Uncategorized

المر.اهقه والذ.ئب ج٢

المراهقه والذئب الوديع
(16)
كانت ثبات شارده وهو في منزل ابيها وهي تحدق بالماره من الشرفه
اقتربت منها امها ورأتها علي هذا الحال لتقول
: ماذا بك ياابنتي؟!
التفتت لها ثبات بضياع لتقول
: انا بخير يا امي …ماذا بي؟!
تنهدت الام لتقول لها
: حبيبتي ! يبدو عليك الهم والكرب منذ فتره ….هل اساء ذاك الرجل بشيء! !!
ضحكت بمراره لم تشعر بها والدتها لتقول
: جاسر!! انه شخص رائع ياامي … لم يعاملني بشكل سيء لا تقلقي
ثبات لم تخبر عائلتها بأي من مشكلاتها معه قط !

..ماذا ستقول!! من تحديت الجميع لأجل وغد قاتل لا يري امامه حين يغضب!!
ربتت امها علي كتفها لتقول بحنو
: حسنا …هل انت منتظمه في صلاتك ياثبات
اجفلت ثبات من السؤال وقد شعرت بالضيق المضاعف! … لا هي لا تصلي بإنتظام! ..منذ زواجها وهي بالكاد تصلي!
من تعابير وجهها فهمت الام لتقول من جديد
: ربما ضيقك هذا بسبب الصلاه…حاولي الانتظام من جديد ياحبيبتي والله قادر علي ان يريح فؤادك
اومأت لها ثبات مبتسمه بشرود وهي تربت علي بطنها …ستكون مفاجأه لجاسر حين يعلم !

في مكان اخر جلس مازن علي مكتبه يقوم بمتابعة عمله ليجفل فجأه من دخول صافي الحاد وهي تصيح به بسعاده
: ماااااااااازن …لقد انقلب الرأي العام علي ذاك الفاسد واصبح الان مطالب بالعديد من التفسيرات للجمهور !
ابتسم مازن وهو يصفق لها بفخر ليقول
: لقد قرأت المقال للتو وكان رائع ! احسنت!
اومأت له لتقول بإمتنان
: شكرا لدعمك لي يامازن! انت اخ رائع حقا!
تصلب فكه من كلمة “اخ” وكاد ان يخنقها بين يديه لكنه تدارك الموقف واثر الصمت! … منذ اكثر من عام وهو يحاول ان يتقرب منها وهي كالجليد!

شخص لم نعرف عنه شيئا منذ مده كان يقف شاردا في الافق وصورة ثبات لا تبارح عقله! مازالت وستبقي زات مكانة عاليه في قلبه ولن ييأس ابدا!
تنهد خالد بإحباط كلما تذكر تعلقها بجاسر! …الفتاة كأنها لا تري سواه!
ابتسم بحنو حين تكلم عقله قائلا
: بالطبع لن تري غيره! فتاة ببرائتها لا يمكن ان تكون خائنه!
وهنا اصبحت ابتسامته شرسه ليكمل عقله
: لكن جاسر هو الخائن!

وليس هناك امرأه قد تقبل العيش مع رجل خائن
كاد ان يصاب بنوبة قلبيه من هول فرحه حين كان في مؤتمر منذ بضعة اشهر في برلين وقد صادف وجود جاسر وابنة اسد الدين معه! ..رآهما معا كيف كانت تسير متشبثة بجاسر بينما هو يلف يده حول خصرها وهما يتحدثان !
فتح هاتفه ليري ذاك الفيديو الذي صوره لهم هذا اليوم حيث وقف جاسر فجأه امام مريم يطالعها بحب وهو يعيد ترتيب خصلاتها الشقراء خلف اذنها ليضمها اليه مبتسما !
قهقه بسخرية …سيؤلم هذا الفعل قلب ثبات كثيرا …لكنه شر لابد منه!

عادت ثبات الي البيت واعدت الطفلين الي النوم واقتربت ببطء من جاسر الذي لم يترك هاتفه منذ دخولهم لتقف امامه ضامة يديها خلف ظهرها لتقول
: احم… جاسر ..هل استطيع التحدث معك
رفع جاسر رأسه لها بإبتسامه ليلقي هاتفه جانبا مشيرا لها بالجلوس بجانبه لتمسك يده قائله
: سنصبح خمسه!… وامي شاهدت في المنام انها ستكون فتاة!
ظل ينظر لها لدقيقة كامله دون تعبير وهو يرمش بعدم استيعاب قبل ان يقف فجأه صائحا بسعاده ليحملها ويرفعها الي الاعلي وهو يلفها بسعاده اراحت قلبها لكنها قالت
: انتبه! مازلت في الشهر الثالث!

