-إرتسمت الجدية على ملامحه وقال:بصي..التنقل هيكون بـ إستمرار يعني مش هنقدر نقعد فـ مكان أكتر من أريعة وعشرين ساعة..لأن ناس كتير هيكونوا بيطردونا..مش هتكون ع الحكومة وبس..لأ دي عصابات ومرتزقة وليلة سودة إزدردت ريقها بـ خوف أكبر ثم تشدقت بـ نبرة مُرتعشة -هو أنا مينفعش أغير رأيي وارجع مصر!..أنا بحب مصر
-أمسك يونس يدها بـ حنو وقال:متخافيش أنا معاكي.. نظرت إلى يده التي تحتويها بـ حنان ثم إليه..لا تنكر شعور الأمان الذي تسلل إليها من إحتوائه لها سواء كانت نظراته أو يده..لتبتسم بـ توتر..وأكمل هو
-أهم حاجة هوياتنا الحقيقية متتعرفش..لا اسمك ولا سنك ولا أنتي منين..أنا جواز سفري وهويتي الجديدة جاهزة..أنتي اول بما نوصل هتصرفلك فـ واحدة..
-إتسعت إبتسامتها وقالت بـ حماس مُتناسية خوفها:إيه دا بجد!!..ويبقى تزوير في أوراق رسمية!!..الله حلو جو الأكشن دا
-ضيق عيناه وهتف بـ غيظ:بقى دا منظر واحدة كانت مرعوبة من شوية!
-رفعت منكبيها وقالت:أنت قولت أنت هتحميني ربتت على كتفه عدة مرات وهتفت بـ بساطة -وأنا بثق في يا صقر أو فهد أو أسد أي حيوان يمشي
نظر لها بـ غضب لتتنحنح وتقول -قصدي حيوان مفترس و قوي يعني..متاخدش الأمور قفش كدا..take it easy man )خذ الأمور ببساطة يا رجل) صمت..هو من الأساس لا يعرف كيف يُجيب عليها..تتفوه بـ كلمات حمقاء تُشبهها تمامًا..أدار وجهه عنها حتى لا يفقد ما تبقى من عقله..ليصدح صوتها وهى تسأله -وبعدين كمل خططك!
-نظر لها بـ إزدراء وقال:أما يبقى يجي وقتها يحلها ربنا..أما حاليًا مش عاوز أسمع صوتك..إرجعي نامي
-لتقول بـ هدوء:بس أنا مش عاوزة أنام
-أغمض عيناه وقال:خلاص أنام أنا…
-لوت شدقها بـ ضيق وسألته:طب سؤال قبل ما تنام
-زفر بـ ضيق:أووووف..قولي وإرحميني
-فاضل أد إيه ونوصل!!
-ست ساعات..أحسنلك ناميهم
عقد هو ساعديه أمام صدره وتجاهلها كُليًا..تجاهل ثرثرتها المُزعجة ليستشف منها أنها طريقتها في إزالة التوتر وحالة الخوف التي إنتابتها ما أن أخبرها بما هم مُقبلين عليه..وفي خضم حديثها شهقت عندما إلتفت يد يونس حولها جاذبًا إياها إلى صدره وقال بـ صوتٍ رخيم -نامي يا بتول وحاولي تسترخي..شيلي الخوف من دماغك أنا وعدتك إني هحميكي وربنا يقدرني وأقدر… توردت وجنتيها مما يفعله ولكنها لم تعترض..بل والعجيب أن جفونها خانتها وأُغلقت لتنعم بـ نومٍ هادئ تحت نبضات قلبه الهادئة والمُستمتعة بـ قربها منه..ونام كِلاهما وعلى ثغريهما إبتسامة وكُلاً لنفس السبب..أو ربما ليس…
*************************************** بعدما تنعم بـ حمام دافئ يُزيل عن رأسه فكرة إكتشاف بتول لقذارته ولكن لم يفلح..إستدار بـ جسده وهو يُجفف خُصلاته..ليجد سيف يجلس على أحد المقاعد وبـ يده كأس نبيذ فاخر..لم تهتز شعرة واحدة لدى عز وتساءل بـ جفاء -عملت إيه!!
-تلاعب سيف بـ كأس النبيذ وقال:يونس كان فـ الواحات..بس هرب برة مصر
-إلتفت إليه بـ جسده وهتف بـ صدمة وغضب:وملحقتوش ليه قبل ما يسافر!..وراح فين الـ*** دا؟
-رد عليه سيف بـ إستفزاز:أعصابك يا باشا..وبعدين أنت لسه قايلي أول إمبارح..عاوزني ألحقه إزاي!!
تحرك عز في إتجاهه وقد بلغ غضبه الذروة..ليجذب سيف من تلابيبه بـ عنف ليقع كأس النبيذ و لوث الأرضية..نظر لها سيف ثم قال بـ أسف مُصطنع -كدا الكاس وقع!!..دا حتى طعمه حلو لأ وغالي
-هزه عز بـ عنف و زمجر:سيف!!..بقولك إيه أنا ع أخري..فـ أقصر
-أبعد يده عنه وتشدق بـ إبتسامة:وماله أقصر عاد يجلس على مقعده و وضع ساق على أخرى ثم قال وهو يحك طرف ذقنه
-كل اللي قدرت أوصله..إنه راح الواحات بعد أما خطف السنيورة..ولما رحت كان فص ملح وداب
-كز عز على أسنانه وقال بـ ضيق:طب مهددتش الناس دي ليه..#حد وهما زي الكلا,ب هيعترفوا!
