Uncategorized

العوض ميمي عوالي 2

عبد الرحمن بسخرية : وانا حاولت ونجحت بامتياز شروق بغيظ : متهيألك بس انك قدرت تستغنى ، لكن لو قعدت مع نفسك شوية هتلاقى ان المسكنات عمرها مابتحل محل الدوا الاصلى عبد الرحمن بحزم : بس انا مابحبش الادوية ، انا بكوى الجرح وبجيب من الاخر شروق باستعطاف : ياعبد الرحمن انا مابقاليش فى الدنيا دى غيرك انت وقمر ، نفسى نرجع زى زمان ، فاكر ياعبد الرحمن ، فاكر حكاياتنا وحواديتنا ، فاكر قعادنا سوا وضحكنا ولعبنا وحبنا لبعض ، ده انا اول واخر حب فى حياتك

عبد الرحمن بجمود : يمكن كان الاول ، بس حتة انه الاخير دى مابقاش حقيقى ، وخلاص .. كل واحد راح لحاله برغبتك انتى وبقرارك انتى ، ليه بقى راجعة تقلبى فى المواجع من تانى شروق بقهر : عاوزة اعيش معاك عبد الرحمن : بدل اللى انتى بتعمليه ده واللى مالوش اى لزمة ، فكرى ازاى تحسنى صورتك قدام بنتك ، فكرى انك ام وان بنتك المفروض انها تفتخر بيكى وبتصرفاتك

شروق : وانا اى طفل فى الدنيا دى يتمنى انى ابقى امه عبد الرحمن بغيظ : بأمارة ايه ، بامارة ان بنتك لحد دلوقتى بتخاف منك ، ومن ساعة ماشافتك عند مدرستها مع العصبجية اللى كانوا معاكى وهى لونها بيتخطف لما فاطمة بتحاول تقنعها انك امها وانها المفروض تحبك زى ما هى بتحبها شروق بغل : وانت بقى مصدق الشويتين دول ، دى تلاقيها هى اللى مسممة دماغ بنتى من ناحيتى ومخوفاها منى

عبدالرحمن بحزم : الزمى حدودك ياشروق ، انا مش عاوز اقوللك كلام يضايقك وانتى فى بيتى عشان خاطر الاصول ، احنا خلاص كل واحد فينا بقى فى سكة غير التانى ، ولا احنا اول ولا اخر اتنين يتطلقوا ، وكل اللى بينى وبينك دلوقتى قمر وبس ، و زى ماقلتلك قبل كده .. وقت ماتحبى تشوفيها البيت مفتوحلك ، لكن اكتر من كده مافيش شروق راحت ناحية عبد الرحمن وقالتله بنعومة وهى بتحاول تخليه يبصلها : ماوحشتكش ، ما اشتقـ,ــ,ـتليش

فاطمة طول الوقت ده كانت قاعدة بتسمعهم وهى حاطة وساندة ايديها الاتنين على رجلها وهى حطاهم على خدودها وعيونها رايحة جاية معاهم وهم بيتكلموا ، لكن كانت حاسة بغيظ مكبوت جواها لما افتكرت فتحية وهى بتحذرها ان شروق ممكن تلف على عبد الرحمن وتغويه من تانى ، وفضلت على وضعها ده لحد ماشروق قالت اخر كلمتين لقت نفسها اتعدلت وسهمت وهى مركزة مع عبد الرحمن اللى لقته فجأة شدها قومها من مكانها وهو بيقول :

ومين اللى ممكن يشتاق للورد الزينة وهو معاه بساتين الورد كلها وراح مقرب منها وحضنها وباسها جنب شفايفها بوسة ناعمة سريعة جدا ورجع بعدها عنه وفضل يبصلها فى عيونها وهى مخضوضة وقال وهو بيوجه كلامه لشروق : انا ماعرفتش الحب الحقيقى غير مع فاطمة ، فاطمة بنت عمى اللى النصيب فرقنا عن بعض زمان ، بس ربنا رجع جمعنا تانى .. عشان كل واحد فينا يطيب جرح التانى ويخليه يلم على نضافة

