ورد وقد بدأ قلبها يشعر بأن حكيم سيلقى عليها ما يعكر صفوها قول اللى انت عاوز تقوله على طول ياحكيم
حكيم بابتسامة من وانتى لسه بضفاير وشرايط كنتى اكتر واحدة بتفهمينى من غير ما اتكلم
ورد كل اللى فهمته دلوقتى انك عاوز تقوللى حاجة ومش عارف تبتدى منين وانا اهوه بقوللك اتكلم وانا سامعاك
حكيم انا بحب ياورد
ورد بذهول بتحب !
حكيم ايه مش من حقى انى احب واتحب
ورد وهى تحاول السيطرة على تعبيرات وجهها مين يا حكيم
حكيم ببعض التردد مها زميلتنا فى المكتب
ورد بدهشة
—. دى ماكملتش شهرين معاكم
حكيم شدتنى من اول ماعينى وقعت عليها
ورد بذهول وصوتها يكاد أن يكون همسا دى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
حكيم وعشان كده شدتنى وعندى رغبة شديدة انى اغيرها واخليها زى مانا عاوز واتجوزها وابنى بيت واخلف واعيش طبيعى بقى
ورد وهى تكاد تستطيع التنفس طلقنى ياحكيم
عودة
راحت ورد تمسح دموعها التى لم تتوقف منذ بداية تذكرها وتذكرت أيضا طريقة حصوله عليها وكم كان عڼيفا فى بدايته وتحول فجأة بعد مجرد لحظات الى منتهى الرقة ولكن قلبها لم يسامحه ابدا ليس على استباحتها التى انتظرتها سنوات ولكن بأسلوب حالم
ولكنها لم تسامحه على خېانة قلبه لها
فقد كانت تعتقد أن بمرور السنوات سوف يرى حبه بعينيها ليبادلها عشقا بعشق ولكنه لم يراها ابدا أكثر من أخته الصغيرة
ولم تسامحه أيضا على انانيته عندما قرر أن يتزوج ويمارس حياته ويتركها هى على وضعها فلا هى زوجة ولا هى حرة
ولكنها أيضا لم تسامح نفسها على كتم سرها عنه فعندما علمت بحملها صارحت به عمها وزوجته فقط واستحلفتهم بالله أن لا يعلم حكيم شيئا عن حملها حتى لا يوقف مشروع زواجه من مها وانها لن تكون سعيدة ابدا إذا ردها لعصمته لمجرد حملها فقط
وعندما ثار عمها وزوجته
اضطرت ورد أن تصارحهم بحقيقة زواجهم من البداية حتى صار ما صار ولكنها أوضحت لهما كم أن حكيم وقف بجانبها وساعدها وأنه لم ېجرحها أو يخلو بها يوما واحدا وأنه فعل ما فعل معها فى النهاية خوفا على رجولته وسمعته
وترجتهم كثير الترجى أن يوافقاه على مارسم لحياته وزواجه من مها فكفى ضياعا لعمره
وكم بذلت من مجهود جبار حتى رضخ عمها وزوجته لمطلبها وسفرها بمفردها وهى تحمل باحشائها قطعة من حكيم لا تدرى أن كانت ستكون ذكرى لحبها ام ذكرى لاستباحته إياها تلك الليلة
بعد صعود ورد إلى الطائرة غادر حكيم المطار متجها الى مكتبه وهو يشعر
أن جزءا من قلبه قد غادره مع مغادرة ورد
فبعد تلك الليلة تغير شئ ما بداخله لا يعلم ماهيته لم يعد يستطيع البعد عن التفكير بورد ولم يستطيع أن يعود لاحساسه القديم بها كأخته صفية كما السابق فلم يعد يستطيع أن يراها ورد الصغيرة لم يعد يستطيع ألتغافل عن دقة قلبه الغريبة التى يشعر بها وقت أن تأتى ورد على خاطره بل عندما يرى صحبة من الورود حتى وإن كانت صورة على غلاف مجلد
لا يدرى ماحدث له أصبح مشوشا غاضبا معظم وقته أصبح كمن ضاع منه شئ ثمين فقد الأمل فى العثور عليه
