Uncategorized

قلوب تائهه سهام صادق 2

الـــفـــصـــل الــــعـــشـــرون
أغلقت عينيها لوهلة وهي تضم ابنها بشده وكأنها تريد أن تحكي له كل ماحدث معهاا وتشاركه ألماً قد داوي نفسه بأثر طفيفوع قد جفت ، و تخبرهه بأن هذا الرجل من تمنته ان يكون أباهه ، لتتوقف لحظات بالزمن قد عاد بحنينه وتفر أثر طفيفعه من عينيهاا وهي تتذكر!
جوازك من بنتي مرفوض يا أستاذ واتفضل أطلع بره ، بنتي مخطوبه وبكره كتب كتبهاا..
لينظر هو الي وجهها وكأنه يقول لهاا ماذا أفعل ، لن أسمح بأن الفراق يحكم علينا … لتتأمله باعين دامعه وهي تطيل النظر الي أباهاا ومشاعر طيبةيبهاا ….

لتفتح عينيهاا بعد أن بللتها الأثر طفيفوع .. وتتأمل ملامح طفلهاا .. وبصوت هامس (ياااا بعد السنين ديه كلهاا يامازن ، القدر جمعنا تاني ) …
………………………………………….. …………
_
وكأن عقله .. اراد أن يسرح قليلاا في عالم تائه يبحث فيه عن نفسه ، يبحث عن شخص لا يعلم أين هو، وكأنه ضائع في عالم ليس له نهايه ، ليسترخي بظهرهه قليلاا وهو يشعر بالأختناق .. ليس من أحد بل من نفسه التي دائما تبحث عن المتاعب وتفر إليها وكأنها تريد أن تنهكه طيلة العمر ..

ليصبح تائه بقلبه وعقله ، لتدخل عليه سكرتيرته وتبلغه بأن الأجتماع سيبدء بعض دقائق ، لينهض من علي كرسيه
ويسير بخطوات بطيئه ، ليلقي نظرة علي الحضور واولهم أباهه ، وزوجته تلك التي أصبحت شوكه في ظهرهه
ليجلس علي كرسيه ، وهو يتأمل الاوارق التي بيدهه ، ويبدء أجتماعهم … وبعد ساعه قد أستغرقها أجتماعهم أنتهي وبدئوا بالأنصراف جميعا ويظل هو قابعا في مكانه بصمت …. ليقترب منه أباهه وهو يقول :
ممكن افهم يا أستاذ انت، لسا البنت ديه ليه علي ذمتك ، مطلقتهاش ليه
لينظر اليه ببرود وهو يقول :

اولا ده قراري أنا ، ومراتي عمري ماهطلقهاا وأحرم نفسي منها ومن أبني الي في بطنها
ليتطلع اليه عزت بصأثر طفيفه : ايه ، بنت عبدالله حامل ، وهيبقالي حفيد منهاا …ليهدء قليلاا ليعيد توازن عقله ليقول : يبقي خلاص بعد ما تولد أرميها من الشارع الي أنت جبتها منه ، وناخد أبننا
لينظر له بشمئزاز وهو يقول : علي فكره ياعزت باشا ، انا مراتي مجبتهاش من الشارع .. ويقترب منه قليلا وبصوت هادئ : عن أذنك عشان عندي شغل .. ثم يعاود القرب منه ثانية ليقول :

علي فكره أنا عديت موضوع الخبر الي انت والهانم مراتك .. كنتوا ناوين تنزلوه .. بس ياريت حياتي محدش يدخل فيهاا ….
ليتركه ويذهب .. تحت نظراته التي تكاد أن تحرق كل شئ أمامهاا … ليقول بمشاعر متباينة : مكنتش عامل حساب لليوم ده
………………………………………….. ………….
وقف ليضمها اليه بشده ، وبعد لحظات كان يخرجها من بين أحضانه ليعاود النظر اليهاا ثانيه وهو يتأملها بأعين لم تستطع تفسيرها ولكن كل ما أدركته بأنها بين يديه ودفئ مشاعر طيبةه يحاوطهاا
_
لينظر لهاا مبتسما وهو يدخل بعض خصلات شعرهاا ، داخل حجابهاا وبصوت هامس :

اول مره أعرف أن عينيكي حلوه ياشاهي
لتبتسم له بمشاعر طيبة وهي تتامله لتقول : تصدق أول مره تقولهالي ، لتضحك بسعاده وتقول : انا قولت ان كل الناس بتجاملني لما بتقولي عينيكي حلوه
ليقربهاا اليه ليقول : بس النهارده ، انا شايف كل حاجه فيكي حلوه ، شايفك جميله اووي وكأني أول مره أشوفك ..
لتبتسم له بسعاده : بجد يا أياد ، شكلي حلو في الحجاب
ليمسك يدهاا ويقربهاا من احد المرئات وهو يحتضنهاا : لو أنا بكدب المرايه هتكدب
شاهي بفرحه : انا بجد بقيت جميله اووي … لتلتف اليه وتقول :

عارف يا أياد أنا فرحانه اووي دلوقتي .. لتتطلع الي ملابسهاا وتنظر اليه ثانيه وتقول : حاسه اني مرتاحه اووي ، ومحفوظه زي الجوهره الغاليه بالظبط
ليقربهاا منه … ليقبل جبينهاا ..ويضع يدهه علي بطنهاا ليتحسس طفلهم ،وبصوت حاني : ربنا يخليكم ليا
………………………………………….. ……
كانت تتأمل ملامحهاا، وهي تحدثها عن حياتهاا .. لتتنهد بأسي وهي تقول : وأطلقت منه ياستي ، عشان مقدرتش استحمل خيانته لياا كل يوم ..
لتنظر اليهاا بأشفاق : كنتي بتمشاعر طيبةيه
_
ألهام بشرود:

أمممممم ، تصدقي لو قولتلك اني مش عارفه اصلا اذا كنت في يوم مشاعر طيبةيت .. بس عارفه يامريم أحلي حاجه حصلتلي في جوازي من عزت : هو أدهم ، كأنه ابني الي أنا مخلفتهوش .. وأياد برضوه بس أدهم فعلاا أبني وكل حاجه في حياتي .. عارفه انا لو كنت خلفت مكنتش مشاعر طيبةيت ابني زي ما بمشاعر طيبةه
لتتطلع اليهاا بأستغراب .. لتتأمل هي معالم وجهها وبصوت هادئ: عارفه بعد أنفصالي بوالدهه ، كان ديما يجي يسأل عني ، مفتكرش أنه في يوم نساني .. كانت والدتي الله يرحمهاا تقولي :

ربنا ديما بيعوضنا ، وكان أدهم هو الحاجه الي ربنا عوضني بيهاا …
مريم : ياااااا لدرجادي بتمشاعر طيبةي أدهم
ألهام بمشاعر طيبة : بكره لما تشوفي أبنك بين ايديكي هتعرفي احساسي ، صحيح أنا مخلفتش .. بس ربيت وحسيت بالاحساس ده
مريم بمشاعر طيبة : انتي طيبه اووي ياطنط ألهام
ألهام بعتاب : مش انا قولتلك أعتبريني زي مامتك الله يرحمها ، ان عارفه اني أكيد مش هكون زيها .. بس علي الأقل اعتبريني
مريم :

حاضر ياماما ألهام
لتقترب منها الهام بمشاعر طيبة وتحتضنهاا… وكأنهاا أمهاا حقاا لتبعث بداخلهاا شعور الدفئ الذي أصبحت تحتاج اليه كثيرا
………………………………………….. ……..

جلست أمامه وهي تهرب بأعينها بعيدا عنه، كانت معظم نظراته موصبه نحوهاا وهو يتأملهاا ، ليتذكر أول يوم قد رئهاا فيه ، كانت فتاه بسيطه للغايه ، بساطتهاا وهدوئهاا اول مالفت نظرهه اليها ، ليتفاجئ بعد فتره بأنها قد تحولت مثلهم تماماً ، تبحث عن أحدث صيحات الموضه حتي لو أنفقت معظم راتبهاا ، ولكن اليوم قد رئهاا مثلما رئهاا اول يوم ، بطبيعتهاا وخجلهاا … وكأن عيناهه كانت تبحث عن الانسانه التي رئتهاا اول مره ، ليتنهد بأسي وهو يقول :ممكن أعرف انتي ليه رافضه أننا نكتب كتب الكتاب ، ونتجوز بعد شهر
_
لتتطلع الي أعينه بأعين

هاربه وهي تقول : مافيش سبب محدد ، بس ديه رغبتي
احمد : أنتي خايفه مني ياهبه !
هبه : لاء !

انت في الصفحة 39 من 41 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى