مازالت لا تشعر بالألفه من تلك المكان الغريب الذي اصبحت تعيش فيه بمفردهاا ، احست بالملل وهي تستيقظ كل يوم علي رؤيت جدران هذا المنزل ، كم اصبحت تشتاق كثيراا الي جدران منزلهاا الجميل ، وسط ذكريات كانت تجمعهاا بوالديهاا ، ام الان فهي كأنها تعيش في سجن بالرغم من جمال المكان ، ولكنه بالنسبه لها ليس سوا سجن تخاف من وحدته … جلست علي احد الارائك الوثيره ، وامسكت ذاك الريموـ,ـت وظلت تتابع بعض القنوات بشرود تام ، وفجأه انتبهت الي هذا الخبر … فاليوم حفلة زواج اخيه … نظرت لتلك الخبر بأسي شديد … فهذا الخبر جعلها تشعر بأنها
ليست سواا احد الاثاث الذي تجلس عليه وليس اكثر
تنهدت بدموع وهي تقول : هو ليه اتجوزني ، وبيعمل فيا كده
ثم تذكرت اباهاا وهي تقول : لو كنت عايش يابابا مكنش حصلي كده ، ولا عمي عمل فياا كده ، وكأني عبئ عليه
ثم تذكرت جملة عمها وهو يقول : مش هستني لحد لما تجبيلي العار …. ظلت تبكي وتبكي وهي تتذكر من يربط دمها بدمه ، ومن اصبح يملك قلبهاا .. ولكن الاثنين في النهايه ليسواا سوا جلاد وسجان …. الي انا نامت وهي تمسح بأحد اناملها دموعهااا
…………………………………………..
…………
وقفت تنظر لنفسها في تلك المرئه ، ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة رضي ، وذهبت لتكمل تحضير المائده المعده لهذه السهره التي ستقضيها معه …
انهت كل شئ قد ارادت اتمامه ، ولكن الان قد تجاوز الوقت منتصف الليل ، تنهدت بأسي وهي تقول : كده يا أدهم
عادت لمرئتها ثانيه ، ولكن بوجهه حزين بعدما كان فرح بهذه الليله التي كانت ستقضيها بكنفه وهي تستنشق رائحه عطرهه الذي افتقدته كثيراا …. تنهدت بأسي وهي تمسح زينتهاا التي اعدت له هو فقط كي تصبح في عينيه دائما الاجمل
…………………………………………..
…………
وقف يتأملهاا وهي نائمه مثل الطفله الصغيره ، كانت تنكمش علي هذه الاريكه وكأنها خائفه وشعرهاا يغطي وجهها .. اقترب منها اكثر ، ثم اتكئ علي ركبتيه وظل يتأملها عن قرب وهو يزيح تلك الخصلات التي تناثرت علي وجهها
كانت كلمات تلك الرجل تتردد في اذنه ، وكأن شيطانه لايريد ان يصمت حتي لو قليلا ، اعتدل من جلسته ، ثم قال بصوته الذي اعتادت عليه
مريم اصحي
انتفضت من مكانهاا سريعا ، وهي تفرك بأحد اصابعها في عينيهاا ، نظر لها وهو يقول بداخله : فعلا طفله
مريم بخوف :
هي الساعه كام دلوقتي
ادهم : الساعه 2 الصبح
تطلعت لوجهه قليلاا وهي تتذكر ، انه منذ لحظات كان ينعم بتلك الحفل وقد تركها وحيده ..تنهدت بأسي وهي تقول : مبرووك
ادهم : علي ايه
مريم بهدوء : ان النهارده كان حفلة زواج بشمهندس اياد
ادهم بتسأل : وعرفتي منين
مريم بحزن وكأنه أراد ان يذكرها بعدم وجودها في حياته : من التليفزيون
أدهم : مممممممممم ، وانتي مش زعلانه
تطلعت بأعينهاا الحزينه اليه، ثم اشاحت بوجهها وهي تقول :
انا عارفه ان وجودي مش مرغوب فيه في حياتك ، بس انت ليه اتجوزتني … واوعي تقول انك بتحبني انا مش طفله صغيره عشان تضحك علياا
ضحك أدهم بشده وهو يتأملها وينظر الي تلك البيجامه الطفوليه التي ترتديها وقال : ماهو واضح انك مش طفله ، هو انتي قولتيلي عندك كام سنه مريم
مريم بسخريه : هو انت كمان متعرفش عندي كام سنه
أدهم بضحك : ياستي اعتبريني فقدت الذاكره
مريم بحزن : 22 سنه