Uncategorized

المر.اهقه والذ.ئب ج٢

المراهقه والذئب الوديع
(15)
انا بخير حبيبتي وابي ايضا بخير ..ما بك ميردا فقط اسبوعين ونكون في مصر!
قالها جاسر بملل وهو يستمع الي ثبات الباكيه من الطرف الاخر
تحدثت من بين شهقاتها
: انا خائفه ! يراودني احساس سىء منذ سفركم !
تنهد جاسر ليقول بلطف
: لا تقلقي ميردا! ارجوكي حبيبتي كفي عن البكاء! …هيااا سأجلب لك العديد من الهدايا وانا قادم !
زجرته بغضب
: لا اريد شيئا! اريدك امامي فقط!
ضحك عليها ليقول
: اوه انظرو من يتحدث!

..ماذا عن الفستان الوردي الذي رأيته علي الفيس بوك وصرعتي رأسي لأجله!
صمت! غقط الصمت ما قابله ليضحك بصوت صاخب جعلها تتزمر بكلمات لم يفهمها وانهي معها المكالمه بعد ان هدأ من روعها!
التفت الي الخلف ليجد مريم تطالعه بنظرات …حسنا هي حزينه ربما!!
سألها ببعض القلق
: ماذا بك مريم؟ اانت بخير؟!
اومأت له لكن دموعها التي تجاهد لكتمانها فضحتها فإقترب منها ليقول بقلق اكبر
: ماذا جري!! ولا تقولي لا شيء فأنت لا تبدين بخير البته!
نظرت له بتيه لا تعلم ماذا تقول له!

..اتقول انها كلما سمعته يتحدث مع زوجته تشعر بقلبها يتمزق!!
ابتلعت لعابها لتقول
: انا اشعر بالوحده جاسر!
ابتسم لها بهدوء ليقول
: من قال انك وحيده! حولك عائلتك واصدقائك !
بكت اكثر وبصوت مسموع دون رد …حاولت الابتعاد فسحبها كن يدها ليجلسا علي اريكة قريبه منهما ثم ناولها كأس ماء وهو يربت علي كتفها وهو يهدأها بكلمات لطيفه. وبعد ان هدأت قال
: ما الذي يزعجك! … اخبريني وقد نتوصل سويا الي حل!
زاغت عيناها بحزن لتقول
:

احببت رجلا لم اره سوي مرات قليله وعدت لأجله لأجد اخري قد اصبحت الي جانبه
اومأ هو بتفهم ليقول
: مممم ما مدي اقترابها منه؟!
ضحكت بمراره لتقول
: قطعة من روحه …لقد تزوجها ايضا وعرفت مؤخرا ان قصة حبهم عنيفه !
ظل يطالعها بجمود لم تلحظه لكنه اخفاه سريعا وتحدث كمن لم يفهم شيئا رغم انه مع الاسف فهمها جيدا …جدا! فقال
: حسنا عليك نسيانه…هو ليس اخر رجل في الكون صحيح؟!
صرخت بقهر
: لكنه الاخير بالنسبة لي! انا لا اري سواه حرفيا!
لمعت عيناها بأمل لتقول بإرتجاف
:

اتراه يقبل بقي ان اخبرته؟!
ارتفع حاجب جاسر ليقول
: وزوجته؟!
قالت بقهر
: ما بهااا لتبقي كما هي! حتي وان اصبحت زوجته في السر!
رمش جاسر بعينيه متعجبا ! حسنا في الآونة الاخيره اصبحا صديقين وهي تتحدث معه براحة تامه ِ..لكن لم يتوقع ان تصل الي هذه الدرجه من اليأس! فقال
: وكيف لك ان تقبلي بوضع كهذا مريم؟! … تعيشين معه كالعشيقه في السر!! اهذا كل ما لديك حقا!!
قالت بين بكائها
: ليس لدي حل اخر …انا لا استطيع العيش بدونه! ..صدقا سوف اموووت ياجاسر!

وضع يده في شعره وهو يحركها بعنف يحاول الخروج من هذا المأزق! ليقول
: انهضي الان فأنت متعبه …سأوصلك الي البيت واذهب الي ابي في المشفي!
اسرعت هي بالرفض لتقول
: اريي البقاء معكما ارجوك
اومأ لها بإستسلام حتي يعرف كيف يتصرف مع هذه المشكله!
قبل العوده بيومين اجتمع كلا من مريم وجاسر وذهبا معا لشراء الهدايا وكم تألمت وهي تراه يختار هداياه لزوجته بعناية فائقه … اغمضت عيناها بحزن لتسقط من عينها دمعة مسحتها بسرعه لكن جاسر لاحظها ليقول
: مريم! بحق الله اهدأي … ليست نهاية العالم !

هناك العديد من الرجال ياعزيزتي الذين ينتظرون اشارتك ! … كما ان عمي اسد اخبرني انه تقدم لك شابا جيدا وانت رفضته!
قالت له بصوت موجوع
: لما لا تفهمني ياجاسر! انا لا استطيع ان اكون لرجل سواه!
ربت علي كتفها بحنو وهو يحاول اخراجها من موجة الكآبة تلك وعادا في المساء
وبعد ان ارتاحا قليلا نزلا سويا لتناول العشاء
كانت هي شارده وتفكر ماذا تفعل. فقال
: مريم؟! قد لا يكون هذا الرجل مقدرا لك ! ..لا بأس بذلك فحياتك لن تتوقف علي رجل !

نظرت له بحزن لتشيح بوجهها عنه فأكمل وهو يربت علي يدها وقد ظن ان هناك شيئا اخر غير هذا الموضوع
: انا موجود دائما لأجلك ! ان احسست ان لديك شيئا يضايقك اخبريني به ..حسنا
اغمضت عيناها بحزن باكيه من كلمته ” موجود لأجلك! ”
هزت رأسها بنعم ليكملا طعامهما في صمت !
قطع الصمت صوت تنبيه وصول رسالة لجاسر فأخرج هاتفه وما ان رأي الرساله حتي ضحك ملئ شدقيه !

كانت ثبات هي من ارسلت له الصوره ..لها ولإبنها مراد والصغير سيف ..ما كان غريبا في الصوره هو انهم جميعا يرتدون كنزته السوداء الواسعه التي اصبحت جزء من ثياب ثبات رغما عنه !
حيث ظهر رأس كلا منهم من قبة الكنزه وهم يصنعون وجوها مضحكه
قام بالاتصال بها ليقول
: كنزتي يا خراب البيت ! ..كيف لك ان تفعلي هذا بها!! …بل كيف اتسعت لك انتي وولداك معا !!
ضحكت ثبات برقه لتقول
: في اول لقاء لنا اخبرتك انك تشبه المرده!

…انت عملاق ياعزيزي وانا وولداي كالسنافر …لقد اشتاق لك مراد وكنت احاول اضحاكه بهذه الحيله
تنهد مبتسما بدفئ ليقول بصوت قصد ان يصل الي مريم علها تفيق!
: اشتقت لكم حقا! ..لن اسافر هذه المده بعيدا عنكم مجددا. ياحبيبتي ..يوم واحد فقط واكون امامكم !
انهي المكالمه ليطالع مريم المبهوته …رق قلبه لها لكنه اراد انتشالها من هذا الوهم!
واخيرا ..ارض الوطن!
هكذا قال مراد وهو فاتح يديه مبتسما بحماسه اثارت حنق ماتيلدا واستغراب مريم وسخرية جاسر الذي قال
: ارض الوطن!! هيا يا ابي لأوصلك قبل ان تصيبني ذبحة صدريه!

امتعض مراد ليسير معهم الي خارج المطار وقد كان في استقبالهم رامي بسيارة جاسر
قام اولا بإيصال ماتيلدا ومراد الي الفيلا الخاصه به ثم اتجه ليوصل مريم التي ارادت البقاء معه فلم تجد حجه غير ان منزل جاسر اقرب من منزلها لذا وبعد الحاح اتجه رامي ليوصل جاسر اولا ثم مريم!
كان رامي ينظر لها من المرآة بتوجس …نظراتها لجاسر مريبه للغايه!

