Uncategorized

جمـ،،ـر الجليـ،،ـد بقلم شروق مصطفى ج٣

خرجت من حصونها، ما زال الجرح ينزف، لم يلتئم بعد:
– أنا اتخدعت فيه، كأني حشرة رماها في لحظة وداس عليها.
كان معيشني في وهم، وصحيت على ألم على وشي.
من البداية ماحبنيش يا سيلا زي ما قالي…
كنت مجرد هدف وصله، ورماني في لحظة كأنه بينتقم أو حالف يكسرني…
وفعلًا، كسرني. من هول الصدمة، احتضنتها سيلا بقوة، كلاهما يحاول تهوين الألم عن الأخرى.
وبعد لحظات، تملصت مي من حضنها، تمسح دموعها بتحدٍ، وقالت:

– كفاية دموع! أنا وعدت نفسي إني مش هبكي تاني عليه، هاعتبره مات ودفنته خلاص.
هقوّي نفسي… بس انتي يا سيلا غيري! عاصم بيحبك، وراضي باللي ربنا قسمه.
الحقيقة ماينفعش تبعدوا عن بعض… كتر البُعد بيعلم الجفا. ابتلعت سيلا غصّة مريرة في حلقها، وقالت بصوت مكسور:
– مش يمكن ينسى؟ زي أخوه ما عمل معاكي؟
أنا مش مصدقة إن معتز عمل كده… ده كان بيموت فيكي، وحارب عشانك.
للدرجة دي ممكن عاصم يعمل زيه؟ مش بعيد…
أنا كلمته امبارح… وسافر النهاردة عشان ينفذ اللي أنا قولته!
هسيبه… ولو لينا نصيب، هنرجع.

مرّ الوقت وهما على حالهما، كلٌّ منهما تشكو للأخرى، واحدة تحمل وجع الظلم، والأخرى تختار التضحية من أجل سعادة من تحب. وبعد وقتٍ من البوح والدموع، غادرت كلٌّ منهن في طريق مختلف،
تحمل كل واحدة في قلبها ثقل العالم…
إحداهن مظلومة، والأخرى ضحّت بصمت. بقلم شروق مصطفى وانصهر الجليد الجزء الثالث من رواية جمر الجليد  

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى