تجمعت العبرات بعيونها العسلية لتردف بحزن :
هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس …ابتلعت غصة في حلقها لتخبره …انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هيخونوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشر …عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خنجر غرس في اعماق صدره يمزق قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من تصرفه تجاهها و لكن ما باليد حيلة
فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف : انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين دموع قلبها النازف داخليا لتقول :
مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام غلط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان العشق مش انانية انها مش قضية حجر و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس العشق حرية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن عشقي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا بحررك من سجن حبي ليك …عن اذك لازم امشي …اتجهت لباب المنزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها ترتيب و استيعاب قولها و كلماتها الذي يعلم جيدا انها تنزف من فم وتينها المكسور ليتجه
بسرعة يغلق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا : متمشيش استني …استفاق لقوله فهتف بحرج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
حررها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة : مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا : ده لو كان فعلا بيحبها
…..تجهيزات حفل الزفاف كانت تجري كما خططت لها مها بحرفية و الابتسامه لا تفارق وجهها الماكر حيث تجلس امام المرآة في منزلها البسيط و اخصائية التجميل التي ارسلها لها فارس مع فستان الزفاف الملكي تزينها باحتراف عالي فغيرت هيئتها بالكامل لتصبح جميلة للغاية و لكن هذا لا يستطيع اخفاء حقارة تفكيرها الخبيث
اتجهت لها صديقتها الماكرة ترمقها بحسد لكن تخفيه بابتسامة قائلة : مبروك يا ميهو جميلة يا قلبي والله و نولتي يا بت
اعتدلت لها تناظرها بتفاخر و تكبر :
الله يبارك فيكي يا الين عقبالك ولاو اني عارفة مش هتقدري توصلي لعريس زي فارس ..اعتدلت لتكمل زينتها قائلة …انا مش عارفة فروستي اصر نعمل الفرح في الصبح ليه و كمان اني اجهز في بيت خالي مش الفندق اللي فيه الفرح
تستمر القصة أدناه
رمقتها بكره و حقد لفعتلها لتقول بهمس : فروستك ياللي امك كانت بياعة جبنه …اردفت بصوت جهوري …يمكن عاوز يخرجك من بيت اهلك و يشرفك زي الملكة با حبيبتي
كادت ان تتحدث لكن وجدت الهاتف يعلو صوته فوجدته زوجها المستقبلي لتجيب بسعادة : حبيبي خلصت لبس
كان هو يجلس نصف جلسة علي الفراش و يعبث في خصلات رغد النائمة بعدم وعي انه قضي ليلته يحتويها بين ذراعيه فلم يستطع النوم بعيدا عنها ليردف بمكر : اه طبعا يا روحي لبست بس اخرجي البلكونة اتفرجي علي احلي مفاجأة في عمرك يا حياتي
نطقت بفرحة بلهاء :
بجد عاملي مفاجأة
قهقه بخبث : هو انا عمري كدبت عليكي يا مها ..سلام يا قلبي …اغلق الهاتف ليردف بضحك عالي …تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يتضحك عليه هههههههه
اعتدلت رغد بعد ان سمعت مكالمته لتهتف : انت عملتلها مفاجأة كمان يا خااااين يا بتاع الستااات ….اخذت تضربه بقبضتيها الصغار علي صدره
كبلها بذراعيه ليقبل وجنتها بحب : امممم عاملها احلي صدمة …صباح الخير يا رغدي
حاولت التملص بعيدا عنه لكنه كان كالصخر : ابعد عني و روحلها يا عريس
تعالت ضحكاته بقوة علي غيرتها الواضحة :
عمري ما خونتك يا رغد انا عمري ما حبيت غيرك
هدأت قليلا لتردف بطفولية : عارفة انك مش خونتني …ثم رفعت خصلة هاربة خلف اذنيها
قبل اذنها بعشق ليقول بمشاكسة : عرفتي ازاي يا شقية
سمعت بنت خالها بتكلمك في المكتب بس ..بس استنيت انت تقولي بنفسك بس انت روحت خطبتها ووجعتني …قالتها و عينيها مدمعتين
تألم لحزنها و ازال عبراتها بانامله ليهتف : مكنش ينفع ارجعلك الا لما اخد حقي منها و اردلك كرامتك قدام نفسك و كمان تعرفي اني مخونت…
وضعت اناملها علي فمه :
انا عمري ما شكيت فيك بس اعذرني ده من حبي ليك و غيرتي عليك يا فارس
هنقضيها كلام ولا ايه زي مانتي عارفة انا عريس النهاردة بقا يا عروستي
احتوته باحضانها لتغرق معه ببحر عشقهما …اما عند تلك الحية المتكبرة بعد ان اغلقت الهاتف اتجهت لشرفة غرفتها لتجد شاشة كبيرة بيضاء بعرض نصف شارعها و تجمع هائل في الاسفل فابتسمت بغرور للجميع لتقول لصديقتها :
شوفتي فروستي محضرلي مفاجأة
لم تكمل جملتها و فتحت الشاشة لتجد ذلك الفيلم المصور في الفندق و هي بين احضان فارس عارية فشهق الجميع من جرائة المشهد بينما صورة فارس غير واضحة ابدا و بعد انتهاء الفيلم وجد تسجيل بصوت فارس يقول فيه
[ انا اسف يا مها انا مقدرش اتجوز واحدة كانت علي علاقة برجالة قبلي اانا راجل عندي كرامة و انتي خاينة و مش من مستوايا الاجتماعي و مفرقش معايا لكن توصل لكدة ف انا راجل ليا سمعتي و اسمي و مقبلش اتجوز واحدة اخلاقها كدة و عموما باتمنالك التوفيق مع واحد احسن مني ]
6
تستمر القصة أدناه …اغلقت الشاشة اخير ليشهق الجميع و تتعالي اصواتهم بالحديث عن تلك الخبيثة بانها عاهرة و دون دين او اخلاق و قرروا اقتحام منزل خالها ليقـ,ـتلوها او يطردوها من منزلها حتي لا تلوث منطقتهم النظيفة بينما هي بالاعلي تلطم وجهها بحرقة و قوة و دموعها تهطل بغزارة ف فارس دمرها كليا و انتقم منها و في ذلك اليوم امام الجميع فاخذت تصرخ بعنف و هي تسقط علي ركبتيها امام صديقتها التي ابتسمت بتشفي بها
صرخت باعلي صوتها : يا فضيحتي يا مصيبتي منك لله يا فارس منك لله الحقيني يا الين الحقيني
رمقتتا باحتقار :
و انا مالي ياختي انا من النهاردة في طريق و انتي في طريق انا مليش ف الاشكال دي ….
اتجهت للباب لتخرج لكن سمعت صوت اصدار رسالة علي هاتف مها فتناولته لتقرأها فوجدت فارس يكتب [ تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يكون تسلية في ايد اللي زيك.. واحدة بواحدة انتي حاولتي تفضحيني قدام مراتي علشان اسيبها و انا فضحتك قدام العالم كله سلام يا عروووسة ]
2
القت لها الهاتف و هي تضحك : خودي دي رسالة من عريس الهنا هههههههههه
………………………………..
….تجلس علي حافة الفراش تضم ركبتيها لصدرها بندم و تبكي لما حدث ليلة امس تشعر بالض%B