أحمد بضيق : طيب ليه ، ممكن أفهم ، ومتقوليش ان مفيش سبب
هبه بأثر طفيفوع : مش عايزه بعد ما تتجوزني تحس انك نأثر طفيفان بأرتباطك بيا .. انا عارفه انك مبتمشاعر طيبةنيش ، ولا عارفه ليه أنا الي قررت ترتبط بيها ، بس كل الي أنا حساهه انه هيجي يوم وهتزهق مني عشان ببساطه انت مش عايزني في حياتك
أحمد بهدوء : وانا ايه الي يجبرني اني ارتبط بيكي
هبه بأثر طفيفوع : مش عارفه !
أحمد :
بصي ياهبه أنا مش هقول أني بمشاعر طيبةك ، بس في نفس الوقت مقدرش اقول اني مش معجب بيكي .. ليتطلع لهاا مبتسما وبصوت حاني : علي فكره انتي النهارده جميله
ليظل يتأمل وجهها الذي أشاحته بعيدا عنه .. وبصوت ضاحك : عارفه ليه
لتتامله بأعين متسائله وكأنها تريد منه ، ان يخبرها سبب مديحه لها
_
أحمد بحنان : عشان من بدري اووي مشوفتش هبه ، الي لبساها بسيط وفي نفس الوقت هادي وشيك ، هبه الي حجبهاا البسيط بيخليهاا أحلي ، هبه الي وشهاا مفيهوش غير برئتهاا ..
مش مساحيق التجميل الي مبتظهرش جمالهاا ، بالعكس بتخفيه
لتتطلع اليه بأندهاش ، ليتأملها قليلا بتتنهد: عارفه أجمل حاجه في الطفل ايه ياهبه .. العفويه ..
ديما بنكون حلوين واحنا أطفال ، وضحكتنا ديماا علي وشوشنا ، ولما بنكبر بنفقد كل ده لاننا فقدنا عفويتنا الي كانت فينا واحنا أطفال ، وبقينا نتصنع كل حاجه ، بعيد عن شخصيتنا وكأننا كرهنا برئتنا ونقائنا لما كنا أطفال ، ونبدء نعاني من كل حاجه ونفضل ندور علي نفسنا القديمه الي كانت بتفرح بأبسط الاشياء وأقلها ، بس دلوقتي للأسف خلاص …بس عمرنا مادورنا جوانا علي عفويتنا الي اول ما عنينا فتحت وبقيت تشوف الدنيا ، اتحولنا تماماً وبقينا مع عالم كله بيجامل ويغير في نفسه لأما عشان يرضي حد او عشان يرضي نفسه عشان متحسش بأنها أقل من حد..
بس انا عايز هبه القديمه ترجع تاني ، ممكن
كانت تستمع لكل كلامه ، وكأنهاا كانت تبحث حولها عن شخص يعيد لها نفسها من جديد ، لم تدرك يوما أن من أمشاعر طيبةته وفعلت ذلك من أجله لتكون أمام أعينه جميله ، هو اول من أرادها أن تبقي كما كانت ، لتبتسم له بحزن وكأنها تعاتب نفسهاا علي يوم قد جعلت شيطانهاا يخدعهااا بدور كانت تكرهه وتنقم عليه …لتبتعد بوجهها قليلا عنه لتهرب من نظرات أعينه
وبعد صمتاً طويلاا .. قال : لسا مصممه أننا نأجل الفرح
أخفضت برأسهاا خجلاا ..
ليبتسم هو بعد ان علم ردهاا
………………………………………….. ………
وبعد أن أنهكه الأشتياق اليهاا ، لم يشعر بأقدامه سوا وهو أمام غرفتهاا .. حتي أنه نسي أن يطرق عليها باب غرفتهاا ، فأشتياقه اليها أصبح لايتحمله ، فقد منع نفسه من رؤيتها يومين لعله يرتاح قليلا ، ولكن لم يكن بُعدهه عنها سوا عذاب له ،ليقف سارحا أمامها وهو يتذكرها وهي واضعه بيدهاا بحنان علي جنينها لتتحسسه بأبتسامه حانيه ، مشهد رئته عيناهه لثواني معدوده لتشيح هي يدهاا سريعاا وتنظر له بأرتباك ، عما رئه ، ليقترب هو منهاا وبصوت حاني : هو أنا ممكن ألمسه ..