انزلها ببطء ليقبل جبينها ليقول بحماس
: اوووه اخييرا!… هل انتي واثقه من انها فتاة ..وكيف لم تكتشفي الحمل في وقت ابكر!!
ضحكت ثبات برقه لتمسك يديه لتقول بلطف
: لم انتبه من انشغالي بك وبسيف ومراد ..اليوم اجريت فحصا وتبين انني حامل فقامت امي بإخباري بحلمها انها ستكون فتاة
ابتسم جاسر بإتساع وهو يضمها بسعاده ناسيا هاتفه مؤقتا!
توالت الايام واصبحت ثبات في شهرها السادس
في منزل حرس جاسر جلس رامي شاردا فإقترب منه رعد مازحا ليقول
: ماذا بك …هل احدهم واقع بالحب؟!
نظر له رامي شزرا ليقول
:

اهذا وقت تفاهتك!!…انا افكر في ثبات! …ماذا ان عرفت ما يدور خلف ظهرها!! بل كيف يفعل بها هذا بعد كل ما عانته معه !
تنهد رعد بضيق فهو الاخر لم يعجبه الامر لكن ما باليد حيله وهو يفكر في هذا الامر… مسكينة هي تلك الصغيره!
في اليوم التالي خرجت ثبات الي الطبيبه النسائيه لمتابعة حملها وقام رامي بإيصالها وحين عرف بخبر حملها بهت وجهه وسكن الالم معالمه! ..لاحظته ثبات وسألته بقلق لكنه اثر الصمت وقام بتغيير الموضوع!

اليوم الذي شكل فارقا في حياة ثبات … كانت تعد الطعام لتسمع صوت هاتفها فقامت بفتحه لتري الصور المرسله لها من رقم خاص وما ان رأتها حتي تهاوت ارضا وهي تقلبهم بحسره وضياع!
جاسر !! جاسر يخونها …منذ زمن!! متي! وكيف!! ولماا بحق الله …تلك الشقراء ابنة شريكهم! تعمل معه دائما!
بأنامل مرتعشه اغلق الهاتف وظلت مكانها تبكي ولم تنتبه لذاك الصغير الذي يراقبها من عند الباب وما ان رآها تجهش في البكاء بهذا الشكل حتي ركض لها يضمها بيديه محاولا ان يهدأها …ثبات احست بدفئ يديه فوجدت نفسها تضمه اكثر لها باكيه !

تحدث مراد من بين دموعه ليقول
: ماذا حدث ياامي؟!
انتبهت ثبات لنفسها لتبتعد عنه وتمسح عينيها لتقول
: لا شيء ياصغيري ..لقد اصابني وجع برأسي وقد آلمني لذا بكيت
تحدث الصغير بتحذير قائلا
: ليس ابي من ابكاك صحيح ماما؟!
ضحكت ثبات بصعوبه لتقول
: لا ياقلب ماما …لم يفعل ..انا فقط شعرت بالالم ..وقد زال ياعمري ما ان ضممتني هكذا
ابتسم الصغير بثقه لتقول له
: لدي موعد مع الطبيبه …سيأتي العم فؤاد ليبقي معك انت وسيف حتي اعود حسنا؟!
اومأ لها الصغير.

لتذهب الي غرفتها وبدلت ثيابها وما ان خرجت من المنزل حتي وجدت رامي ينتظرها بإبتسامته الشقيه التي بهتت ما ان رأي وجهها المرهق وعيناها الممتلئه بالدموع
ركبت الي جانبه وقام هو بالقياده وهو يراقبها بنصف عين فوجدها تخرج الهاتف وتنظر الي شيء ما قبل ان تعلو شهقاتها ثم صرخت فجأه قبل ان تنهار في البكاء!
اوقف رامي السياره بسرعه ليلتفت لها بسرعه وما كاد ان يتحدث حتي لمح الصوره التي تجمع مريم وجاسر. فتمتم بقلق
: ياالهي!!

نظرت له ثبات بعد ان اغلقت هاتفها فلم تلمح اي اثر للصدمه علي وجهه رغم انها واثقه من انه شاهد الصوره ! فقط بعض القلق والحزن!! فتحدثت بسخرية مريره
: ماذا! انت الاخر كنت تعلم!!! انا الوحيده البلهاء التي بينكم؟!
اغمض عينيه بحزن ليخفض رأسه دون كلام لتقول بإرتجاف
: اهذا جزائى يا رامي ؟!! هل فعلت شيئا يستحق مثل تلك الطعنه؟! …هل استحق منك الا تخبرني؟!… منذ متي وهما معا؟!
تحدث رامي بصوت خفيض وهو ينظر الي كل شيء عدا عيناها
:

منذ ما يقرب العامين …ثبات انا لم اخبرك لان هذا هو التصرف الصحيح!… انها نزوه يقع بها معظم الرجال …سيعود الي ما كان عليه صديقيني … لكن ارجوك لا تخبريه بأنك تعرفين. ..حاولي ابعاده عنها …لأجل صغاركم ثبات !
ظلت تنظر هي للخارج بشرود ودموعها لا تتوقف … وهل لها حل اخر؟! هل تجرؤ علي مصارحته؟! …ولا تجرؤ حتي علي البوح لأهلها!
تكتمت ثبات بالفعل علي ما علمت …كانت واقفه امام المرآة تتأمل نفسها بتعاسه! … بالطبع ستجذبه مريم! …لقد زاد وزنها مؤخرا بسبب الحمل المتكرر ! وجهها عادي ليس به سمة معينه!

بينما مريم فتاة اشبه بعارضات الازياء ..اكمبت دراستها في الخارج بينما هي لم تكمل دراستها الجامعيه!
مسحت دموعها وقامت بوضع بعض الزينه الرقيقه علي وجهها وارتدت فستانا يلائم حملها ووضعت عطرها الذي يفضله وهبطت الي الاسفل تنتظره ….اتي هو بعد عدة ساعات وما ان رآها حتي امطرها بالكلمات الرقيقه ممتدحا مظهرها
جلسا سويا وانضم الطفلين لهما يشاهدون التلفاز وفجأه رن هاتف جاسر ليقوم بسرعه ينوي المغادره
ابتلعت ثبات تلك الغصه في حلقها لتقول
: الي اين حبيبي؟!
التفت لها جاسر ليقول
:

لدي عمل هام ياصغيرتي …سأتأخر قليلا ..اسف اني لن اكمل السهرة معكم
تحدثت ثبات من جديد برجاء وحرقه في داخلها
: هل هذا العمل هام لدرجة ان تتركنا وتذهب !!!
لوهله جمدته الجمله!! قبل ان ينظر الي الباب ثم بعد بضع ثوان ابتسم بدفئ قبل ان يستدير ويعود اليهم وقد اغلق هاتفه!
اليوم قد لاحظ ان ثبات ليست علي ما يرام! …ليبقي معها اليوم….اليوم فقط
مع تعاقب الايام اصبحت ثبات في حاله نفسيه سيئه للغايه لم يلتفت لها جاسر ظنا منه انها بسبب الحمل !

علي عكس صغارها الذين حاولو ان يبقو الي جانبها وهم لا يفقهون شيئا مما يحدث ! ورجال جاسر الذين كانو يشجعونها علي الاستمرار في المحاوله لإبعاده عن مريم.. كانت الامور مستقره الي حد ما حتي اتي هذا اليوم الذي قالت فيه ثبات أنها ستذهب الي عائلتها بينما اطفالها ذهبو الي جدهم مراد اي ان المنزل خال تماما
في الشركه حيث دخل جاسر مسرعا الي مكتب مريم ليقول بسرعه
:ماذا هناك ! لقد تركت العمال في الموقع واتيت فورا
قالت مريم
:

هناك اجتماع بعد ربع ساعه مع الموظفين واجتماع اخر بعد ساعتين مع الوفد الخليجي
ضرب جبهته بيده..لقد نسي! نزر الي ثيابه ..بنطال جينز وكنزة عمليه ..كيف سيقابل الوفد بهذه الثياب!
قرأت مريم ملامحه لتقول
: انت احضر اجتماع الموظفين وانا سأذهب الي بيتك لأحضر لك زيا رسمي
فكر جاسر قليلا ثم وافقها فقامت هي لتغادر مع رعد ليوصلها !

عند ثبات كانت ما تزال في المنزل ..اصابها الارهاق بعد ان اوصلت صغارها لجدهم فعادت الي المنزل لترتاح قليلا ثم تذهب لأهلها..امها ما ان تراها مرهقه حتي تمطرها بملايين الاسئله عن حياتها وصحتها
ذهبت لتأخذ حماما دافئا وبعد انتهائها جلست داخل حوض الاستحمام لتسترخي به واذا بها تسمع ضجه في الغرفه!
وقفت ببطء وارتدت رداء الحمام لتخرج واذا بها تقابل مريم !
مريم التي كانت متسطحه علي السرير وهي تحتضن احدي ثياب جاسر وابتسامة عاشقه تعلو شفتيها!
لكن ابتسامتها تجمد ما ان طالعت وجه ثبات المصدوم امامها !

…الم يقل جاسر ان المنزل فارغ وان ثبات عند اهلها!!
وقفت هي بتوتر لتحتضن زي جاسر الذي اختارته لتقول
: اوه مرحبا! لقد اتيت لآخذ هذه..جاسر لم يكن يرتدي زيا رسمي ولديه اجتماعات عده ومهمه ..لذا اتيت انا
قالت ثبات بجمود
: لاداعي للتبرير ياعزيزتي فأنا اعلم انك لست لصه
اجفلت مريم من طريقة ثبات وخصوصا كلمة لصه فرفعت وجهها بحذر لتعرف شيئا من تعابير وجه ثبات ..وقد حصلت عليه …ثبات تعرف ما بينها وبين جاسر!

…حسنا هي لم تكن تنوي هذا ولكنها حقا لم تعد تحتمل بقائها في الظلام
رفعت عيناها بثقه لتقول
: اهاا ..انت لست غبيه كما اعتقدنا اذا! ..كنت علي علم بما بيننا!! ..لا وتحاولين ان تبعديه عني!! هههه كنت تتعمدين جعله يبقي بجانبك لكنك لا تعرفين ما كنت احصل عليه بالمقابل!..كان يبثني حبه اكثر ويعتذر لي طوال الوقت علي بضع ساعات كان مضطرا لبقائها معك!
نظرت لها ثبات ..بثبات زائف لحفظ ماء وجهها لتكمل مريم
: انظري الي نفسك في المرآة وانظري لي… انت سادجه! غبيه وصغيره!

..انا جمعت بين الجمال وقوة الشخصيه ..شخصا مثلي هو من يتناسب مع جاسر ولست انتي! …لم اكن اريد شيئا سوي البقاء معه حتي لو بالسر ! لكن انت من تسبب بإخراج كل هذا من داخلي الان… وداعا فحبيبي ينتظرني لنبدأ اجتماعنا!
رحلت تاركة خلفها حطام ..كانت ثبات تنظر ارضا ودموعها تتسابق للهطول وهي تتذكر كل ما عاشته مع جاسر…وكل ما قالته لها مريم!

اخذت تبكي وتتنفس بصعوبه حتي فجأه صرخت بصوت عال من الم صلبها وجسدها ..سمع كلا من رامي وبدر صوتها من مسكنهم فهبو واقفين بسرعه واخذو بالطرق علي الباب بعنف ثم عندما اصابهم اليأس قامو بكسر الباب وركضو الي الاعلي ..اغمض بدر عينيه حين وجدها بهذا الشكل ودفع رامي خارجا. .الرداء لم يظهر منها شيء لكن ليس من الادب ان ينظرا لها ..تحرك بدر بحذر حتي وصل الي عبائة منزلية مفتوحه لها مدها لها فقامت بإرتدائها وهي لا تزال علي حالها
جلسا امامها يحاولان معرفة ما جري بينما يحاول بدر تهدأتها ..انفعالها هذا خطر!

لكنها لم تهدأ واصبح بكائها يعلو اكثر واكثر! فلم يجد حلا سوي الاتصال بجاسر الذي اصابه الفزع من شدة صراخهو الذي يصل له من الهاتف..ترك الاجتماع وخرج راكضا وعينا مريم تتبعانه بحزن وخيبه!
وصل جاسر ودخل ركضا حتي رآها علي حالها ورامي يمسك كوب ماء يحاول ان يجعلها تشربه بينما بدر يتفحص نبضها ويحاول جاهدا ان يهدأها ..جلس هو امامها ليحتضنها محاولا ان يهدأها لكن ما جعل قلق الثلاثه يتفاقم هو صراخها الذي اصبح اعلي وهي تدفعه بعيدا عنها حتي تخلصت من يديه لتعود الي الخلف حتي التصقت باب الحمام وهي ما تزال تبكي وتصرخ!

نظر بدر الي رامي وقد عرفا ما حدث ليطلب منهم جاسر المغادره وهو من سيتعامل معها.

انت في الصفحة 16 من 16 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى