عبد الرحمن بغيظ : و بعدهالك با جدع انت ، ماتنقى الفاظك
ناصر : با جدع بفكر معاك ، طب اعمل ايه طيب ، ماهو مش معقول يعنى كل السنين دى كلها وهو شيطان واحنا مش شايفين ده
بقى فى اب فى الدنيا يخطف ضناه ويعرضها لكل الرعب ده عشان الفلوس ، ياخى ملعون ابو الفلوس اللى فى الدنيا دى كلها
عبد الرحمن بسخرية : يعنى مستغرب ان اب عمل كده ومش مستغرب اللى الهانم التانية عملته ، وبعدين اتنهد وقال :
نفسى اعرف استفادت ايه من كل ده ، يعنى انا المرة الاولانية اتنازلت عن المحضر فى المطار وسيبتها تمشى وقلت خلاص طالما بنتى فى حضنى ، تقوم تعمل عملتها دى تانى وكمان بالاتفاق مع الزفت التانى
بس تصدق ، انا ندمت انى روحت لمحمد واتكلمت معاه
ناصر : اشمعنى بقى
عبد الرحمن : مرواحى ليه هو اللى نبهه ان الموضوع هيطوله وعشان كده لحق نفسه وهرب
ناصر : ان شاء الله يجيبوه وياخد جزاته هو والحية اللى اتفق معاها
كانوا وصلوا البيت ، وبعد مانزلوا من العربية ، ناصر قال لعبد الرحمن :
هتقول لفاطمة واللا هتعمل ايه
عبد الرحمن بتنهيدة : للاسف لازم اقوللها عشان تحرص على البنات
ناصر : انا كمان شايف كده وشايف ان البنات كمان لازم يعرفوا ، مانضمنش ممكن يتواصل معاهم على تليفوناتهم ويضحك عليهم باى كلام ويصدقوه ، ما هو مهما ان كان ابوهم
عبد الرحمن : عندك حق ، الحرص واجب
عبد الرحمن وناصر طلعوا عند فتحية لقوها قاعدة هى وفاطمة ، ولقوا فاطمة بتعيط جامد ، وفتحية قاعدة جنبها ، والغضب واضح على وشها
عبد الرحمن راح لفاطمة بسرعة وقاللها :
مالك يا فاطمة ، بتعيطى ليه ، حصل ايه تانى
لما لقى فاطمة مارديتش ومستمرة فى عياطها بص لفتحية وقاللها : فى ايه يا ماما
فتحية بنرفزة : من الصبح وهى على الحالة دى ، مابطلتش عياط ، و انا عمالة اساسى و ادادى لما صوتى اتنبح وهى مش عاوزة تنطق ولا تقوللى على سبب عياطها ده
عبد الرحمن سحب فاطمة قومها وهو بيقول : طب انا هاخدها تستريح شوية فى سريرها ، يمكن اعصابها تستريح شوية ، معلش بقى يا ناصر ، البيت بيتك انت مش غريب
ناصر :
ولا يهمك باحبيبى ، روح انت مع مراتك وانا هقعد مع مراة عمى شوية وبعدين ابقى اتكل على الله
عبد الرحمن اخد فاطمة تحت جناحه وهى مستسلمة له تماما ، وراح بيها على شقتهم لقى البنات قاعدين بيذاكروا وقمر قاعدة بتلعب بالعرايس بتاعتها ، فقاللهم يكملوا اللى بيعملوه وان هو شوية وهيرجعلهم
دخل اوضتهم وقفل الباب واخد فاطمة ناحية سريرهم وهى جسمها بيتنفض من اثر العياط ، نيمها فى السرير وغطاها ولف من الناحية التانية نام جنبها وقرب منها اخدها فى حضنة وضمها ليه وهو بيقول لها :
لو عاوزة تعيطى تانى …عيطى ، بس لو ده هيريحك ، لكن انتى عارفة كويس ان كتر العياط ده غلط عليكى يا فاطمة ، وانتى ياحبيبتى ضغطك مش مظبوط ، وكمان غلط على اللى فى بطنك ، يعنى بالراحة على نفسك ياحبيبتى
فاطمة شبه استكانت شوية وهى فى حضنة ، فسابها لغاية ماهديت خالص ، وبعدين قال لها : احكيلى … كنتى بتعيطى لبه
فاطمة بحزن شديد :
كل اما ابص فى وش البنات واللى حصل فى شعرهم قلبى بيوجعنى يا عبده ، مش قادرة استحمل شكلهم ، قمر النهاردة لقيتها بتقوللى ارسميلى ضفاير على راسى عشان يبقى شكلى حلو ، وقالت لى انها مش عاوزة تروح المدرسة تانى .. لو معاد المدرسة جه تانى من غير شعرها ما يطلع ، البنات لما سمعوها وهى بتقول كده قعدوا يعيطوا لما انفلقوا من كتر العياط ، ليه عملت فيهم كده .. ليه حرام عليها دول لسه اطفال ، ليه تخوفهم وتعقدهم ..
ليه
عبد الرحمن كان بيبلع ريقه بصعوبه وهو بيسمعها ، كان حاسس بكل كلمة قالتها ، وكان حاسس بوجع البنات ، وكان قعاده فى المحلات لمجرد انه بيحاول يهرب من انهم يبقوا قدامه بوجعهم طول الوقت
عبد الرحمن باس راس فاطمة وقاللها : طب انا عاوز اسألك على حاجة واخد رأيك
فاطمة : حاجة ايه
عبد الرحمن : لما يحصل للبنات كده بس يرجعولنا وفى حضننا ، واللا كانوا يضيعوا مننا خالص وما كناش شوفناهم تانى
فاطمة بشهقة :
لا طبعا كده ، الحمدلله ، والله يا عبد الرحمن مش معترضة ، وحمدت ربنا وصليت ركعتين شكر لله انه ردهملى فى حضنى من تانى ، انا بس قهرتهم واجعة قلبى
عبد الرحمن : لما تلاقيهم موجوعين كده تانى ، فهميهم انه يمكن خير
فاطمة : اللهم لا اعتراض
عبد الرحمن : انا عاوز اقول لك على حاجة ، قبل ما اقولها للبنات
فاطمة : حاجة ايه ، خير
عبد الرحمن بتحذير : بس اعملى حسابك …
لو لقيتك عيطتى تانى او تعبتى ، لازم تتأكدى انه مهما حصل بعد كده انا مش هعرفك حاجة
فاطمة بقلق : فى ايه تانى يا عبد الرحمن ، ايه اللى حصل وقعت فلبى
عبد الرحمن بتنهيدة : انا لسه راجع من عند وكيل النيابة
فاطمة بدهشة :
ليه ، حصل حاجة تانى
عبد الرحمن حكالها كل اللى حصل من ساعة ما ناصر حكاله على سفر محمد لحد قبل ما يشوفها
فاطمة كانت بتسمع وملامحها كانت ميكس من مشاعر كتير ممزوجة مع بعض ، غضب على ذهول على خضة على رعب ، لحد ما عبد الرحمن خلص كلامه فلقى وشها بالمنظر ده فقالها : انا بحكيلك عشان تبقى عارفة التطورات مش عشان تخافى وتترعبى بالشكل ده
فاطمة بخفوت : انا عاشرت محمد خمستاشر سنة ، اكتر حاجة حفظتها من طبعه ، انه لما بيحط حاجة فى دماغه بيعملها مهما حصل
عبد الرحمن :
وعشان كده حكيتلك عشان تاخدى حذرك والبنات كمان لازم يعرفوا
فاطمة بحزن : الظاهر ان ولادنا انكتب عليهم انهم لازم يكرهوا حد من اهلهم ، قمر كرهت امها ، و بسمة ونسمة هيكرهوا ابوهم
عبد الرحمن : ومن اعمالكم سلط عليكم ، هم اللى عملوا كده فى نفسهم يافاطمة ، ماحدش فينا ابدا افترى عليهم
فاطمة : عندك حق
عبد الرحمن : طب قومى اغسلى وشك ياللا عشان نخرج نقعد مع البنات ونتكلم معاهم
بعد شوية عبد الرحمن وفاطمة خرجوا للبنات ، وقعدوا معاهم وعبد الرحمن قاللهم : طمنونى … اخبار المذاكرة ايه
بسمة :
انا تمام يا بابا الحمدلله
عبد الرحمن : وانتى يا نسمة
نسمة : الحمد لله يا بابا ، بس محتاجة حضرتك تفهمنى شوية حاجات كده فى الجبر
عبد الرحمن : بس كده ، عينى حاضر ، بس عاوز اقوللكم على حاجة الاول
البنات انتبهوا له واستنوه يكمل كلامه فقال لهم : انا قبل ما اقوللكم اللى انا عاوزه ، هسألكم سؤال الاول
البنات : اسأل يا بابا
عبد الرحمن : انتو دلوقتى فى اولى ثانوى وبقيتوا ماشاء الله عرايس ، تفتكروا لو جه لواحدة فيكم دلوقتى عريس ..
ممكن توافق
بسمة ونسمة بصوا لبعض باستغراب وبسمة قالت : انا عن نفسى لا يمكن ، انا عاوزة اكمل تعليمى وادخل كلية
عبد الرحمن بص لنسمة فقالت له بمرح :
حضرتك بتتكلم جد واللا بتهزر ، عريس ايه يا بابا واحنا فى السن ده ، ماحضرتك شايف ماما حصل لها ايه بسبب جوازها وهى فى سننا كده ، لا طبعا ماينفعش جواز فى سننا ده ابدا حتى او مش هدخل جامعة ، برضة مش هتجوز فى السن ده
عبد الرحمن وفاطمة بصوا لبعض فعبد الرحمن حس ان كلام نسمة وجع فاطمة بس فاطمة فضلت ساكتة وما علقتش
عبد الرحمن رجع بص للبنات وقاللهم :
طب كويس جدا ان ده رأيكم لانى عاوز احكيلكم على حاجة ، وابتدى عبد الرحمن يحكى للبنات ان ابوهم كان متفق مع شروق على اللى حصل عشان ياخدهم بجوزهم هناك
البنات طبعا كانوا بيسمعوا عبد الرحمن وهم دموعهم على خدهم فعبد الرحمن قال لهم :
انا اسف انى قلتلكم التفاصيل دى ، بس الحقيقة خالكم نبهنى ، ان ممكن ابوكم يكلمكم على النت من ورانا ويستعطفكم باى طريقة انه يقابلكم من ورانا عشان يشوفكم او يتطمن عليكم مثلا وانتو توافقوا ، فكان لازم تفهموا ده عشان مايحصلش مشاكل بعد كده
بسمة ونسمة بصوا لبعض و رجعوا بصوا لعبد الرحمن وفاطمة وقالوا فى نفس واحد : بابا فعلا بعتلنا
فاطمة برعب : بعتلكم ايه وامتى ، وازاى ماتقولوليش ، من امتى بتخبوا عليا حاجة
عبد الرحمن : بالراحة يا فاطمة ، اهدى اما نفهم بس ايه اللى حصل
بسمة : يا ماما ..
بابا لسه باعت لنسمة لما كان حضرتك عند تيتا ، و كنا ناويين نقول لحضرتك اول ما تيجى ، لكن انتى جيتى شكلك تعبان فاستنينا على ما تروقى شوية ، بس عمرنا ما كنا هنخبى عنك حاجة
عبد الرحمن : طب فهمونى بالراحة اللى حصل ، بس بالتفصيل الممل
بسمة : بابا بعت رسالة على الحساب بتاع نسمة قاللها …….
عبد الرحمن قاطعها وقاللها : ممكن تدونى التليفون اقرا بنفسى اللى قالهولها
نسمة مدت ايدها بالتليفون لعبد الرحمن بعد مافتحتله على المحادثة ، عبد الرحمن لقى محمد كاتب بيقول :
نسمة ياحبيبتى ، وحشتينى انتى وبسمة كتير اوى ، انا عارف انكم ممكن تبقوا واخدين على خاطركم منى عشان ماكلمتكوش طول الفترة اللى فاتت ، بس اللى انتوا ماتعرفوهوش انى كنت مريض جدا ، من ساعة رجوعكم مصر وانا صحتى بقت وحشة اوى ، بعدكم عنى اثر فيا وخلانى مش مستحمل اى حاجة ، لكن رغم كده اول ما سمعت اللى حصللكم بسبب طليقة جوز امكم ، جيت جرى عسان اتطمن عليكم بنفسى ، لكن جوز امكم ومامته وخالكم منعونى انى اشوفكم ، وانا مش عاوز اعمل معاه مشاكل عشانكم وعشان امكم لان مهما ان كان دى كانت مراتى ورغم انها
حرمتنى منكم ، لكن برضة مش عاوز يحصل بينها وبين جوزها مشاكل بسببى ، بس انا مش قادر ارجع قبل ما اشوفكم ، مين عالم ….
الاعمار بيد الله ، وما عرفش ان كان ربنا هيدينى عمر انى اقدر ارجعلكم تانى واللا لا
وعشان كده عاوزكم تتحججوا باى حجة قدام امكم تخليها تسمحلكم بالنزول ولو ساعة زمن اشوفكم فيها واخودكم فى حضنى ولو لاخر مرة قبل ما اموت ، بس اوعى يا نسمة تقولوا لها انكم هتخرجوا عشان تشوفونى ، لانها لو عرفت هتقول لجوزها وهيمنعوكم عنى يا حبيبتى
هكلمك بكرة تقوليلى على المعاد اللى استناكم فيه وفين ، بوسيلى اختك كتير وخدوا بالكم من نفسكم على ما اشوفكم
عبد الرحمن لقى ان نسمة مارديتش على الرسالة ، فقال باستغراب :
واشمعنى نسمة اللى بعتلها ، ما بعتش لبسمة كمان ليه
فاطمة بسخرية : عشان عارف ان نسمة بتتكسف ، وقلبها رهيف حبتين عن اختها فقال اكيد هتصعب عليه لما يقوللها الكلمتين دول