لتبتعد بوجههاا عنه ويكاد أن ينهض ويتركهاا بعد أن علم من نظرة أعينها أنها لاتريد ذلك
لتهمس بصوت هادئ : مش عايزه تلمسه ، ولا غيرت رئيك
ليقترب منها مبتسماا ، ويضع يدهه بمشاعر طيبة ، لينظر لهاا بشوق ، وبعد ثواني كان ينحي برأسه ليضع بأذنه علي بطنهاا التي لم تبدء حتي في الظهور ، وكأنه يريد أن يشعر بوجود طفله حوله ، لتتطلع اليه بأعين معاتبه وكأنهاا تريد أن تصرخ وتقول :
لماذا فعلت بنا هذا ، فأنا أريدك بجانبي ولكن أنت من هأثر طفيفت كل شئ
لينفر عقلهاا منه ، وتبتعد عنه بقلب دامع …
_
أدهم بأسي : ألهام قالتلي أن الدكتوره بتقول ، انك لازم ترتحي أكتر من كده ، وقبل أن يتحدث في أمر عملهاا
مريم : لو مش عايزني اشتغل عندك ، هدور علي شغل تاني
ادهم بحده : مريم اسمعي الكلام بقي ، انتي متعرفيش أنا كل يوم بيقظة عليكم قد ايه ، حتي السواق اصريتي انه ميودكيش ولا يجيبك ..
أضطريت أمشي وراكي السواق يبلغني بكل تحركاتك وكل ده بسبب عِندك
مريم بهدوء: انا كده مرتاحه ، ومبسوطه وياريت متتعبش نفسك ولا تفكيرك تشغيله بيا .. لتتطلع له بجمود وهي تقول : ابقي أشغله بأزاي تقدر تنتقم مني
وللحظات وقف يتتطلع اليهاا بمشاعر متباينة يكاد ان يحرقه قبل أن يفتك بهاا ، ليخرج سريعاا من غرفتهاا .. ويتركها بين أثر طفيفوعهاا التي تحجرت في أعينهاا وكأنها أمتنعت عن الهبوط ثانية من أجله
………………………………………….. ………..
وبعد أن علم بأن رباط أبنه بها أصبح الان اقوي من كل شئ ، فهي الان تحمل في أحشائهاا طفلا منه ، طفلا سيصبح حفيدهه بعد شهور قليلا … ليحمل أسمه واسم أبنه ، ليقذف بكأسه الذي ينهال منه شربا بمشاعر متباينة وبصوت عالي : أنا فعلا غبي عشان متوقعتش في يوم أن ده ممكن يحصل ، ليتذكر كلمه اخاهه وهو يقول له قبل وفاته بأشهر عنأثر طفيفا ألتقي به بعد سنين طويله ، ليطلب منه مساعدته كي يسد دينه من ورثه الذي سلبه منه .. ( ربنا يمهل ولا يُهمل ياابن امي ) ، ليضحك ضحكته المستفزه وهو يقول :
ورث ايه الي جاي بعد 20 سنه تتكلم عنه ، الورث ده بتاع ابويا أنا بس فاهم يا أبن حسن مالكش حق في اي حاجه .. ليتطلع اليه بأحتكار وبصوت عالي : خرجوا الراجل ده بره
ليتنهد بضيق وهو يتأمل الفراغ الذي امامه … وبصوت عالي : ازاي ما عملتش حسابي
………………………………………….. ………..
وبعد لحظات من الشرود فيهاا وفي حياتهم الأتيه ، تنهد بأسي وهم بالخروج من مكتبه ولكن أستوقفه قدوم صديقه
_
أدهم : عاملت أيه يا أحمد في الموضوع
أحمد :
فعلا البيت بأسم عمهاا ، المحامي بلغني بكده ، والدهاا اتنازل عنه قبل وفاته بشهرين ، بس متيقظةش أنا طلبت من محامينا أنه يتابع الموضوع عشان ملكية البيت ترجعلنا بس طبعا من غير ما يعرف انه من طرفك
ادهم بتنهد: انا عارف يا أحمد أن بتعبك معاياا
احمد بعتاب : عيب عليك يا أدهم أحنا قبل ما نكون أصحاب ، انا اخوات يابن خالي ..
ليعاود الحديث ثانية وهو يقول : علي فكره انا قررت أتجوز بعد شهر ، ماهو مش معقول أنت وأياد خلاص سبقتوني وانا أفضل كده
ليضحك أدهم بود :
ربنا يسعدك يا أحمد ، كان نفسي أياد يبقي موجود معانا ، بس اظاهر مش ناوي يرجع هو وشاهي غير بعد ما تولد ويطمن عليهاا
………………………………………….. ………….