أجابته أخته بمحبه ..أهلا باللي مبيسألش.. تنهد بحزن وقال..انتي عارفه مش حيشني عنكوا الا الشديد القوووي.. تحدثت بمرح كعادتها وقالت.. عموما مش مهم في دايما اللي يعوضنا عنك..نسخه منك يازين حبيب عمتو علطول بيكلمني… تتحدث بمرح غافله عن من قلبه يتقطع الي أشلاء علي ذكرها لطفله الغائب..فاضتت عينيه بدموع الاحتياج فقط لضمه من بين يديه… عله يجد بين ثنايا أحضانه المغفره له عند امه…ياليت الماضي يعود يوما… انتبه من شروده علي كلمات..أخته..
مالك..لسه مكلمني أنا وفارس وعامل زيطه وفرحان جدا..انو هيقضي عيد ميلاده السنه دي معانا.. خلاص هينزلوا أخر الاسبوع.. تصنم في جلسته…وجع بقلبه لا يعرف مصدره وهاهو عيد ميلاد أخر لطفله بعيدا عنه..ينتحب بصمت يحاول كبت شهقته حتي لا تلاحظه أخته ولكنه أفاق علي صوت حاد يؤنبها بالهاتف.. كان صوت أخيه الصغير فارس.. ايه دا اللي بتقوليه دا..هاتي التليفون.. ألو زين..عامل ايه يابني… نطق زين بصعوبه وقال..أهلا فارس ازيك… صمت فارس قليلا وقال…
جدك قرر ان عيد ميلاد مالك هيكون السنه دي مع طهور مالك وعقيقته… وصمت يستجمع كلامه قائلا.. أظن آن الاوان ولا ايه يازين… تغصب زين علي حنجرته التي توشك علي فضـ,ـحه امام شقيقه…معلنه غصه بقلبه لا يستطيع التحكم بها.. وقال… تفتكر…. قال فارس بحده..أيوا الناس هتسأل فين أبوه محدش يعرف انك وسيلا اتطلقتوا..انت لازم تحضر حتي لو بالغصب يأخي كفياك انانيه..ضيعت كل حاجه بأنانيتك وسمعانك لكلام أمك… والحقيقه لو ركزت شويه كنت هتعرف الحقيقه فين..
نطق زين بوجع..كفايه يافارس..كفايه…جدك مش هيقبل.. تبقي غبي..نطقها فارس بحده.. جدك منتظرك من سنين تهجم عليه زي عادتك وتنزع حقك بيدك زي زمان..عارفك وعاهدك قوي..وهو هيبقي أكثر من مرحب بيك..فكر يازين… ابنك كبر وفي كل مره بيجي بيسألني عن أبوه مبعرفش أقول ايه… واغلق الخط بوجهه..تارك خلفه من يتأجج بنار اللهفه لرؤيه وحيده..الذي عاش اعواما يفكر..هل يسال عنه….. وفي مكان أخر… تستعد لدخول العمليات وبجانبها صديقتها أليس… تلك الاجنبيه من أصول عربيه كم وقفت بجانبها اليس لطالما كانت مأواها الوحيد علي أيامها الصعبه وكوابيسها المستمره..
لم تبخل عليها أبدا بالأخوه التي كانت ترجوها من أبناء اعمامها قديما ولكن رغم ان ابنه عمها…. تسنيم كانت تساندها دوما وتقف بجانبها بوجه امها كلما زارت البلد وكذلك أخيها فارس الذي تعتبره كأخيها التي لم تنجبه امها..ولكن تبقي أليس رفيقه الروح… من تستطيع بث شكواها لها بقلب مطمئن ..فهناك أشخاص لم تلدهم امك كانوا غرباء عنك… فجأه.. تجدهم بين ليله وضحاها كل شئ بالنسبه لك.. فاقت من شرودها علي خبطه أليس لها..
ماذا حبيبتي أين ذهبتي… نظرت لها وتنهدت وقالت… خائفه.. نظرت لها أليس بصبر وقالت… أهو نفس الموضوع ذاته في بدايه كل أجازه… .حبيبتي لا تفكري كثيرا ما مضي قد مضي انت الان أقوي ليست تلك الطفله الضعيفه الخائفه… لا تخشي شيئا جميعنا بجوارك… التفتوا علي صوت صديقم الطبيب الشاب الذي طالما كان اخا لهم وسندا فهو مصري ايضا تعرفو علي بعض في الجامعه ويدعي سليم.. ايتها الثرثارات هيا غرفه العمليات جاهزه اكملوا حديثكم فيما بعد..او لتأجلوه ليومين حين عودتنا جميعا للقاهره..
تفاجئوا من قرار عودته معهم فنظروا لبعضهم بصمت..فقال.. أوحسبتم اني سأترككم.. مستحيل… ضحكوا جميعا في سعاده واتموا عملهم وحجزوا تذاكرهم للعوده جميعا… 🌹🌹🌹🌹🌹🌹 بعد يومين… صدحت صوت المضيفه بربط الطائره للاقلاع الي أرض الوطن… كانت أليس تجلس بجوار سليم وورائهم مالك وسيلا وخلفهم عابد وسميه… يتمازحون جميعا فيما بينهم تحت سعاده مالك لعودته للبلده ولجده… اما هناك في مكان أخر.. كان يجمع حاجياته بذهن شارد…كيف سيكون اللقاء..هل سيستقبله جده.. كم هل.. وهل…
جاءت في ذهنه وهو يجمع أشياءه بتخبط هنا وهنا.. ولكن ما يعلمه الان انه سيواجه وكفي سينتزع أبوته لابنه انتزاعا ولو كان أخر نفس في حياته…لن يستسلم أبدا سيواجهه كل شئ فقط من أجل ان يأتي يوم وترضي عنه عيونها الباكيه… دخلت عليه زوجته كريس..تنظر لاشياءه التي يضعها هنا وهنا..وقالت… ماذا حدث عزيزي هل انت ذاهب.. استغفر في سره..وقال.. نعم كما ترين… سألت…الي اين رحله عمل..لما لم تصطحبني معك… نطق بصعوبه وقال ليست رحله عمل انا ذاهب الي مصر..
قالت باندهاش اهي رحله عمل ام ماذا… زفر منها وقال بحده…اهو تحقيق…