عبد الرحمن : الاول كنت بنزل وانا سايب فاطمة بنت عمى ومراتى صوريا
فاطمة بابتسامة : طب ودلوقتى
عبد الرحمن وهو ساند راسه على راسها : دلوقتى هنزل وانا سايب فاطمة اللى ربعت جوة قلبى وملته بهجة وحب وعوضته عن حرمان كتير اوى
فاطمة بمرح : وانت بقى حبيتنى مرة واحدة كده هون
عبد الرحمن بضحك : ااه ، طبيت مرة واحدة كدهون
فاطمة بابتسامة : طب ما انا قدامك طول عمرى
عبد الرحمن بتفكير :
بس يمكن عشان طول عمرى عارف انك مش بتاعتى ، كنت عارف انك مشغولة بغيرى فماكانش ينفع ابدا انى ابصلك بشكل تانى ، وعند النقطة دى بص لفاطمة بنوع من الغيرة وقاللها : لكن دلوقتى انتى بتاعتى انا .. انا وبس
فاطمة : وانت عرفت ازاى وامتى بقى انك بتحبنى
عبد الرحمن بص للسقف وقاللها : مش عارف يافاطمة …
بس فى حاجات حصلت خلتنى افكر انى يمكن اكون من فترة ، من ساعة ماعرفت انك رجعتى مصر وعرفت اللى حصل معاكى قلبى اتخطف ولقيتنى على طول بفكر فى كل الحلول اللى تخليكى تقفى على رجلك وماتحسيش ابدا انك انكسرتى او ضعفتى ، رغم انى اتفاجئت بعد كده انى فكرت فى كل الحلول الا حل واحد
فاطمة باستغراب : انهى حل ده
عبد الرحمن :
انى اصالحك على محمد ، اعتبرت ان انفصالك عنه ده حل بديهى مش محتاج اننا نفكر فى غيره
بس كل يوم كان جوايا احساس بيكبر انك تخصينى ، يمكن ماكنتش فاهم مدى الخصوصية دى او معناها ، بس كنتى تبعى ..
كنتى فى حمايتى
لما سمعت الكلام اللى محمد قاله لناصر وقت اما كلمته شروق ، اول حاجة جت على بالى ، انك لو سمعتى الكلام ده هتنهارى ، وحاولت افكر بسرعة عشان ادور على حل ، لحد ما ربنا هدانى للى عملته ساعتها رغم ان مافيش حلول تانية جت على بالى اصلا
تعرفى …لما نزلت اشتريتلك الفستان اللى حضرتى بيه كتب كتابنا ، دورت كتير لحد ماجبتهولك ، كانت كل ماعزة تشاورلى على فستان كنت بتخيلك فيه وفى كل فستان بشوفه وماعجبنيش اى واحد فيهم ، لحد مافى الاخر اتخيلتك فى ده وانتى بتضحكى ومبسوطة فجبته فورا
كنت
مبسوط وانا بحضر لفرحنا ماعرفش ليه كنت زى ما اكون بتجوز بجد ، بس كنت حاسس انى بعمل حاجة كويسة عشانك ، و ده فى حد ذاته كان مدينى احساس حلو من جوايا
بس ممكن اقوللك ان نظرتى ليكى ابتدت تاخد مجرى تانى معالمه واضحة فعلا من ساعة ماكنا فى العريش
فاطمة : ازاى بقى
عبد الرحمن : اول مرة شفتك وانتى نايمة بشعرك ، حسيت وقتها انى اتسمرت فى مكانى ، وانا بفتكر سندريلا الحتة زمان .. فاكرة
فاطمة بابتسامة :
الا فاكرة ، كنت صغيرة وماعرفش مين اللى طلع عليا الاسم ده ، بس كنت ببقى مبسوطة لما بسمعه
عبد الرحمن : كانوا مسميينك سندريلا عشان شعرك قبل ماتتحجبى ، كنتى دايما بتسرحيه زى سعاد حسنى ، ولما شفتك وانتى نايمة لقيته طول اوى عن زمان وسواده زى الليل الغميق اللى قمره غاب ، وقفت اتفرج عليكى لحد مانسيت روحى
فاطمة خبطته فى كتفه وقالت : و مش عيب تتفرج على واحدة ست وهى نايمة
عبد الرحمن بضحك : وشكلى ادمنت الحركة دى ، وبقيت اعملها كتير
فاطمة بغيظ :
وعشان كده كنت تقعد ترغى معايا لحد اما انام والباب بتاعك مفتوح
عبد الرحمن : فى الاول ماكنتش ببقى قاصد الصراحة بس بعد كده ااه
فاطمة بابتسامة : بس كان بيبقى احلى رغى
عبد الرحمن : لا طبعا فى رغى احلى
فاطمة : ازاى بقى
عبد الرحمن : لما نرغى وانتى فى حضنى ، وشوية شوية لقتنى ادمنت حاجات كتير معاكى ، هزارنا .. ضحكنا …
لعبنا
بعد ما رجعنا من العريش كان بييجى عليا اوقات كتير بعد ماتنامى واقعد افتكر اول يوم فى العريش لما روحنا جبنا فطار مع بعض …فاكرة
فاطمة بضحك : الا فاكرة
عبد الرحمن : يومها لما كنت باخد منك السندوتش بتاعك اخد منه قطمة وارجعهولك .. كنت عامل زى المراهق اللى عاوز يعرف طعم شفايف حبيبته
ومال عليها اخد شفايفها برقة ، وبعدين رفع وشها خلاها تبصله وقاللها : طب وياترى بقى انتى حبتينى كده زى ما انا حبيتك
فاطمة دست نفسها فى حضنه و قالت :
يوم ماعرضت عليا فكرة الجواز كنت هتجنن ، واقول ازاى اتجوز اخويا
عبد الرحمن بسخرية : اخوكى فى عينك
فاطمة بضحكة خفيفة : كنت خايفة و مرعوبة ومش مستوعبة وبقيت حاسة انى جوة قصة مش بتاعتى بس بصراحة .. كنت حابة قربنا مع بعض ، وافتكرت ايام ماكنا صغيرين اننا كنا برضة كده ، كنا بنفهم بعض بسرعة ، وكنا بنخاف على بعض اوى ، وبنزعل على زعل بعض اوى ، يمكن لما اتجوزت وسافرت العلاقة شبه انقطعت عشان ……. عشان …
عبد الرحمن بتريقة : مالك بتقطعى زى العربية الخربانة كده ليه …
اقوللك انا عشان ايه
فاطمة بحذر : قول
عبد الرحمن بتنهبدة : عشان الكونت محمد كان بيغير عليكى منى .. مش كده
فاطمة : امممم
عبد الرحمن ضحك وقال : انا مش فاهم الواد ده كان دايما حاطط نقره من نقرى ليه
فاطمة بضحك : عشان كان بيشوفنا كتير واحنا واقفين نسوس ونضحك مع بعض ، وكان ييجى يسألنى كنا بنقول ايه اقول له مش فاكرة
عبد الرحمن بمرح : طب ما انتى برضة كيادة
فاطمة بضحك :
يعنى الحق عليا انى كنت كاتمة اسرارك وماكنتش بفتن له على اللى كنا بنقوله
عبد الرحمن بخبث : وهو احنا كنا بنقول ايه صحيح
فاطمة بغيظ : اما كنت بقعد احكيلك على المعجبات بتوعك ياخويا .. فلانة بتحب شكلك وفلانة بتموت فى شعرك … ايه نسيت
عبد الرحمن بضحك : الله .. طب وانا مالى يالمبى ، هو انا كنت بعبر حد فيهم
فاطمة : ماهو كان فاكر بقى انك مابتعبرش حد عشان عينك منى ، حتى لما قعدت كتير على ما اتجوزت كان كل شوية ، يقوللى شفتى … اهو عايش على ذكراكى …
عشان تصدقينى ، حتى اما اتجوزت قاللى ماهو اكيد مش هيفضل طول عمره مترهبن عشانك
عبد الرحمن بتركيز : وهو كان فاكر ان لو كلامه ده حقيقى كنت فعلا هفضل على ذكراكى
فاطمة بزعل : اومال تروح تنجوز وتنسانى ياعبده
عبد الرحمن بصلها جامد وبعدين الاتنين قعدوا يضحكوا وبعدين قاللها : المهم كملى بعد مارجعنا بقى خدنا على بعض اوى وبقينا اصحاب اوى حصل ايه
فاطمة بابتسامة : انت جت عليك فترة كنت بتعمل حاجات كده كانت بتخلينى اقول وبعدين ..
وبعدهالك ياعبده ، ياترى اخرتها معاك ايه باعبده ، وكنت ببقى خايفة امشى ورا قلبى ليتكسر ستين حتة بعد كده
لحد … لحد اول يوم العيد وانت عارف طبعا انت عملت ايه ، خلتنى حاسة انى طايرة فوق السحاب ، رغم انى برضة كنت خايفة ، بس يومها سعادتى كانت غالبة خوفى
عبد الرحمن : يعنى حبيتينى زى ماحبيتك
فاطمة : لدرجة انى حاسة انها اول مرة فى حياتى احب واتحب
عبد الرحمن :
وانا كمان يافاطمة ، رغم انى مش هقدر انكر انى حبيت شروق حب فوق الوصف ، لكن حبك انتى حاجة تانية ، حبك له طعم تانى ، بحبك وانا واثق فى روحى وفيكى … انتى فاهمانى
فاطمة هزت راسها بالموافقة ، ولسه هتتكلم سمعوا آذان الفجر ، قاموا اتحضروا للصلاة وصلوا وناموا وهم بيستعدوا ليوم جديد مليان شغل وشقى
…………………
فى الفترة دى كانت شروق اخبارها اختفت تماما من ساعة ما ناصر وصلها بيتها ، وماحدش اهتم ان كانت سافرت فعلا واللا لا
عدى عليهم حوالى شهرين ، والحال على دا الحال ، وعزة وناصر عرفوا باللى كان من غير كلام ، الكل لاحظ نظراتهم وهمساتهم ، وحركات شفايفهم لما يفكروا ان ماحدش شايفهم
لحد ماجه يوم كانت فاطمة فى المعمل ، خلصت شغلها وطالعة على شقتها فجأة داخت وهى لسه هتبتدى تطلع السلم ووقعت مغمى عليها
وحيد كان قريب من باب المعمل وشافها خرج بسرعة وحاول يفوقها ولما ماعرفش خرج نده بسرعة على عبد الرحمن من المحل
عبد الرحمن جه جرى وهو مخضوض ومافكرش دقيقة واحدة ، مد ايده بسرعة شالها وطلع على شقة فتحية ، دخل بسرعة حطها على الكنبة وهو بينده على فتحية
الكل جه مخضوض والبنات قلقوا جدا على مامتهم ، فتحية جريت جابت بصلة بسرعة وشممتها لفاطمة اللى فاقت وهى بتتلفت حواليها وقالت بخفوت : فى ايه
عبد الرحمن وهو مخضوض : فى ايه انتى ، ايه اللى وقعك وخلاكى اغمى عليكى ، انتى ماكلتيش واللا ايه
فاطمة وهى ماسكة راسها : ما احنا فطرانين سوا ياعبد الرحمن
عبد الرحمن :
اومال ايه ، تعبتى روحك بزيادة واللا فى حاجة تعباكى ومخبية ، اوعى تكونى مخبية عنى حاجة يافاطمة
فاطمة : هخبى ايه بس ياعبده ماتكبرش الحكاية ، هو بس انا بقالى كام يوم مش مظبوطة الظاهر واخدة برد
فتحية بفرحة : لا تكونى حامل يافاطمة
فاطمة بصت لعبد الرحمن لقته باصصلها وهو جامد ومافيش اى تعبير على وشه ، فجأة حست ان قلبها هيقف ، بس ثوانى ولقته قال : طب قومى اوديكى للدكتور
فاطمة بلجلجة : مش لازم ، مش مستاهلة
عبد الرحمن بحزم :
قومى يافاطمة ، تعالى اغيرلك هدومك اللى اتبهدلت من السلم دى وهوديكى للدكتور اللى على الناصية ياللا
فاطمة قامت معاه من سكات لقته طلعلها من دولابها عباية وبيساعدها تغير هدومها باهتمام شديد جدا من غير مايتكلم ولا كلمة
فاطمة مسكت ايده فى النص وسألته بقلق : هو انا لو طلعت حامل بصحيح يا عبده تزعل ، ما انتش عاوزنا نجيب عيال
عبد الرحمن بدهشة : ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده
فاطمة وهى باصه فى عيونه : اصلى لاحظت انك اتاخدت لما ماما قالت انى ممكن اكون حامل
عبد الرحمن بتنهيدة :
لازم تعرفى انى هبقى اسعد راجل فى الدنيا دى كلها يوم ما اعرف انى هيبقى لى عيل منك يا فاطمة ، بس انا خوفت نفرح وبعد كده يطلع لاقدر الله حاجة تانية تقومى انتى تزعلى وانا مش عاوزك تزعلى
فاطمة بتمنى : بجد ياعبده