-الأمور متتاخدش كدا..عمومًا محدش عارف هو فين..ومن الأساس محدش إتعرف عليه..أو هما قالوا كدا..الظاهر بيعزوه جدًا..لدرجة إن مفيش حد قال أنه يعرفه.. ضحك بـ سخرية وقال
-والعجيب أنهم قالوا نفس الكلام..محدش جه بـ الاسم دا ولا حتى تعرفوا ع الشكل..طلع محبوب سيادة المقدم دا
-سيف..بتول ترجع..أنا هروح الناس دي بنفسي وهخليهم يعترفوا حتى لو #كلهم
-نهض سيف وقال:هتعملها تاني!!..طب مش لما تتخلص من الدليل اللي ضدك فـ الأولى..عمومًا متوسخش إيدك فـ ناس لو قطعت لحمهم بالحتت مش هيقولوا حرف..أحسنلك أستخدم علاقاتك القذرة مع المافيا وهما هيجبولك رقابته..تشاو يا نجم تشدق بـ الأخيرة بـ تهكم ورحل..تاركًا عز يقبض على كفه بـ شراسة وقال بـ وعيد قاتم
-#يا سيف..#بس أخلص من يونس الكلب الأول ************************************* -سيادة المقدم!!..سيادة المقدم؟ فتح يونس عيناه على ذلك الصوت والهزات الصغيرة..ليعتدل في جلسته وتساءل -وصلنا!!
-أماء قائد الطائرة وقال:أيوة وصلنا..حضرتك هتاخد عربية من هنا هتوصلك ستوكهولم ومن هناك ع الفندق..لأننا مش هنقدر ندخل أكتر من كدا
-رد عليه يونس بـ تفهم وقال:خلاص تمام.. إلتفت إليها ليجدها تنام بـ عمق..ليربت على وجنتها بـ رفق هاتفًا -بتول!..يلا قومي تململت بتول ومن ثم فتحت عيناها وتشدقت بـ نعاس
-وصلنا إزاي!
-حل عنه وعنها حزام الأمان الخاص بها وقال:زي الناس..يلا عشام مينفعش نتأخر…
-طيب!! ونزلت من الطائرة..لتلفحها نسمات الهواء الرائعة فـ السويد تتنعم بـ جوها المُعتدل طوال أشهر العام..وضع يونس الحقيبة على ظهره ونزل..أمسك يدها وتحرك بها من المحيط..لتقول بتول -هو إحنا فين!
-رد عليها يونس ولا يزال يتحرك:على حدود السويد..هنركب عربية توصلنا ستوكهولم…
-ردت عليه بـ خفوت:طيب وتحركا في خفة حتى وصلا إلى السيارة والتي كانت فارهه إلى حد غير معقول..فغرت بتول فاها وقالت بـ إستنكار.
-هو دا التخفي فـ مفهوم الجاسوسية؟
-رد عليها بـ عدم فهم:اللي هو إزاي!
-أشارت إلى السيارة بـ إستنكار:العربية دي مُلفتة أوي..وهتفضحنا ضر,ب بـ باطن كفه مقدمة رأسه وقال بـ نفاذ صبر -والله شكلك أنتي اللي هتفضحينا..يلا يا ختي ودفعها في إتجاه السيارة..وهى تتأفف بـ ضيق..وجد المفاتيح الخاصة بـ السيارة في إطارها ثم دلفا وأدار يونس السيارة وتحركت..لتتساءل بتول
-المفروض دلوقتي هنتصرف إزاي؟..وع أي أساس؟
-تفهم يونس ما تريد قوله ورد عليها دون الإلتفات:حاليًا هنتصرف ع أساس إننا مُرتزقة..بنحاول نبيع معلومات عن البلد لناس معينة وفـ المقابل هتتكشفلنا هويات جواسيس فـ مصر و دول عربية
-شهقت بتول وقالت بـ صدمة:وهو أنت هتعمل كدا فعلاً!!
-كظم غيظه وقال بـ هدوء حاول إظهاره:بتول..أنا من رأيي تسكتي عشان أنتي هتلبسيني البدلة الحمرا بـ اللي بتقوليه لوت شدقها بـ إمتعاض ولم تتحدث..عقدت ساعديها أمام صدرها ولم تتحدث..بينما هو أخذ يزفر بـ ضيق منها..وهتف في نفسه بـ لوم
-غلطة عمري إني أخدتك معايا يا بتول… إستدارت بتول له ورسمت معالم البراءة على وجهها جعلت يونس يقطب ما بين حاجبيه بـ توجس وقال -مبرتحش للبصة دي
-زمت شفتيها بـ عبوس وقالت:والله أنا طيبة أنت اللي ظالمني! تحرك فاه يونس يمينًا ويسارًا..وتشدق بـ سخرية