وبعد صمت طويل ، تتطلعت الي أعينه ، التي كادت ان تفتك بهاا
أدهم بهدوءوهو يعتدل من جلسته : وياتري فكرتي كويس قبل ما تعرضي عليا فكرتك ديه ، ان انا كنت هوافق ، طلبك مرفوض ياهانم ، وأتفضلي علي اوضتك
مريم بحده : يبقي خلاص انا همشي من البيت ده
أدهم بعصبيه : قولتلك قبل كده انا كنت ممكن ارميكي زي ما ابوكي رمي امي ، بس للاسف الطفل الي جواكي هو الي مانعني من كده
مريم : ما انت كده كده كنت هتمـ,ـوته ، ومكنتش عايزه ، اشمعنا دلوقتي بقيت عايزه
ادهم ببرود:
معلشي أصل انا شخص عندي انقسام في الشخصيه
مريم بغيظ: انا بكره هخرج ، ادور علي شغل … وكادت ان تنهض ولكن اوقفهاا بيديه التي احاطت ذراعيها ، وبصوت حاد: ومين قالك انك هتخرجي ، او حد هيسمحلك انك تخرجي
_
مريم بألم ، وهي تدفعه بعيدا عنها :
سيب أيدي ، حرام عليك ، انت أكيد مش أنسان ولا عندك رحمه ، أنا مش جاريه عندك أشترتها وملكتها انا أنسانه حرام عليك ، ولو فعلا بابا ظلم مامتك ، فأنت بتكرر نفس الي عمله ، متفتكرش اني في يوم هقدر اسامحك لما تكتشف الحقيقه وتعرف ان بابا مظلوم لاني واثقه في الراجل الطيب الي رباني ، وتعب وشقي عشان يربيني ويعلمني
أدهم بسخريه وهو يخرج تلك المذكره وبصوت عالي : تمشاعر طيبةي اقرالك والدك عمل ايه هاا
لتلتقط هي منه تلك المذكره وتجلس تقرء تلك السطور التي توقفت عندهاا ، ومن بين أثر طفيفوعهاا تقول :
هو بابا كان متجوز مامتك
أدهم بتنهد: أيوه ، كان جوزهاا الاولاني ، جواز مادامش غير يومين وبعدين رماهاا
مريم : ومرمتنيش ليه ، بعد ما تجوزتني بيومين
أدهم بجمود: للأسف الحقيقه الي متعرفيهاش ، أني مكنتش أعرف اصلا أنك بنته
مريم : طب اتجوزتني ليه ، ليه مادام انت مكنتش تعرف اني بنت الراجل الي كنت ناوي تنتقم مني ، كنت عايز تقضي معايا وقت لطيف ، لتعود بذاكرتها :
طيب معاملتك ليه في الاول كنت ليه بترميني زي الحشره ، لغايت لما تفتكر انك رميني في بيتك وتيجي تطمن عليا دقيقه وتمشي ليه ، انا مبقتش فاهمه حاجه
أدهم بتنهد: مش عارف
مريم بسخريه : بقي أدهم باشا مش عارف ، لتتطلع له بسخريه : يارتني كنت موـ,ـت قبل ما امشاعر طيبةك ، بس للاسف لسا لحد دلوقتي عايشه ومتجوزاك ، لتضع يدهاا علي جنينه ، وتنظر الي عينيه … وبعد لحظات كانت تخرج من غرفه مكتبه وهي تائه وكأن وجودها بقربه لا يزيدها سواا شعورهاا بأنها في عالم اصبحت لا تفهم فيه شئ حتي البشر
…………………………………………..
………….
_
جلست تلعب بأصباعهاا وهي تنظر الي خاتم خُطبتها الذي ترتديه ، تذكرت اللحظات البسيطه التي جمعتهم سويا بعد خُطبتهم التي لم تصدق حتي الان كيف ومتي حدثت ،الي ان رن هاتفهاا ليخرجهاا من شرودها هذا
وكما اعتادت منه منذ خُطبتهم ، ان يسألها عن صحتهاا وصحة والديها ،ليغلق معهاا بعد ان اطمئن عليها
لتغلق هاتفهاا بتنهد ، وتدخل عليها والدتهاا
كريمه : سرحانه في ايه يا هبه
هبه بتنهد : ابدا ياماما ، بس زهقت اووي عايزه ارجع الشغل تاني
كريمه بمشاعر طيبة وهي تربط علي كتف أبنتها :
يامشاعر طيبةبتي ، حد يلاقي الراحه وميرتحش ، وكمان ده مش قرارك انتي وخطيبك
هبه بشرود : ايوه
كريمه : طيب خلاص ايه بقي الي مخليكي مضايقه وسرحانه ، هو احمد مكلمكيش ولا ايه
هبه بسخريه : لاء كلمني ، وبيسلم عليكوا
كريمه : يسلم من كل شر ، وافرح بيكم قريب يارب
_
لتبتسم هبه بشرود ، وهي لا تعلم لماذا يعاملهاا وكأنه مغصوب علي خطبتها
………………………………………….. ……….
وبعد ان قصت له كل شئ حدث ، كانت صوت ضحكاته هي فقط من تزداد ، ليتنهد بتعب وهو يقول :بقي أدهم عمل فيكي كده .. ليتحول وجهه الي كتله من المشاعر متباينة وهو يقول : انا ماصدقت خلصت من ابوها زمان ، تيجي هي وتبقي مرات ابني وكمان بيمشاعر طيبةهاا ….
نانسي بضيق : بيمشاعر طيبةهاا بس ، انا تقريبا كنت فاقده الامل ان ادهم ابنك يمشاعر طيبة زينا عادي ، بس دلوقتي هههههه خلاص
عزت بضيق : مجرد وقت واكيد هيمل منهاا ، انا عارف ابني
نانسي بسخريه :
مفتكرش ، شكلك بتقنع نفسك يازيزو
عزت بشرود : بس انا هعرف اظرف غير مقصود المشاعر طيبة الي جواه ده ازاي
لتضحك هي بسخريه ،وتعتدل من جلستهاا لتقترب منه : فين بقي الاسهم الي قولتلي هتكتبهم بأسمي
ليتطلع اليهاا قليلا ،وهو يتأمل قربهاا هذا ليجذبهاا اليه ويهم في تقبيلهاا ،لتضحك هي وينهضوا سويا لغرفتهم
………………………………………….. ……..
_
وبعد وقتا طويلاا ،قضته في البحث عن عمل ،جلست علي احد الأرائك وبدأت تشعر بالتعب ،تذكرت منذ اكثر من سنه جلست في نفس مكان ، بعد ان فقدت الامل لتحصل علي وظيفه ، الي ان عملت في ذلك المطعم ، وياليتهاا قد بقيت فيه لم يكن حدث لها ما حدث وتذهب الي تلك الشركه التي القت بمصيرهاا هذا … وما من لحظات قضتهاا بين ذكرياتهاا حتي نهضت بتعب وذهبت لتكمل بحثها عن عمل
اما هو كان ينهر الحارس وسائقه بصوت عالي
لتأتي ألهام من خلفه : يا أدهم طب هما ذنبهم ايه
أدهم بضيق :
الهانم خرجت من الصبح ولحد دلوقتي مرجعتش ، والاساتذه كانوا قاعدين محدش ليه فيهم اتصل اول ماشافهاا خارجه