بجد ياماما.. ضحكت وقالت طبعا ياحبيب ماما.. قولي بقي انت بتحب تنزل البلد وبتحب جدو عبدالمنعم… هز رأسا مسرعا يقول… أوي اوي ياماما عشان عنده خيول كتير وعمو فارس بيخليني أركبها… انا عاوز اعيش هناك علطول…. هزت رأسها وقالت.. طب ايه رأيك باجازه طويله في مصر.. عشان تشبع منها… صفق بيديه وقال بالانجليزيه.. yes yes mum. وانطلق يخبر جديه بذلك تحت ضحكات أمه التي انخفضت شيئا فشيئا.. تدعي ان لا تلقاه مدي حياتها وان تنتهي هذه الاجازه أيضا كمثيلاتها علي خير…
فلطالما وعدها الجد..فهي متاكده بأنه سينفذ… جدها الحبيب الذي كان ونعم العون لها…ونعم السند… داعيه في سرها.. ربنا يخليك ليا ولابني ياجدي يارب…. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 يستند برأسه علي حائط الشرفه بعد أن جلس ومدد قدميه.. سارحا في ما حل به… مفكرا… ما أصعب ان يأتيك العشق بين لحظه وأخري بينما كنت تكفر به وبشده… هذا ما يلخص به حالته كان يكرهها حينما دخل بها.. وياللعجب أحبها بعدها بدقائق لم تكمل النصف ساعه..
سرعان ما تذكر تلك الاغنيه التي تصف حاله وأخذ يدندن بكلماتها… أغنيه لطالما سخر منها.. يضحك بينه وبين نفسه علي نفسه… كانت…. هي تلك المنبوذه البعيده بالنسبه له.. دونا عن نساء حواء جميعا عشقها من نظره وحيده وياليت قلبه يعلم انها لم تكن الا نظره كسره وكره.. أخرج نفسا عميقا من أنفه وتبعد زفيرا من فمه وانطلق يدندن بلحن كلمات لطالما كانت مؤنس وحدته منذ تلك الليله المشؤمه.. أصابك عشق أم رميت بأسهم
فما هذه إلا سجية مغرم ألا فاسقيني كاسات وغني لي بذكر سليمة والكمان ونغمي أيا داعيا بذكر العامرية أنني أغار عليها من فم المتكلم أغار عليها من ثيابها إذا لبستها فوق جسم منعم ليل ياليل ليل الليل يااا ليل يا ليل يا ليل.. أغار عليها من أبيها وأمها إذا حدثاها بالكلام المغمغم وأحسد كاسات تقبلن ثغرها إذا وضعتها موضع اللثم في الفم ليل ياااااا ليل يااااااااا ليل يااااااااا ليل..
….. كان يغنيها بصوته العذب المحموم فزين بسنواته الخامسه والثلاثون يتميز بصوت لطالما امتدحه الاصدقاء صوت عذب ولكنه منذ ذلك اليوم ولا يغني الا لها حينما يصل به الشوق مبلغه.. وياللعجب… قطع تفكيره صوت هاتفه..التقطه وأجاب عليه كانت أخته الحبيبه تسنيم… …… أهلا حبيبتي عامله ايه..