لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير
#العوض
14
العوض
الفصل الرابع عشر
عبد الرحمن فضل على حالة الانهيـ,ـار اللى كان فيها لحد ما حس ان فاطمة ابتدت تتململ فى نومتها وعرف انها هتبتدى تفوق
عبد الرحمن اتعدل بسرعة جنبها ومسح دموعة وقعد يراقبها و هو مستنيها تفتح عينيها
وفعلا بعد دقيقتين بالظبط من الململة والنطق بكلمات مش مفهومة ، فاطمة ابتدت تفتح عينها وهى بتبص حواليها لحد ماعينها جت فى عين عبد الرحمن اللى ماكانش يعرف انهم كانوا عاملين زى
كور من الدم ، اول مافاطمة انتبهت على شكلة قالت بفزع : ولادى يا عبد الرحمن .. البنات حصللهم ابه
عبد الرحمن : هشششش ، ولادك بخير ياحبيبتى ونايمين فى اوضتهم ، ماتقلقيش يا فاطمة ، ماتقلقيش
فاطمة حاولت تقوم من مكانها لقت نفسها ماعندهاش اتزان والدنيا بتلف بيها ، ده غير الصـ,ـداع اللى مـ,ـفرتك دماغها ، سندت بسرعة على السرير ، فعبد الرحمن سندها بسرعة وقاللها : ده انتى لو مش تعبانة ، مش المفروض تقومى من مكانك اصلا بالطريقة دى ، انتى ناسية انك حامل يافاطمة
فاطمة بعياط :
عاوزة اتطمن على البنات ياعبده
عبد الرحمن : والله يا حبيبتى البنات نايمين جوة فى سرايرهم ، انا مارجعتش غير بيهم ولا عمرى كنت اقدر ادخل البيت تانى ابدا من غيرهم
فاطمة برجاء : اسندنى بس .. اروح ابص عليهم
عبد الرحمن : البنات لو شافوكى كده هيتخضوا يافاطمة ، ماهماش ناقصين ، كفاية اللى شافوه امبارح
فاطمة بخضة : حصللهم ايه ، حد فيهم اتأذى ، حد فيهم حصل له حاجة
عبد الرحمن مابقاش عارف يقوللها ايه وهى لاحظت التردد على وشه فقالت وهى بتتسند على السرير :
انا هروح اشوفهم بنفسى
عبد الرحمن وهو بيغالب دموعه اللى ابتدت تنزل من تانى : حلقولهم شعرهم يا فاطمة
فاطمة اتسمرت مكانها وبصتله باستفهام كأنها مافهمتش وقالت : قصولهم شعرهم ، طب ليه
عبد الرحمن هز راسه يمين وشمال وقال : حلقوهولهم بالموس يافاطمة
فاطمة شهقت وحطت ايدها على بقها وعيونها مبرقة بفزع ، و رجعت قعدت مكانها وهى قلبها مفطور على البنات وبعدين قالت : عملوا فيهم حاجة تانية
عبد الرحمن : لا ، بس كانوا مخدرينهم وكانوا هيسافروا بيهم برة
فاطمة بذهول : برة فين
عبد الرحمن :
فرنسا
فاطمة بخضة : ليه ، هتاخدهم هناك ليه
عبد الرحمن : لسه مش عارف نيتهم كانت ايه بالظبط ، انا جريت بالبنات على المستشفى عشان يفوقوهم واول ما اتطمنت انهم فاقوا اكلناهم وجبناهم على هنا على طول انا وناصر
فاطمة فضلت قاعدة مكانها شوية بجمود وبعدين قالت :
اسندنى ياعبد الرحمن ، عاوزة اشوفهم
عبد الرحمن قام شال فاطمة لانه حس انها ممكن تقع منه وخاف عليها ، وراح بيها لحد اوضة البنات واول ما دخلوا ، لقوا البنات نايمين هم التلاتة على سرير واحد فى حضن بعض ، وقمر كانت نايمة فى النص وبسمة ونسمة حاضيننها ، فاطمة اول ماشافتهم قلبها وجعها على منظرهم ، حطت ايدها على بوقها تكتم شهقتها ، فعبد الرحمن ضمها فى حضنه ورجع بيها على اوضـ,ـتهم وهو بيقول لها :
بلاش احنا نحسسهم بالقهر يافاطمة ، البنات محتاجة اننا ننسيهم اللى حصل ونبعد كل الكلام ده بعيد عن ذاكرتهم خالص
فاطمة وهى بتهز راسها بالموافقة وبتقول اكنها بتقنع نفسها : شعرهم هيطلع تانى وهيبقى اطول من الاول وهم هينسوا كل اللى حصل واحنا هنبقى كويسين ، ومافيش حاجة ابدا هتضايقنا تانى
عبد الرحمن حطها على الـ,ـسـ,ـرير واخدها فى حضنه وقاللها : بالظبط كده ياحبيبتى ، كل اللى قولتيه ده مظبوط
فاطمة بصتله وعينيها مش باينة من الدموع وقالت بنشيج :
بس انا مش قادرة ياعبده ، مش قادرة
عبد الرحمن فضل يهدهد فيها وهو بيقول لها بصوت مليان وجع : هتقدرى يافاطمة ، وهتشدى ضهرك وهتبقى صلبة ، عشان كلنا نبقى كويسبن ، انتى العمود اللى منور بيتنا والوتد اللى كلنا مسنودين عليه ، اوعاكى يافاطمة تضعفى ، اياكى تقعى ، هتلاقينا كلنا وقعنا معاكى ، انا بتقوى بيكى ياحبيبتى ، اوعاكى تخلى بيا يافاطمة