ليتطلع لهاا ساخرا ,ويجذبهاا من يدها ويقول : يلا عشان انا مش فاضي ، وضيعت وقت كبير
وما من دقائق ، كانت تجلس بجوارهه في السياره وهي تتطلع للشوارع وكأنهاا تودعها ، ضمت كفيهاا بين ارجلهاا في يقظة وهي تنظر له نظرات رجاء قبل ان تكون عتاب .. ليشيح هو بوجهه ويصرخ في قلبه بأن يصمد حتي لا ينزعه من بين ضلوعه .. لتصل بهم السياره الي المشفي التي اول ما رئتها اشاحت بوجهها وتشبثت في كرسيهاا
ليقول هو بصوته الجامد :
يلا يامريم
لتنظر له وكأنها تنادي شخص بداخله كي يعيد لها أدهم الذي امشاعر طيبةته ، ليجذبها هو من يدهاا ويحركها خلفه مثل الطفل الصغير … لتجد نفسهاا داخل تلك المشفي وكأنها ذاهبه الي قبرهاا ، لتتطلع في وجه الناس وكأنها تبحث عن يد تساعدها منه ، لتجدهه يبتسم لذلك الطبيب ويترك يدهاا ليتحدث معه ، وأعينه مازالت عالقه بهااا لتجلس هي علي اقرب مقعد وهي تبحث بداخلهاا عن روحهاا التي تنسمشاعر طيبة منها ببطئ
ادهم : حياتها عندي اهم سامع يا أشرف ، انا اخترتك انت عشان واثق فيك
ليبتسم له صديقه وهو يقول :
متخافش يا أدهم ، ولا اقولك يا دكتور
ادهم بجمود : خلي بالك منهاا سامع ،ومش هكررتاني اي غلطه ممكن اقفل المستشفي
ليبتسم أشرف بيقظة وهو يقول : شكلك بتمشاعر طيبةهاا وخايف عليها اووي ، ليقترب من أذنيه وهو يقول ضاحكا : هما رجال الاعمال كده يغلطوا واحنا في الأخر الي بنصلح غلطهم
لتطلع هي الي وجههم ، وهم يخططوا عليها وعلي طفلها في القضاء عليهم.. لتتنهد هي بأثر طفيفوع .. وهي تتطلع الي قدومه ، وكادت ان تنهض هاربه منه وليحدث ما يحدث ، فوجدت احد الممرضات وهي تقول :
يلاا يامدام ، عشان تجهزي قبل العمليه
لتتطلع لها بيقظة وأثر طفيفوعها تتساقط : دلوقتي
_
لتنظر لها الممرضه بشفقه وهي تقول : معلشي يامشاعر طيبةبتي ، هو انتي كنتي فاكره ايه ، هياخد الي عاوزه ويتجوزك اول ما يعرف انك حامل ، كلهم كده فاكرين بفلوسهم يقدروا يشتروا كل حاجه ، لتتنهد وتقول :يلا بقي هي ساعه وكل حاجه هتخلص وتروحي لحالك
لتجذبهاا الممرضه من يدهاا ، وتلتف هي ناحيته وكأنها لأخر مره تترجاهه ، وتفر من يد الممرضه وتذهب اليه وهي تقول :
خليني أمشي من هنا يا أدهم ، متعملش فينا حاجه ، صدقني همشي ومش هتشوفني خالص ، ولو بابا زي ما بتقول كان سبب في تأثر طفيفير والدتك ..هو دلوقتي بين أيدين ربنا وهو الحاكم الاعظم ، سيبني وانا أوعدك مش هتعرف عننا حاجه ، لتقترب منه وهي تقول : متخليش مشاعر متباينةك ، ينسيك انك بتمشاعر متباينة ربنا ، أنا مش خايفه علي نفسي صدقني ، انا خايفه عليك من ذنب هيفضل في رقبتك طول العمر، بلاش يا أدهم ..
لتتطلع الي نظرات وجهه وهو يلتف بعيدا عنهاا ، لتدخل هي تلك الحجره وهي لا تري شئ سوا ذاك السواد الذي اول مره تبصر عليه
ليلتف هو بين أثر طفيفوعه ، التي مشاعر طيبةسهاا طيله الوقت لتفر هاربه علي ممشاعر طيبةوبته التي نسي معاها كل شئ حتي هدفه الاساسي ، بأن يجعلهاا تعشقه ثم يرميهاا كما رمي والدها امه وتركهاا بين اوجعهاا ….
ليتذكر يوم أن رأي مذكرات والدته في مكتب والدهه