بتلعثم وخوف =: بس يا ست فجر….
قاطعتها فجر بلهفة =:

اسمعي الكلام وروحي انتي علشان تنامي، الوقت اتأخر
ترددت هناء لعدة لحظات قبل ان تستسلم لتعطي الصينية وما عليها لفجر ثم تسرع في الانسحاب بخطوات سريعة متعثرة
زفرت فجر ببطء في محا ولة منها لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة لاتدري ردة فعله علي رؤيته لها هل سيقبل بالاستماع لهاوتصديقها عن حقيقة ماحدث، في ذلك اليوم ام فات الاوان واصبحت مدانة في نظره الي الابد
تقدمت بخطوات متعثرة تقف امام باب الغرفة تطرق فوقه برقة لتسمع بعدها صوته القوي الامر بالدخول لتفتح الباب تتقدم الي الداخل بقدر ما استطاعت من هدوء تراه يقف امام مكتبه مستندا عليه بيده عدة اوراق

ينظر اليها بأهتمام يقول بصوت خافت =:
شكرا حطيها عندك وتقدري تتفضلي
ترددت فجر لثواني ثم تقدمت تضع ما بيدها فوق الطاولة بهدوء تقف امامه بصمت تتردد بكيفية بدئها الحديث لتتنحنح بقوة هاتفة باسمه بصوت عالي لتراه يرفع راسه سريعا ينظر اليها بدهشة هامسا باسمها تتجهم ملامحه فورا عاقدا حاجبيه ينظر مرة اخري الي الاوراق بين يديه قائلا بجمود=:
عاوزة حاجة يا فجر؟
ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=:

كنت محتاجة اتكلم معاك شوية
رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه

مرة اخري قائلا بقسوة =:
وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر
اسرعت فجر قائلة بزعر =:
انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو…..
قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = :
الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم
شحبت فجر من قسوة كلم*اته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =:
انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر،
استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =:

استني عندك رايحة فين
فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي
نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضـ,ـربات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =:

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى