_ماذا هناك يامرأة. هل حدث مكروه لإبنتي لسمح الله. تكلمي _لا. لا. اعوذ بالله. ولكن إبنتك في الحقيقة لااعلم اين اراضيها سيدتي..
حينها جن جنون والدة صفية الحقيقية بعد علمها ان القابلة كذبت عليها طيلة تلك السنين الفارطة.. حيث كانت تأخذ تلك النقود الذهبية التي طمعت بها لنفسها وتركت إبنتها في عوز دون مراقبة حالها واحوالها وكل ماذكرته من معلومات عن اخبارها سابقا كان كل ذلك مجرد كذب في كذب من تلفيقها… وعندما هددتها بإسترجاع كل النقود التي سرقتها منها وإلا ستسجنها واجهتها القابلة بدورها بوجه لايستحي من فعلتها واخبرتها انها لاتستطيع فعل اي شيء. ولايوجد دليل انها منحتها قرشا واحدا.
كما تجردت من الحياء التام وهددتها بكل قلة ادب إن تقدمت صوبها ستخبر محمد الباشا بالحقيقة كاملة..انها على إتفاق معها بالقيام بتغيير المولودين. وان مصطفى ليس إبنه بل إبن الخادمة وابنته الرابعة بجلالة قدرها تعيش مع مجرد خدامة لاحول لها ولاقوة بأمر من زوجته المصون..
اصيبت زوجة الباشا بإنهيار عصبي ولم تستطع الرد على القابلة التي تركتها تتناول ادوية من المهدآت التي تحملها داخل حقيبتها ومضت دون ان تفعل لها شيئا.. وعادت هي من حيث اتت من القصر منكسرة ذليلة خائبة الرجاء بالطمع ان تضم إبنتها وتعانقها كي تبرد لهيب إشتياقها وتأسفا على ندمها انها ابعدتها عنها يوم تملكها الشيطان ووسوس ان كل الحياة عبارة عن عز وجاه الذي هددها زوجها الباشا ذات يوم انه سيحرمها منها ومن كل شيء وبناتها لو انجبت له أنثى مرة اخرى…. ولكن مايفيد الندم بعد ضياع إبنتها من دنياها.
꧁꧂꧁꧂꧁꧂