وصلت السياره امام باب منزل جاسر وما ان هبط من السياره حتي فُتح البتب فجأه وقد خرج مراد صارخا بحماس اجفل به اباه تبعته ثبات وهي تحمل سيف راكضه هي الاخري
التقط جاسر صغيره مراد بين احضانه ضاحكا وعندما اقتربت ثبات ضمها هي الاخري ليقبل الصغير علي يدها وهو يغدقها بكلمات تعبر عنه شوقه لها …كان مشهدهم يدمي قلب مريم التي ما تزال تنظر لهم من السياره ولم تنتبه ثبات التي ضمت جاسر بسعاده لعودته سالما!

بعد ان انزل رامي حقائب جاسر ذهب مسرعا ليوصل مريم وبعد ذهابهم نظر جاسر في اعقاب السياره وهو يأمل ان يكون هذا المشهد كفيلا بصدها لكن في الان زاته اشفق عليها !
مرت الايام الروتينيه علي الجميع لكن مريم كان لها وضع اخر!
لقد ازداد اقترابها من جاسر! باتت. تلازمه كظله ..يحادثها بالساعات عبر الهاتف ..مريم كانت فتاة سلسه ذات شخصيه جذابه تلتفت لها الاعناق طوعا او كرها!
وفي احد الايام اتي رعد لأخذ مراد الي الروضه فتعجبت ثبات لان هذا عمل رامي!

لكنها لم تعلق
بعد ذهاب رعد دخلت اللي المطبخ لتأكل واثناء هذا سمعت صوت انين مكتوم يأتي من الاسفل!
رمشت بعينيها برعب وتعجب لتذهب الي الاسفل بحذر وتري ماذا هناك
واذا بها تشهق بصدمه قبل ان تركض الي داخل المخزن وهي تبكي صائحه بفزع
: رامي! ماذا بك!! من فعل بك هذا ..ياالهي هيا انهض!
اسندته وهو يتآوه لتجلسه علي الكرسي وقد لاحظت ان يداه مقيده خلف ظهره وما ان خاولت فكها حتي صرخ متألما لتتركها بسرعه ..قال رامي من بين لهاثه
:

ماء اريد ماء وبعدها اصعدي الي الاعلي حتي لا يراك احدا هنا ..انتي في غني عن المشاكل مع زوجك !
ارتجفت شفتيها لتهرع للأعلي محضرتة كوب ماء وشطيرة جبن لتسقيه الماء وتطعمه من الشطيره لتقول
: لما انت هنا بهذه الهيئه!!
قال بتيه
: لأني لم استطع القتل!.. سبب وجودي بين رجال جاسر هو انني لا اقدر علي مثل هذه الاعمال! …لقد كلفني بمهمة واخبرته انني لا استطيع فعلها!
وضعت ثبات يدها علي فمها وهي تبكي بغزاره وهي ترفع كوب الماء الي شفتيه بأنامل مرتعشه لتقول
: كان خطأ كبيرا انك انضممت لهم يا رامي!

من البدايه وانت تعلم من هم!
ضحك بسخريه من بين دموعه ليقول
: انظرو من يتحدث! زوجه الزعيم !!هه !
قالت له
: لقد احببته! انا لم اكن اعلم شيئا عنه سوي ما اراد اظهاره لي! ولم يعد بوسعي الان الاختيار. !
في هذه الاثناء اقتحم جاسر المكان وشاهد زوجته وهي تحمل بيدها كوب الماء وتقربه الي رامي فقام بسحبها م شعرها بعنف وهو يسبها بأفظع الكلمات لكنها دافعت عن رامي بشراسه مما زاد الامر سوءً كانت نهايته انها اصبحت في غرفة العنايه المركزه نتيجة للضرب الشديد!

بعد مرور عام
كل هذا الوقت وانت مازلت في منزلك!!!
كانت هذه مريم الحانقه ..لقد انتظرته في المطعم القريب من شركتهم ليفطرا سويا لكنه لم يأت
في هذا العام استطاعت مريم ان تكون جزء هام في حياة جاسر حتي اصبحت…. حبيبته في السر كما اخبرته زات مره !
تنهد جاسر ليقول
: سيف كان متعبا وسهرنا طوال الليل معه فلم استيقظ مبكرا ..لا بأس سأعوضها لك!
زفرت بحنق لتغلق معه علي امل اللقاء بعد ساعه
شردت هي بعيدا في المعجزه التي حدثت!

“فلاش باك”
انهارت مريم علي الارض وهي تصيح به
: كنت تعلم!! كنت تعلم اني احبك ومع ذلك لم تلتف لي!! ..قلت اك اني لا اريد شيئا سوي البقاء معك ..لا يهمني ظهوري بالعلن …اريدك فقط
نظر لها جاسر بعجز ليجثو ارضا امامها ليقول بحنو
: هذا ابدا ليس مقامك يامريم! ..حقك ان تحبي شخصا يفتخر انه ظفر بك امام الناس!
نظرت له بحزن ممزوج بأمل لتقول
: انا موافقه! والله راضيه …لكن انت …هل …هل تستطيع منحي حبك!

نظر لها يتأملها
في الفترة الاخيره حدثت بعض التصدعات بينه وبين ثبات بسبب عنفه في التعامل معها او مع غيرها! ..باتت تهمله كثيرا وتبتعد عنه وهو لم يعتد علي ذلك منها مهما فعل بها! ِِخاصة ما حدث منذ عام حين حاولت مساعدة رامي ! ..في حين ظهرت مريم امامه تتوسل حبه!…للحظه تأمل عيناها ..جميلة هي! ..اجمل من ثبات بمراحل! قويه زات شخصية صلبه ولامعه عكس ثبات تماما! ..ما الذي جعله يحب ثبات من الاساس ….او …هل هو احبها من الاساس!!
ابتسم لها بحنو ليقول
: بالطبع موافق يامجنونه!

نظرت له متفاجأه ثم ما لبثت ان ضحكت بسعاده وهي ترتمي بين يديه !
لم يعتد هو ضم إمرأه سوي جهاد وثبات بعد زواجهم لذا تفاجأ بها لكن ما لبث ان ربت علي رأسها وهو شارد فيما قد يحدث !
….
الوقت الحالي
انهي جاسر مكالمته ليعود الي المطبخ حيث اسرته الصغيره
ابتسم لثبات مقبلا رأسها ليفعل المثل مع صغاره ليقول
: انا ذاهب الان الي العمل ..هل لديك اي مخطط لليوم؟!
قالت له
:

اجل سأذهب الي بابا مراد اولا ثم اذهب الي عائلتي
اومأ لها موافقا ليخرج من المنزل
تابعته ثبات بعينيها وهو يخرج
لقد تغيرا كثيرا!
نزلت دمعه من عينيها مسحتها سريعا حتي لا يلاحظها الصغار !
ذهب جاسر الي الشركه لتدخل له مريم بسرعه لتقول بتأنيب
: تأخرت كثيرا حبيبي!
رفع نظره لها ليبتسم قائلا
: لقد سبق واعتذرت ! ..سنتناول الغداء في الخارج كتعويض!

اومأت له فرحه وقد تم ما وعدها به
عادا الي الشركه معا ودخلت مربم مع جاسر الي مكتبه لمناقشة اعمالهم وفجأه صدح صوت هاتف جاسر فرفعه بسرعه ما ان رأي اسم ثبات
: ماذا هناك هل كل شيء بخير!!
ضحكت ثبات برقه لتقول
: ما بك جاسر اهدأ ..سيف بخير انا اتصل لأمر اخر
زفر براحه ليقول
: اذا ما الذي اتصلتي. لأجله
قالت هي
: ستأتي انت بتأخذنا من عند ابي ام رامي من سيأتي؟!
قال بسرعه
: انا سآتي لا تقلقي ….

حسنا وداعا …ههههه وانا كذلك صغيرتي
رفع وجهه من هاتفه ليجد مريم تطالعه بجمود فقال بتحذير
: من البدايه اخبرتك ان هذا سيحدث وانت وافقت! …ثبات بالنسبة الي شيء اخر !
امتلأت عيناها بالدموع لتقول
: وانا!!!
نهض من مكانه ليجلس بجوارها محتضنا يداها لينظر لها بحب قائلا
: انتي حبيبتي يامريم … ثبات ام اطفالي ! حسنا!
ظلت تنظر له لتومئ برأسها بشرود …علي الاقل اصبح يحبها وها هو معها الان!

◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇

انت في الصفحة 15 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى