Uncategorized

قدرك عش.قي شيماء سعيد

رواية قـ,,ــدرك عـ,,ــشقي للكاتبة شيماء سعيد نوفيلا مدللة جدو للكاتبة شيماء سعيد نوفيلا مدللة جدو للكاتبة شيماء سعيد قبل التعديل

في مكان آخر كان يركض ذلك الرجل….. و هو يحمل زوجته و حبيته التي تحمل في أحشائها طفلته…… أخذ يركض و يركض في تلك الصحراء مثل المجنون…… و هو ينظر خلفه برعب….. فهو كمال علم الدين….. ابن معالي الوزير خلف علم الدين…… جاء إلى الصحراء ليبدأ بها أحد المشروعات….. و هناك تعرف على من ملكت قلبه…. بدور….. أحد بنات البدو…… احبها لا بل عشقها….. و لكن زواجهم كان مستحيل….. أبيه رفضها و بشده….. و أهلها رفضوا أيضا…. فهي لابن عمها منذ نعومة أظافرها….. ليقرروا الزواج السري…… و حدث ذلك بالفعل…… و لكن حملها فضح كل شي…… و قرروا أهلها قتلها…..

ليهرب بها بعيدا عن كل ذلك…. أكمل ركض إلى أن وصل للطريق العام…. تسمر مكانه بخوف عندما سمع ذلك الصوت من خلفه.. ….. : اخد الفا،،جره دي…. و رايح فين يا ابن الاكابر.. كمال بغضب و هو يضعها على الأرض بحرص فهي تولد الآن..: مراتي من فاجره يا شيخ علام…. و سيبنا نمشي عشان بتولد… جاء ليرد الشيخ علام عليه…… و لكن صرختها العاليه التي يتبعها صوت صغيره تبكي….. أوقف الجميع…. ابتسم بسعاده و هو يقترب منها يقطع ذلك الحبل….. الذي بينهم….. و يقبل رأس زوجته بحب…..

الشيخ علام : اللي كان مانع موتكم…. بقى في الأرض….. و دلوقتي هاخد شرفي…. و بأيدي…. لحظه واحده….. و كان يخرج من مسدسه طلقتين….. واحده في قلب ابنته…. و الأخرى في قلب ذلك العاشق….. لتنتهي قصه غرامهم بالموت…… ليقع عليها باستسلام….. و هو ينطق آخر كلامته.. كمال : اسف بحبك…

أما ذلك الرجل أخذ ينظر إليهم بدون….. أدنى رحمه…. أغلق عينه بغضب و هو يسمع صرخات تلك الصغيره…. فتح عينه و القى عليها نظر اخيرا…. ليرفع مسدسه و يوجه تجاهها….. حاول كثيرا….. و لكنه فشل من المستحيل قتلها….. لذلك تركها و رحل بعدما أمر رجاله بأخذ جثه ابنته التي سقط من عنقها سلسله من الذهب و زوجها…… ستموت بعد قليل واحدها….. من الجوع و البرد… ______شيماء سعيد_____

في احد الأحياء الشعبية… استيقظت تلك الجميله…. صاحبه السبع سنوات…. على أصوات تلك الصرخات العاليه من الخارج…. نظرت حولها بخوف…. قلبها يتألم و لكنها لا تفهم السبب….. خرجت من غرفتها تبحث عنه بعينيها…. ابتسمت ببراءة عندما وجدت يأتي إليها يضمها….. بلهفة و حنان و الدموع تتساقط من عينه….. فسألته بحيره… إيمان : هو في ايه….. و ليه ماما بتصوت كده… خالد : عشان عمو شوقي….. راح عند ربنا…. إيمان و هي تقول…. بريبه : يعني ايه…. راح عند ربنا…. يعني مش هشوفه تاني زي جدو…

هز رأسه بخوف دليلا على صدق حديثها : ايوه…. بس انا موجود معاكي. انهارت أمامه في البكاء…. فهي لا تتحمل أن لا تراه ابيها مره اخرى…. فهو ذلك القلب الحنون…. أخذت تبكي و هو الآخر يبكي من أجل ذلك الرجل الحنون…. الذي كان يتعامل معه كأنه ولده و أكثر…. حاول التوقف عن البكاء…. من أجلها يجب أن يكون قوي من أجلها….. فقط من أجلها هي… خالد : خلاص بلاش عياط….. و انا اوعدك اني هكون سندك…. و ضهرك لآخر يوم في عمري…

إيمان ببراءة من بين شهقاتها : بجد هتفضل معايا…. يعني مش هتسيني زيهم…. خالد بحب : لا… ______شيماء سعيد_____ في صباح يوم جديد استيقظ بدر…… و هو ينظر إلى تلك الجميله الغافيه بجواره بسلام…… ابتسم بسعاده اخيرا أخذها…. و أصبحت زوجته و ملاكه….. فهي صديقه طفولته…… و حب مراهقة و شبابه….. و أخيرا امرأه الأولى و الأخير….. سينجب منها الكثير من الأطفال….. ليحملوا اسمه….. و قلبه….. مثلما فعلت والدتهم….. زادت ابتسامته اتساع و هو يتخيل تلك اللحظه…… التي سيحمل قطه منه و منها… اقترب منها يقبل وجهها….. قبلات متتاليه فهو اشتاق لها….

فتحت عينيها باتزعاج…… عندما شعرت بتلك الفراشات التي…… تتحرك على وجهها….. ابتسمت بعشق عندما تذكرت…… إنها الآن بين أحضانه و زوجته….. أخيرا تتحق حلم السنوات….. رفعت رأسها تنظر إليه بخجل… ليلى : صياح الخير… بدر بمكر : اسمها صباحية مباركه….. يا حبيبي….. و مش بتتقال كده… ليلى بحيره : امال بتتقال ازاي… اقترب منها أكثر و التهم شفتيها……. في قلبه عاشقه مشتاقه…. قائلا : كده يا روحي…. و بعدين يلا عندنا معاد سفر…

انتفضت من الفراش بسعاده : بجد…… طيب ممكن طلب… بدر بحب : انتي تأمري.. ليلى : انت عملت زي ما انا عايزه….. و هنروح نقضي شهر العسل في الأقصر….. ممكن بقى نروح بالعربيه… بدر : ماشي يا قمري…. يلا بقى عشان نمشي…. بعد حاولي ساعتين …… كانت تجلس بجواره تنظر إلى الطريق…. بابتسامه سعيده….. شهقت فجأه بفزع عندما رأت تلك الرضيعه…. العاريه تمام صامته تماما…. من الواضح انها فقدت الحياه….. نظرت إلى زوجها إلى بنظر إليها بتسأل….. و الدموع تنهار من عينيها…

ليلى : بدر…. انزل بسرعه في طفل….. لسه مولد… لم تكمل حديثها لأنه نزل….. من السياره بالفعل…. اتسعت عينه بذهول و هو يرى طفله رضيعه….. تغمض عينيها…… بجسدها الأزرق…. هل ماتت…. اقترب أكثر برهبه غربيه…… كلما اقترب منها كلما تعالت دقات قلبه….. وضع يده على عنقها….. و ابتسم فهي مازالت على قيد الحياة…… وجدت بجانبها تلك السلسلة…. عليها اسم علم الدين….. من الواضح أنه اسم والدها….. حملها و حمل السلسلة….. جلس في السياره مره اخرى….. و نظر إلى زوجته المنهارة بحنان…

بدر : اهدي يا ليلى البنت له عايشه….. اطلعي هاتي اي حاجه من لبسك ليها….. عشان نلحق نروح بيها المستشفى…. ضمها إليه بحنان و هو يتنفس….. رائحتها الجميله….. تشبه رائحة المسك….. ابتسم أكثر و هو يقول بصوت هامس… بدر : مسك علم الدين… ______شيماء سعيد______

مرت ثمانيه عشر عاما…… على ذلك اليوم التي أتت فيه مسك….. لتعطي له و لزوجته الحياه…… فهي ابنتهم الوحيده بعدما علم….. ان من المستحيل أن يصبح اب…… و رفضت ليلى الزواج من آخر…… لتكون حياتهم مكونه من ثلاث أحرف….. مسك….. بل حياته فهي بالنسبه له كل شي…… دائما معه في اي مكان…… ظلت تكبر أمام عينه…… و تكبر مكانته في المجتمع…… إلى أن أصبح الدكتور الكبير….. بدر الطحاوي….. من أشهر أطباء النساء و الوليد حول العالم…..

في غرفه رقيقه تدل على رقه صاحبتها…… تنام تلك الفاتنة بعمق و براءه شديده…… كلمه جميله قليله في وصفها…… فهي تملك من الجمال ما يجعل القديس يعشقها….. فتحت عينيها بازعاج من الذلك المنبه الملعون……… نظرت حولها بضيقه فهي تكره الاستيقاظ مبكرا…….. و لكن ما باليد حيلة…….. لم يسمح لها بدر بالنوم أكثر من ذلك…… حتى في يوم العطله…… دقائق و كانت تدلف إلى غرفه الطعام و على وجهها الناعم ابتسامه رائعه….

اقتربت من ليلى و قبلت رأسها بحب : صباح الخير يا مامتي… ثم قالت بابتسامه سعيده : صباح الخير على احلى و أجمل بدوره في الدنيا. بدر بحب : صباح النور… مش ناويه تقولي يا بابا بقى. مسك بمشاكسه : و الله ما ينفع…… بقى قمر زيك يتقاله يا بابا ازاي بس…. قهقت ليلى بمرح على شكل بدر الغاضب …… و نظرت إلى مسك بحنان أموي : انتي تقولي اللي نفسك فيه يا قلبي..

بعثت لها قبله في الهواء……ثم نظرت إلى بدر و بعثت له هو الآخر قبله…. مسك : حبيبي انت… ابتسم إليها بحب…… و نسي غضبه منها….. فهو بابتسامتها ينسى كل شيء إلا هي….. أما ليلى نظرت إليهم بغير ام علي طفلتها…. لذلك قررت مشاكستها.. ليلى : مش دعاء جايه النهارده من امريكا…

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى