Uncategorized

شهد حياتي سوما العربي

فاكمل هو :بس امى وابويا كانوا مصرين ونفسهم ابنهم يطلع دكتور ويتباهوا بيه.. امى كانت دايما تقولى يارافع راسى.. وابويا كان بيتفشخر بيا اووى بين صحابه لما جبت مجموع كبير فى الثانويه.. نظرت الفرحة في عنيهم وكلامهم بثقه قدام الناس خلتنى اجى على نفسى عشانهم وعشان افرحهم. مش خوف منهم ابدا.. انا من صغرى راجل وشخصيتى قويه لكن ماحبيتش اطفى الفرحه والحماس الى شوفته في عنيهم.. ودخلت طب كنت بذاكر حاجة مش حاببها ابدا بس طول عمرى فى القمه فلازم ابقى فى القمة… اصل نبر وان ده عندى لازم يبقى فى كل حاجة. ماكنتش بنام تقريباً… بين مذاكره وعملى وجـ,ـثث ومشـ,ـرحه..

وبين شغلى اللى بحاول اكبره وازوده… تعبت… تعبت بجد.. بس فضلت مكمل… حبيبت بنت كانت معايا في الجامعة وهى كمان حبيتنى…. بس لما قربت منها اكتر حسيت انه لا مش هى دى… كانت ناشفه بمعنى جامده فى مشاعرها.. بتحسب لكل حاجه… ده غير أنها دايما كانت بتستهزأ بيا وبمشروعى وتقولى ركز في الطب… احنا ممكن نعمل منه فلوس كويسه اووى. عند الجمله دى ووقفت.. ونهيت علاقتنا… الإنسان اللى يحول الطب والدوا لبزنس يبقى معدوم الحس والمشاعر يبقى من الاخر زبااااااله.

كانت تستمع له وابتسامتها تتسع اكثر واكثر ووتجمع الدموع بعينيها بحب ولكن حب التقدير والاحترام والحنان وليس حب امرءه لرجل. كانت ابتسامتها ونطرة الاهتمام والانصات لحديثه تريحه اكثر وتجعله يتحدث اكثر:من ساعتها قفلت قلبى وقررت اركز على الحاجات الكتير اللي ورايا.. وان لما الحب ييجى هيهز كيانى لوحده… انا مش محتاج ادور عليه هو هييجى ويشقلب دنيتى ويلغبطنى ويغير كل تفاصيلى… ساعتها هكون عارف ان هو ده الحب فامش هتعب نفسى ولا هضيع وقتى فى انى ادور عليه.

ابتسمت قائله وهى تنظر له بانبهار:منطق عجيب… بس صحيح جدا. ابتسم لها بعشق مكملا:خلصت كليه بصعوبه لكن بتفوق… واتخرجت… حاولت أرضى اهلى أمارس الطب لكن ما قدرتش وساعتها قررت انه كفاية كده ارضى اهلى وكفاية سنين التعب والاجهاد فى الكليه الى هما كانوا عايزنها… انا هعمل بقا اللى انا عايزه. خصوصا أن شغلى كان بدأ فعلاً يكبر وبقى ليا اسم كبير في السوق. بعدها طبعاً امى زى اى ام مصرية اصيله بدأت تزن عليا فى الجواز انت اتخرجت وماشاء الله بتشتغل ومعاك فلوس كويسه اوووى ايه اللي يمنعك تتجوز..

طبعاً مع الايام السيد الوالد انضم لحزب ماما ومن ضمنهم اخواتى (قالها وهو يغمض عينه بقوه متجنب ذكر اسم سعد امامها لا يريد ان يشاركه معها حتى هذه اللحظه اليتيمة ايضا) وبعد زن كتير بدأت افكر مع نفسى طب مانا مستنى ايه… انا مش بحب واحدة معينه ليه بقا ماتجوزش واعمل أسرة خصوصا انى فعلاً مرتاح ماديا ويمكن الى اتجوزها دى تعرف تدق قلبى.

ابتسم بتهكم مكملا:لكن اللى حصل كان غير كده خالص… امى اختارت واحدة بنت ناس.. بنت سفير.. عشان تليق بابنها الدكتور و رجل الأعمال… وهى ساعتها ماشاءالله.. ماكنش باين ان فيها عيب ولسوء الحظ سرعنا فى الجواز لأن باباها على حسب ماقال ساعتها مسافر لأنه هيبقى سفير مصر فى النرويج ولازم يتمم الجوازه ويطمن عليها الأول قبل ما يمشى. وفعلاً اتجوزنا.. وبدأت تظهر شخصيتها اللى بجد… ماحبتش تعرف يونس اللى بجد.. يونس جوزها… حبت تعرف يونس رجل الأعمال… ماتحبش ابدا تسمع رحلة كفاحى اللى انتى قعدتى تسمعيها منى بابتسامه..

لا كانت مش عايزه تسمع وبصراحه انا اصلاً ماكنتش حابب احكى… فضلت انى افضل قدامها يونس العامرى رجل الأعمال القوى… افضل بالقشره القويه اللي من برا قبل جوا….أفضل قدامها وقدام الكل حتى امى وابويا واخواتى.. بس كنت بجد تعبت ويوم ماقررت انفصل عنها لان الحياة الجامدة الى مافيهاش مشاعر دى مش منسبانى وكفايه عليا حياة الجمود فى الشغل والناس وانى عايز واحدة مريحه وحنينه وتحب يونس بس مش يونس العامرى. وقبل ما انطق واقولها قرارى لاقيتها جاية تقولي انها حامل. ساعتها سكت… مانطقتش… على اد مافرحت بالحمل على اد ماحزنت انه ربطنى بيها..

بس بعدها قعدت مع نفسى وقررت ابقى متصالح مع احوال حياتي واحاول اتقبل مروه بشخصيتها واكيد السنين والأمومة هتغيرها للأحسن.. بس للاسف الايام زادتها سوء…. انتى عارفه ان انتى بتهتمى بمالك اكتر منها… بتبقى حنينه معاه اكتر منها… بس مضطر اتحملها لأنها ام ابنى وهو مهما كان دى امه وخصوصاً انه كبر وبقى عنده خلاص13 سنه وفاهم مش هينفع… مش هينفع. اغمض عيناه براحه نفسيه عندما أخرج هذا الحديث معها.. اخذ شهيق بعمق يسحب مع الهواء رائحتها التى تجعله يهدأ ويستكين اكثر واكثر.

نظرت لهيئته قائلة بابتسامة عذبه:يااااا… انت تعبت اوووى… بس انا متأكده انه إن شاء الله ربنا شايلك عوض كبير اووى. ربنا مش بيضيع مجهود حد… اكيد ربنا هيكافئك بأى شكل من الأشكال المهم انه هيعوضك. فتح عيونه مبتسما ونظر لها بعمق وغموض قائلاً :فعلاً….احلى واكبر عوض. نظرت له باستغراب وفضول لتعرف مقصده. ولكن طرقات عاليه على الباب اوقفت تسائلها. فنهض مبتسما قائلاً وهو يذهب لفتح الباب:ده اكيد الاكل. ذهب هو وبعد ثواني دخل وهو يجر عربة الطعام ذات الارجل المتحركة فقالت هى بتذكر ولهفة اغضبته جدا :جورى… انا نسيت جورى زمانها طلعت من الحضانه.

يونس بغيره وعضب:اكيد مالك جابها من الحضانه. شهد بإصرار ام:لا لازم اكلمهم اطمن… ممكن بس موبيلك…. انت اخدتنى من البيت بسرعه ومالحقتش اخد موبيلى معايا. يونس بحقد وغيره :انا اللى هكلمها. فتح هاتفه  بعدما كان مغلقا وقام بالاتصال على مالك:الو. مالك:الو… بابا… هو صحيح حضرتك إلى كسرت البيت كده…. وصحيح حضرتك طلقت ماما. اغمض يونس عينيه واخذ نفساً فعو يعلم أن ابنه لن يرضى بهكذا قرار حتى ولو كانت بعيدة عنه بعض الشيء حتى ولو لم تكن حنونه ولكنها امه ولن يرضى بما حدث مطلقا.

يونس كى يؤجل الأمر :مالك… مش هاخد اى قرار اخير غير لما نتكلم انا وانت اكيد…. انت بقيت راجل دلوقتي واكيد هتفهمنى… اوكى. مالك بجديه:اوكى. ابتسم يونس على ولده فهو رجل من صغره ويحمل الكثير من صفاته وملامحه أيضا وقال:المهم… انا كنت بكلمك عشان اطمن على جورى. مالك بغضب وغيره :وانت تطمن عليها ليه.

ابتسم يونس وهز رأسه بسخرية فعشق الأم وابنتها كلعنه القيت عليه هو وابنه…. ابتسم بسخرية فبعدما كان يتعجب من افعال ابنه التملكيه ناحية جورى اصبح الان فقط يعلم ممن اكتسب هذه الصفات ولما لا وهو الآن يحقد على ابنة أخيه الطفله الصغيره البريئه لمجرد اهتمام ولهفة حبيبته عليها. يونس:يعني هى معاك.ولا مع جدها ولا فين مالك بقوه وتملك:اكيد معايا طبعاً… انا جبتها من الحضانه وهى معايا دلوقتي… واه على فكره انا قررت انها هتغير الحضانه دى.

يونس :ليه يا بنى. مالك بغضب :روحت اجيبها لاقيت ولد صغير كده واقف بيقولها شعرك احمر وحلو اووى ياجورى. يونس:يابنى ما.. قاطعه بقوه:بابا لو سمحت… انا خلاص قررت بعد إذنك…. واقفل بقا عشان الحق اشوف حل فى شعرها الاحمر ده اصل انا كنت ناقص عيون ملونه وشعر احمر… اقفل اقفل يا ولدي الله يكرمك. أغلق يونس الهاتف وهو يضحك على ابنه الذى غرق من صغره بهذه الفتاه.. ولكن يعذره هى حقاً جميله كامها وزيادة عليه شعرها الاحمر النارى… اعانك الله مالك.

نظر لتلك الفاتنه الاصل التى قالت بحنق:كنت عايزة اكلمها. يونس بغيره:انا اطمنت عليها خلاص هى كويسه ومع مالك…. يالا عشان ناكل. نظرت له بتذمر وعضب فقال برفق:يالا بقا… انتى ماكلتيش بقالك مده… يالا واسمعى الكلام. جلست معه بتذمر فابتسم بخفه قائلاً :يالا كلى وإلا هاكلك انا. شهد :طب طمنى عليها الاول. يونس:هى كويسه ومع مالك وهو راح جابها من الحضانه وطبعاً طبعا هى معاه انتى عارفه مالك وجورى… واه صحيح… هيغيرلها الحضانه بتاعتها.

شهد :ليه. يونس:لاقى ولد واقف معاها ومعجب بشعرها فاتجنن. شهد :لا ماهو مش معقول كده… وبعدين انا مش موافقه انا اللى امها… ذنبها ايه أن البنت حلوه يعني. يونس بوله:ذنبها ان فى واحد مجنون بيعشقها. حمحم بجدية مكملا:هى صحيح وارثه الشعر الاحمر ده من مين انتى شعرك بنى. ابتسمت بحنين قائله:ورثاه من امى. يونس:الحمد لله انك ماورثتيهوش منها انتى كمان. شهد بغضب لذيذ:ليه ده حتى تحفه على جورى. يونس :ماهو عشان كده… ماهو عشان كده… اصل انا كنت ناقص… ولا انتى ناقصه اصلاً. ثم تمتم قائلاً بخفوت:الله يكون فى عونك يامالك يابنى.

صمت قليلاً ثم نظر لها منتبها قائلاً :قولتلك كلى والا هأكلك… وانتى ماسمعتيش الكلام… يبقى أكلك بنفسى. نطرت له بتوجس بينما اقترب هو بخطر وهو ممسك بيده احد قطع البيتزا كان يطعمها وهو يتعمد تحسس شفتيها باصابعه مرسلا رجفة في اوصلها اما هو فقد ثقل تنفسه من شدة الرغبة. فمال عليها وهى مغيبه معه بعدما سقط الطعام باهمال من يديه وهو يميل بها………. ********** خلص البارت كله يقول رأيه اكتر مشهد حلو

توقعاتكوا للى جاى بحبكوا الثامن يقبلها بنعومه بل يكاد يذوب هو من كمية المشاعر الرهيبه التى غزته.. اهتزاز مريب فى معدته.. عضلات جسده كلها متحفزه… متشنجه.. تكاد تنقطع انفاسه من هوج مشاعره معها… يقبلها… هو الان معها ويقبلها بكل نعومه… لا يصدق انه يمتلك الفرصه بتذوق شهد شفتيها… حقا لكل إنسان نصيب من اسمه وهى حقا شهد… سيطلق عليها لقب شهد حياته… يتذوقها بتمهل ونعومه.. بل ونعومه اكثر.. لالا اكثر اكثر… يالله هل يوجد هذا… يتحسسها بجرءه ويتأهب كى يكشف لنفسه جسدها الناعم.

اما هى كانت ذائبه بين يديه حقاً ولكن مغيبة… مغيبه حقا.. وهذا مازاد من فرحته فهى وأخيراً سمحت له بالاقتراب حتى بات لا يطيق صبراً على امتلاكها… يريدها الان.. جسده وعقله وقلبه يصرخ مطالبا بها. ولكن فجأة تحجر جسده…. وهوى إلى سااااابع ارض وهو يسمعها تتأوه باسم سعد.. رفع وجهه ونظر لها باعين جاحظه تكاد تخرج من مقلتيها… حتى انه توقف عن التنفس رغم انه كان يلهث مما كان يفعله وما كان سيهم بفعله.. الصدمه الجمت كل شئ به.. حقا صدمه كبيره جدا. موقف صعب على اى رجل. بل صعب جداً.

ابتعد عنها كمن لدعته عقربا. ثوانى قايله حتى شهقت بصدمه واضعه يدها على فمها من الصدمه تستوعب مايحدث. لقد كانت بين ذراعى يونس الان.. ماذا يحدث.. ثوانى واستوعبت الصدمه الأكبر.. ماذا قالت هى… لقد نطق العقل الباطن بما تعود عليه… اى وضع حميمى يعنى سعد… اى اقتراب من رجل يعنى سعد…. ماذا تفعل هى… هى حقا وصدقا معذوره…. اربع سنوات ليست بالقليله. ولكن الموقف صعب أيضاً. نظرت له وهى ترى تصنم جسده. اى فعله ارتكبتها هى… الموقف مخجل جدا وهى ترى علامات الرغبه ظاهره على جسده بقوه..

لقد اوشك ان يهم بها كأى زوج وزوجه… لكم ان تتخيلوا وهو هكذا تهذى هى باسم رجل غيره…موقف أكثر من صعب على اى رجل شرقى.. وهو ليس اى رجل. انه رجل مهووس عاشق متيم… لا بل مجنون ويعترف… اصبح يخشى ان تصبح هى مرض ويكون هو مريضا بها. حاولت ان تتحدث قائله :ااانا… انا اسفه انا….. نظر لها نظره بالف كلمه وكلمه وذهب مسرعا ناحية المرحاض.  يحاول تهدات نفسه على إلا يفتك بها الان.. شعور بالغيره اندلع بقلبه…. الحقد ينهش به كأسد جائع. اغمض عيناه وهو يحاول ان يهدأ من تاثير برودة الماء.. تبا لك سعد.

بالخارج كانت تجلس هى بارتباك تفكر فيما فعلته… ولكن مهلاً كيف قبلت به كيف سمحت له بالاقتراب. اغمضت عينيها وهى تستمع له يبدوا انه يتعارك مع الاشياء بالداخل. يجب عليه أن يقدر…. يجب أن يعذرها.. لقد تزوجت سعد وهى طفله.. تعرفت على الرجال من بعد اخيها كريم على يديه… كيف لها ان تنسى اربع سنوات كانت الاروع على الاطلاق… لقد جعلها سعد عاشقة متيمه به… كان حنونا عطوفا… كان نعم السند لها.. عوضها عن كل شئ.. ماذا يريد هو كيف ستنسى بهذه السهولة.

دقائق وخرج هو من المرحاض وهو مرتدى ثيابه وبدون التفوه باى كلمه او حتى النظر اليها توجه للخروج ناحية الباب. ولكن تخشب جسده من جديد وهو يستمع لندائها. شهد ببحة صوتها المميزه جدة:ي.. يونس. اغمض عينيه بقوه… هل هذا وقته.. الم تختر وقتا اخر كى تقوم ولأول مرة بمنادته بأسمه.. هل تغير اسمه… هل أصبح ذو لحن خاص.. تباً لك يونس بما تفكر بربك… هل هذا وقته انت غاضب منها… بل وغاضب بشده.

استدار لها قائلاً :جايه تقوليها دلوقتي… بقالى اد ايه مستنى اسمع أسمى منك… من غير القاب ولا حواجز… جايه تقوليها دلوقتي. شهد بخفوت وخجل:انا… انا اسفه… بس الله لسانى نطق بال. قاطعها وعينه تشع حقد قائلاً :نطق باللى متعود عليه…. اربع سنين فى حضنه… اربع سنين ملكه… كنتى بتسيبى نفسك ليه. عقدت حاجبيها ونظرت بمعنى هل انت معتوه.. ام متخلف عقليا… لقد كان زوجى ومن قبلك لما تتعامل كاننى كنت اخونك معه.

فهم هو نطرتها جيدا وهو يعلم معها حق فقال :تنسى حاجة اسمها  سعد. شهد بحدة :ماتقولش كده. زاد حقده واقترب منها وقبض على ذراعها حتى دخلت اصابعه بلحمها وقال:اياكى ثم اياكى تتكلمى عنه تانى او حتى تفكرى فيه… انتى مراتى انا… انتى سامعه… الاربع سنين اللى فاتوا دول تنسيهم. ثم تركها وغادر مسرعاً قبل الفتك بها فهو أصبح لا يضمن حالة بقربها يخاف ان يفعل بها شئ وهو هكذا.

انكمشت على نفسها وهى تستمع له يغلق الباب بحدة. كانت جاحظة العين تحاول أن تستوعب ماقاله… كيف هذا ومتى حدث.. متى تحول يونس ام انه هكذا من البدايه وهى التى لم تكن تعلم. فهى طوال فتره زواجها حديثها معه لم يتعدى السلام فقط. خرجت من تفكيرها وقالت بعبوس طفولى:ايه ده… ده سابنى هنا لوحدى المتخلف…. طب هقعد ولا همشى ولا اعمل ايه انا. زفرت بضيق وجلست تنظر ماذا سيفعل هو.

كان يسير بسيارته بغضب جم.. نار الغيره نشبت ولن تنطفئ… عشقها لاخيه يزيده حقداً.. عاد برأسه للخلف وهو يتذكر حينما جاء اليه سعد بمرح يحدثه بشأن الفتاه التى يريد خطبتها وكيف فرح هو به فابنه الذى رباه على يده كبر وعشق أيضا بل ويريد اتمام نصف دينه ويتزوج.

يتذكر كيف ذهب هو به إلى والديه كى يفاتحهم بالموضوع.. تبا تبا… بل وزيادة عليه هو من ذهب بنفسه وخطبها له من اخيها كريم… تبا له حقاً ذهب لكى يزوجة من ستصبح حبيبته وعشقه وهوسه. زاد من ضغطه على مقود السياره وهو يتذكر بحقد انه كان الشاهد على عقد الزواج.. لا بل والأكثر هو من قاد لهم سيارتهم ليله عرسهم.. وحجز لهم أيضا فى فندقه المفضل… تباً لك ايها الغبى حجزت له سويت خاص به كى ينعم بمن ستصبح حبيبتك. زاد من سرعخ سيارته كلما تذكرها وهى تستقبله بفرحه كبيره وهو عائد من عمله بالجيش.

كيف كان يرى ضوء غرفتهم مضاء الى أوقات متأخره جداً.

ويوم ماسمعهم وهو يحفزها على الرقص وصدى صوته وصوت دقاته لها تدوى بإذنه (يالا ياشوشو… يالا يا شوشو). تذكر أحياناً حين يصادف ويراه وهو مسافر الى عمله وهى تودعه بوداعه وعينها تشع بحب من تحت نقابها… ااااااه نقابها اللعين الذى كان يحجبها عنه… نقابها اللعين الذى منعه من رؤيه ما سيحل له.. من رؤيتها… لا لالا… حمدا لله على انها كانت ترتدى النقاب… واخذ عقله يلح بسؤال جديد… ماذا لو لم تكن ترتدى النقاب… فالعين تعشق قبل اى شئ… ماذا لو كانت فتنتها هذه ظاهره امامه من البدايه وبجانبها يرى حنانها واهتمامها بالجميع..

شخصيتها العفويه البريئه… طفولتها التى تنعش قلبه… من المؤكد كان سيقع لها. فسبحان الله الذى يحميها بحدوده واحكامه. والحمدلله على نعمة الإسلام… ماذا لو وقع يونس لزوجة أخيه… ماذا اغمض عينيه وهو يتذكرها من جديد وهى بين يديه.. ناعمه ورقيقه.. بعثرت كيانه.. عاصفه من المشاعر عصفت به.. شلت تفكيره وحفزت جسده لها.. لكنها قطعت عليها نعيمه.. ولم يكن هو بالرجل السئ لهذه الدرجه ولكنه حقا غاضب… وغاضب بشدة. فى منزل كامل

بغرفته كان يجلس على طرف الفراش منكس الرأس فجاءت زوجته عزيزه وجلست الى جواره قائلة :كامل.. مالك. كامل بخزى:مش عارفة مالى. تنهد الاثنان بقوه فقالت هى:هون عليك ياكامل اللى حصل حصل. كامل:بقى حسنين البواب يطلع اجدع منى وهو باب على باب الله وشغال عنده  وانا ابوه ماتكلمتش.. هى دى امانه سعد ليا.. هبص في وشه ازاى يوم الموقف العظيم. تنهدت عزيزه قائله:كلنا غلطنا يا كامل كلنا. كامل :اللى حازز فى نفسيتى ان البنت غلبانه ومنكسره… واللى عملته مروه فيها كان كتير وهى كانت لسه متجوزه يونس جديد وهو بالنسبه لها اخو جوزها ومايقدرتش تكلمه ولا تعارض.. لكن انا…

عزيزه:صراحة شهد صعبة عليا اووى. كامل :البنت دى بالذات متضايق عشانها… من ساعة مادخلت البيت وهى معتبرانى ابوها… دايماً تسأل على مواعيد دوايا وبتهتم بيا زى ريهام واكتر. عزيزه:الشهادة لله بنت مؤدبه وبنت ناس واصيله.. دى دايماً كانت تيجى تساعدنى انا ورريهام بو جايلنا ضيوف ولا حاجة ولا عندنا عزومه… ده غير أنها كانت مهنيه سعد…. السعادة كانت بتنط من عينه. ثم تنهدت بقوه وكأى ام مصريه اصيله اكملت قائله:اه لو تهنى يونس كده هو كمان زى ما كانت مهنيه سعد… ده الواد غلبان ويستاهل والله.

رفع كامل عينه لها مزهزل بها فهل هذا وقته :ايه اللي يتقوليه ده… بذمتك ده وقته. عزيزه بقوه وإصرار :الله ياكامل بقا… بقولك ايه… الدنيا كلها عارفه معزه سعد عندى.. وإن كل عيالى كانوا كوم وهو كوم تاني…ثم اكملت بحزن قائلة :بس سعد استشهد… ربنا يجمعه مع الشهداء والابرار… والحى ابقى من الميت ويونس هو الى عايش وهو اللى جوزها.. ياريتها تدلعه كجه وتعوضه. كامل:ياعزيزه عيب اللى بتقوليه ده. عزيزه:عيب ليه مش ابنى… عايزاه يتدلع ويتمتع والبت صغيرة وحلوه.. فيها ايه لما يتهنى بيها ماهى حلاله هى هتعمل حاجة تغضب ربنا لا سمح الله.

هز كامل رأسه بيأس منها فوكزته بذراعه قائله:شوفته قلب الدنيا ازاى عشانها…. ده كسر البيت فوقنا… وطلق مروه حد كان يصدق. كامل :على سيرة مروه… انا مش عاجبنى ابدا اللى حصل. عزيزه:يعني ايه. كامل :يعني ماينفعش يطلق مراته ام ابنه. عزيزه:وهى اللى عملتوا كان شويه يا كامل. كامل:مش شويه وغلطت غلط كبير اووى بس مش لدرجة انه يطلقها… ده ابنهم بقا راجل طولهم اهو… وعمره ماهيقبل بكده… يأدبها شويه ويردها لعصمته تانى… لازم اكون شديد معاه اكتر من كده.

عزيزه بتهكم :وكان فين ده من اللى حصل لشهد. نظر لها بحزن فادركت هى ما نطقت وقالت مصححه:انا ماقصدش ياخويا. كامل بحزن:لا انتى عندك حق… بس تقدرى تقولى ان اللى حصل لشهد ده فوقنى ونبهنى… واى غلط يحصل بعد كده انا هتصدى له. قال الاخيره باصرار وشرود ثم صمت الاثنان. بالخارج فى الصاله تجلس جورى وهى عاقده ذراعيها على صدرها بغضب ويرتسم على وجهها البديع عبوس طفولى محبب ولذيذ. وبالمقعد المقابل يجلس مالك بغضب هو الآخر.

خرجت ريهام من المطبخ وهو تقضم خياره تنفس بها عن غضبها لما حدث مع شهد صديقتها. عقدت حاجبيها باستغراب من هيئته عصفورى الكناريا هؤلاء واقتربت منهم قائلة :ايه فى ايه…. انتو زعلانين من بعض ولا إيه. جورى بعضب وعصبيه لذيذه جدا جدا :سوفى انتى ياعمتو عسان ان سهقت. مالك بحده:زهتى… زهتى من ايه بقا ان شاء الله… انا اللى قولته هيتنفذ ياجورى.. ويانا يانتى. ريهام بتساؤل:ايه بس فى ايه. مالك :الهانم… المؤدبه المحترمه.. دخلت الحضانه بتاعتها عشان اجيبها لاقيت عيل سمج كده وملزق واقف يملس على شعرها ويقولها شعرك احمر وحلو اووى ياجورى.

ريهام بذهول:طب وايه المشكلة… بصراحة فعلا شعرها حلو لووى ولونه تحف…. قاطعها بصراخ :عمتتتتتو… انا مش ناقص. ريهام بخوف من هذا الرجل الصغير :اححمم. احمم. يابنى احترمنى ده انا زى عمتك برضه… ده أنا اللى هجوزهالك. مالك بثقة :انا كده كده هتجوزها.. ماتتعبيش انتى نفسك. ريهام :ااااه منك… طب برضه المشكله فين… هى ذنبها ايه ان ربنا خلقها حلوه وملونه. مالك:الهانم المحترمه مش عايزه تقعد من الحضانه. شهقت بقوه قائله:يخربيتك.. انت عايز تقعدها من الحضانه… ام وهى فى حضانه وعيال وبتعمل كده امال لما تكبر هتقعدها من المدرسه والتعليم… فى ايه يا مالك.

مالك بقوه:اولا يا عمتو انا مش هقعدها من التعليم لا طبعاً… انا كل اللى بطلبه من الهانم انها تستنى لحد ما بابا يخلص بنى المدرسة الانترناشونال الى هو عملها ويفتتحها وتروح فيها معايا عشان تبقى تحت عينى… والموضوع مش هيطول دى كلها شهور يعني. جورى وهى تلوح بيدها :بس كده كتيل اووى ايه ده اوووف. مالك:اوووف… بتقوليلى اوووف يا جورى… اتفضلى قدامى عشان اغسلك سنانك وتنامى اتفضلى. جورى:انا عايزه ماما بقا عشان ننام.

مالك:مامتك شكلها هتبات برا. ريهام:تعالى نامى معايا يا جورى. مالك بغيره :نعم.. تنام فين ماعلش. ريهام :ايه بقا يا مالك… البنت هتبقى خايفه مامتها مش موجودة… ماعلش سماح النوبه… يرضيك يعني وردة الجورى بتاعتك تبقى خايفه بالليل. زفر مالك بعضب وغيره ولكن رضخ للأمر قائلاً :ماشى موقتا بس… كلها 15سنه واتجوزها. رفعت ريهام حاجبيها بزهول فنظر هو الى جورى قائلاً :اتفضلى قدامى اغسلك سنانك..ولازم مشوف حل لشعرك الأحمر ده… اصل انا كنت ناقص.. عيون زارقه وشعر احمر.

التفت الى ريهام متسائلا :ماينفعش تتحجب. ريهام بزهول كبير:من دلوقتي… ماينفعش خالص. زم شفتيه بضيق وسار قائلاً :يالا قدامى يا عذاب ايامى الجايه. جورى وهى تلوح بيديها بضيق:خلاث مانا ماشيه اهو اوووف. مالك :افئفى اووى يا اوزعه… امال لو ماكنتيش اوزعه. كانت ريهام تنظر لاثرهم بزهول غير مصدقة ما يحدث حقاً من هذا الثنائي الصغير. بعد مده من الوقت دخل يونس للبنايه فقابله البواب. فوقف يونس امامه منادياً عليه بقوه.

حسنين :نعم يا بيه. يونس:مين الشباب اللى كانت بتسأل عن شهد هانم. حسنين:الصراحه يا سعادة البيه انا كنت لسه هكلمك تكلملنا البوليس ولا تعين امن يابيه… ده من ساعتها وكل خمس دجايج ياجى واحد يسأل.. ده غير اللى بيسأل على شقه حتى لو هيشتريها بأى تمن واى سعر…ولما اجولهم مافيش شجج فاضيه يسيبوا رجم المحمول عشان لو فضيت شجه ولا حاجة. كان يستمع له وناره تزداد اشتعالا. نظر له بقوه قائلاً :اى واحد سأل على المدام تبلغه يسيب شقته فوراً… اى شاب يجي يسأل تانى تبلغ البوليس وانا هعرف البسه قضيه تمام سامعنى ياحسنين.

حسنين بطاعه:اوامرك حاضر يا بيه. استدار كى يدلف للداخل لكن استوقفه حسنين قائلاً :الا الست شهد ماجاتش معاك ليه يا بيه… حضرتك معاود من غيرها.. امسكه يونس من تلابيب جلبابه قائلاً من بين أسنانه :وانت مالك بيها مش عايز اتغابى عليك. حسنين:مش القصد يابيه… بس انى حبيت افهمك ان الست هانم ماعليهاش ذنب والله الا تكون ظلمها ولا حاجة يعلم الله هى ملهاش ذنب. اغمض يونس عينيه وزفر بقوه قائلاً :فاهم فاهم.. نفذ انت اللى طلبته.

صعد هو ووقف بتردد أمام منزل والديه. ولكن اخيرا حسم أمره ودلف للداخل كى يطمئن عليهم كما اعتاد يوميا. وجد كامل يجلس فر شرفة الصاله فذهب اليه قائلاً :مساء الخير يا سيادة اللوا. كامل بقوه :مساء النور يا يونس… اقعد عايزك. استغرب قليلا من نبرة والده الجديدة عليه بعض الشئ ولكنه جلس قائلاً :خير يا بابا. كامل :عملت ايه مع شهد. يونس بغيره :دى حاجة تخصنا يا بابا. زفر كامل بضيق وهو يراه يغلق الموضوع ولا يريد التحدث به فقال:ماشى بلاش شهد… هتعمل ايه مع مروه.

يونس بعصبيه:انا عملت خلاص يا بابا. كامل بقوه :يونس لانت ولا هى صغيرين للكلام ده وابنكوا بقا راجل… وعمره ماهيوافق باللى حصل مهما كان دى امه حتى لو كانت مش حنينه عليه وحتى لو حاجات كتير لكن الحقيقة الثابته انها امه… مش هتقدر تغير الواقع وكفايه انه سكت انك اتجوزت عليها. يونس بتهكم :انت فاكره سكت عادى…. ده ابنى وانا حافظه… مخه ذرى ويوزن بلد… هو سكت عشان مصلحته… عشان جورى تفضل جنيه.

ابتسم كامل قائلاً :حتى لو.. مش هينفع تتطلق مروه نهائى… انت رميت يمين الطلاق عليها… هنعتبر ده تأديب ليها… وردها لعصمتك يا يونس. يونس يغضب:يا بابا دى… دى ذلتها… ذلت شهد. كامل وهو يتفرس بداية العشق فى عينيه:هى خلاص عرفت ان شهد بالنسبه لك خط احمر.. ومش هى وبس… كلنا. كلنا عرفنا. يونس يتوتر كى لا تنقص هيبته :عرفته ايه. كامل بابتسامة جانبيه:ان شهد بالنسبة لك خط احمر. وقف من مقعده بحدة قائلاً :تصبح على خير يا بابا.

كامل :فكر كلامى يا يونس. نظر له يونس وذهب دون ان يرد عليه فنظر كامل الى الخارج بشرود. كان يهم بمغادرة شقة والده فوجد ابنه مالك يخرج من غرفة عمته بغضب كبير فناداه قائلاً :مالك فى ايه. مالك:مش طايق نفسى ولا طايق حد حواليا. يونس:ايه يابنى اللي حصل. مالك :كتير.. اللى حصل كتير.. مش عارف الاقيها منين ولا منين.. من العيال الملزقه الى فى الحضانه ولا من جدو وتيتا ولا عمتو ولا عيونها الملونه وشعرها الاحمر. ولا ولا ولا.

نظر له يونس باشفاق قائلاً :تعالى نطلع فوق عشان عايز اتكلم معاك. نظر هو لغرفة عمته التى تنام بها جورى خاصته وقال:ماينفعش ابات هنا النهاردة. تنهد يونس قائلاً :طيب نتكلم وابقى انزل… اتفضل قدامى. جلس الإثنين مقابل بعضهم فقال يونس :فى ايه بقا. مالك :انا عارف باللى ماما عملته فى شهد… بس حضرتك هطلقها بجد. اغمض عينيه قائلا :مامتك هانتها وذلتها اووى يا مالك… لا وكمان اتبلت عليا وقالت انى انا اللى قولت كده… انت شايف ان كده ينفع يعدى بسهوله.

مالك:مش بسهوله.. مش بسهولة يا بابا… بس انت اهانتها وضربتها.. وكسرت الشقه فوق دماغها.. وطلقتها… ياريت يا بابا يكون كفايه… انا سالت وعرفت ان طلقة واحدة يعنى مش طلاق نهائى وينفع تردها. ابتسم يونس على ابنه الذى كبر ويبدو أن الموضوع مهم بالنسبة له فهو قد سأل وبحث حتى عرف. تذكر مافعلته شهد حياته به فقال :خلاص يا مالك.. يومين وهترجع.. بس حضر نفسك.. عشان هننقل كلنا للفيلا الجديدة. مالك:ليه يا بابا.

يونس :من غير ليه.. اسمع اللى بقولك عليه… مش هينفع نقعد هنا تانى. مالك:اوكى.. بس هو حضرتك هفتتح المدرسه بتاعتك امتى. يونس باستغراب :كمان شهر مع الدراسة….. ليه؟ مالك:عايز انقل جورى فيها عشان تبقى تحت عينى. تنهد بقوه وخوف من الطريق الذى يسلكه ابنه وقال باشفاق :ياريت يا مالك تخف من علاقتك بجورى… مش عايزك تتعلق بيها اووى كده…. مش عايزك تبقى رابط مسيرك بيها…. صدقنى انا خايف عليك… وده لمصلحتك… بلاش يابنى… بلاش.

نظر له مالك وهو لا يفهم مقصده.. لا يفهم انه يخشى عليه مما هو قد وقع به بالفعل… يخشى عليه من أن تصبح هى هوسه كما هو… من ان يصبح مجنونها كما هو…………. ************ خلص البارت. رائيكم وتوقعاتكوا. احلى مشهد واصعب مشهد. التاسع يجلس في سيارته مغمضا عينيه يريح رأسه للخلف وهو يراجع نفسه من جديد.ابنه لن يتقبل بالأمر مطلقا وهو ابنه الوحيد.

ولكنه غاضب منها جداً بسبب مافعلته بشهده. وعلى سيرة شهد حياته ابتسم بتلقائيه واقشعر جسده. يتذكر طعم شفيتها الذائبه كالحلوه بين شفتيه. جسدها الناعم الذى اشعل به رغبه قاتله كادت ان تزهق روحه حقاً. اه منكى شهد ماذا نفعلى بى. نسى غضبه… نسى ماقالته او سينسى وسيذهب لها يملى عينه منها… يروى ظمأ قلبه العاطش لها… يعطى لرئتيه هوائها الذى سحب منه على مدار يومين وهو بعيد عنها. أدار محرك سيارته بسرعه وفرحه كبيره ليذهب إليها وهو يستمتع بهواء الصيف المنعش من النافذة ويستمع لأغنية عمرو دياب ويدندن معها لاول مره منذ سنوات تقريبا منذ ان تخرج من الجامعة.

ده لو تساب لا  ده انا يجيلى تعب أعصاب ده لو اتساب ليله لليلتين انا اعيش في عذاااااب طب اعمل. فى دقيقتين ياخد القلب وياخد العين ليلى ياعين… ولم يستطع مجاراة الاغنيه فهذا فقط ماحفظه منها لأنها تعبر عن ما يشعر به فهو منذ مدة لم يتابع الاغاني الجديده ولكن هذه منذ الامس عالقه معه بعدما استمع لها بالراديوا ووجدها تعبر عن حالته واشتياقه المريب لها ووقعه صريعا فى عشقها بسرعه او كما يقال فى النو تايم.

وصل إلى الفندق حيث تركها بقلب يرقص سعاده بطريقه حقاً مخجله.. حتى هو يشعر بالحرج من نفسه وما اصابها. ذهب سريعاً إلى الاستقبال كى يتأكد من عدم دخول او خروج احد لغرفتها. ولكن اخبروه انها لم تقم بطلب طعام مند ان غادر تقريباً. حتى أن القلق قد أصاب قلبه ان يكون قد حدث لها شئ ولكن اخبروه ان خدمه تنظيف الغرف تذهب عندها باستمرار ويجدوها بخير. اغمض عينيه بقوه وغضب فكيف لها الا تاكل لمدة يومين هكذا…. كيف لها ان تجعل قلبه ينخلع عليها هكذا.

وقف امام الجناح الخاص بها وهو حقا يهتز شوقا… شعيرات جسده ترقص من فرط القشعريره التى تسرى بها. دلف بسرعه واشتياق جحيمى وجدها جالسه على احدى الأرائك متكومه على نفسها رافعه ركبتيها حتى وجهها وتضع مرفقيها عليهم وفوقهم راسها دافنه اياه على ركبتيها وذراعيها. شعرت بوجود شخص معها في العرفه فرفعت عيونها له. وياليتها لم تفعل…. اااه من تلك العيون القاتله.. نظر لهم باشتياق ولوع بينما هى تناظره بكره وغضب شديد.

اقترب مبتسما ومد يده ووضعها عليه ليخبرها عن مدى إشتياقه. لكنها من شدة عضبها تجرأت ولاول مره ونفضت يده عنها فاتسعت عينيه حتى استدرات وأكثر عندما وجدها تصرخ فيه بغضب :ابعد إيدك عنى… انت ليك عين كمان…. حابسنى زى العبيد… زى المجرمين… انا عملت ايه عشان يتعمل فيا كده…. مافكرتش فيا.. طب مافكرتش فى بنتى ازاى عايشه من غير امها يومين… مافكرتش انها اكيد خايفه… عايزه تغير لبسها.. تاكل… تستحمى.. تحس بالأمان ان امها جنبها… وانا مافكرتش ان قلبى واكلنى وهموـ,ـت من القهره عليها…. مافكرتش ازاى ممكن اقعد من غير بنتى… انت فاكر الناس كلها مروه مراتك.

كان يستمع لها بذهول فقد اعماه العضب والغيره عن كل هذا. حاول الحديث قائلاً :اسمعينى بس انا…. قاطعه بصراخ اكبر:انت ايه…. انت ايه يا اخى… معقول في حد كده… انت بتعمل معايا كده ليه… انا عملت ايه… انا طول عمرى فى حالى… عمرى ما اذيت حد… انت بالذات عمرى ما اذيتك ولا قربت منك… وكنت دايماً بعيده عنك.

اشتعل بغضب وصرخ بجنون :لييه… كنتى بعيده ليه… كنتى بتتجنبينى ليه… كل السنين دى معاه… وفى حضنه… ليه ما حستيش بيا… ليه… ليه ماحبتنيش وانا من اول ماعينى وقعت عليكى حا(سكت ولم يستطع الاعتراف اكثر) … ليه… فيه ايه هو زيادة عنى… المفروض كنتى تحبينى… ليه.. ليه. نظرت له بعدم تصديق قائله :انت بتقول ايه… انت مستوعب… فى حد يقول او يفكر كده اصلاً… هو فى حاجة فى الدنيا إسمها كده… لا انت أكيد اتجننت.

هز رأسه بهزيان وابتسامه مختله قائلاً بإصرار :اه… اه… اه اتجننت خلاص… وانتى السبب… انتى اللى عملتى فيا كده… وإلى عملتيه يستاهل عقاب اكبر من كده… عارفه يعني ايه واحدة تبقى فى حضن رجالها وتقول اسم راجل تانى. اغمضت عينيها بحياء عن ماحدث بينهم وما كان قد اوشك أن يحدث. ولكن لابد ان تتجرد من الحياؤ قليلا كى ترد على ماقاله فقالت بغضب به بعد الحياء والتلعثم:انت مش فاهم حاجه… دول اربع سنين وسعد اول راجل فى حياتى… طبيعي ان اى وضع زى.. زى… كده لسانى ينطق بالى متعود عليه… ده جوزى.

قاطعها وهو يقبض على رسغها بعنف قائلاً :انا اللى جوزك… اسمه لو جه على لسانك تانى مش عارف ممكن اعمل ايه… ماتختبريش صبرى اكتر من كده. نفضت يده بغضب وقالت وهى تنظر له بقوه:سعد هو اللى جوز….. قاطعها وهو يجذبها له بعنف قائلا من بين اسنانه:جربى تقوليها كده…. وشوفى انا هعمل ايه…. انتى بتاعتى يا شهد… مافيش رجاله على الكوكب ده غيرى.

شهد بغضب:مش عارفه ازاى قادر تقول كده…. انت مش واخد بالك انت عملت ايه… انت حابسنى هنا ومش سايب معايا اى فلوس اقدر ارجع بيها للبيت ولا حتى موبيلى اطلب حد ييجى ياخدنى زى ما اكون انا الغلطانه… مش الهانم مراتك. الى ذلتنى وبهدلتنى وخلتنى اشتغل خدامه عندها… بعد ما انت روحت تقولها إن أنا كنت عايزاك تبوسنى وانا اللى طلبت منك ده ووقفت قدامك عريانه… انا.. انا قولتلك انى عايزه احس انى ست ومتجوزه وفى فحياتي راجل انا؟انا قولت كده يابنى آدم يامحترم انا؟

انا اللى من يوم ماتجوزتك واسمى بقى جنب اسمك ما اخدتش غير البهدله والذل…. دى خلتنى امسح سلم العماره قدام كل الرجاله والستات الى ساكنين… وانت انت كنت فين…. بتتكلم عن سعد… ايامى كلها مع سعد كان بيعاملنى زى الملكه… عمر ماحد كان يجرؤ بس يعمل فيا ربع إلى اتعمل معايا لما مات وسابنى ليك… بتقولى ان انت غير سعد… طبعاً انت غيرو… انت فين وهو فين…. تيجى انت ايه اصلاً فى سعد… سعد مافيش منه…. هو اللى جوزى وخيفضل لحد ما امـ,ـوت جوزى… وانت انا اتجوزتك عشان بنتى… عشان بنتى اللى انت حابسنى بعيد عنها دلوقتي.

ينظر لها بوجه محمر غضبا وحقدا… لهيب الحقد اصبح فى ازدياد يوماً بعد يوم…. صدره يعلو ويهبط من شدة العضب…. القت حديثها مره واحده فى وجهه. عيونه تطلق لهبا واحمرار.

نفض يدها بعيدا عنه حتى وقعت على الاريكه خلفها من شدة الدفعه. واخذ يكسر كل شئ حوله بجنون تام. حتى أنها وضعت يديها على اذنيها كى تصم نفسها عن هذه الاصوات… لا تنكر انها قد شعرت بالارتياح بعض الشئ عندما قالت مافى نفسها… وايضا لا تنكر انها اشفقت على حالته تلك وهى تراه هكذا لأول مرة. ولكنها ظلت بعيده ولم تحاول الذهاب اليه او تهدئته فابالاخير هى معها كل الحق… لم يفكر بها احد.. كل فرد منهم حسب حسبته بناء على مايوافق هواه وراحته… اما هى فلم يفكر بها احد.. ولكنها هى من وافقت بنفسها على هذه الزيجه ولم يجبرها أحد.

بعد وصله من التكسير بجنون والذى التف له كل العاملين فى الفندق وقام هو بإلقاء فى وجههم شيك من المال بمبلغ ضخم جداً يكفى ويزيد على تكليف مع دمره هو.. وقف فى شرفة الجناح يدخن بشراهه وهو الذى لا يدخن كثيرا من الاساس. وهى لم تبرح موضعها ابدا… خوفا منه ومن هيئته ولكن قلبها يتأكلها على ابنتها… لا تستطيع الصبر او الانتظار أكثر… هى بالأساس تتحمل كل هذا من اجل ابنتها.

حسمت امرها وقوة من قلبها واتجهت إليه. وقفت على باب الشرفه قائله :احمم.. عايزه اكلم بنتى. لم يجيب او بالأحرى لم ينتبه. فتقدمت أكثر قائله :دك… احمم… يونس. التفت إليها وقد بتفاجئ وبصيص من الفرحه لثانى مره تنطق بها اسمه بدون ألقاب. نظر إليها قائلاً :نعم. شهد بجمود:عايزه اروح لبنتى. يونس:شهد… انا ماقولتش لمروه كل الكلام اللي انتى قولتيه ده…. مش عارف هو واصلك منها ولا من مين بس انا ماقولتش كده… وعمرى ما اقول كده… مش يونس العامرى اللى يتكلم عن مراته بالطريقه دى.

شهد :طب هى ليه قالتلى كده. يونس بغموض:يمكن شايفه حاجة انتى مش قادرة تشوفيها… بس انا عاذرك.. احنا ماكملناش كتير متجوزين. شهد :ايه اللي انا مش شايفاه يخليها تعمل كده… دى.. دى.. خلتنى. اغمضت عينيها بقوه لا تريد التذكر. فتحدث هو وقال :كلامك وحعنى اووى يا شهد… وانا ماتعودتش اتوجع… ولا اترفض… ولا عمرى مهما حصل هفرض نفسى على حد .. حتى لو الحد ده انا…… سكت ولم يستطيع الاكمال.

بعد دقيقه ينظرون لبعض بقوه تحدث وقال :احنا هننقل الفيلا اللى كنت اشتريتها فى الكومبوند… اللى كنت اتكلمت قبل كده مع بابا و….. اغمض عينيه وحقده منعه من نطق اسمه وهى لاحظت هذا واستغربت بشده ولم تجد تفسير لذلك. اكمل بعد ثوانى من قطع كلامه وقال :هنروح نعيش فيها كلنا….هتفضلى هنا يومين كمان لحد ماكل حاجة تجهز. انهى كلامه ونظر للجهه الاخرى على الفور فنظرت له بغضب قائله:ده اللى هو ازاى يعنى ماعلش… هو انا مش بنى آدمه… ازاى تقرر بالنيابه عنى.

يونس بقوه:ايه مشكلتك مش فاهم… حد يرفض يعيش فى فيلا… انا مش فاهمك. شهد بغضب :انت بجد مش شايف ان فى مشكله… ازاى اروح اعيش فى بيت حد تانى…. انا مش معايا فلوس اقدر ادفع تمن مكان زى ده… او حتى تكلفة الاقامه انا وبنتى حتى لو قسمتوا تمنه انا مش هقدر ادفع نصيبى فيه. قام من مقعده قائلاً :تمن ايه وتدفعى نصيب ايه… البيت ده بيتى وملكى.

شهد:اديك قولت بنفسك… بيتك انت وابنك ومراتك… هسكن فيه انا إزاى وباى حق… انا عمرى ما هعيش عاله على ح…. قاطعها صارخاً :البيت ده ملكى… وانا جوزك دلوقتي وانتى مراتى… انتى مراتى… مراتى… كل فلوسي هى فلوسك… افهمى… انتى مرات مليونير… مش واحد بياخد ملاليم كل اخر شهر. قال الاخيره باحتقار يقصد سعد به وقد فهمت هى عليه فقالت :مش بكتىر الفلوس… ده بالحب والاحتواء يا يونس بيه. انزعج كثيراً من حديثها فقبض على رسغها مجدداً وقال:قصدك ايه… ها.. انا مش هعرف احتويكى… مش هعرف افهمك…. هو انتى سا…..

قطع كلامه وقد غرق في ملامحها الجميله عن قرب وشفتيها التى تدعوه بالحاح وإصرار لتقبيلها فاقترب منها بانجذاب مع أن عقله ظل يدق ناقوصه ويفكره بما قرر بشأنها والا يقترب منها ولا يفرض حاله عليها وكل قوه الانجذاب كانت أقوى. لكن هى من ابتعدت على الفور وهى تشعر بخطر ماكان سيفعله مجدداً. احتدت عينيه فاغمضهم بقوه وقال وهو على حالته تلك:لو سمحتى… ادخلى نامى… دلوقتي حالا. نظرت له بذعر وخوف وقالت يتلعثم طفولى وهى تنظر أرضا :بس عايزه اطمن على جورى.

يونس بجمود:لأ اطمنى… ابنى ربنا ابتلاه هو كمان.بس انا لازم الحقه قبل مايمـ,ـوت نفسه بايده تمتم الاخيره مع نفسه بصوت منخفض وصل إلى مسامعها ولكن لم تفهم مقصده نظرت له بحيرة قائله :يعني ايه مش فاهمة. يونس بحزن:ومش هتفهمى…. مش هتفهمى… سبينى ياشهد… سبينى وادخلى نامى. لا تعلم لما اشفق قلبها عليه… ربما من نبرة صوته الحزينة وكأن قلبه يصرخ وجعاً.. ولكنها حقاً لا تعلم بما هو موجوع. فلم يخطر على بالها ابدا انه قد عشقها بتلك الطريقة الموجعه.

لكن لم يطاوعها قلبها وتقدمت خطوه منه قائله بحرج :هو…. هو انت… قطع حديثها قائلاً :روحى نامى ياشهد وسبينى لو سمحتى… وماتقلقيش انا شويه وهكمل شغل مهم.. واضح ان إلى زيى مالهوش نصيب فى حاجة غير الشغل وبس. قال الاخيره بحزن وتهكم كبير فاشفقت عليه زيادة ولكنها لا تعلم بما تداويه.. لا تعلم هذه الصغيره ان كلمه واحده منها دوا…. ان مجرد جلوسها جانبه يسعده.. ان اقتربت وقامت فقط باحتضانه فقد محت كل همه.

لا تعلم حقاً… وكذلك هى معذوره فطريقة عشقه لها حقا مخيفة تصل حد الهوس والمرض. دلفت للداخل وهى تشعر بالوجع ناحيته ولكن سريعاً مازال وهى تفكر فى ابنتها وهل نامت ام لا هل اكلت طعام العشاء ام لا وهل وهل.. ثم اخذت تتذكر ايامها مع سعد وارتسمت ابتسامة كبيرة على وجهها وهى تتذكر احد الايام حين اصطحبها الى احدى مدن الملاهى الكبيره.. كان يوماً رائعا حقاً.. لهو كثيراً واتباع لها الحلوى والدمى وغزل البنات.. التقطوا العديد والعديد من الصور السيلفى.. اغمضت عينيها وهى تبتسم على ذكرى هذه الأيام الجميلة.

اما ذلك العاشق المسكين فهو ينطبق عليه المثل القائل (ياعينى على اللى حب ولا طال شى) يمنع نفسه بالقوة والاجبار كى لا يذهب وينام جوارها رغم رغبته الملحه لذلك… يشعر كان قدماه وجسده كقطعه من المعدن وجسدها هى كقطعه من المغناطيس.. يشعر بقدماه تنجذب تجاهها عنوه… ولكنه يكبح رغبته بذلك. يعلم علم اليقين انه ان اقترب منها فلن يتركها بعد أن يشبع رغبته الملحه بجون وهوس بها… يخشى عليها من نفسه كثيرا… حقا وحرفيا يخشى ان يلتهمها بعدما يمتص كل جزء بها. يخشى عنفه معها والذى يشعر به فقط الان.

فضل الابتعاد خوفا عليها من نفسه فهو يعلم انه يوم ان ينالها سيكون الأمر صعباً جداً عليها فهو يريدها بطريقه مرضيه. وأيضا هو الى الان لم ينسى ماقالته وهو ابدا ليس هذا الرجل الذي يفرض نفسه على امرءه غصباً عن إرادتها… خصوصاً بعد أن رفضته مرارا. وقد سبق واعلمت الجميع بشرطها ان زواجها منه ماهو الا زواج على الورق فقط. لن يفرض نفسه عليها وان انطبقت السماء على الأرض. لذلك فضل النوم فى مكانه في الهواء أفضل له.

فى صباح اليوم التالي في بيت كامل. اقتحم مالك غرفة عمته ريهام بغضب. فوجد جورى قد تخطت الوساده الذى سبق ووضعها بنفسه كفاصل بينها وبين ريهام الليله الماضيه ضمانا لنفسه بالا يقترب احد من ورده الجورى خاصته. ازاد غضبه اكثر واكثر ولكن لم يشأ ان يفزع حبيبته فتستيقظ خائفه وفضل ان يفزع عمته كى تنهض بعيدا عن صغيرته جورى. مالك وهو يهز ريهام بقوه وغضب:عمتوووووو…. عمتوووووو…. عمتو ريهااااام… اصححى. انفضت بفزع وخوف قائله:ايه في ايه… زالزل ولا ايه.

مالك بغضب :اه فى زلزال شيلى ايدك عنها. دقائق حتى استوعبت الأمر ونظرت له بغضب قائله:يعني معاليك مصحينى بطريقة المخبرين دى كانى حرامى غسيل عشان الكتكوته بتاعتك… ياخى حرام عليك… هو موال كل يوم ده مش هنخلص منه… ده على ما امها ترجع هكون قطعت الخلف. مالك بغضب :ماتقوليش عليها كتكوته وماحدش يدلعها غيرى… واه موال كل يوم ده مش هيخلص… واه بصحيكى كده عشان خاطر وردة الجورى بتاعتى… واعملى حسابك كل يوم من ده… وتوطى صوتك شويه عشان ماتقومش من النوم مفزوعه وخايفه.

اشتعلت منه غضبا اكثر وقالت:طب اعمل حساب حتى انك بتكلم عمتك. مالك :عمتووو… بصى… روحى كلمى خطيبك ولا جوزك ولا اللى مش عارفين لكو وضع مع بعض… لا محصلين مخطوبين ولا محصلين متجوزين… مش عارف ايه ده… قال عمتى قال… طب ازاى وانتى مش عارفه تحسمى امرك… ده أنا اللى 13سنه اهو وحاسم امرى والكل عارف انى هتجوز جورى اول ما تكبر يبقى بذمتك يا شيخه مين فينا اللى عمتو.

ريهام بذهول وعفويه وجدية :انت. مالك ببساطة :طب شوفتى… اوعى بقا خلينى اخد جورى اخذت تنظر له بغيره وحنق طفولة وهو يهدهد جورى كى يوقظها بخفوت وابتسامة حب فابتسمت هى له ثم أخذها كى يغسل لها وجهها ويهتم هو بأمر فطورها. نظرت لاثرهم وهى تزم شفتيها بعبوس طفولى ثم التقطت الهاتف بغيظ وضغط على زر الاتصال الى ان اتاها الرد فقالت :الو… عايز ورد يا ابراهيم. فى الفندق

اشعة شمس الصيف الحارقة المسلطه على عينيه ايقظته من نومه. اخذ الامر منه أكثر من دقيقة حتى استوعب انه قد نام عنها وشهد حياته فى الداخل. جلس لفتره يمنع جسده من التحرك إليها… يشعر كأنها قطبى مغنطيس وجسده ماهو الا قطعه معدن تنجذب إليها بلا اراده. لم يتمالك نفسه ودخل مسرعاً لكن وجد الفراش فارغ. استمع لصوت المياه أتى من المرحاض. دقيقه وخرجت هى فقالت بصوتها الناعم والذى ازداد عليه اثر النوم:صباح الخير.

يونس بقلب يخفق بشده وهو لاول مره يبيت معها ويتشارك معها تفاصيل الصباح وأنه اصبح له الحق بذلك. وكم اشرح هذا صدره فقال بابتسامه :صباح النور. نظر اليها بعيونها القاتله ذات الامواج العاتية.. شفتيها الوردية المنتفخه وانفهت المحمر مع خديها من اثر النوم. قبض على يده بشدة كى لا يخطفها لاحضانه وياخذها عنوه. تحدثت هى قائله :انا هرجع البيت امتى. يونس :مفيش رجوع للبيت… انتى هتمشى من هنا على الفيلا.

شهد بغضب :انا عايزه اشوف بنتى انا سيباها بقالة كذا يوم ماينفعش كده… وبعدين مين قالك اصلا انى هسيب بيتى انا وجو…. جذبها اليه وهمس بجوار اذنها بغضب قائلاً :اه… قولى كده بقا…. عايزه ترجعى البيت عشان كده… لشقتك انتى وهو… اللى كل ركن ليكو ذكرة فيها… بيته اللى مليان بصوره…مش كده. شهد بجنون واندهاش:انت ليه بتتكلم كده وكأنى خاينه… ده كان جوزى. يونس بغضب :كان…. كان ومبقاش…. مافيش رجوع للبيت تانى… مش هتعيشى فى مكان ليكى اى ذكرى معاه فيها.

شهد بجنون:انت بتقول ايه… مش معقول كده. يونس بجمود:هو ده اللي عندى. شهد يغضب وهى تضرب الأرض :طب انا عايزه اروح استحمى واغير هدومى… بقالى 3ايام باللبس ده… ريحتى بقت وحشه جدا. مرر عينه على جسدها وهو يود لو يحكم بنفسه فيشتم هو رائحتها ويمرر انفه على كل انش بها ثم يعاود الكره مره اخرى.. نعم فهو يحب الدقه في اعطاء رائيه. فلتترك له هذه المهمة إذا. تأخر فى الرد عليها فقالت:رد عليا…. عايزه اروح اغير هدومى دى… وكمان اخد حاجتى معايا لو هنقل معاكوا..

قاطعها هو بغضب :ومين قالك إنك هتلبسى لبسك اللى هناك ده تانى… اللبس اللى عليه ريحته…. كنتى يتلبيسهولو… وكان بيعجبه عليكى…. كان بيقرب منك ووووو… اغمض عيونه بقوه يمنع نفسه من التخيل كى لا يغضب عليها أكثر. اما هى تنظر له بعدم استيعاب. تحدث بعد مده بجمود قائلاً بأمر :تفتحى الاب توب بتاعى واشترى اللى انتى عايزاه اون لاين. نظر إليها وانتظر ان تمتثل لأمره ولكن لم تفعل وظلت تنظر أرضا تعبس فى أصابعها بخجل فقال:ماسمعتيش الكلام ليه.

شهد :ماهو انا ماجبتش فلوس هنا.

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى