حاتم بهدوء: دى البنت اللى هتتبرع لماما و هتجوزها. نظرت لها من أسفل لأعلى: و أنت عملت التحاليل و تأكدت أنها مناسبة؟ قالت الفتاة بمكر: طبعا يا حبيبتى آمال أنتِ فاكرة ايه؟ تجاهلتها شروق وظلت تنظر لحاتم الذى قال: اه طبعا هى هتقعد هنا على ميعاد العملية و هنتجوز بكرة الصبح. شروق بضيق: تمام . قال حاتم للفتاة أطلعي أنتِ فوق دلوقتى و أنا هجيب لك أكل و بعدين هنزل ابات تحت.
الفتاة بدلال: اوكي يا روحى. عند رنين كانت تستعد لتذهب لتقوم بعمل تحاليل كان قد طلبها الطبيب و فحوصات وقال إنها لأمر ضرورى. أتصل والدها بحاتم ليخبره. والد رنين بحزم: حاتم أنت فين؟ حاتم ببرود: ليه ؟ والد رنين بتعجب: هو إيه اللى ليه؟ عايزك تيجى أقولك موضوع ضرورى. حاتم: لو فى حاجة تقدر تقولها فى التليفون. والد رنين بغيظ: أما أنك ولد قليل الذوق صحيح ده حتى أد أبوك تقدر تتكلم معايا بإحترام
على العموم كنت عايز. أقولك أنه مراتك حامل. دُهش حاتم ثم هدأ: ايوا وبعدين؟ والد رنين بذهول: بعدين ايه! بقولك مراتك حامل . حاتم : وأنا معنديش مشكلة لما الولد يتولد هاجي أسجله وهبعت لك ورقة طلاق بنتك قريب. والدها بعدم تصديق: أنت إنسان أنت! أنا مش مصدق عدم اللامبالاة اللى أنت فيها دى. حاتم بملل: أنا مش فاضي للكلام ده ورايا أمى أشوف صحتها مع السلامة . أغلق الهاتف بينما حدق والدها بعدم تصديق أمامه من
تصرفاته، أيعقل أنه كان هكذا منذ البداية ولم يلاحظ أحد! ذهبوا إلى الطبيب بنتيجة الفحوصات ليراها. حدق بها بعملية ثم عدل نظاراته ونظر إليهم. الطبيب بجدية: فى الحقيقة يا مدام رنين أنا كنت شاكك فى حاجة غير الحمل وعلشان كدة طلبت منك الفحوصات دى ومش عارفة أقولك ايه. رنين بخوف: فى إيه يا دكتور؟ فى حاجة غلط فى الحمل؟ الطبيب بأسف: لا حضرتك مطلعتيش حامل، دى أعراض شبه أعراض الحمل .
احني رأسه بأسف ثم نظر لهم مجددا: للأسف حضرتك عندك سرطان. ظلت رنين تنظر له بهدوء وصمت أما والدتها ف شهقت بفزع: سرطان! إزاي ده؟ عقد والدها حاجبيه بعدم استيعاب: بس إزاي من حمل لسرطان يا دكتور؟ قال الطبيب : هحاول أشرح لكم الموضوع بشكل مبسط شوية، أثناء الحمل بيحصل زيادة فى هرمونات معينة و علشان كدة بيظهر أعراض الحمل الورم أحيانا لما بيتكون، بيكون فيه زيادة فى خلايا المكان الي طلع فيه يعنى لو طلع فالمبيض ف فيه زيادة فالخلايا اللى بتفرز الاستروجين والبروجستيرون و الهرمونين دول بيزيدو فالحمل ف كان واضح كأنه حمل
بس هو فى الحقيقة سرطان. و مدام رنين طلع عندها سرطان المبيض. قالت والدتها بحزن كبير: يعنى بنتى إيه علاجها دلوقتى يا دكتور؟ عدل الطبيب نظاراته: فى الأول هنكمل فحوصات نشوف المرض وصل لفين بعدين نشوف مدام رنين هتتعالج إزاي و ساعتها ممكن نبدأ علاج كيماوي. قالت رنين بنبرة هادئة للغاية: طب لو منفعش الكيماوى يا دكتور ؟ الطبيب: للأسف هنضطر نستأصل المبيض اللى فيه السرطان و ده بيقلل فرصة الإنجاب بشكل كبير.
شهقت والدتها بقوة بينما والدها قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله و إنا إليه راجعون اللهم اجرنا فى مصيبتنا و أخلف لنا خيرا منها. ظلت هادئة حتى غادروا وعادوا إلى البيت مما أقلق والديها بشكل كبير. كانت على وشك الدخول فى غرفتها حينما ناداها والدها. رنين : نعم يا بابا؟ والدها بحذر: مالك يا بنتى، من ساعة ما كنا عند الدكتور متكلمتيش ولا كان ليكِ رد فعل.
ابتسمت له: وهقول إيه يا بابا الحمد لله على كل حال. أقترب منها و عانقها بقوة : يا بنتى أنا عارف اللى جواكِ دلوقتى بس أنا مش عايزك كدة عايزك تظهري اللى جواكِ و صدقيني ربنا بيحبك أوى و إحنا كمان تقدري تقولى أو تعملى أي حاجة عايزاها. قالت والدتها بلهفة: ايوا يا بنتى عيطى اعملى أي حاجة بس أنتِ كدة بتقلقينا عليكِ. رنين: متقلقوش عليا أنا بخير الحمد لله.
ثم تركتهم و دلفت إلى غرفتها . بدون شعور بدلت ملابسها ثم توضأت و فرشت سجادة الصلاة. عندما سجدت بدأت تتحرر من قناع القوة المزيف و بدأت تبكى وهى تصلى. “يارب أنا عارفة أنه ده اختبار بس أنا تعبت ومش قادرة استحمل يارب قويني، أنا عارفة أنه كل اللى يجي من عندك خير بس أنا بقيت محتارة