Uncategorized

الخاد.مه

#الخادمة الجزء الاول في قديم الزمان حيث كانت الفتاة نقمة على والديها والفتى هو تاج العائلة… ولدت صفية في يوم عاصف شديد البرودة في قصر ارستقراطي يملكه الباشا محمد الإبراهيمي… في الحقيقة ذاك اليوم ولد مولودين احدهما ذكر والثاني انثى.. كان القصر آنذاك مليء بالغموض والغرابة حيث القابلة تولد زوجة الباشا من هنا وفي نفس الوقت تختفي لتذهب تولد الخادمة التي تعمل كمدبرة خدم القصر.. بعد ساعتين بشرت القابلة الباشا انه رزق اخيرا بالصبي الذي إنتظره طويلا بعد إنجابه ثلاث فتيات.. الذي بدوره اكرمها خير كرم ببشراها ومنحها كيسا من النقود الذهبية..

وقبل رحيلها طمنت القابلة زوجة الباشا ان كل الامور على مايرام وتمنت لها ان يطول بعمر ولدها مصطفى ويتربى في عزها وعز والده الباشا الإبراهيمي ولم تبخل عليها زوجة الباشا من شدة فرحها بإبنها ان تمدها بكيس آخر من النقود الذهبية..ووصتها عند مرواحها ان تفعل كما امرتها سابقا. ذهبت القابلة بعدها مباشرة إلى الخادمة واخبرتها ان تحمل إبنتها وعليها بالرحيل فورا.. ومابين الشد والرد.. إتفقا ان ترحل في اليوم الموالي حتى تهدا العاصفة ويزول عنها بعضا من تعب الولادة..

وفي صباح اليوم الموالي فجرا. قدمت من جديد القابلة القصر واخرجت منه الخادمة وإبنتها الرضيعة خفية لتأخذها إلى بيت صغير مستأجر يبعد عن القصر امتار واميال وقدمت لها كيسا من النقود واخبرتها انها ستتلقى مثله كل شهر وحذرتها ان تعود من جديد للقصر.ووصتها على صفية وان تحسن تربيتها ولاتجعلها تحتاج لأي شيء وودعتها لتعاهدها ان تعود لهما كلما تسمح لها الفرصة.. . بعد الوصايا العشر التي ألقتها القابلة بحزم على الخادمة خرجت وهي متوعدة العودة.. اثناءها حملت الخادمة إبنتها صفية في احضانها وانهالت بالبكاء الشديد وهي تردد

_ماذنبك انت ياصغيرتي في كل هذا سامحيني سامحيني. ودعت الله في تلك اللحظة ان يكون معها ولايتركها بمفردها تتوه مابين قسوة وغلظة الحياة. بينما زوجة الباشا بعد فرحتها بولادة مصطفى إنقلب حالها بعد ايام رأسا على عقب ولم تستطع ان تحمل إبنها مابين احضانها مرة اخرى بل تركته مابين الخادمات وأخواته الثلاثة اللواتي كان يدللنه كثيرا و يعتنين به خير عناية… بينما هي فكانت دائمة الشرود والتوتر وقلبها منفطر على شيء مفقود لم تصرح به بعد..

مرت قرابة شهرين عادت القابلة إلى الخادمة ثم بعدها لم تعود إليها قط… منحتها في تلك الاثناء كيسا من النقود الذهبية. وقامت بفعل امر غريب إذ امسكت بختم منقوش باللون الاخضر معدنه من حديد. ووضعته على الموقد ليحمى جيدا ثم كوت به الرضيعة صفية تحت حلمة اذنها… وبعدها ذهنت الجلد بزيت واضافت فوقه شيء مطحون من الحشيش.. وتركت الرضيعة تبكي وتصرخ من شدة الالم.. وطمنت الخادمة ان إبنتها ستتعب في اليومين القادمين ثم ستشفى بعدها..

وبالفعل تورمت اذن صفية ولم تستطع النوم ليلا نهارا وهي لايسكت حسها عن البكاء وارتفعت درجة حرارتها كادت ان تأدي بحياتها. لولا والدتها التي كانت تعتني بها جيدا وتضع لها مراهم كي يهدأ من توهج الجلد وخلطات اخرى لتخفيظ درجة حرارتها حتى زال الخطر عنها نهائيا. وبعد اسبوعين ظهر الوشم تحت اذن صفية كأنها صورة مصغرة حقيقية ملتصقة فوق جلدها..

مرت الشهور وانهت الخادمة كل النقود التي بحوزتها ولم تعد تستطيع ان تتدبر امرها خاصة ان القابلة اخلفت وعدها ولم تعد تذر لها بأي مال لتعيل نفسها وابنتها. فاضطرت ان تغير المكان وتبحث عن مكان اخر تسترزق منه.. وماكان عليها سوى ان تعود لمهنتها السابقة وهي الخدمة في البيوت والقصور.

اما مصطفى فهو كان يكبر في وسط عائلة فارهة الثراء لاشيء ينقصه خاصة ان والده الباشا يعامله معاملة خاصة عن دون إخواته الثلاثة..ويوفر له اكثر من ملتزماته. حتى دراسته كان الاساتذة يحضرون للقصر خصيصا كي يدرسوا الصبي الشقي الذي يرفض ان يتلقى التعليم على انواعه.. عكس صفية التي كانت والدتها تهتم بتدريسها وادخلتها الكتاب منذ صغرها وكم كانت متفوقة في ذلك.. كما حرصت ان تعلمها اصول اللباقة في الكلام والإهتمام بنفسها ونظافتها و تنظيم اغراضها بمفردها.

اصيبت زوجة الباشا بإكتآب حاد وأمرت القابلة ان تقابلها في الحال.. والتقت معها خارج القصر على ضفة النهر بعيدا عن اعين افراد عائلتها. لتفتح الحوار الذي خبأته سرا عن الجميع منذ سنين طالبة من القابلة ان تاخذها لترى إبنتها الحقيقية صفية بعد ثمان سنوات من ولادتها إياها دون ان ترى ملامحها يوما.. … ظنت القابلة في بادىء الامر ان زوجة الباشا طلبتها كي تمدها بالنقود الشهرية التي ترسلها إلى الخادمة وابنتها..وانتابها الخوف الشديد عندما علمت بطلبها.

_اريد ان تأخذين في الحال إلى إبنتي.. _إبنتك؟!! _نعم إبنتي مابك تسمرتي مكانك هكذا يامرأة..؟؟ هل ظننتي انني نسيتها يوما هي بعقلي و بقلبي والسنين لم تستطع ان تخرجها من داخل روحي… هيا تقدمي امامي واركبي العربة واريني اين تقطن إبنتي بالضبط. _ولكن سيدتي.. ولكن..

السابقانت في الصفحة 1 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى