عبد الرحمن :
بجد ياقلب عبده اللى كان هيقف من الخضة عليكى ، وياللا بقى خلينى البسك ، عشان عاوز اتطمن عليكى
فاطمة وعبد الرحمن راحوا للدكتور اللى اكدلهم ان فاطمة فعلا حامل فى اول الشهر الثالث وكتبلها على فيتامينات تاخدها على ماتبتدى تتابع مع دكتور متخصص
عبد الرحمن لما خرجوا من عند الدكتور ، صمم انه يوديها فورا لدكتورة نسا وابتدت تتابع من وقتها وكتبتلها على الحاجات اللى المفروض تاخدها وتعملها
الفرحة ماكانتش سايعة فتحية والبنات ان هيبقى عندهم بيبى صغير ، وكلهم اتفاجئوا ان عبد الرحمن راح اشترى لحمة وخلى فتحية تسويها وتعمل فتة ووزعها على الغلابة وقاللها عشان
ربنا يباركلى فى فاطمة واللى فى بطنها
والحتة معظمها عرفوا الخبر و كلهم باركوا لعبد الرحمن وفاطمة اللى عبد الرحمن منعها من نزول المعمل تماما ، وقاللها ان هو هيصرف الشغل بدالها عشان ماتطلعش وتنزل السلم كتير على ما الحمل يستقر ، وكان شايلها من فوق الارض شيل و ده طمنها فعلا أنه مبسوط بجد بحملها
كانت الدراسة خلاص ابتدت ، والولاد منتظمين فى مدرستهم ، وفاطمة كانت متابعة مذاكرة الولاد وخصوصا قمر اللى كانت معتمدة اعتماد كلى على فاطمة عشان كانت لسه صغيرة
ومرت الايام لحد مافاطمة بقت حامل فى الشهر السادس ، كانت قاعدة مع فتحية
بيحضروا الغدا وفى انتظار الولاد انهم يرجعوا من المدرسة ، لكن معادهم عدا ومارجعوش
فاطمة ابتدت تقلق ، كلمت عبد الرحمن وقالت له ان الولاد لسه مارجعوش وان تليفون المشرفة بتاعة الباص مقفول ، عبد الرحمن هو كمان حاول يكلم مشرفة الباص تليفونها برضة كان مقفول ، ومابقاش عارف يوصللها ، فقرر انه يروح المدرسة
عبد الرحمن ركب عربيته ومشى عشان يروح المدرسة ، وهو فى الطريق شاف باص المدرسة بتاع ولاده واقف على الناحية التانية من الطريق وفى لمة كبيرة حواليه ، ركن عربيته ونزل جرى يشوف ايه اللى حصل ، لقى مشرفة الباص واقعة متعورة هى والسواق
وعمالة تعـ,ـيط بانهـ,ـيار وعرف ان فى اتنين وقفوا الباص واقتحموه وخطفوا منه تلت بنات
عبد الرحمن قلبه وقع فى رجله اول ماسمع اللى حصل ، عينه بسرعة كانت بتدور فى الاتوبيس على بناته مالاقهمش سأل بنت من البنات اللى موجودين وهو صوته طالع منه بالعافية : مين البنات اللى اتخطفوا
البنت وهى بتعيط : بسمة ونسمة …. وقمر
عبد الرحمن قعد مكانه مانطقش ، رجله ماكانتش شايلاه ، المشرفة كانت بصاله وهى عمالة تعيط وتقول له : والله حاولت احميهم انا و السواق ، ضـ,ـربونا وبهدلونا زى ما انت شايف
عبد الرحمن بصوت مخنوق :
اشمعنى هم اللى خدوهم .. اشمعنى بناتى بالذات
المشرفة : دول خدوهم بالعينية ، وكان معاهم صورهم ، وكانوا بيسألوهم عن اسمهم قبل ما ياخدوهم
عبد الرحمن باستغراب شديد : كانوا بيسألوهم بيقولوا لهم ايه
المشرفة : سأل بسمة ونسمة وقاللهم انتو ولاد فاطمة لما قالوا له ااه اخدهم ، وبعدين بص لقمر وقاللها وانتى بنت عبد الرحمن فقالت له ايوه فاخدها هى كمان
عبد الرحمن : انتو مش بتقولوا انهم كانوا اتنين
المشرقة بعياط :
التانى كان واقف معاه طبنجة مرفعنا بيها ولما حاولنا ندافع عن البنات ضـ,ـربنا بيها فى دماغنا
شوية والبوليس جه وابتدت التحقيقات وطبعا عبد الرحمن راح معاهم بعد ماسمحوا للباص يمشى عشان يروحوا باقى الولاد لاهاليهم
طول الوقت كانت فاطمة عمالة تتصل بعبد الرحمن وعبد الرحمن بيكنسل عليها ، مش عارف لو رد عليها يقول لها ايه ، و دماغه كانت رايحة فى سكة واحدة و بس …. شروق
البارت التانى بعد ثوانى ان شاء الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
#العوض
13
العوض
الفصل الثالث عشر
فاطمة فى البيت كانت هتتجنن ، الوقت بيجرى والبنات ماوصلوش ، وعبد الرحمن مش بيرد على تليفونه ، كل ماتحاول تتصل بيه بيقفل عليها
فتحية كمان كانت عمالة بتهديها رغم ان القلق كان واكلها من جواها ، ولكن كانت عمالة تقوللها : يابنتى استهدى بالله ، تلاقى الشبكة وحشة واللا حاجة ، وهتلاقيهم كلهم داخلين علينا دلوقتى بخير وسلامة
فاطمة وهى واقفة فى بلكونة فتحية وراسها عمالة تبص يمين وشمال :
لا يا ماما ، انا قلبى من الصبح بيقوللى ان فى حاجة ، من الصبح وانا مش متطمنة علبهم ، حتى بسمة ماكانتش عاوزة تروح النهاردة وانا اللى غصبت عليها تروح مع اخواتها عشان الامتحانات قربت ، ياريتنى ماكنت نزلتهم اصلا
فتحية : يابنتى اللى بتعمليه ده غلط عليكى وعلى اللى فى بطنك استهدى بالله شوية
فاطمة ابتدت تنهار وتعيط بصوت عالى وقالت : ولادى يا ماما … ولادى ، مش هستحمل لو حصل لواحدة فيهم حاجة ، هموت من الرعب عليهم ..
هموت
فاطمة مسكت التليفون بتحاول تكلم عبد الرحمن تانى وبرضة قفل عليها ، راحت مكلمة ناصر ، ووقتها كانت القشة اللى قسمت ضهر البعير بالنسبة لها لان ناصر كمان قفل عليها التليفون
فتحية لقت فاطمة فجأة سكتت وقعدت على الارض مكانها وعينها ثابتة فى اتجاه واحد مابتتحركش ، رغم دموعها اللى مغرقة وشها وماوقفتش لحظة
فتحية راحت عليها بقلق وقالت لها : مالك يا بت فاطمة ، انتى عملتى كده ليه
فاطمة اكنها بتكلم روحها :
ناصر كمان بيكنسل عليا ، يبقى ولادى حصللهم حاجة ،ولادى راحوا منى
فتحية بقت هتتجنن ومش عارفة تعمل ايه فقالت : طب انا هتصل على عزة واشوف ايه الحكاية
فاطمة وهى لسه على جمودها : افتحى الاسبيكر لو ردت عليكى
فتحية اتصلت على عزة وفعلا فتحت الاسبيكر وعزة ردت وكان واضح جدا على صوتها انها بتعيط بانهيار ففتحية قالتلها بلهفة : قوليلى ايه اللى حصل واياكى تخبى عليا حاجة
عزة بانهيار : بنات عبد الرحمن وفاطمة اتخطفوا يا ماما
فتحية بزعيق :
يعنى ايه اتخطفوا ، واتخطفوا منين فهمينى ، اخوكى وجوزك مابيردوش علينا واحنا مش فاهمين حاجة
عزة بانهيار : ولا انا فاهمة حاجة ، كل اللى عرفته ان عبده كلم ناصر وطلب منه يروحله على قسم مصر القديمة بسرعة عشان البنات اتخطفوا من قلب اتوبيس المدرسة
فجأة فاطمة قامت من مكانها وجريت على شقتها لبست عباية خروج وحطت طرحة على راسها ونزلت
فتحية كانت وراها بتسألها : رايحة فين يابنتى
فاطمة : راحة اشوف ولادى حصللهم ايه
فتحية : يابنتى ماهو جوزك هناك
فاطمة بانهيار :
جوزى اللى مخبى عليا لحد دلوقتى وما قالليش اصلا ، انا نازلة اشوف ولادى .. مش هفضل متكتفة مكانى وانا ما اعرفشى عنهم اى حاجة بالشكل ده .. مش هقدر
فاطمة نزلت وندهت على وحيد اخدته معاها ، وركبوا تاكسى وراحوا على القسم ، دخلوا وهى تايهة عمالة تبص يمين وشمال لحد ما لمحت مكتب مفتوح وعبد الرحمن قاعد وهو ساند ايديه على ركبه وحاطط راسه وسطيهم ، وناصر بيتكلم مع ظابط المباحث ، فاطمة وقفت على الباب وعينيها زايغة مابين جوزها واخوها وقالت بصوت طالع منها بالعافية :
بناتى فين يا عبد الرحمن
عبد الرحمن انتبه على صوتها قام منفوض من مكانه وجرى على فاطمة خدها فى حضنه وهى مابتقولش غير كلمة واحدة بس وعمالة تردد فيها اكنها تايهة عن الدنيا اللى حواليها … بناتى
ظابط المباحث سأل : مين دى
ناصر بحزن شديد جدا على اخته : دى ام البنات اللى اتخطفوا يافندم .. واختى
ظابط المباحث بمواساة : ماتقلقيش ياستى احنا هنعمل كل اللى فى امكاننا عشان نرجعهملك فى حضنك من تانى
فاطمة التفتت لظابط المباحث وقالت : بناتى
الظابط كرر نفس الكلمة :
ماتقلقيش ياستى
رجعت بصت لعبد الرحمن اللى عيونه مليانة دموع على قهر على غل وغيظ ورجعت قالت : بناتى يا عبد الرحمن … بناتى
عبد الرحمن رجع خدها فى حضنه من تانى وقاللها : هيرجعوا يافاطمة ، ان شاء الله هيرجعوا ، ربنا مش هيخلينا نتحرم منهم ابدا
واخدها وقعدها جنبه وهو قلقان من شكلها وهدوءها المقلق اللى بيدل على توهانها الشديد
الظابط بص لعبد الرحمن وقال له : يعنى انت حاليا ما بتتهمش غير طليقتك شروق بخطف البنات
فاطمة انتفضت من مكانها وبصت لعبد الرحمن بصدمة وقالت :
هى مش المفروض سافرت وبعدت عننا ، ثم هو فى ام هتخطف بنتها
الظابط وهو بيتحرك لبرة : عموما القوة جهزت واحنا هنروح نفتش عندها حالا
عبد الرحمن : انا لازم اجى معاك
الظابط : مافيش مانع .. اتفضل تعالى بس من غير ماتتدخل فى حاجة
فاطمة مسكت فى ايد عبد الرحمن وقالت : وانا ، انا كمان هاجى معاكم
الظابط : للاسف يامدام ماينفعش ، هو انا وافقت على جوز حضرتك عشان تحسوا اننا مش ساكتين وتتطمنوا ، لكن ما ينفعش حضرتك كمان تيجى معانا ، ممكن حضرتك تروحى وبناتك هيوصلولك بالسلامة لحد البيت