Uncategorized

عصفوره في عرينه

اعتصر ذراعها ليردف جازا ع اسنانه بغييرة : انتي بتاعتي ملكي و بس فاااهمة ..انا سكت كتير اوي و اترجيتك اكتر و اديتك فرصة تغضبي و تثوري و تاخدي حقك مني ….مختصر الكلام سيبتك بمزاجي توجعيني علشان جرحك يتداوي و ترجعيلي ف النهاية بردو لكن هتحبي غيري هقتـ,ـله قدامك
صرخت الما من قوة قبضته :

ااااه مش بحببببه و الله مش بحبه ده مجرد صديق و اخ ليا سندني ف وقت ااااه احتاجته
ترك ذراعها يناظرها بملامح مرتخية بعض الشئ ليحدث رجله يخبره بعدم التعرض لجسار ابدا ثم توقف ينظر لها و هي تفرك ذراعها المتألم ليتذكر حديثه مع اكرم منذ ساعات ….
……فلاش بااااك ….
…فتح باب المكتب ع مصرعيه بغضب ثم اغلقه بالمفتاح فنظر له اكرم بتساؤل فعاصم ليس من عادته زيارته ف مقر عمله الا قليلا و نادرا لكنه لاحظ تصلبه عند باب الغرفة و فكه المرتجف غضب
ابتسم له مشاكسا :

ايه يا عم قفلت الباب ليه هو انت عاوزني ف موضوع يخص الدولة ولا ايه هههه
ابتسم له بجانب فمه و اتجه كالصاروخ اليه ليلكمه بعنف فسقط ارضا متخبطا بمقعده و تناثرت الدماء من انفه و فمه فسحبه عاصم من تلابيبه للاعلي
هتف صارخا :

تاااااني بتخوني تاااني يا اكرم يا صاحبي و انت شايفني بموت عليها كل يوم و بتدبح من الالم و فراقها …اخذ يبرحه ضربا و هو يصرخ …انت ايييه حيوووواااان هاااا ايييه
اقتحم فارس الغرف مانعا الموظفين من رؤية ما يحدث بعد ان كسر الباب فهذا موعده العملي مع اكرم ثم اتجه لصديقيه يبعدهم عن بعضهم
اردف بنبرة عالية : بس يااا عاصم بس بقي الموظفين بيتفرجوا علينا ببببس
سحب صديقه من الخلف مكتفا ذراعيه فصرخ عاصم بوجه احمر من الغضب :

سيبني يا فارس اقـ,ـتل الحيوااان ده …بتساعدها تاني علشان تبعد عني تاني
تحدث بملامح متورمة يجفف الدماء من وجهه بمحرمة ورقية و صوت لهاثه قوي : اا افهم ..

افهم يا تووور انا مساعدتش حد ولا اعرف انها عايشة الا من مدة قصيرة يا اعمي ياللي ايدك سابقة عقلك اااه ..اردفها متألما من جرح انفه …انا كل اللي عملته اني جوزتكو لبعض بتوكيل رسمي منك فارس خلاك تمضي عليه من غير متاخد بالك علشان اسجل الولد باسمك هي عملت التنكر ده علشان ..ثم قص له حديثها معه حينما علم حقيقتها
ضيق بين عينيه فابتعد فارس عنه رافعا كفيه متجها لاعلي الاريكة مرتعبا من ملامح صديقه التي تبدلت اثر الضرب المبرح من كفي عاصم متحدثا لاكرم :

عايم ف بحر الغدر يا باشا …ثم قال لعاصم ..بص هفهمك و ربنا انا بس كنت بنفذ هو اللي قالي متقولش
اقترب منه بهدوء و هو متسلق الاريكة فهتف بقوة : عليا الطلاق ما اعرف كان هيجوزكم لبعض ليه
اردف بهدوء ما قبل العاصفة : انساها يا عاصم ده بقيت مرات صاحبك ممممش كدددة …اردف الاخيرة كاعصار مدمر هز اركان الغرفة
قال بمرح مصطنع : ما خلاص بقي يا عصوومي الله خليك روييح يا رااجل
1
تحدث اكرم :

