ليأتي الحارس اليه وبصوت هادئ: يافنأثر طفيف ،صدقني انا حاولت كتير امنعهاا بس الهانم مردتش علياا وهددتني بطردي
الهام بهدوء : خلاص يا أدهم هي زمانها جايه متيقظةش
وما من دقائق ، حتي ظهرت امامه بوجه مرهق قليلاً ،ليتطلع اليهاا بضيق ، وهو يحاول ان يهدء من مشاعر متباينةه حتي لا يصبه عليهاا
الهام : كنتي فين يامريم ،يقظةتينا عليكي وتليفونك كمان كان مقفول
مريم بتعب :
كنت بدور علي شغل
لم يفكر لحظه بأنها ستنفذ ما قالته له امس ، ليتنهد هو بضيق ويسمشاعر طيبةها من يدهاا الي ان قذفهاا برفق علي احد الارائك
_
وبصوت عالي : بتاستجابةي من أثر طفيفاغك ولا كأنك متجوزه ، انا هعديلك الي عملتيه ده بس صدقيني يامريم لو اتكرر تاني ، همشاعر طيبةسك وانتي عارفاني
مريم ببرود : علي فكره انا اتقبلت في الوظيفه وبكره اول يوم ، اه وعلي فكره هشتغل جرسونه
لتنهض من مكانهاا ، سريعاا قبل ان تري استجابةه ، ولكنه كان الاسرع منها ليمسكها من احد ذراعيهاا بقوه :
بلاش يامريم اوريكي ادهم تاني
لتضحك هي ساخره وتقول : مبقتش فارقه ، يعني ادهم التاني ممكن يمـ,ـوتني
لتأتي اليهم الهام بذعر : خلاص يامريم يامشاعر طيبةبتي ، اطلعي انتي اوضتك دلوقتي عشان ترتاحي
وتتطلع اليه بتحذير ،كي يهدء
كان يتابع خطواتهاا وهي تصعد درجات السلم بشرود ،ليلتف الي ألهام وبصوت مخنوق : شكلي حولت مريم الطفله الصغيره … لقطه بتخرشب
ألهام بضحك :
هو انت لسا شوفت حاجه ، ده ابسط شئ تعمله عشان ترد جزء صغير بس من كرامتهاا، انت وجعتهاا اووي ياأدهم … عشان كده اول حد هتعلن عليه العصيان هو انت ولازم تستحمل … القطه ممكن تفضل هاديه طول عمرهاا بس لما حد بيضايقها بتقلب مره واحده ومن غير ما تحس
ادهم بتعب وهو يجلس علي احد الارائك : انتي مش شايفه منظرهاا عامل ازاي ، لاء وكمان الهانم عايزه تشتغل جرسونه …..
_
ألهام بضحك : تصدق مريم ديه بطلع فيك كل حاجه عملتهاا ،هههههه
ادهم بضيق :
انا محدش حرق أثر طفيفي وتعب اعصابي غيرهاا ، انا ماصدقت خلصت من هم أياد
ليضحك ساخرا : شكلي هربي من تاني ..
لتضحك ألهام …وهي تقول : لازم تستحملهاا يا ادهم ،الوجع الي وجعتهلها مافيش ست تقدر تستحمله ، لو واحده تاني مكنتش فضلت لحد دلوقتي علي ذمتك ،مريم دلوقتي عايزه تستقل بنفسهاا وتعمل ليها شخصيه الي انت بنفسك هأثر طفيفتهاا ، حسستها ان ضعفها ده عار … فمكنش في ايدهاا غير انهاا تبدء تعصاك .. حتي لوعلي تعبهاا ونفسها .. هتستحمل ومش هتشتكي ابدا عشان متحسسكش بأنها ضعيفه
ادهم بتعب :
تفتكري ليه ظهرت في حياتي ، وليه هي الي اتجوزهاا وامشاعر طيبةهاا
ألهام : عشان القدر لازم يصفي لعبة الاستجابة .. الي فضلت طول عمرها محوطاك …
ادهم بشرود :الاستجابة الي تحول لعشق …..
………………………………………….. ……..
لحظات قضاهاا يفكر في حياته ، كان يعلم بأن قلبه الذي تحطم من اخري ، سيظلمها هي معه بذنب لم تقترفه ، فمنذ زمن قد أهدر كل مشاعر المشاعر طيبة والاهتمام، حتي اعطاهه الزمن درسا جعله لا يري المشاعر طيبة او المشاعر سوا ضعفاا وعبئا علي صحابه وليس قوه كما كان يعتقد ، ولكن ما ذنبها هي ، لماذا يعاملها بهذا الجفاف ، تنهد بأسي وهو يضع أحد الأقلام علي الاوراق التي أمامه ، ليشرد بعيدا في حياه سيعيشهاا معها وهو لا يعلم هل سيكون لها زوجا كما تتمني ام سيهأثر طفيف حياته ثانية بسبب ماضي قد انتهي …..
ليضغط علي أزرار هاتفه، كي يُحادثهاا لعله يشعرهاا ببعض حنانه حتي لو لم يكن يمشاعر طيبةهاا ، لتنفر اصابعه بعيدا وهي تذكرهه…
بجد يا أحمد ، انا مبسوطه اووي يامشاعر طيبةيبي ، متعرفش ده احسن عيد ميلاد أحتفلت بيه ، واحسن هديه جتلي… لتنظر الي تلك السلسال وتقترب منه لتحتضنه وتهمس في أذنيه : انا بمشاعر طيبةك اووي
_