شكره ادم واتجه مع الطبيب للخارج وودعه ثم دخل لمريم مرة أخرى وتأمل شكلها ليست تلك المشاكسة التى أسرته فى أول لقاء بل انها شاحبة ضعيفة تذكر حالتها عندما استيقظت شعر بحزن فى قلبه وندم ولكن سرعان ما نفى ذلك
وتمتم بخفوت :لازم تدفعى تمن اللى ابوكى عمله .خرج من غرفتها عندما شعر بإختناق وذكريات ماضيه تهاجمه
خرج آدم وركب سيارته واتصل بليل
آدم بتعب :انت فين يا ليل عايزك
ليل بهدوء :انا فى الشركة …فى ايه مالك
آدم بهدوء:خلاص لما تخلص كلمنى
ليل :اوك
أغلق آدم الخط وزفر بتعب ثم اتجه إلى منزل عائشة
طرق آدم الباب لتفتح له عائشة بإبتسامة مشرقة:آدم اتأخرت يا بنى كنت فين
آدم بإبتسامة مريرة :مش دلوقتى يا عائشة انا تعبان شوية
أدخلته عائشة إلى الشقة ثم قامت بفتح باب غرفته و اجلسته عليه
عائشة بقلق:مالك يا ادم ايه اللى حصلك
نظر لها آدم بدموع متحجرة :تعبان يا عائشة. ..حاسس كأن فى حاجة بتخنقنى
وبدون سابق إنذار ارتمى فى حض.نها يبكى بشدة ظلت تمسد على شعره بحنان حتى غفى فوضعت رأسه على الوسادة ودثرته وخرجت
*******************
صباح اليوم التالى
استيقظ ادم وارتدى ملابسه وعزم على تنفيذ أمرا ما….
خرج من غرفته ليقابل وجه عائشة المبتسم
عائشة بإبتسامة :عامل ايه النهارده
آدم بإبتسامة :كويس الحمد لله …متعملوش حسابي على الفطار
وتركها وغادر وقاد سيارته متجها إلى شقته
************
وصل ادم إلى شقته واتجه إلى غرفته وجد مريم مازالت نائمة فحمد ربه على ذلك
اتجه لها وقام بهزها برفق حتى تململت فى الفراش وعندما فتحت عينيها وراته امامها حتى أطلقت صرخة فزعة تجاهلها ادم ووقف
آدم ببرود :قومى يلا عشان هنروح للمأذون
جائت مريم لكى تعترض فهى لن تتزوج من مغتـ,ـصبها على أية حال ولكن صوتها لم يخرج أمسكت برقبتها وحاولت الحديث ولكن صوتها لا يخرج .آلامه منظرها فهو سبب ما جرى لها ولكنه قال
آدم ببرود :خلاص واضح يعنى إن انتى صوتك راح ….المهم جهزى نفسك هنروح للمأذون ومن غير اعتراض .ثم تابع بسخرية :أظن دلوقتى انتى بقيت مدام ادم السيوفى أعتقد تبقى مراتى أحسن من انك تبقى مدام من غير جواز
نظرة له مريم بكس.رة ودموعها بدائت فى الظهور
*****************
بعد قليل اتجهوا إلى مكتب المأذون وتم عقد القران بعد ذلك اتجهو الى بيت مريم
***************
دق آدم جرس الشقة ثوانى وفتحت له رجاء والدتها
رجا بقلق:كنتى فين يا بنتى
ما ان سمعها سعيد حتى هب واقفا وامسكها من حجابها يجرها للداخل وهى تبكى فى صمت ولكن يد من حديد ابعدت يده عنها وحاوطت خصرها تضمها له
نظر له سعيد بغضب:مين الوس.خ اللى انتى جايباه معاكى ده
نظر له آدم بغضب وتشفى قبل أن يقول ببرود شديد :الوس.خ ده يبقى آدم هشام السيوفى جوز بنتك وبسخرية:المدام مريم سعيد:…………….
(العذراء الحامل ) البارت السابع آدم ببرود شديد :الوس.خ ده يبقى آدم هشام السيوفى… جوز بنتك.. وبسخرية :المدام مريم.. يا ..عمى
نزل الخبر عليهم كالصاعقة
رفع سعيد يده ناويا صفعها فأغمضت مريم عينيها بخوف ولكنها سرعا ما فتحت مرة أخرى عندما لم تشعر بشئ وجدت آدم ممسك بيد والدها يمنعه من ضـ,ـربها
آدم بغضب جحيمى :مش مرات ادم السيوفى اللى اى حد مهما كان مين يمد ايده عليها
سعيد بغضب :اه يا وس.خة يا*****….
جيبالى واحد وس.خ ذيك يمد ايده عليا… يا ******* …وعملالى فيها ست الشيخة وانتى******
آدم ببرود صقيعي :آخر مرة هحزرك فيها لسانك الوس.خ ده ينطق بكلمة غلط فى حقى او حق مراتى .وبصراخ :انت فاهم .ثم تابع بنظرات ماكرة :وبعدين متعمليش فيها الأب المصدوم اللى بيتقى ربنا و بنته يا عينى خذلته وراحت اتجوزت من وراه… انت كل اللى فارق معاك إنك مش هتعرف تجوزها لمدير الشركة اللى انت شغال فيها اللى قد جدها وده كله عشان النص مليون جنيه اللى كنت هتخدهم والترقية …غير طبعا ان ازاى ابن هشام السيوفى اللى اخد منك صفية زمان ابنه يتجوز بنتك صح
ولا انا غلطان يا..يا حمايا كلما.ته اخرست سعيد تماما فلم يقدر على فتح فمه بكلمة يدافع بها عن نفسه سوء ان يقول
سعيد بغضب :ايوا كنت هبعها لمديرى …وبعدين هى بنتى وانا حر فيها …ومش هخليك تاخدها منى يا بن السيوفى زى ما أبوك خد أمك منى زمان.
نظر له آدم بغضب ثم تكلم بحدة:أمى متجبش سيرتها على لسانك الوس.خ ده تانى …ومراتى وهأخدها
بقلم منة صبرى
نظرت مريم بصدمة إلى والدها هى تعلم انه يكرهها هى و والدتها ولكن ان يصل به الأمر أن يبيعها إلى مديره الذى فى سن جدها من أجل المال فقط ويال السخرية انفعاله هذا كان بسبب أن زوجها المصون هو ابن زوج حبيبته القديمة نظرت له بألم وقهر ثم وجهت انظارها إلى آدم ونظرت له بكس.رة ودموع وحركت شفتيها بكلمة واحدة :نمشي
نظر لها آدم وتألم من منظرها ولكنه وجه حديثه ال سعيد
آدم ببرود شديد :انا حبيت بس
أعرفك إن انا متجوز بنتك بس عشان يكون عندك علم بالموضوع بس …وبما انك عرفت فأنا هاخد مراتى ونمشى
أمسك ادم يدها فحاولت أبعاد يده ولكنه ضغط على يدها بقسوة ونظر لها بحدة فنظرت للأسفل بدموع فخفف يده من عليها .اتجه ادم ومريم إلى السيارة
***********
فى السيارة
آدم ببرود :احنا دلوقتى هنروح عند عائشة عشان نعرفهم بجوازنا
نظرت له مريم بإستغراب وحركت شفتيها :ليه
آدم بهدوء :عائشة تبقى بنت خالتى واختى فى الرضاعة
نظرة له مريم بتفاؤج فعائشة لم تخبرها ولكنها تذكرت انها لم ترها امس بسبب ما حدث لها وعند ذكر الأمر
تجددة دموعها من جديد
آدم ببرود مصطنع يخفى تأثره بدموعها
:طبعا هيسألوكى احنا ليه معرفناش حد او قولنالهم على كتب الكتاب هتقوليلهم إن احنا بنحب بعض وإن اتقدمتلك ووالدك رفض وكان هيجوزك لحد تانى عشان كده اتجوزنا بسرعة ومش لازم تقولى تفاصيل للموضوع .
نظرة له مريم بسخرية ايخبرها ما.تقوله لتبرر لهم وهى لا تستطيع الحديث
آدم ببرود :انا بتكلم عشان لو عائشة سائلتك وأظن انتى عارفة إن فيه كذا طريقة عشان تردى بيها… وكمان علاقتنا قدامهم لازم تكون كويسة ويبان إن احنا بنحب بعض..
تمام
اومئت له مريم ثم وجهت انظارها إلى الطريق
***************
فى شركة الراوى
كان ليل يدرس بعض الملفات حين رن هاتفه وكان الدكتور المسئول عن حالة عائشة
ليل ببرود :الو…ايه الجديد
الدكتور :ليل بيه احنا لحد دلوقتى ملاقناش قلب مطابق لقلب عائشة هانم ولو الموضوع فضل كده لحد معاد الولادة مش هيبقى ادمنا غير حلين
ليل بهدوء :ايه هما
الدكتور بتوتر :يا أما نلاقى متبرع مناسب …يا أما …مافيا الأعضاء
ليل ببرود مخي.ف :متبرع مين انت متخلف هو احنا عايزين حد يتبرع بكلية ده قلب يعنى يخش العمليات ومش هيطلع منها …وبالنسبة
لمافيا الاعضاء انا مش هبنى حياة مراتى على حساب ناس بريئة مالهاش ذنب .ولم يمهله فرصة للرد
ليل بحزن عميق :حتى بعد ما لاقيتك يا عائشة هتروحى منى وانا مش قادر اعملك حاجة
***************
وصل كل من آدم ومريم واستقبلهم صفاء
آدم بهدوء للجميع:انا ومريم اتجوزنا
صدم الجميع من هذا الأمر وخاصة صفاء ومحمود لأنهم يعرفون أن مريم بنت سعيد الذي يعتبر عدو آدم بسبب ما فعله فى والدته
صفاء بتوتر:الف مبروك يا بنى ..بس انت ماعرفتناش ليه
آدم بهدوء :الحكاية وما فيها ان انا ومريم بنحب بعض وانا رحت لوالدها واتقدمتلها بس والدها رفض وعرفت انه هيجبرها تتجوز واحد كبير فى السن
محمود مطمئنا :لا حول ولا قوة إلا بالله. …الف مبروك يا بنى. .الف مبروك يا بنتى
آدم بإبتسامة ومرح :الله يبارك فيك يا حوده انت وصفصف.
ثم نظر لعائشة :ايه يا بت مش هتقوليلى الف مبروك ولا ايه
عائشة بإبتسامة ومرح :لا يسطاهقولك طبعا .ثم اتجهت له واحتضنته وهمست له:هتحكيلى
آدم بهدوء وهمس:لما أبقى مستعد احكى هحكيلك
تركته واتجهت لمريم وحض.نتها :الف مبروك يا سطا .استغربت عائشة سكوتها فهى لم تتحدث منذ حضورهم
آدم بهدوء بعد أن لاحظ استغراب عائشة :مريم مش هتقدر تتكلم ..صوتها رايح
..وإن شاء الله بكرة هنروح للدكتور عشان نشوف علاج
اومئت له عائشة بإبتسامة بينما تحدثت صفاء بحنان:خش يا ولاد ارتاحوا ولما يجى معاد الغدا هناديكو
اومأ لها آدم ومريم وأمسك يدها ولم تمنعه لأنها لازالت تتذكر ما فعله معها عندما رفضت واتجهوا لغرفة آدم
كانت غرفة عصرية تحتوى على فراش كبير وحمام ودريسنج روم واريكة سوداء متوسطة الحجم
آدم بهدوء :طبعا احنا هنضطر ننام فى نفس الأوضة فهنضطر ننام على نفس السرير….لا مش هتنامى على الكنبة …عشان محدش يشك فينا وكمان عائشة بتبقى تدخل تصحينى عشان اصلى الفجر ومينفعش تلاقيكى نايمة على الكنبة .هو يكذب فبالطبع عائشة لن تدخل غرفته خاصة وهو متزوج فجر لكى توقظه بل
ستطرق الباب وتنادى عليه كما تفعل مع والديها
اومئت مريم على مضض ونظرة له نظرة تحذير وحركة شفتيها ببعض الكلما.ت
آدم بضحكة وبرائة : متخافيش هنام مؤدب
ظهرت شب.ح ابتسامة على وجهها ولم تعقب وهو يدرك جيدا انها لن تستطيع أن تنسي ما حدث بسهولة
آدم بهدوء :انا هدخل أغير هدومى وانتى جبيلك حاجة تلبسيها من عند عائشة
بعد دقائق
أحضرت مريم بجامة وردية عليها رسوما.ت كرتون واسدال للصلاة بينما خرج آدم من غرفة الملابس وهو يرتدى تيشيرت اسود وبنطال بيتي اسود كان يبدو وسيم جدا خصوصا مع جسده المتناسق وشعره الاسود وعينيه الرامديتين ظلت مريم تنظر له بتأمل حتى قاطعها