فاطمة كانت عمالة تبص لعبد الرحمن وهى لسه بين ايديه وهى عمالة تتنقل بين عيونه بعيونها وسرحت معاه وسرح معاها وما انتبهوش غير على صوت رزعة الباب لما عرفوا وقتها ان شروق سابتهم ومشيت قاطمة اتنفضت فى مكانها وبعدت عن عبد الرحمن وقالتله بلجلجة : خلاص .. مشيت عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها : مالك فاطمة بلخبطة : ها .. لا مافيش حاجة ، بس يمكن عشان مانمتش من امبارح

عبد الرحمن : واللا زعلتى منى فاطمة : هزعـ,ـل منك ليه عبد الرحمن بخبث : عشان بوستك فاطمة : رغم انك زودتها ، بس انا عارفة انك عملت كده عشان تبعدها عبد الرحمن : طب مالك مكشرة كده ليه فاطمة : ماقلتلك مانمتش من امبارح عبد الرحمن : طب ايه ، هتنامى من غير ماتدوقينى الكحك والبسكوت واللا ايه فاطمة وهى تركيزها بيبتدى يرجعلها : ياخبر ، والبنات كمان عبد الرحمن بضحك : قلبك ابيض ، هى توحة وعزة كانوا هيسيبوهم كل ده ، ده زمانهم نسفوا الحاجة

فاطمة : طب انا هعمللك الشاى على ماتغير هدومك عبد الرحمن بابتسامة : ماشى ، هستناكى

لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
# العوض
10
العوض
الفصل العاشر
فاطمة دخلت المطبخ عملت الشاى ، ليها ولعبد الرحمن ، وجابت طبق حطت فيه كحك وبسكوت وحطته على الصينية وخرجت لقت عبد الرحمن قاعد فى الصالة ، و زى مايكون بيفكر فى حاجة
حطت الصينية على الترابيزة وقالت : بتفكر فى ايه
عبد الرحمن بصلها بابتسامة وقال : ولا حاجة ، عادى
فاطمة : لو مش عاوز تقول براحتك
عبد الرحمن بصلها وقاللها بتنهيدة : حاسس انى زهقان … مخنوق ، مخنوق اوى يافاطمة

فاطمة باهتمام : ليه ياعبده ، مالك ، سلامتك من الخنقة ، ايه اللى مضايقك اوى كده
عبد الرحمن سكت بس كان باين على وشه الزعل ففاطمة قالتله بتساؤل : شروق
عبد الرحمن اتنهد وماردش
فاطمة : لسه بتحبها ياعبده ، مش كده
عبد الرحمن : لسه موجوع منها با فاطمة ، انما بحبها دى ، صدقينى حبى ليها مات على باب المطار يوم ماكانت هتهرب بقمر
فاطمة : لو كنت بطلت تحبها بجد ، كنت كمان بطلت تتوجع بسببها ياعبده
عبد الرحمن :

صغرتنى اوى يافاطمة ، وانا عمرى ماكنت صغير ، حسستنى انى ولا حاجة
فاطمة وكأنها بتتكلم على نفسها : يحطوك فوق السحاب وبعدين ينزلوك على جدور رقبتك
عبد الرحمن : هى اللى لفتت نظرى ليها ، هى اللى صارحتنى بحبها ليا ، هى اللى علقتنى بيها لحد اما حبيتها ، كانت لوحدها ، قالتلى انت كل ماليا فى الدنيا
فاطمة : و اول ما نتلفت تلاقى اننا كنا مجرد سلمة ، محطة فى حياتهم ، بيعدوا عليها وينسوها بعد كده
عبد الرحمن انتبه لكلام فاطمة فقاللها : شكلى قلبت عليكى المواجع يابطوط
فاطمة بانتباه :

لا ابدا ، انا بس كنت بحاول ابقى معاك فى نفس الصورة عشان احس بيك
عبد الرحمن : وانتى يافاطمة

انت في الصفحة 6 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى