تقدم منها بغضب عاصف جعلها ترتعد وتنكمش على حالها. قبض على الوشاح والقاه أرضا وهو يقول بغيظ :شيلى ده اتسعت عينيها بتفاجئ. بينما هو يمرر عينيه على صدرها وذراعيها. ازاد ذعرها وهى تراه يقترب منها ابتلعت لعابها بخوف قائله:دكتور… ماينفعش كده. حاصرها بين ذراعيه والحائط وهو يلهث من شدة رغبته بها:اسمى يونس.. قولى يونس. شهد بخوف:دكتور… ماينفعش كده… ماتنساش انى مرات اخوك. رفعه رأسه بحدة قائلاً :انتى مراتى انا.
شهد بتفاجئ منه فى تعرف بمقدار حبه لسعد:حضرتك عارف ظروف جوازنا ووو. ابتلع باقى كلماتها وهو يلتهم شفتيها بقسوه وجنون. بينما هى اتسعت عينيها حتى استدارت من شدة المفاجئة. ظلت تضرب بذارعيه وظهره بقبضة يدها الصغيره ولكنه كان مغيب فى قبلتها القاتله. يقبلها وهو يشعر انه يقطف من شهد الجنه. دوامه عاصفة التفت به وقع اثيرا لها اكثر واكثر فى تلك اللحظة وياليليته لم يقبلها اكان ينقصها شئ كى يصبح مهووس بها اكثر مما هى عليه.. قلبته هذه والتى اعتقد انها ستطفئ ناره اشعلته اكثر واكثر وبات جسده مشتعل بل يحترق بها ويريدها حالا.
فصل قبلته لتأخذ أنفاسها بعد قبلته التى طالت لدقائق. اخذت انفاسها وهى تتحدث بصعوبه:دددكتور يييونس. ااانا مررا.. رراات اخو.. ووك… مرا.. ات. سس.. عد. هز رأسه بقوة وتملك رافضا :انتى مراتى انا.. بتاعى انا.. انتى فاهمه. وانقض عليها يقبلها من جديد يريد الصاق صكوك ملكيته عليها. وهى تحاول التملص من بين ذراعيه. أما هو مازال مستمتعا بمذاق اول قبله بينهم قبلته الوحشية العنيفه. كان يقبلها وهو يعتصر خصرها بين ذراعيه.
قطع عليه نعيمه دخول مروه بغيظ فهى لم تتحمل اختفائهم معا لأكثر من ذلك وهبت من مجلسها تبحث عنهم فى كل مكان حتى أنها صعدت حيث شقة شهد وأخذت تضرب الجرس بجنون ولما يأست نزلت سريعاً الى شقتهم كى ترى أن كانوا بها. اتسعت عينيها بغيره وحقد وهى تراه يحتجزها بينه وبين الحائط ويميل عليها يقبلها وكأن قبلتها هى التى ستحييه من المـ,ـوت. شهقت بقوه قائله :يوووووونس.
ابتعد عنها على مضض ونظر خلفه وجدها تقف والشر يتطاير من عينيها. لعن فى خفوت لانها قطعت عليه نعيمه وايضا لم يرد ان يؤذى مشاعرها وتراه فى هذا الموقف مع ضرتها فهى بالاخر انسانه. اما تلك الصغيره فهى تكاد تفقد وعيها بعد ان ظبطت فى هذا الوضع المخل مع شقيق زوجها ومن هى التى امسكت بهم. انها زوجته هو.. تكاد تذوب قدميها اسفلها.. اصبحت كتله حمراء من شدة الخزى. نطقت مروه بفظاظه وهى تقترب منها. قبضت عليها من ملابسها باشمئزاز قائله :بتعملى ايه يا سافله هنا.. واقفاله يبوسك… خلاص مش عارفة تمسكى نفسك… اه ياو******.
احتدت اعين يونس قائلاً بغضب:مرووووووه… سبيها. نفض يدها عنها فنظرت له بسخط وهى ترى علامات الرغبه باديه على جسده بوضوح. بينما فرت شهد هربا من هذا الموقف المخزى جدا بالنسبة لها وصعدت الى شقتها واوصدت الباب خلفها وسقت هى تبكى بقوه وقهر. اما عند يونس كانت تقف بشراسه قائله:ايه الى انا شوفته ده… ايه اللي كنت بتعملوا ده….. البت دى لازم تمشى من هنا انت سامع. لم يجيب عليها بالحديث إنما هو على وجنتها بصفعه دوى صوتها فى ارجاء المكان.
رفعت عيناها له بصدمه قائله ببطئ:بتضربنى… بتضربنى انا. احتدت عيناها وقالت بغضب:بتضربنى انا عشان البت دى. يونس:الى بتتكلمى عنها دى تبقى مراتى.. انتى فاهمة.. مراتى.. وانا مش هسكتلك لو عملتلها اى حاجة تضايقها. تركها تغوص فى نار غضبها وغادر هو المكان بسخط عليها فهى قد قطعت عليه الذ لحظات حياته. تجنب النزول على الدرج كى لا يقابل والداه. جلس في سيارته وهو مغمض العين يتذكر قبلته معها ويقشعر جسده من مجرد التذكر. يالله اهكذا تكون القبل.. ام ان لشفتيها معنى خاص.
لكنه فتح عينيه بغضب وهو يتذكر حديثها وهى تذكره بأنها زوجة اخيه… زوجة سعد… سعد.. سعد… انه.. انه.. أخاه.. لا بل ابنه الكبير. هكذا كان يعتبره دائماً.. ولكنه… ولكنه وقع صريعا لهواها.. من قبل ان يراها.. عيناها التى ارقت مضجعه.. هدوئها.. مرحها حنانها… اهتمامها بالجميع.. خجلها وحيائها… كل هذا جعله يقع لها حتى قبل أن يراها او يرى جسدها….. ااااااه واااه من جسدها المغوى هذا.. الذى يشعل اعتى الزهاد. ولكن اخاه… سعد… لا هو يعشقها… لكنها كانت زوجة اخيه… كانت… يعنى ذهب مع الريح.
اصبحت تأخذه الأفكار وتتطيح به فى جميع الانحاء. وكلما تذكر قبلته يشتعل جسده رغبة من جديد. فى غرفة ريهام كانت تمسك الهاتف وهى تحاكى زوجها الذى عقد قرانهم فقط وتم تأجيل الزواج الرسمى بعد فترة الحداد على سعد. ريهام :ايوه يا ابراهيم… زى مابقولك كده.. وقام سحبها والشر بينط من عنيه ولسه مانعرفش حصل ايه. إبراهيم بضحكات عاليه:ههههههه.. ده انتى طلعتى داهيه.. ايه متجوز ريا وسكينه. ريهام:لا انا ريا بس… ملك هى سكينه بتاعتى.. تونزى.
إبراهيم بنبرة تسليه وفضول:طب ومروه. ريهام:ههههههه. الفضول قاتلك صح… ماشاءالله.. نفس جيناتى. ابراهيم بنفاذ صبر:هاااا. يابت قولى بقا.. مابحبش جو الإثارة والتشويق ده.. هاتى الفيلم من اخره. ريهام بحنق:يابنى لا إثارة ولا نيله انا فعلاً ماعرفش ايه اللي حصل بعد كده.. انا وفقت راسين في الحلال وخلاص. إبراهيم بحنق:طب كان اولى توفقى راسى انا وانتى… بدل مانا هخلل جنبكوا كده. ريهام :فى ايه ياض مالك ماتنشف كده. إبراهيم :ياض…. فى أنثى تقول لخطيبها ياض… انا شكلى اتخميت فيكى ولا ايه.
ريهام :اه مانت الى سايب كده على نفسك…. اسد يا ابراهيم فى ايه. إبراهيم :اه.. اهى قلبت على( على ربيع) اهى… سلام يا ريهام سلام. ريهام :استنى بس. إبراهيم :لا استكفيت. ريهام :هههه. خد هقولك. إبراهيم :سلام ياريهام سلام… ده أنا لو بكلم عم عبده بتاع الكشك الى تحتنا هيتدلع معايا عن كده… سلام. واغلق الهاتف فى وجهها فنظرت له بزهول قائله:هو قفل فى وشى ولا انا بيتهئلى. تفحصته مجددا إلى أن رددت قائله :لا قفل فعلا… ماشى ياواد ياجوزى يالى اسمك هيما.
ثم نظرت للهاتف تعبث به فهم هكذا دائما فى مناوشات وشجارات ومزاح وهى تعلم انه خمس دقائق وسيهاتفها او هى تهاتفه ويتحدثوا وكأن لم يحدث شئ فهم نفس العقليه ونفس الطباع وأيضا نفس الجنون وهم يعشقون جنان بعض. اما على الجانب الآخر كانت مروه تتحدث في الهاتف مع اختها غاده بحنق:زى مابقولك كده…. طلعت لاقيت البيه نازل فيها بوس كأنه شاب فى العشرينات ومعاه صاحبته فى الكليه.. انتى متخيله… انا شوفته بهيئة عمرى ماشفته فيها وهو معايا انتى فاهمانى.
غاده :يانهار اسود لو الى فهمته صح. مروه :ايوه هو اللى فهمتيه ده. غاده بشر:البت دى لازم نخلص منها من اولها كده.. ده مابقالهوش اسبوعين متجوزها وبقى كده امال شهر شهرين هيوصل لأية.. يطلقك عشانها.. وتسيبلها هى الجمل بما حمل. مروه بجنون وطمع:لاااااا. فلوس يونس كلها ليا انا…. وهى هتفضل مرات سعد تاخد اخر الشهر كام قرش يادوب يكفوها. غاده:يبقى نخلص منها. مروه بغباء :هقـ,ـتلها واخلص منها. غادة بشر ودهاء :طول عمرك غبيه… عايزه تمـ,ـوتيها عشان يتهموكى فيها.. ايه هتسميها ولا هترميها من البلكونه.
مروه :خلاص حادثة عربيه فى الشارع وتبان قضاء وقدر. غادة :وافرضى كانت قطه بسبع ارواح ونجت منها. مروه :طب اعمل ايه. غاده بدهاء ثعالب:تكرهيها فيه وهى الى هتبعد وتهرب منه. مروه :يعني اعمل ايه. غاده :هقولك.. بصى ياستى……. اما فى شقة تلك المسكينه كانت تقف تحت المياه وهى تمزق شفتيها بيديها تزيل أثر شفاه يونس وعيونها تذرف دمعا… خرجت من المرحاض ووقفت امام صورة زوجها وهى تبكى قائله:اسفه… اسفه ياسعد… والله ماكان بمزاجى… هو. هو كان اقوى منى.. حاولت امنعه ماعرفتش.ثم اخذت تبكى وتبكى من جديد.. دقائق وذهبت لغرفة ابنتها.. ثمرة زواجها من سعد اخذتها باحضانها وغفت للصباح.
فى صباح اليوم التالى استيقظ يونس من نومه ودخل الى المرحاض سريعاً فهو قد اتى ليلا متأخراً وقد تعمد ذلك حتى يتجنب وقت استيقاظها كى يمنع نفسه عنوه عن الذهاب اليها واخذها بالقوه فهو قد بات ليله مشتعلا بها بقسوه.. كذلك كى يتجنب الشجار مع مروه والتى يعلم أنها لن تمرر ماحدث بسهولة ولكنه لا يهتم.. تضايق من رؤيتها له معها فقط حفاظاً على مشاعرها كزوجه وأنثى.. ولكن ليس لشئ آخر فهو يونس العامرى.. رجل الأعمال المعروف.. له قوه وشموخ تكفى عشرة رجال.. لا يخاف من وزجته وإنما لا يريد إزاء مشاعرها.
كانت تجلس على طرف الفراش تحاول اخفاء غيظها وحقدها.. فى محاولة منها لتنفيذ تعليمات وخطته اختها غاده. خرج من المرحاض وهو يلف خصره بمنشفه كبيره ويجفف شعره الذى بدأ يغزوه الشيب بأخرى. تقدمت منه متصنعه الدلال وتحسست صدره قائله :هتفطر يا روحى. رفع حاجبه باستنكار فمنذ متى هذا الاهتمام :لأ… متأخر على الميتنج. مروه :اوكى… براحتك. ثم خرجت من الغرفه وهى تبتسم بخبث فهاهو سيخرج وتبدأ هى معها.
ارتدى حالته الرمادية مع قميصه الأبيض الذى أظهر عضلات جسده وفوقها سترته التى ستتمزق من ضخامة عضلاته. وضع عطره المصنوع خصيصاً له. وخرج من غرفته بحث بعينه عن مروه لم يجدها فابتسم بسخريه فاهتمامها المزعوم لم يطول حتى لدقائق. اغلق باب شقته خلفه وهو ينظر لأعلى يود لو ذهب اليها واخطتف قبلة الصباح.. ود لو يذهب فتودعه هى بحضن دافئ كما كان يراها أحياناً تودع به سعد.. وعند تذكره لسعد.. هاجت مشاعره من جديد.. مزيج من الغيره والحقد عليه.. وبعض من تأنيب الضمير فهو ابنه وشقيقه. خرج من دوامة مشاعره على صوت ابنه الغاضب.
مالك :اللى حصل ده مايتكررش تانى. جورى :لوكا… دى ماما. مالك:مانا عارف انها ماما… شكرا على المعلومة. بونس وهو يقترب منهم :بس بس.. فى ايه بتزعقلها ليه. مالك :بس يا بابا انت مش هتفهمى. نظر له باستغراب قائلاً :قول بس فى ايه. مالك بغضب وغيره وتملك :الهانم.. اتاخرت على باص المدرسه.. طلعت وفتحت بالنسخه الى معايا عشان اصحيها لاقيتها نايمه فى حضن شهد. يونس بغيره :ماتقولش شهد. مالك :بابا قولتلك الى بنا 9سنين عمى فعادى… وبعدين انت الى سألتني ايه اللي حصل… شوفت اهو انت مش فاهمنى اهو.
نظر له بغضب وتملك هو الآخر.. من قال انه لا يفهمه او لا يشعر بما يشعر به.. فهو الآخر ينظر بغيره وحقد لجورى التى كان يدللها كثيرا ويلقبها بزهره البيت… نامت باحضانها.. نامت باحضانها.. وهو الذى ظل يتقلب في فراشه وكأنه يفترش الجمر وهذه الطفله تنام باحضانها التى يمنى نفسه ولو بثلاث ثوانى داخلها… مهلاً مهلا. يونس بغيره واعين مشتعله:وانت معاك مفتاح شقتهم. مالك بزهو:اماال.. انا مسيطر يا والدى… معايا من يوم ماقررت ان جورى بقت بتاعتى. عشان اعرف اطمن عليها براحتى… وكمان عمو سعد كان بيخليني اطلع اطمن عليهم لما كان بيات فى الجيش.
يونس بحده:هات المفتاح ده. مالك :لا طبعاً. يونس :مااالك… هات المفتاح. اعطى لوالده المفتاح على مضض فهو يواجه اى شخص ماعدا والده. كان يونس يتطلع لهم الاثنان بغيره قاتله فهى نامت باحضانها وهو رأها وهى نائمه.. غادر سريعاً قبل ان يسأل ابنه بلهفه كمراهق عن ماذا كانت ترتدى وما هى هيئتها وهى غارقه في النوم… بالتأكيد ملاك. كان مالك يتطلع لاثر ذهاب والده بغضب بسبب أخذه المفتاح منه. نظر الى تلك التى تنظر له بعيون القطط كى يسامحها. تنهد بعمق قائلاً :عقاب النهاردة عشان اسامحك ماحدش هيسرحلك شعرك… وهتستحملى تسريحى انا ليه.
حورى بحنق طفولى وخدود منتفخه بغيظ لذيذ:بث انت بتنعكشو خالث. مالك مقلدا اياها بحب:خالث… اهو هو ده اللي عندى.. ومافيش حضانه النهاردة هتقضى اليوم كله معايا.. يالا قدامى عشان اسرحلك شعرك. جورى :لأ خلاث… ده شكلو كده.. احثن بكتير… انت بتبهدلو مث بتثرحوا. مالك وهو يمسك بوجنتيها:بس يالمضه..بس يالمضه… ويالا قدامى. جورى وهى تضرب الارض يقدميها:اووف…. ارحمني يارب. مالك وهو يسير خلفها:مش هيرحمك… انا قدرك ياجورى.
صعدت مروه الدرج بزهو وقامت بطرق الباب مره واثنان وأكثر إلى أن فتحت شهد لها الباب. نظرت لها مروه بغيره وحقد وهى لا تستطيع ازاحة عينها عنها من جمالها الفاتن رغم أنها على مايبدو قد استفاقت من نومها للتو.. تتسأل ماذا لو رأها يونس هكذا بدلاً منها. مروه باحتقار:ايه بقيتى تفتحى بابك من غير نقابك عادى كده. شهد بخفوت وحرج على ما حدث بالأمس :لا بس اصل دكتور يونس مشى فاعادى.
مروه :ده على اساس انك ماكنتيش قدامه عريانه إمبارح. نظرت لها بحرج وتلعثم وهمت للتبرير فقالت مروه باشمئزاز وتكبر:خلاص خلاص… يونس بيه.. جوزى انا… جه امبارح واعتذرلى طول الليل.. وباس ايدى ورجلى… وقالى ان انتى الى غوتيه. وانتى الى طلبتى بوسه.. وانك نفسك تحسى انك ست ومتجوزه… وقالى كمان ولا بلااااش. نظرت لها شهد بدموع ولم تستطيع الحديث. نطرت لها مروه بتشفى قائله:ام خميس إلى بتنضفلى مش هتيجى النهاردة والبيت لازم يتنضف… فايونس بيه.. جوزى إلى بيمـ,ـوت فيا… اقترح عليا أنك انتى الى تيجى تتضفيه ليا.
نظرت لها بدموع قائله:دكتور يونس هو الى قالك كده. مروه بشراسه :اسمه بالنسبه لك يونس بيه… سامعه.. اوعى تنسى نفسك.. يونس بيه.. اتفضلى قدامى يالا…. وبلاش تخلينى اكلمه يسمعم بنفسه انتى مش ناقصه. لم تعى مايحدث هل سيجعلها خدامه له ولزوجته.. هل هذه هى الزيجه التى اقبلت عليها على مضض لتجنب صعوبات المجتمع فألقت بنفسها في بحر الذل والهوان. لم تسطيع الرفض ولا قوه لديها لمواجهتهم فهى ضغيفه هشة رغم ذكائها الحاد لكنها مسالمه جداً. ذهبت معها وهى تمنى نفسها انها ستفعل معاها هذا اليوم على سبيل المساعده وكاعتذار منها ولمشاعرها على ما شاهدته بالأمس.
ولكنها تفاجئت بمروه تعاملها وكأنها حقا خادمه بل اسوء. انهت تنضيف الشقه وهى تلهث من تحكمات مروه بها وصعدت الى شقتها بعدما تأكدت مروه انها قد دعست على كرامتها كبريائها.. جلست خلف باب شقتها وهى تبكى قهراً وظلما فقد علم جميع من بالمنزل ان مروه اخذت شهد كى تنظف لها شقتها كالخادمه ولم يستطيع أحد الاعتراض عندما صرحت مروه وبقوه ان هذه هى أوامر يونس. فبرغم سخط أبويه على ماحدث لكن لا أحد يستطيع مناقشة يونس فى قراراته وهذا ما دفع مروه ان تكذب بهذه الكذبه دون خوف.
مرت الايام ويونس يعود من عمله فى ساعة متأخرة جدا من الليل كى يتجنب الجميع ويتجنب رؤياها فهو فى دوامه مت المشاعر والافكار بين عشقه وغيرته وتملكه وبين أخيه الذى أصبح يخاف كتيرا من بدايه الشعور بالحقد والغيره تجاهه كونه امتلكها قبله وكانت له وكونها مازلت تعشقه حتى الان. اما شهد فلم ترحمها مروه طيلة الايام السابقه وزاد سخط الجميع على يونس ولكن ولا شخص منهم بادر بالحديث. وفى يوم هبطت شهد الباب بوهن فقد جاءت للتنضيف بدلاً من ان تصعد لها مروه وتوبخها. ابتسمت مروه بخبث وتشفى قائله :لا… انتى النهارده هتعملى حاجة تانية.
نظرت لها باستغراب فاردفت مروه بتشفى:حسنين البواب اجازه النهاردة… وسلم العماره لازم يتمسح. نظرت له بوجه شاحب من الصدمه فابتسمت مروه بتشفى وغرور قائله:انتى اللى هتمسحيه. شهد بوجع وكبرياء مشروخ:بس… ازاى… دى شغله البواب ومراته… همسح كمان سلم العماره. مروة باحتقار:والله دى أوامر يونس بيه… يالا.. يالا.. ابدئى. شهد بوجع:طب وهو يونس بيه مش عارف انى منقبه… همسح ازاى سلم العماره دى كلها بنقابى والسكان طالعين نازلين. مروه:والله حبيبتي قولتله…. قال.. مش مشكلته.. تلقعه.. المهم العمارة سلمها يتمسح السكان وبدأوا يشتكوا…. يالا اتفضلى على شغلك… اووف.
اغلقت الباب بوجهها. فنزلت دموعها بقهر. ذهبت بكل خنوع وتنازلت عن نقابها بقهر لان سعد قد رفض رفضاً قاطعا ان تخلعه ولكن هذا اليونس لم يراعى ذلك. قامت بتنضيف السلم وسط شهقات كامل وعزيزه وزيادة غضبهم من يونس.. ودموع جورى هى وشهد وهى ترى السكان النساء يرمقونها باشمئزاز… والرجال يقفوا مصدومين من كتلة الجمال والفتنة التى تقوم بتنضبف سلم العماره. انتهت من عملها وصعدت سريعا وخلفها جورى ومالك الذى غضب من والده بشده لما يفعله مع شهد الحنونه والاكثر لأنه السبب فى نزول دموع حبيبته جورى.
سقطتت شهد على الارضيه البارده وهى تحتضن نقابها الذة تخلت عنه بقهر وتصرخ بدموع وصوت يقطع نياط القلب. فحجم المذله والمهانه التى تعرضت لها كافيه بوقف قلبها عن الحياه. صرخت باسم سعد تستنجد به كى ينشلها هى وابنتها من بحر الذل والمهانه التى غرقوا به من بعده. نظرت لابنتها التى تبقى بقهر ومالك يمسد على ذراعيها. ثم لنقابها وتطلعت على هيئتها بالمرأة امامها. كفمفت دموعها بقوه شراسه وهى تقول بخوت:ماشى يا مروه… ماشى يا يونس بيه….انا هوريكوا مين هى شهد… مش قلعتونى النقاب وذلتونى… قابلوا اللي جاى بقا………
************** بارت طويل شويه اهو عشان كل حبايبى. يلا كومنتس كتير وفوت اكتر وكل واحد يقول رأيه في الاحداث واكتى مشهد حلو واكتر مشهد صعب السادس تنظر للامام بشرود تفكر في القادم بينما شقيقتها تزرع الأرض ذهابا وإياباً بغضب عاصف. كيف… كيف يحدث هذا. نظرت لها بغضب وقالت :انا عايزه افهم.. الى جوا ده ايه ها… ايه قالتها وهى تشير إلى رأسها بغضب. شهد :ياملك افهمى… عقلى وقف عن التفكير… ايه مابتحصلش معاكى دى… لكن اما الموقف خلص قولت انا ليه ماضربتهاش بالى في رجلى على دماغها وتولع هى ويونس… بس بعد ما الموقف خلص… ايه عمرها ماخصلت معاكى.
ملك بغيظ :بتحصل. ثم أكملت فى هجوم من جديد قائلة :بس برضه…. ايه ده ايه السلبيه المستفزة دى… دى بقالها اسبوع مشغلاكى خدامة عندها تنضفى وتمسحى وتهزيق واهانه وقلة قيمه وانتى كل ده ما اخدتيش بالك. شهد بغضب لأن لا أحد يفهمها :يابنتى.. يابنتى افهمى بقا… انا كنت وخداها بحسن نيه انى كتير كنت بساعد ريهام في تنضيف شقة حماتى لو الست إلى بتتضف ماجتش… لكن اتفاجئت بيها بتقولى دى تعليمات يونس بيه.. هو.. هو السبب فى كل ده.
ملك بغضب:شهد ماتستفزنيش….انتى غلطتى لما وافقتى على وضع زى ده.. ده انتى مرات ظابط اد الدنيا. شهد بانفعال:افهمى افهمى… ماكنتش مستوعبه… وفى البداية كنت محرجه من الموقف الزباله الى البيه حطنى فيه ماعرفتش لا اواجهه ولا اعاتبه حتى مروه الزفت دى كنت محروجه منها… تخيلى انك تشوفى منير جوزك بيبوس مرات اخوه. ملك:طب اهدى.. اهدى. سكتت قليلاً ولكن اردفت بحنق :لكن حماكى وحماتك دول ايه… خيال مقاته… مش عارفين يقفوا في وش ابنهم.
شهد بشرود :سعد كان عامل عليا حماية كبيره اووى خلاتنى ماتعرضش ولا اتعرف على حاجات كثير وأولها ان ابو سعد بيعمل الف حساب وحساب لالى اسمه يونس ده. ملك:ايوه بس المفروض انهم بيحبوكى. شهد :بيحبونى اه…. بس وقفوا يتفرجوا وكل واحد فيهم خاف يقف فى وش يونس. ملك:هو فى كده.. دى الدنيا اتشقلب حالها… يعنى الأب هو الى هايب ابنه مش العكس. شهد:اللى عرفته وواجهته من ساعة جوازى من الى اسمه يونس ده خلانى اتاكدت ان فعلاً الدنيا اتشقلب حالها.
وقفت من مجلسها قائله بغضب:يعني المفروض انهم بيحبونى والمفروض برضه انى امانه سعد ليهم انا وبنته والمفروض انهم عارفين ان مروه دى زباله. بس ساعة الجد كله وقف يتفرج عليا. نظرت للنافذه وتنهدت بعمق قائله :انا فى اليومين اللى فاتوا دول اتعلمت ان مش بكتر الناس حواليك.. ممكن يكون معاك شخص.. شخص واحد بس.. لكن ب100شخص… وممكن يبقى حواليك 100 شخص وكويسين بس ساعة الجد يخافوا ويكشوا… ماحدش فيهم رضى يرفع سماعة تليفون على ابنهم يقولوا ايه الى انت عامله فى ارملة اخوك ده.
خافوا من يونس وخافوا من مروه… بنتى كانت بتعيط قدامهم عشانى وماحدش فيهم اتحرك… اه كانوا زعلنين عشانى بس ده مايغفرلهمش ان ماحدش فيهم اتحرك. ثم اكملت ودموعها قد هددت بالنزول لكن انا الى قاهرنى بجد.. انه.. انه خلانى اقلع النقاب. قاطعطها ملك قائله:ايووووووه… انا بقا عايزه افهم قلعتيه ليه… مافى ستات وبنات كتير منقبين وبينضفوا بيه عادى.
شهد بصراخ ودموع وانفجرت وهى تضع يدها على وجهها صارخه:ماعرفش… ماعرفش وده اللى تاعبنى… بيقولها تقلعه عااادى.. عادى.. شوفتى الفرق.. سعد كان مشدد عليه حتى لما كنت بتحايل عليه عشان زهقت وهو بيخنقنى. رغم انه عمره مارفضلى طلب لكنه رفض.. رفض نهائي.. لكن ده عديم النخوة والدين يقولها تقلعه مش مهم السكان في العماره اشتكوا من نضافه السلم… لاقيت نفسى بسمع الكلام.. غلط… غلط واتقهرت انى عملت كده… بس بعد ايه.. بعد ايه.
وقفت ملك وذهبت اليها وقد انخلع قلبها عليها من هيئتها وصراخها الهستيرى فجذبتها لاحضانها قائله :اهدى… اهدى ياشوشو احنا لسه فيها.. تلبسيه عادى.. ماتتنازليش عنه ابدا. قالت من بين دموعها :مش هتنازل عنه وهتمسك بيه بس بعد ما اعلمهم الأدب الاول. ملك بتوجس :ايه يا شوشو هتعملى ايه.. مش هينفع تخرجى من غيره مش ناقصين بلاوى وبعدين ايه لابساه وبعدين تقلعيه يومين وبعدين تلبسيه تانى مش لعبة هى.. هو ياتلتزمى بيه ياتكتفى بالحجاب بس.
شهد بغضب:مش قبل ما اندمهم الأول. مللك:هما مين.. شهد انتى عمرك ماكنتى بالشر ده وانا ماحبش ابدا اشوفك كده.. ماتتحوليش لوحده وحشه مع كل الناس عشان يونس ومروه اذوكى… انتى مميزة بطيبتك وشخصيتك الجميله.. اوعى تسمحيلهم يشوهوها.. اوعى. شهد بعمق :ماتخافيش ياملك انا عمرى ما هبقى كده ولا احب ابقى كده ومفرقه كويس بين اللى اذانى بجد واللى مأدنيش بس وقف يتفرج عليا… انا مشكلتى مع مروه ويونس بس… وكمان ماتخافيش عمرى ماهتنازل عن نقابى ابدا.
صمتوا قليلا الى ان قالة ملك :بس فى حاجة مش مظبوطه… فى حاجة غلط. شهد :مش فاهمة حاجة ايه. ملك:من اللى انتى حكتيه باين اووى ان يونس ده معجب بيكى جدا… لا ده هيمـ,ـوت عليكى كمان… يبقى ازاى هيقول لمروه تعمل كده. نطرت لها شهد واخذت تفكر قليلاً الى أن نفضت هذا الحديث عن رأسها قائله :لا طبعاً… انتى بس بيتهئلك. ملك باصرار:وليه لا ده انتى.. قطعتها بغضب ونفاذ طاقة قائله :ملك الله يباركلك كفايه كلام عن الراجل ده… انا والله مش مستحمله ولا بنتى كان زمانى عامله فى نفسى حاجة.
ملك :بعد الشر عليكى. اهدى اهدى. فى شقة يونس تجلس تلك الحرباء مع اختها غاده يضحكون بانتصار. مروه :برافوا عليكى بجد.. انا لو كنت قتـ,ـلتها ماكنتش هتبسط واشفى غليلى كده اد ما شفيته وانا بشوفها مذلوله وبتشتغل خدامه عندي… وكلو كوم وزلها كوم وهى بتنضف السلم والى رايح وإلى جاى يبصلها من فوق لتحت. (لم تريد أن تذكر أن عيون الرجال قد جحظت من فتنتها). غادة بغل:شوفتى بقا… كده هتكره يونس واليوم اللى شافته فيه.
مروه:الخوف بس لا تروح تقوله… ده هيقلب الدنيا. غاده بدهاء:لأ.. لو ناويه تقول كانت قالت من قبل ماتعمل وماعرضتش نفسها للاهانه دى.. لكن هى خافت تتكلم… لكن الخوف الى بجد من اهله.. امه وابوه والبت ريهام. مروه :لاااا.. كلهم خافوا يواجهوا يونس.. مع انها كانت خدماهم بس هما حبوا يبقوا فى الامان. غاده :طب ومالك… ده لسانه متبرى منه ومش بيهمه حد. مروه بثقه:لأ.. مع اى حد الا ابوه.. بيعمله 100حساب.
غاده:تماااام. اوى. نظروا لبعض ثم تعالت ضحكاتهم بشر على ما فعلوا وما سيفعلون. امام المبنى السكنى الخاص بهم يقف بواب العماره (حسنين وهو رجل فلاح من الأرياف في الخميس من عمره) يتأفف بسخط من كمية الشباب التى جاءت اليه للاستفسار عن هوية تلك الفاتنة التى كانت تقوم بتتضيف السلم. وقف وامامه ثلاثه شباب يبدو عليهم الثراء وكل منهم يحاول ان يأخذ اى معلومه عنها.
وقف يونس يصف سيارته. اسند رأسه للوراء يفكر بأمور عده فقد تعقدت أشياء كثيرة في عقله. لقد نوى على الترشح لمجلس الشعب عن دائرته. هل ماسيفعله صواب ام خطأ.. ولكن دائما ماتقفز تلك الصغيره الى عقله.. هيئتها المهلكه وقبلتها العاصفه التي كادت أن تودى بحياته.. هو لم يكن يوما من الرجال ذو العلاقات النسائية المتعددة..
فهو على الرغم من انه دائم السفر وكثير من النساء قد عرضن انفسهن عليه إلا انه لم يكن يوماً هكذا رغم عدم حبه لزوجته لكنه لم يكن ذلك الرجل الشره ناحية النساء ابدا… عرضت عليه النساء من كل صنف ولون ولكنه لم يشتعل يوما كما يشتعل الان بزوجة اخيه.. والتى هى من المفترض انها زوجته… حاول الايام الماضية الابتعاد.. قبلتها هذه كانت كنار اشتعلت به.. مجرد قبله جعلته يثور ويموج في بحر من الأحاسيس المخطلطه ولكن الشعور الأقوى وهذا ما افزغه حقا هو الغيره وبدايه الشعور بالحقد ناحية أخيه لا بل ابنه سعد… نعم فهو بدأ بالحقد عليه..
فهو قد امتلكها قبله.. كانت له ينعم باحضانها.. قبلتها التى قلبت كيانه قد نال منها الكثير والكثير.. لا بل ونال الأكثر.. لقد كان ينعم بحنانها واحتوائها…اطرب أذنيه بصوتها العذب ذو البحه المميزه.. حقد.. حقد عليه كثيرا ومع بداية نمو هذا الشعور داخله انتفض عقله صارخاً.. انه سعد.. ابنك.. لكن هذا الشعور حقا بدأ بالاستحواذ عليه. وهذا ما جعله يبتعد.. ربما بالبعد ينتهي هذا الشعور ولكن بعده هذا قد زاد شوقه إليها بجنون.
تنهد بعمق وفتح باب السيارة وترجل منها وذهب باتجاه البنايه وقد تجاهل وقوف هؤلاء الشباب واتجه نحو المصعد ولكن استوقفه حسنين البواب منادياً. حسنين:يا يونس بيه.. يونس بيه. التفت له باستغراب قائلاً :فى حاجة ياحسنين. حسنين البواب :بعد اذن ساعتك يابيه.. بس انى مستنى حضرتك من بدرى.. وبعد اذن سعادتك بس انى راجل فلاح.. غلبان وعلى كدى اه بس احنا ماتعودناش نسكت على حاجه زى كده. عقد يونس حاجبيه قائلاً :ايه فى ايه ايه اللي حصل.
حسنين بعرق فلاحى اصيل:ياسعادة البيه بعد اذن جنابك يعنى انى هعارض جنابك ورزقى على الله.ده الرزج ده بأيد الخلاج. يونس وقد بدأ غضبه فى الظهور :ايه اللي حصل اتكلم. اخفض حسنين الرجل الحر البسيط رأسه قائلاً :مايصحش يعنى ياسعادة البيه اللى جنابك امرت بيه ده.. تخلى الست الشهد.. مرات اخوك.. تمسح هى سلم العماره مايص… قاطعه وهو يمسك به من تلابيبه غاضبا وقد ظهرت شياطينه ويهزه فى جميع الاتجاهات بثورة قائلاً :انت بتقول اييييه…. انت اكيد اتجننت.
حسنين ورغم خوفه قال:لا يا بيه.. ده الى حوصل.ثم اكمل وهو يتحدث بسرعه قائلاً :لكن ياسعادة البيه ماكنش يصح ابدا تأمر كمان انها تخلع نجابها أكده… ده انا جالى ولا 50جدع بيسالو عليها اللي عايزها تخدم عنده واللى عايز يتجوزها. احتضنت الجحيم عيناه والقى بحسنين ارضا وذهب مالاعصار للداخل. كان يدق الجرس بيد والاخرى تدق الباب الى ان فتحت ريهام له فانكمشت على حالها وهى ترى هيئة اخيها الشيطانية هذه.
صرخ باعلى صوته منادياً على والدته وابيه. واخذ يكسر فى اثاث البيت ويقلب السفره والكراسى حطمها جميعاً قائلاً :انتو.. ازاى.. ازاى تعملوا كده فى شهد ازاى. كامل:احنا اللي ازاى برضه.. احنا اللى ازاى… انت الى امرت انها يحصل فيها كده… هى دى أمانة اخوك الله يرحمه. يونس بغضب وهو يكسر احد المقاعد من شدة غضبه العاصف:أمرت…. أمرت بايه…. انا مستحيل اعمل كده وامرت مين أصلا… وازاى انتو تسكتوا…. بقا انتو تسكتوا وحسنين هو اللى يتكلم والله عيب… عيب اووى.
انزل كامل وعزيزه وريهام رأسهم بخزى فهذا العامل البسيط لديه نخوه عنهم(من قال انه من الضروري أن يأتيك الدعم من القريب الذى طالما دعمته فقد يقف يشاهد مايحدث كى لا يواجه التيار فى حين ان من يقف الى جوراك رجل غريب لم تقدم له العون مره) نطقت عزيزه بتلعثم وارتباك :ماهو يابنى.. قاطعها بغضب:ابنى ايه وزفت ايه… مين اللى قال انى امرت بكده. قالها بصراخ عظيم جعل ريهام تقول بسرعه:مروه مراتك… مش بس كده دى كانت مشغله شهد خدامة عندها الأسبوع اللى فات كله.
_مررروووووووووووه. كانت تجلس ببرود تضع المانيكير فى اطافرها وهى تدندن فرحا وشماته بما فعلته بغريمتها الفاتنة ثوانى ولم يفتح الباب. لا بل سقط ارضا بسبب دفعه واحده من كتف هذا الثور ذو العيون الحمراء وهيئته توحى بأنه سيقطع لحمها حيه الان. شحب وجهها فزعا وهى تراه يقترب منها بهذه الهيئة وهو يكسر كل شئ فى طريقه سواء مقاعد من الخشب او فازات من الخزف او اى ديكور موضوع وفى ثوانى اصبحت الشقه عباره عن كومه من المخلفات نتيجة لتكسيره كل شئ. وصل اليها امسك بها ولثانى مره فى حياته يرفع يده على امرءه والمرتين كانت لها ولكن مافعلته حقا شنيع.
اخذت تصرخ وتصرخ وهو يصفعها على وحنتاها يمينا ويسارا. تركها بغضب وهى تصرخ عليه لتعرف لما يفعل ذلك. صعد لأعلى سريعاً جداً واخذ يدق الجرس بقوه الى ان فتحت له شهد دون نقابها من شدة دق الجرس قد نهضت مسرعة. احتدت عيناه غيره وهو يراها تفتح بكل هذا الجمال ماذا لو كان الطارق شخصا غيره… ماذا لو كان والده او امه اوريهام او ابنه مالك. اول ما رأته نطرت له بحنق وغضب لما فعله بها ولكنها حساسه جدا فترقرقت الدموع بعينها. اشتد هو غضبا وهو يرى نظرات الكره الممزوجه بدموعها فى عينيها.
يونس بغضب:ازاى تفتحى كده من غير نقابك. شهد بغضب هى الاخرى:نقاب ايه يا يونس بيه.. انا بنفذ اوامر سيادتك…. مش انت اللي امرت بكده. زم شفتيه بغضب وكور قبضه يده ثم اتجه بها للداخل وهو يأمرها بحده مخيفه:البسى نقابك حاالا. شهد مطصنعه الشجاعة :لا مش هلب…. قاطعها بصراخ :قولت البسى يالاااا. وكطفله صغيره فى ثوانى ذهبت للامتثال لاوامر والدها الغاضب. وقد تبخر اى وعد قطعته لنفسها او لاختها بأنها ستنتقم منه.. امجنونه هى كى تفكر في التصدي لهذا الثور الضخم.
سريعا سريعا ارتدت نقابها على ثيابها وخرجت بسرعه وتخبط. تظر لها بتقييم لدقيقه ثم قبض على يدها وسحبها خلفه وهى تسير محاولة مسايرة خطواته الواسعه. نزل بها الدرج وهو ممسك بها. شهقت بتفاجئ وهى ترا باب باب شقته قد كسر أرضا واثاث بيته كله مكسر وتلك الحرباء واقعه ارضا بألم. سحب يد شهد معه ودلف الى الداخل قليلاً وقال بغضب:مرووووووه… انتى طاااالق… وبردو مافيش حاجة هترحمك من الى عملتيه… هوريكى النجوم فى عز الضهر.
شهقت شهد بقوه مفاجئة وقد الجمت الصدمه لسانها وعقلها حقاً. وكذلك الجميع الذى كان قد صعد على صوت الصراخ والتكسير بعدما صعد هو لشهد. وكما حدث مع شهد مسبقا وقفوا جميعاً وهم يشهقون بصدمه ولكن لم يواجه أحدهم يونس أيضا. أخذت مروه تصرخ وتصرخ وهى تتوعد له ولهذه الشهد. تركهم جميعاً مبهوتين بما حدث والأخرى تصرخ وتصرخ وسحب هو هذه الصغيره ونزل بها الدرج وهى تسير خلفه لا تعى اى شئ.
وصل الى سيارته وفتحها واجلسها فيها بالقوه وهى لا تقول شئ غير:جورى… جورى قربت تيجى من الحضانه.. جورى. اما هو فكان غضبه متمكن منه وهو يتخيل كم الاهانه التى تعرضت لها وكم الذل… كم شخص رآها وهى تنضف سلم العماره الشاهق وكم التعب الذى واجهته… هل رآها رجل او امرءه بغير نقاب… وعند تذكره لحديث حسنين البواب بان الكثير من الشباب العزاب يريدونها تخدم لديهم.. واخرين يسألون عنها للزواج. وعند هذا الكم من الافكار كان يضغط اكثر على بنزين سيارته فتزداد سرعته.. صرخت هى بقوه فزعه وقد بدأت دموعها بالهطول.
توقف امام احد الفنادق الكبرى ونزل هو واستداى اليها يسحبها معه وهى لا تردد غير:مودينى فين… طب بنتى طيب… لو سمحت بس قولى هنروح فين. وقف فجأة وقد رق قلبه لخوفها هذا. وبدون خجل او مقدمات ادخلها لحضنه وهو يضمها بقوه ويغمض عينيه براحه فهى الان فى احضانه. اما هى فشهقت بخجل وهى تستشعر ملمس جسده كاملا على جسدها ورائحته الفريدة تتغلغل الى انفها.. حتى عندما كان يقبلها لم يكن بكل هذا التلامس الذى قشعر جسدها كله.
وإذا كانت هى قد اقشعر جسدها من وضعهم هذا فما حاله هو.. انه يشعر بالاشتعال لا لقد احترق وانتهى وهو يشعر بطراوة جسدها المهلك على جسده الصلب. استغرق الوقت لحظات خاطفه استطاعت دفشه بعيدا عنها وهى غاضبه وهو استجاب فقط لأنهم امام الناس ولا يصح هذا ابدا حتى ولو كانت زوجته. سار وهو يسحبها محتفظا بابتسامه كبيره على وجهه. من يراه يجزم انه ليس نفس الشخص الذي كان يكسر ويحطم كل ما يراه امامه ولم يترك منزل والده الا وهو حطام. بقايا منزل بمعنى أصح.
دلف للداخل وهو يمسك بها كأنها ابنته وهى تهز رأسها يمينا ويسارا تحدق به ببلاهه لا تعى اى شئ هل طلق مروه منذ قليل حقاً.. ولما كسر كل شئ بالبيت… ولما جاء بها لهنا… ماذا جد… ماذا يحدث. قطع وصلة التوهان والتفكير هذه استقبال مدير الفندق له بحفاوة كبيرة. رفعت حاحبها متعجبه الهذا الحد هو معروف في أشهر وافخم الاماكن. لكن هناك ما يشغل بالها اكثر فهذا موعد خروج جورى من الحضانه. غضبها ناحية ذلك الضخم تزداد وتزداد. فهى لم تنسى ما أمر ان يفعل بها ولكن اذا كان أمر بذلك لما طلق مروه.
وجدته يتحدث بكل غرور قائلاً :عايز احجز سويت. تحدث مدير الفندق :اتفضل يافندم اتفضل انا هعمل الححز بنفسى يافندم. ذهبوا باتجاه مكتب مدير الفندق الذي قال:أهلا اهلا… نورتنا والله يا يونس بيه… دى مدام حضرتك. انشرح قلب يونس لهذه الحقيقه قائلاً بفخر:ايوه. صوبت شهد له نظرات حارقه من عبونها التى تظهر من بين النقاب ولكنها لم تكن لتخيفه بل جعلته يبتسم بخفه ومرح وهو ينعى قلبه الذى على ما يبدو وقع لها. وقع لها وهو يعلم انه سيتعب معها كثيراً ولكن لا بأس.
بعد قليل انتهى من حجز الغرفه سريعاً وذهب معه مدير المكان يوصله بنفسه لجناحه فلم يكن بيدها غير الاستجابة ليده التى تقبض على كف يدها الصغيره وتسير معه الى حيث يريد. نفضت يده بعنف بعدما أصبحوا بمفردهم وقالت بغضب:ممكن تفهمني ايه اللي بيحصل واحنا هنا ليه وحاجز السويت ده لمين.
وقف أمامها بشموخ قليلا يستمتع بغضبها اللذيذ ثم اقترب قليلاً ومد يده ورفع عنها نقابها فظهر وجهها الجميل الفاتن. وبلا شعور منها ازاح باقى حجابها فانسدل شعرها الحريري خلفها وزاد من وهج السحر الخاص جدا جدا بها. اقترب اكثر ووضع يديه حول خصرها والصقها به بشتم رائحتها يتحسس جسدها جسدها برغبة تعلمها جيداً فهى سبق وتزوجت. رفع وجهه مقابل وجهها وهمس أمام شفتيها بصوت مبحبوح ولاهس من الرغبه قائلاً :فى عقاب جامد اووى عشان فتحتى من غير نقابك. بس الاول هعمل حاجه همووت عشان اعملها.
لم يدع لها وقت لتفكر او تعترض إنما التهم شفتيها بتلذذ ونعومه فى قبله متمهله فاجئتها وجحظت لها عيونها اما هو فكان يغرق ويغرق فى شهدها……. ********* يارب البارت يعحبكوا… وياريت تقولو رأيكوا بهدوء وبراحه عليا شويه ده انا بكتبلكوا وسط الحقن وادويه البرد ها فبراااحه يالا كل واحد يقول اكتر مشهد حلو واكتر مشهد صعب بحبكو السابع بكل قوتها دفعته بعيدا عنها. من يظن نفسه هو ومن يظنها هو هى.
اتسعت عينيه بصدمه وهو يراها تدفعه بعيداً وهى تصرخ قائله :ابعد عنى…. انت فاكرنى اييييه… وفاكر نفسك ايييه. يونس محاولا كبت غضبه:شهد… اهدى. شهد بحدة :ماتنطقش أسمى على لسانك… ازاى تقرب كده منى… انت اتجننت.. انا مرات اخوك. وعلى ذكر هذة السيره تحول حقا الى رجل مجنون وعاد عضبه من جديد هيئته حقا لا توصف احمرار عينيه كاللهيب وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب والغيرة وملامح وجهه توحى بقدوم الجحيم. اقترب منها بهدوء القى الرعب والرجفه فى جميع اوصالها وقال وهو يشعر بالحقد على اخيه الصغير.. الحقد الذى حاول كثيرا مقاتلته ولكنها بتمسكها بذكراه تنمى هذا الحقد اكثر واكثر.
يونس بقوه وغضب :انتى مراتى انا… بتاعتى انا… ممنوع تقولى كدة تانى… انتى بتاعتى خلاص.. انتى مراتى انا… واقرب منك وقت مانا عايز… لا واقرب على طول. رغم خوفها الشديد منه إلا أن ذلها وكسرتها فى الأيام الماضية جعلتها تنظر له بكره شديد وعادت دفع يده عنها وإبعاده بقوه قائله:قولتلك ابعد عنى… جوز مين انت…. انت عمرك ماتبقى جوزى… جوزى هو سعد… تيجى ايه انت فى سعد. صرح بحقد كبير:انا احسن منه… انا اشترى 100زيه بفلوسى…. انا مليونير ودكتور… انا احسن منه 100مره.
كانت تستمع له بزهول مصدومه من كمية الحقد الظاهره عليه فى حديثه. حقا مصدومه متى ولماذا تحول هكذا. لا تعلم هى.. لاتعلم انها وبدون قصد هى من فعلت ذلك هى من جعلت المستحيل حقيقه واصبح يونس يكره ويحقد على اخيه بل ابنه الذى رباه. شهد بصدمه :انت… انت ازاى بتقول كده… انا ازاى ماكنتش شايفه انك كده.. معقول كنت بتمثل انك بتحبه وانه ابنك مش اخوك… معقول انا كنت فهماك غلط.
صرخ بها بحزن:انتى السبب. اتسعت عيونها حتى استدارت وهى تردد بصدمه :انا… انا ازاى… انت هتستهبل. يونس :شهد… اتكلمى كويس. شهد بكره وحده :انا مش عايزة اتكلم معاك اصلاً…. انت ليك عين تكلمنى وبكل بجاحه جاى تقرب مني كمان بعد الى أمرت انه يتعمل فيا. سب يونس تحت انفاسه بغضب وهو يعلم أنه حتى الان لم يوضح لها ماحدث وان مروة هى من فعلت ذلك.. يعلم يعلم لها كل الحق. حقا سب غباءه فهو كان لابد ان يفسر لها ماحدث قبل أن ينقض عليها بالتقبيل كرجل الكهف هكذا… ولكن ماذا يفعل بحنونه بها… جنونه الذى بات يقلقه هو شخصيا.
اخذ نفسا عميقا وحاول التحدث بهدوء قائلاً :انا ما امرتش بحاجة… مروه عملت كده من نفسها ولسه عارف النهاردة من البواب. شهد باستنكار:يا سلام والمفروض انى أصدق مش كده. يونس بحده طفيفة :امال المجزره اللى كانت في البيت دى ليه… وكسرت على مروه البيت وطلقتها ليه. رفعت عيونها له تنظر له بقوه فارتجف هو بعشق ورغبه بعشقها وهى ترفع عيونها له فهذه من المرات القلائل التى تحدث فيها فحتى وهى غاضبه لا تركز ببصرها عليه.
شهد :يعني انت ماعملتش كده فيا. تنهد براحه لبداية اقتناعها:لا.. مستحيل اعمل كده فيكى.
شهد :يعني انا كل ده كان بيتلعب بيا… وابله مروه ليه تعمل فيا كده… دى.. دى كانت بتخلينى.. ااا. ولم تتحمل وصف ماحدث لها وشرعت فى البكاء. فحزن قلبه بشدة وهو يتخيل ماحدث معها واقترب منها واحاطها بذراعيه فتخللت رائحته القويه الفواحه الى انفها ثم إلى قلبها محدثه خفقات عاليه. اما هو فكان ينظر لها عن قرب بعشق ووله. يشكر الظروف والارهاب الذى ** اخيه.. نعم يشكرهم من كل قلبه فلولاهم ماكانت تلك الصغيره الان بين يديه الان بهذا القرب المهلك الذى اصبح مجنوناً بها. مشاعر غريبه يحب اخيه لكن يكرهه..
رباه ولم يتمنى مـ,ـوته لكن حمدا لله إنه مات وتزوج هو بشهد.. ماهذا التذبذب يا الله… يديه أصبحت تمسد على جسدها تهدهده حتى تهدأ ولكن مالبثت ان تحولت إلى اخرى راغبه بشده.. ثقل تنفسه ويديده وعيونه تنتقل بخبث ورغبه إلى صدرها وفخذيها. وهنا كانت الانتفاضه من قبلها. جهاز الإنذار الخاص بعقلها قد عمل بقوه فانتفضت بين يديه لتبتعد. يونس بانفاس ثقيله من الرغبة :شهدى… خليكى… ماتبعديش. شهد بحزم:لو سمحت يادكتور ما..
قاطعها وهو يجذبها إليه :يونس…. أسمى يونس.. عايز اسمعها منك. شهد :لأ طبعاً مايصحش… ولو سمحت ابعد… كده ماينفعش ابدا. يونس :هو ايه اللي ماينفعش…. انتى مراتى.. انا جوزك. شهد بقوه:انا مرات سعد. يونس بغضب:مافيش سعد… مش عايز اسمعك بتنطقى الاسم ده تانى أبدا انتى سامعه… انتى مراتى انا وبتاعتى انا… تمسحى من حياتك الاربع سنين إلى فاتوا… مافيش فى حياتك غير جوزك يونس… يونس العامرى انتى سامعه. شهد :انت اتحولت كده امتى… وايه اللى غيرك… انا ماكنتش واخده عنك فكره انك كده أبدا.
أراد الاعتراف بحبه لا بل بعشقه وهوسه او بجنونه بها… أراد أن يخبرها انه ايضا لم يكن يعلم انه هكذا…. كان يستغرب بشده من افعال ابنه مالك ونزعة التملك الشديدة به لم يكن يعرف انه ببساطه قد ورثها منه. ورث منه التملك المجنون الذى ظهر عندما وجد من يعشقها. لم يكن هكذا مع رانيا ولا حتى فى المرتين الذى اعتقد انه قد أحب فيهم فى فتره المراهقه او ايام الجامعه. الان فقط أيقن انهم لم يكونوا حبا على الاطلاق. فالحب حقاً هو مايشعر به الآن.. لا لا… مايشعر به الآن اقوه بمراحل من الحب بل تخطى حاجز الهوس والجنون.
نطق وهو ينظر فى عينيها التي وقع صريعا لها :هتصدقينى لو قولتلك ولا انا كنت اعرف انى كده… معاكى بس بقيت كده… معاكى كل حاجه فيا اتغيرت. حاجات كتير فى شخصيتى ظهرت وحاجات اختفت.. انا نفسى مستغربنى. كانت تنظر له بتمعن وتتعجب من اريحيته فى الحديث معها فقد كان يتحدث بسكينه وراحه فقالت:حاجات اية. اخذ نفسا عميقا وابتسم محاولا تغيير الحديث :مش وقته….المفروض تاكلى دلوقتي…. انا عرفت إنك ماكنتيش بتتغذى كويس الفتره الى فاتت.
ابتسمت بخجل اذابه اكثر واكثر قائلة :لا شكرا. نظر لها باستنكار وهو على مشارف الغضب. اتعده غريبا عنها وغير ملزم بها. من المفترض انه زوجها تطلب منه كل شئ ويكون هو اول شخص تفكر فيه حين تريد اى شئ. يونس بقوه:هو المفروض أنى بعزم عليكى وانتى تتكسفى وتقولى لا شكرا وتستنى لما تروحى بيتك وتبقى تاكلى وكدا…. انا جوزك… يعنى اول واحد تجرى علية وتتعلقى فيه وتقوليلوا انا عايزه كذا… ليه مصره تعملى كده.
شهد بتلعثم من طريقته وتفكيره :انا… بس…. يونس مقاطعا اياها وهو يلتقط الهاتف:الو… الروم سيرفس.. عايز غدا هنا في السويت… اوكى…. بيتزا… وعايز الحلو مارشميلو.. اوكى. اغلق الهاتف ونظر لها وجدها تنظر له باستغراب. فابتسم وهو يعرف السبب وقال:مالك بتبصيلى كده ليه. شهد :لا بس مستغربه… عرفت منين انى بحب البيتزا. وان حلاوياتى المفضله المارشميلو.
ابتسم وكان سيخبرها انه دائما كان يرى سعد يجلب لها البيتزا للبيت ويقوم بشراء المارشميلو لها ولكن تقلصت معالم وجهه بحقد وهو لا يريد ذكر اسمه أمامها.. يكفيه حبها له الذى مازال ظاهرا.. يكفيه غضبه وهو يتخيلها وهى سعيده بما كان يجلبه سعد وتركض له تطبع قبله على وجنته بشقاوه وتلتقط منه ما جلبه لها. اغمض عينيه بقوه محاولا التحكم في اعصابه. يونس :حسيت…عشان تعرفى انى بحس بيكى. نظرت له باستنكار فحديثه هذا لا يناسب سنة الذى شارف على الأربعين حقا. فهم هو نطراته فابتسم بمرارة قائلاً :كلامى صغير على سنى صح…. كبير انا عليكى مش كده.
احست هى بمافعلت فقالت محاولة التبرير:لا انا مش.. قاطعها قائلا :انا عارف انى كبير… وكبير عليكى انتى بالذات وفى فرق سن كبير بنا… 16سنه برضه مش قليلين ده عمر تانى…. بس انا قلبي لسه صغيره. ابتسمت ابتسامة ساحره من جملته الاخيره. ابتسامة اثلجت قلبه وجلعلته يجلس بجانبها متحدثا براحه :انا بدأت شغل من وانا فى الجامعه دخلت طب لأنى جبت مجموع كبير… بصراحة كان نفسى ادخل اى كلية عاديه عشان ماتبقاش محتاجه مذاكره وعملى وحضور ومجهود عشان اقدر اوسع شغلى الى ابتديته بالفين جنيه.
ابتسمت هى لما يقول ببشاشه فقال وهو يرى ابتسامتها التى اراحته. فمروه لاتحب ابدا ان يذكر امامها انه قد بدأ من الصفر وأنهم لم يكونوا أغنياء يوماً وكل ماكانوا يملكونه هو مرتب والدهم من الدخلية. صحيح يجعلهم يعيشون جيدا ولكن ليس بدرجة الثراء خصوصا ان والده وقتها كان لا يزال ضابط صغير في بداية مشواره. تريده ان يتحدث فقط عن ايامه حاليا ولا يشاركها رحلة كفاحه وشقاءه حتى وصل الى ماهو عليه. يضيق صدرها ويمتعض وجهها حينما يتحدث عن تفاصيل الشقاء والتعب التى عاشها حتى يكبر رأس ماله ومشروعه الصغير يكبر ويتسع حتى يصبح مجموعة شركات. اما شهد. فلا.. هى استثناء..
نظرت الاحترام والتقدير الممزوجه بالحنان وهى تستمع لبدايته الشاقه اراحته كثيرا وجعلت يتحدث بمنتهى الراحه وكلما تحدث كلما ارتاح اكثر.