وعندما وصل إلى مكتب
المحاماه اتجه إلى غرفة مكتبه مباشرة دون الحديث مع أحد ليقف وراء نافذته يراقب حركة السير حتى سمع طرقات على الباب ووجد مها تدخل إليه دون أن يسمح لها بالدخول كما اعتادت أن تفعل مع الجميع
مها كنت فين كل ده ياحكيم ومابتردش ليه على تليفونك انا وإسماعيل بنتصل بيك من بدرى
لينظر إليها حكيم بنظرة متفحصة وكلمات ورد ترن فى أذنيهدى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
فمها إنسانة متحررة للغاية لا تضع حدودا فى التعامل بينها وبين أحد ممن تعرفهم من الچنس الآخر صوتها عالى دائما جريئة هى واثقة بنفسها طموحة لابعد الحدود
وتذكر فى
المقابل كيف أنه ربى ورد على الصوت الهادئ والملبس المحتشم وكيف عودها من نعومة أظافرها أن يكون تعاملها مع الچنس الآخر فى أضيق الحدود وللضرورة القصوى
ليستفيق من أفكاره على صوت مها التى تقول وهى تقترب
منه حتى كادت أن تلتصق به وتضع يدها على كتفه ايه روحت فين عمالة بكلمك وانت مش معايا خالص
ليبتعد حكيم عنها بسرعة ويذهب للجلوس وراء مكتبه قائلا كنت فى المطار
ليتلون وجه مها بالڠضب لتقول برضة روحتلها يا حكيم احنا مش هنخلص بقى من الموال الزفت ده
حكيم بحزم لما تتكلمى عن ورد تتكلمى بأسلوب احسن من كده يامها
وماتنسيش أنها هتفضل طول عمرها بنت عمى
مها وهى تحاول معرفة ما بداخله حاسة أن الموضوع اكبر من كده ياحكيم وماتنساش انك لغاية دلوقتى ماجيتش اتقدمتلى رسمى
حكيم متنهدا اول ما الاقيكى خدتى خطوة اكيد هتلاقينى انا كمان اتحركت
مها انا اللى هاخد خطوة برضة ياحكيم ليه أن شاء الله! هروح اخطبك من العمدة
لينهض حكيم غاضبا وهو يضــ .
ـرب بيده على ظهر مكتبه احفظى ادبك يامها وانتى بتتكلمى معايا واياك اسمعك بتتكلمى معايا بالاسلوب ده مرة تانية ثم عمدة مين اللى انتى بتتريقى وانتى جايبة سيرته ده انا ابويا عمره ماكان عمده لكن مقامه فى بلدنا أعلى من اى عمدة وحتى لو ماكناش اغنيا احترام ابويا وأهلى من احترامى فاهمة واللا لا
مها وهى تحاول تلطيف الأمر انت ليه أخدتها كده ياحكيم انا مش قصدي طبعا كل ده ثم اقتربت منه وهى تكمل واضح أن فى حاجة مضايقاك احكيلى ياحبيبى ايه اللى مـ،،ـضايقك
ليبتعد عنها حكيم مرة أخرى وهو يصيح بوجهها انتى اللى مضايقانى يامها
مها
پصدمة انا ياحكيم انا عملت ايه
حكيم بتنهيدة ماعملتيش يامها وده اللى مضايقنى
مها انا مش فاهمة حاجة
حكيم وهو يحاول تهدئة نبرة صوته هو انا مش سبق واديتلك الشهر اللى فات عشرتلاف جنية عشان تجيبى لبس مناسب غير لبسك ده
مها وهى تدعى الحـ،،ـزن انت بتعايرنى ياحكيم
حكيم وهو يزفر أنفاسه اسمعى يامها دى خامس مرة اديكى فلوس عشان الموضوع ده ومابتنفذيش وكل مرة بحجة مرة تعب ماما وعلاجها ومرة اتسرقوا منى ومرة اصل اخويا شافهم معايا واخدهم ڠصب عنى واخر مرة أصل مش عارف بابا احتاجهم فى ايه ياترى بقى المرة دى حجتك ايه
مها پغضــ . ــب ده انت عاددهم عليا بقى انا ماكنتش اعرف انك بخيل كده
حكيم بدهشة بخيل !
خمسين ألف جنية خلال اربع شهور وبخيل
ثم اقترب منها قائلا بحزم ماشتريتيش الهدوم ليه يامها
مها بغرور مافيش حاجة عجبتنى
حكيم بذهول نعم معلش قولى تانى كده
مها بلجلجة نزلت اشترى وماعجبنيش حاجة المواصفات اللى انت عاوزها بلدى اوى وفلاحى مش الاستايل بتاعة
حكيم واستايلك بقى اللى هو المحزق الملزق اللى انتى لابساه ده مش كده
مها دى حياتى وانا زى مانا كده ياحكيم ولازم تقبلنى زى مانا
حكيم ولو ماقبلتش
مها تبقى مابتحبنيش
حكيم يبقى انتى كمان لما جبتى وقلتيلى انك معجبة بيا وبتحبينى وانتى كنتى عارفة انى متجوز ورغم
ذلك كنتى عاوزانى ارجع ورد تعيش فى البلد ماكنتيش بتحبينى
مها لا طبعا كنت بحبك بس بغير عليك
حكيم طب وانا كمان بغير عليكى وانتى بشكلك ده ومش عاوز اللى رايح واللى جاى يتفرج عليكى وعلى جسمك اللى متفسر ده
مها بتذمر بس انا بحب دايما ابقى جميلة فى عيون الكل
حكيم بنفاذ صبر الكل الكل يامها انتى مابتحاوليش تعملى اى خطوة ولا تبذلى اى مجهود عاوزانى انا اللى على طول اقدم تنازلات وانتى تاخدى وبس
انا اسف يامها مش هقدر ماعنديش اى استعداد انى ابقى خيال راجل من هنا ورايح احنا مجرد زملاء وبس وكفاية
عليا خساير لحد كده
مها بعصبية كل ده عشان الخمسين ألف جنية
حكيم ياريتها جت على الفلوس وبس لكن للاسف اللى ضاع اغلى بكتير
لتنظر له مها كالابلة پغضــ .
ــب ثم التفتت وتذهب إلى الخارج وهى تدق بقدميها الأرض ڠضبا
وبعد أن خرجت مها وتركت الباب مفتوحا دخل اسماعيل إلى حكيم واغلق الباب خلفه وهو يقول انت جيت امتى انا كلمتك كذا مرة
حكيم محاولا نسيان ماحدث مابصيتش فى تليفونى كان فى حاجة مهمة واللا ايه
اسماعيل كان جايلنا قضية جديدة وكنت عاوزك تقعد مع الموكل وتناقشه فيها
حكيم معلش يا اسماعيل انا عارف انى متقل عليك اليومين دول بس اوعدك انى هفوقلك واعمللك اللى انت عاوزة
اسماعيل روحت لورد
حكيم متنهدا أيوة
اسماعيل ايه اللى جد خلاك مهموم اوى كده
لينظر
حكيم إلى صديقه قائلا مش عارف يا اسماعيل حاسس انها خدت دقة من قلبى معاها
اسماعيل محاولا المرح طب الحمدلله انها دقة واحدة يعنى هتعيش اهوه
ليقف حكيم ويتجه إلى نافذته مرة أخرى وقال تصدقنى لو قلتلك انى مش قادر اتنفس حاسس انى مخڼوق حاسس ان دقات قلبى ناقصة خاېف عليها اوى
اسماعيل ده لأنها طول عمرها تحت عينك وكنت دايما مسئول عنها بس صدقنى ورد بمېت راجل
حكيم مش ده اللى مخوفنى
اسماعيل اومال ايه اللى مخوفك
حكيم خاېف تقابل راجل يحسسها بحبه فتحبه
ليزوى اسماعيل مابين حاجبيه وهو يقول بدهشة ايه يا
حكيم انت حبيتها واللا ايه
ليصمت حكيم فيكمل اسماعيل يعنى جاى تحبها بعد ماتنفصل عنها ماهى كانت بين ايديك
حكيم الظاهر انى كنت غرقان لشوشتى من زمان بس انا اللى كنت غبى واعمى ومش فاهم
اسماعيل طب و مها
حكيم تصدق انى اكتشفت أن عمرى ماحبيتها مها بالنسبة لى كانت زى التحدى واكتشفت انى خسړت التحدى ده وانى كمان مش اده مها مختلفة عنى تماما وكنت فاكر أنها لما جت قالتلى أنها بتحبنى أن عندها استعداد أنها تتنازل وتتغير زى مانا كنت بتنازل عن حاجات كتير مهمة اوى عشانها وللاسف انا اللى ابتديت بالتنازلات وهى هى قالتلى
اسفة ماينفعش
بس تصدق مازعلتش ولا اتضايقت من حاجة قد مازعلت من نفسى على اللى عملته مع ورد
وافتكرت الليلة إياها واكتشفت أن غضــ .
ــبى وغلى ماكانش على منظرى ولا رجولتى زى ماقلتلها لأ لكن كان من تخيلى ليها وهى بتحب راجل تانى وبتديله عمرها
كانت دايما بتبصلى بنظرة فيها لوم وعتاب وانا كنت غبى ومش عارف أفسر نظرتها دى أنا متأكد أن ورد بتحبنى زى مانا بحبها لكن برضة متأكد انها لا يمكن تسامحنى على اللى عملته
اسماعيل وهو يربت على كتف صديقه اللى بيحب بيسامح ياصاحبى وعشان تبقى تصدقنى بعد كده
لينظر له حكيم يتساؤل فيقول اسماعيل ماتنساش انى حذرتك كتير من مها وانت كنت فى وادى تانى
حكيم متنهدا وادينى دفعت التمن غالى اوى
اسماعيل الايام بتنسى
اصبر يمكن يكون ربنا كاتبلنا فى اللى جاى خير
بعد مرور شهر على وصول ورد إلى لندن تستقر بالجامعة وتقيم مع زميلة لها بنفس جامعتها ولكنها تخصص آخر فورد تدرس جراحة الأعصاب أما زميلتها نور فهى تدرس علم البرمجيات
وسرعان ما اندمجت ورد مع نور وكونا صداقة جميلة برعاية الغربة والوحدة وكانت ورد تهاتف عمها بانتظام مساء كل ليلة جمعة ويجمعها البكاء مع زوجة عمها التى يعتريها القلق الشديد على حملها وهى وحيدة وطلبت منها زوجة عمها أن تتحدث الى نور وبالفعل تحدثت إليها وأخذت توصيها على ورد وجنينها ووعدتها نور أن تظل دائما ملاكها الحارس
حتى جاء
موعد ولادة ورد التى نقلتها نور على الفور إلى أحد المشافى ولم تتركها حتى وضعت مولودتها وعادت
بها مرة —
أخرى إلى منزلهم تحت رعايتها
نور وهى تعدل وضع نوم ورد وتناولها طعامها بس انتى لسه ماقلتيليش هتسمى القمراية دى ايه
ورد بابتسامة هسميها نوارة
نور بسعادة وهى تصفق بيديها الله كناية عن أسمى مش كده
ورد ضاحكة كان نفسى اكدب عليكى واقول لك ااه بس مسيرك تعرفى الحقيقة فى يوم من الايام
نور بإحباط وهى تمد شفتيها بامتعاض وايه هى بقى الحقيقة دى
ورد بابتسامة ده اسم امى الله يرحمها
نور الله يرحمها ويخليلنا نوارة الصغيرة القمراية دى بس شكل مين ياورد مش شكلك خالص مش واحدة منك غير لون شعرك
ورد
بشرود حزين شكل باباها
لتصدر نور صفيرا عاليا وتقول ده واضح انه مز اوى
ورد وهى مازالت على شرودها وكأنها تتذكر كل ماقد كان كفاية أنه راجل
نور حبيتيه
ورد اكتر من روحى
نور باستغراب اومال اتطـ،،ـلقتوا ليه
ورد وهى تحاول تغيير الحديث الحب مش دايما بيبقى كفاية وبعدين انتى هتاكلينى واللا هترغى
نور أيوة استعبطى استعبطى انتى بس بتغيرى الموضوع وانا هعديهالك بمزاجى
ورد ضاحكة ماشى يا ام العريف بس انا عاوزة اخلص اكل بسرعة عشان اكلم عمى النهاردة معاد مكالمتهم
نور كلى بس الاول وماتقلقيش انا فاكرة
وبعد انتهاء
ورد من طعامها تقوم بارضاع صغيرتها وتصويرها على هاتفها وتقوم بإرسال الصور الى عمها وزوجته ثم تقوم بمهاتفة عمها
عتمان اتأخرتى عليا المرة دى ياورد طمنينى عليكى يا بنتى
ورد احنا بخير ياعمى ماتقلقش علينا
عتمان وانتى مش محتاجة حاجة يابنتى
ورد بابتسامة محتاجين دعاك بس ياعمى ادعيلى وادعى لنوارة
عتمان هى مش اسمها نور
ورد بمرح جرى ايه ياعمى مش تركز معايا كده نور تبقى زميلتى لكن نوارة نوارة تبقى حفيدتك ياحاج عتمان
لينتفض عتمان من مجلسه وهو يتقافز فرحا رغم تقدم عمره قائلا الله اكبر الله اكبر حمدالله على السلامة ياقلب عمك
انتى ونوارة اللى نورت الدنيا كلها
لتدخل حكمت على صوت زوجها العالى وهى تستفسر عن سبب سعادته البالغة ليقول بقيتى جده يا ام حكيم ورد قامت بالسلامة وجابتلنا نوارة
ليسمعا صوت شئ ما وقع متهشما على الأرض ليلتفتوا إلى مصدر الصوت ليجدوا حكيم يقف والصدمة تعلو وجهه وقد وقع فنجان قهوته ارضا وصار هشيما
2
ورد الجناين
الفصل الثانى
عقدت المفاجأة لسان عتمان وحكمت وهم يتبادلون الأنظار مع حكيم الذى التمعت عينيه بنظرة لم يفهم والديه اى معنى له فى حين تقدم منهم حكيم والتقط الهاتف من يد والده ووضعه على أذنه قائلا بصوت شجى
انتى كنتى حامل
لنعقد المفاجأة لسان ورد لبرهة ليعود حكيم للتحدث قائلا بهمس ليه ماقلتيليش ياورد
ورد وقد عاودها الحنين لحب عمرها ماكانش ينفع ياحكيم
حكيم باستجداء ليه
ورد بشجن انت اخترت
حكيم ولو قلتلك انى فقت وعرفت أن اختيارى كان غلط وانى قلبى كان عارف صاحبته من زمان بس انا اللى ماكنتش واخد بالى وما حسيتش غير بعد مابعدتى عنى
ورد وهى تتذكر كل ماقد كان وكل ماقاله لها حكيم وما فعله آخر ليلة جمعتهم سويا لتغمض عينيها وهى تقول خلاص ياحكيم ماعادش منه داعى الكلام ده احنا كل واحد فينا عرف طريقه
حكيم لأ ياورد انا سيبت مها لانى اكتشفت انى مابحبهاش زى ماكنت فاكر انا كنت موهوم بحبها انا اكتشفت أن طول عمرى ماحبيتش غيرك ياورد
وعندما لم يأتيه اى رد نظر للهاتف بيده ليكتشف أنها قد قطعت الاتصال حتى أنه لم يدرى أسمعت حديثه للنهاية ام لا
والټفت إلى والديه معاتبا وقال ليه ازاى تخبوا عليا حاجة زى دى
ليجلس والده وهو يحنى رأسه بينما قالت حكمت طلبت مننا مانقللكش عشان ماتلغيش جوازك من مها وقالت انها مش عاوزة تبوظلك حياتك اكتر من كده
حكيم ببعض الڠضب تقوموا تكدبوا عليا
لينهض عتمان غاضبا وهو يقول مين
اللى كدب على مين يا حكيم احنا اللى يادوب نفذنا رغبة البنت اليتيمة اللى سلمتهالك أمانة وانا كنت فاهم انك هتصونها واللا انت اللى كدبت علينا كلنا طول السنين دى وانت مفهمنا انكم زى اى اتنين متجوزين واتاريكم كنتم زى الاخوات
لتتسع عينا حكيم بدهشة وهو لا يعلم ماذا قصت عليهم وما التفاصيل التى علموا بها عنهما
ليكمل عتمان بعد أن رأى أثر الدهشة على وجه ولده وقال بالم ورد ماحكيتلناش غير لما لقتنى مصمم اكلمك أبلغك بحملها يومها قالتلى بالحرف الواحد بلاش ياعمى بلاش ابقى حمل على أكتافه اكتر من كده بلاش تخليه يكرهنى انا راضية بكل اللى
حصل منه لانى عارفة أن مهما حصل هفضل دايما بالنسبة له ورد الصغيرة اللى أتربيت على أيده حتى لو بعيد عن بعض لكنى اللى مش هرضى بيه ولا هقدر اتحمله ابدا أنه يكرهنى لانى حمل على اكنافه أو أنه يحس انى اتسببت فى ضياع عمره
ليصمت عتمان برهة ثم ينظر لحكيم بأسف قائلا يومها حسستنى بالذنب انى خليتك تتجوزها وحسستنى انى قضيت على سعادتك بايدى
وعشان كده وافقتها لكن كنت هقولك بعد جوازك ده كان رجاءها منى انك مانعرفش غير بعد ماتبتدى حياتك اللى انت بتتمناها
ورغم اعتراضنا على مها إلا أنها اقنعتنى بيها وقالت لى حكيم كفيل
أنه يطبعها بطبعنا وطالما انك بتحبها فده كفاية اوى انى أوافق عليها
وعشان كده انا وافقت على جوازك من مها واديك اهوه انت بنفسك اللى اتراجعت عن جوازك منها من غير اى تدخل من اى حد فينا
حكيم طب مانا سيبت مها من يوم سفر ورد ليه ماحدش قاللى
حكمت لا قلنا لك ولا قولنالها خفنا نصحى فيها الامل وترجع تنصدم تانى لو انت فكرت ترجع لمها أو ترتبط بغيرها وحتى ماسألنكش عن السبب اللى خلاك تسببها عشانه