انا ممكن اكتب الطفل باسمك بورقة الطلاق بس انا استغليت جهل روح ف النقطة دي و خليتكم تتجوزوا تاني بحجة اسجل اسم فريد ع اسمك ووو كل ده علشان فريد مش علشانكو علشان يتربي بين اب و ام
اشار فارس باصبعه لاكرم و هو يتحدث الي عاصم : شوفت اهو طلع الراجل امام جامع .
….
…….باااااااااك
انت بتبصلي كدة ليه يلا اتفضل اخرج من بيتي و كويس انك عرفت اني روح علشان تسهل عليا حاجات كتير ….قالتها بنبرة مرتعشة قليلا فمظهره لا يبشر بالخير
تحدث ببلاهة مصطنعه :

ايوة يعني اعمل ايه
قالت بتوتر لاقترابه منها بخطوات بطيئة : اخرج من حياتي ووو و ابعتلي ورقة طلاقي وووااااااه
صرخة مدوية تعلن عن صدمتها نتيجة لرفع جسدها باكمله ع كتفه الايمن فاصبحت رأسها للاسفل خلف ظهره و ساقيها بين ذراعيه من الامام
انا هوريكي ازاي اخرج من حياتك الظاهر اني دلعتك كتير يا بنت علي الخليلي …قالها و هي مستمرة بالحركة تحاول التملص من بين ذراعه القوي و هي تصرخ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كااااات انتهي البارت ههههه

الفصل الحادي والعشرين

….تفرق جفنيها بارتخاء و هي تشعر بألم في رأسها فوضعت كفها عليه و ابتعلت ريقها لشعورها بالظمأ و الجفاف الذي يحتل حلقها ثم تحركت مقلتيها الزيتونيتين في جميع الجهات حولها لتتفحص المكان الذي تقطن به الان فكل ما تشعر به هو فراش ناعم واسع و شمس اشعتها الصيفية تتخلل اجفانها المطبقة فتنفست بضيق و حاولت النهوض متآوهة بوجع في كافة جسدها و كأنه تيبست عضلاته لنومها اعوام فأحست بالارضية الناعمة الباردة اسفل قدميها العاريتين و نظرت بفزع لثيابها فوجدت كل شئ كما هو فحمدت ربها انه لم يقترب منها لكنها سمعت صوت يأتي خلفها بتلك الغرفة الفاخرة الاثاث
+

لسه موصلتش للمرحلة دي متقلقيش يا مراتي …قالها و هو يمد لها كوب العصير الطازج فرمشت عدة مرات بقلق
اردفت بضيق متمثل في حنايا ملامحها : انا فين يا عاصم
ربت علي وجنتها باستخفاف قائلا : هتكوني فين يا مراتي اكيد في المكان اللي هيكون جوزك فيه ..مد لها كفه بالكوب
استشعرت استهزائه بها فدفعت الكوب بعنف ليتفتت الي اشلاء :

بطل غرورك ده و استخفافك بكل حاجة حواليك بقاااا …خطفتني يا عاصم في بيت صيفي في بلد من الواضح انها غريبة …نهضت تردف بغيظ …انت فاكر لما هتاخدني بالعافيه هرجعلك تاني و كل حاجة هنساها
مسح علي وجهه ليمتص غضبه حتي لا يجعلها تكرهه اكثر فاخبرها بهدوء : هتنسي يا روح و هترجعي ده مش بكيفك يا قلبي ده امر ….ثم مسد علي شعرها الفحمي بحب
ضربت بقدميها علي الارض كطفل بالسادسة كصغيره فريد و ليس كأمرأة بالغة في الثلاثين من عمرها : متقوليش يا قلبي
ربت علي وجنتها بخفة و هو يبتسم ليردف :

حاضر يا عمري
اتجهت بعنف الي الفراش متناولة جميع الوسائد لتلقيها واحدة تلو الاخري عليه فيحاول هو تفاديها : انا مش عمر حد …ولا قلب حد
اقترب منها و هو يتفادي الوسط الساقطة قائلا : يا مجنووونة اهدي ايه اللي بتعمليه ده ….اغتاظ قليلا فالتقط وساده ليضربها بها عدة مرات لتنفجر بالريش الناعم المتطاير فوقهم ففعلت هي المثل قائلة بعند …طب اهو بس ها
تستمر القصة أدناه

سقطا الاثنان علي ظهرهما علي الفراش الواسع بعد مدة من حرب الوسائد و هم يلتقطان انفاسهما بشدة من قوة الانهاك البدني فنظر هو لها بعشق و عيناه تتوسلها ان تسامحه و تغفر له فاعتدلت له ترمقه باعين ضائعة ليقترب منها ببطئ ناظرا لعيناها التي اخترقت كيانه منذ اول مرة رأها بها لتغمض عينيها بخجل فالتقط قبلة حانية بشوق من بين عينيها ثم انفها الصغير لتستفيق هي بحرج و وجل مبتعدة عنه و ناهضة بسرعة
اخرج برة …قالتها و هي توليه ظهرها فنهض ذاهبا للخارج بحزن لما آل له حاله معها
………………………………………
ذهبت الشمس لمستقرها و حل المساء لترحب

الارض بزيارة القمر و لازالت بطلتنا علي حالها بعد ان اغتسلت و ارتدت من تلك الثياب البيتية المريحة التي وجدتها في الخزانة من الواضح انه جهز لكل شئ شعرت ببطنها تصدر اصواتا من الواضح ان معدتها الصغيرة تصرخ طالبة النداء للطعام فمنذ ان اتت لهنا ترفض ان تأكل اي شئ
مسدت علي صغيرتها تواسيها الامها ثم امتعضت ملامحها بضيق :

خلاص علشان خاطري اسكتي بقا انا عارفة انك جعانة بس اقفي جنبي والنبي علشان نضغط عليه يخرجنا من الحبسة دي …آااه انا جعانة اوي
فتح عاصم باب الغرفة فنهضت تقف مقابله ليجدها ترتدي كنزة صيفية عارية الكتفين و بنطال رمادي قصير فابتلع ريقه قائلا : بردو مصممة مش هتاكلي ..اقترب يتحدث بنبرة حانية كأنه والدها و ليس زوجها …حبيبتي انا عارف انك جعانة يلا عشان خاطر فريد تعالي كلي
رمقته بكبرياء لتقول :

مين قال اني جعانة اصلا انت بتفترض من نفسك ….اصدرت معدتها اصوات متتالية كأنها تعترض كذبها فحمحمت بحرج من تلك التي فضحت امرها و سببت ابتسامة عاصم بتشفي فقالت له بامتعاض تنكر ما سمعه للتو ….اهو شفت مليش نفس
ابتسم باستمتاع علي صغيرته المشاكسة ليردف : طيب عموما فيه سمك مشوي طلبته تعالي كلي لما تجوعي …
رمقته بغضب قائلة : مبحبش السمك
رفع احدي حاجبيه باستنكار : و ده حصل امتي
جلست بقوة علي الفراش تخبره : من دلوقتي
اعتدل ليذهب قائلا :

طيب براحتك هروح انا اخلص السمك لوحدي و الباقي هيترمي بقا هعمل ايه يعني …تصبحي علي خير
اغلق الباب فالقت الوسادة خلفه هاتفة كالطفلة : الله سمك لا لا معدتي بتصوصو منك لله يا عاصم يا دميري
…………………………….

…في وسط ذلك الظلام الدامس بتلك الغرفة الواسعة باحدي المشافي بقلب القاهرة كانت ترقد تلك الباكية علي الفراش تضم ركبتيها لصدرها بعد انتهاؤها من اخر جلسة كيمياوي هذا اليوم تشعر بانهيار داخلي نار تحرق قلبها المسكين اكثر من تلك المتوهجة بين خلاياها تلتهم خلايا عروقها و جسدها المريض المتهالك فالقدر شاء ان يحرمها من كل شئ ابيها و امها و حرمت من ان تعيش كبقية الفتيات مددللة حتي تحافظ علي نفسها في هذا الزمن الغادر بها و حينما شعرت بالعشق الخالص لزوجها تألمت لسنوات و حين تزوجته تعذبت سنوات اخري و عتدما قررت مسامحته استيقظت علي واقع اليم بمرضها المهلك الذي

قرر هو الاخر حرمانها من الامومة مدي الحياة لتأثيرهه القاتل علي خلايا رحمها و محتوياته عند تلك النقطة انهارت بشدة و ازداد نحيبها بعنف فمن هي لتحرم اكرم حقه في ان يكون اب ستتركه للابد فهو يستحق ان يسعد بحياته حتي و ان كان علي حساب سعادتها بقربه
تستمر القصة أدناه

….في تلك الاثناء صوت فتح الباب المتزامن مع تلك الاغاني االتي ضجت بالمكان و قالب الكيك الكبير المزين الذي يدلف به العامل خلف اكرم علي عربة مزينة بالورود و الهدايا فتوسعت حدقتيها بدهشة و عشق ممزوج بضحكة عالية من بين شفتيها ثم امر اكرم ذلك العامل بالذهاب ليقترب هو منها يقبل جبينها بحنو
رمقها بعشق قائلا :

كل سنة و انتي عشقي الاول و الاخير كل سنة و انتي في حياتي يا قلبي كل عام و انتي منورة الدنيا في عيوني يا اول دقة و اخر دقة في شرياني ..بحبك اوي النهاردة ذكري اول يوم قابلتك فيه
ابتسمت من بين دموعها متذكرة هذا اليوم الذي تعمد فيه اكرم ان يشعرها انها ذكر و ليست انثي فاحتضنته : و انت طيب يا حبيبي ربنا يديمك في حياتي و ميحرمنيش منك
ازال عبراتها بشفتيه ليهتف بهمس : شششش متعيطيش انا عارف بتفكري ف ايه
ازداد نحيبها بين احضانه لتردف :

انا مش هقدر اجيب ولاد مش هقدر اسعدك يا اكرم و انا وجعتك كتير اوي اوي يا حبيبي
ضحك بشدة و نظر في عينيها بعمق : مين قال كدة انا اكبر قمم سعادتي هي حضنك ده انا مبسوط لانك جنبي فرحان و بملك الدنيا و انا حاسس بالنفس اللي بتتنفسيه انا مش عاوز ولاد الا لو منك
كادت ان تتحدث فوضع اصبعه علي شفتيها هاتفا بمرح :

و بعدين بقا هنقضيها غم و مش هنحتفل و بعدين يلا بقا علشان بعدها عاوز اخدك افسحك يا حياتي
ابتسمت نور باتساع و نهضت معه لتقطع هذا القالب و هي تدمع لانها حقا اختارت رجلا حقيقيا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
….بعد منتصف الليل فتحت باب غرفتها لتهبط للاسفل علي اطراف اصابعها العارية تنظر امامها و تارة خلفها و هي تشتم رائحة الطعام الشهية التي اخترقت انفها فلعنت ذلك الكبرياء الذي لم يلبي طلب و نداء معدتها الصغيرة التي تنوح كالاطفال الجياع و حينما تذكرت مسدت عليها بحنان لتسكتها قليلا لكن عند مرورها الخط الواصل بين الدرج و المطبخ وجدت عاصم مستغرق

في النوم فتنهدت بقلق خوفا ان يشعر بها فاتجهت اليه ترمقه من بعيد و هي ترفع عنقها قليلا لتتأكد من نومه ثم تسللت بخفة الي المطبخ فوجدت الطعام علي الطاولة فسحبت مقعد بسرعة و جلست
استنشقت رائحة السمك الشهي كقطة شرسة قائلة بهمس : الله ريحته تجنن ..ثم انقضت بقبضة هاجمة عليه لكن وجدت من يقبض علي ملابسها من الخلف لينهضها كسارق طعام
هممم ع اساس انك مش جعانة …اردفها عاصم مبتسم بتهكم
جعدت ملامحها كجرو صغير عله يشفق عليها : جعانة يا عاصم مش قادرة سيبني اكل
تركها ليجمع الطعام في الصحن هاتفا :

تؤ ..مليش فيه ادفعي تاكلي
قالت بغضب : لا والله و اجيبلك منين فلوس بقا
تستمر القصة أدناه اقترب منها بخبث مردفا : مين طلب فلوس …ثم هبط ببصره لشفتيها ..انتي هتدفعي حاجة تاني ثم قبض علي خصرها بتملك يسحبها تجاهه فشهقت بقوة و صرخت : اااالحق الطبق هيقع
تركها متأففا من تصرفها الاحمق ليقول : اتحججي يا روح بس هتلفي تلفي و هترجعيلي تاني مهما حاولتي يا قلب و روح عاصم
جلست علي المقعد تتناول الطعام بشهية مفرطة : في احلامك
انحني هامسا في اذنيها لتصاب بالخجل :

هو انتي لسه متعرفيش ان انتي احلامي كلها …اعتدل هاتفا…بعدين مش قولتي انك مش بتحبي السمك
ارتبكت قليلا و توقف الطعام في منتصف حلقها فأخذت تسعل بقوة مما اصاب عاصم بالقلق عليها فانحني يمد كفه لفمها بكوب مياة وواضعا الكف الاخر يمسد علي ظهرها ثم ابعد الكوب بعد ان ارتوت منه فناظرها بحب و اشتياق
قال هائما :

بحبك اوي يا روح بموت فيكي وحشتني كل حاجة فيكي …ثم وضع انامله بخفه علي كل منطقة يتحدث عنها …عيونك اللي تسحر و خدودك الناعمة و شعرك الاسمر و شفايفك اللي بتنطق اسمي حتي مناخيرك اللي بتتفس حبي …اردف الاخيرة واضعا انفه علي انفها الصغير و اخذ يتناول كل ذرة هواء تخرج منهما باستمتاع و عشق مغمضا عينيه و هو يتمتم …سامحيني يا روح عاصم و الله انا محبتش غيرك و لا عمري فكرت في غيرك انتي الاولي و الاخيرة
تجمعت العبرات بمقلتيها و همست :

و انا بحبك يا عاصم بحبك اوي …تحشرجت الكلمات في حلقها لتهتف بهمس …بس ..بس انت جرحتني اوي جرحت كبريائي و مشاعري حطمت قلبي ووجعتني و استغنيت عني حتي ابسط حلم ان يكونلي حتة منك كنت مصر تحرمني منه قولي ازاي اسامحك ..لمست كفيه الموضوعين علي جانبي رأسها بكفيها الصغار مردفة …نفسي اسامحك يا حبيبي نفسي اعيش في قلبك و تاخدني انا و ابني جوة حضنك و ارتاح من الهموم نفسي الحياة تبقي سهلة بس ساعدني قولي ازاي اقدر انسي لو بأيدي كنت اترميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها :

شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ….ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا : نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا …تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف ترمقه :

متسيبنيش انا زهقت من الوجع خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان يقتلع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين مترددا هل يذهب و يحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يقترب منها يروي عشقه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان تندم لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي اغلي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي ترتمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و استيقظ عشقه لها و انغمس معها ملبيا نداء قلبه

و قلبها متناسيا العالم و ما حوله تستمر القصة أدناه …وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط الدمي و الالعاب الاليكترونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول : خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة : عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح :

اتلم يلا ياللي التربية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك : هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد : فارس عايزين فشار و كولا
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره : خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا قدم علي الاخري : متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي : ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور :

متكبرش المواضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين بغضب طفولي : انا مش قولتلك ميت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل المشاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صارخا :

باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا اترزعو …نهض و هو يتمتم بغيظ …ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
…بعد خمس دقائق خرج فارس من المطبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم المضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا :

مين ده اللي هيجي دلوقتي …فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و غضب و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك المها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج للخارج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم :

خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف : ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليقترب منها مردفا : ستات زي مها مثلا …تنهد ليقول بخبث …عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
تستمر القصة أدناه

احمر وجهها من شدة الغضب لتهتف : اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة : اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها …احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك

انت في الصفحة 15 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى