Uncategorized

عرف صعيدى

_ في مكانٍ ما ، يسابق الزمن مع جواده، يشعر بالتحسن كلما فرض قوته على خيله وحمسه على الركوض بسرعة فائقة لا يستطيع أحداً لمحه إن مر بجانبه فقط يشعر بإصطدام الهواء الذي يؤكد مرور شيئ ما .. _ أوقفه تدريجياً حين وصل إلى طوالة ( استطبل ) الخيل خاصته، هبط من أعلاه بشعور مختلف تماماً عن ذي قبل، فقط يشعر بالإرتياح الأن، أعاده مكانه وتفاجئ بوقوف ضيف أمامه، تشكلت بسمة عفوية على ثغره ما إن رآه وعاتبه مستاءً:-
بجيت بتركب الخيل لوحديك ولا بتسابجني كيف زمان وأني سكِت كاتير بس المرة ديي مش هتعدي من تحت يدي

_ غمز له مصطفى وقال ساخراً:-
إتوحشت الخسارة إياك؟ _ ضاق ضيف بعينيه عليه وأجابه بتعالي:-
هاه ديي كانت مرة _ قهقه مصطفى عالياً وأردف متابعاً لحديث صديقه بتهكم:-
اللي كسبتها _ لكمه الآخر بعنف في كتفه وعارضه بعدم تقبل لهزيمته:-
أباي عليك لا عارف أكسبك في ركوب الخيل ولا حتى في الحديت! _ عاد مصطفيطى إلى حصانه بعد أن أحضر له طعامه وبدأ يطعمه بيده وباليد الأخرى يملس على ظهره بنعومه، إلتوى ثغره ببمسة متهكمه حينما تذكر زيجته من أرمله أخيه وقال:-
بارك لصاحبك عاد بكره كتب كتابه

_ قطب ضيف جبينه بإستغراب لما وقع على أذنه وردد بعدم إستعياب:-
انت وافجت ميتي؟ أني سايبك الفجرية وأنت رافض إيه اللي جد؟ _ أجابه مصطفى وكل ما مر به منذ ولوجه للسرايا يُعاد في مخيلته:-
خليل الجبلاوي صدر حكم نهائي مفيهش راجعة واصل _ حرك مصطفي رأسه ورفع شفتاه السفليى للأعلى وواصل حديثه بنبرة محتقنة:-
ديكتاتورية الجبلاوية لساتها صامدة وباينها مكملة معانا كاتير

_ دني منه ضيف عله يستشف ما يوجد خلف هدوئه المُريب لكنه فشل كـ مراته العديدة الذي حاول بهم فهم ما يدور داخل عقله لكن في النهاية يفشل بجدارة، لم يطيل تلك المرة في التفكير وسأله مباشرةً:-
هدوئك ديه ميطامنش يا ولد الجبلاوي جولي وراه إيه؟ _ تقوس ثغر مصطفي وقد إنعكست ملامحه إلى الحدة وهو يفكر بما ينوي على فعله وأجابه:-
مجدرش أعصاه ولا في يدي أجف جصاده بس في يدي أندمه على ديكتاتوريته اللي مشاها عليا

_ أحاط ضيف بكتفه وغمز إليه بمرح يريد خوضه مع أفكاره المجنونة أو ربما القاسية وأردف بحماس اضافه لنبرته:-
ميتخافش عليك يا صاحبي بس شوجتني أعرف هتعمل ايه؟ _ ثبت مصطفى بصره عليطى الفراغ أمامه وردد دون تفكير زائد:-
هنشوف، هتشوفوا كلاتكم _ وضع المزيد من الطعام لخاصته المحبب له ولم يكترث لحكم والده الذي صدر تنفيذه فلينال والده نصيب هو الآخر من ديكتاتوريته لكن ستكون مختلفة بعض الشيئ ..

*** خرج من داره يهرول لعله يلحق بيهم قبل أن يغادروا البلدة، تفاجئ بعودة زوجة عمه وشقيقها إلى منزلهم، على الرغم من تعجبه من وجودهم في تلك الأثناء هنا إلا أنه شعر بالراحة المفرطة لكونه لم يفوت توديعهم وخصيصاً توديعه الحار لحبيبته _ أسرع نحوهم وتحدث بنبرة لاهثة بسبب ركضه:-
كويس إني لحجتكم قبل ما تمشوا، ورد فينها معاودتش وياكم ليه عاد ؟

_ نكست السيدة سنية رأسها بحزن جلي، لم تتمني أن يعودان بدونها ناهيك عن رجعوهم للبداية من جديد، لم تكن في الحسبان تلك الزيجة وممن؟ شقيق من عانت ورد لفراقه، أاه مكلومة خرجت من فاه السيدة سنية عفوياً تسببت في خفقان قلب طاهر برعب وأعاد سؤاله بلهفة وتوجس:-
ورد فين يا مرت عمي؟ _ أجابته بنبرة مرهقة ولازالت منكسة الرأس:-
في بيت العمدة مرايدش يخرجها جبل ما عدتها تنتهي بالكامل ويسمع ردها

_ عقد ما بين حاجبيه متعجباً وسألها بفضول:-
ردها على إيه عاد؟ _ شهيقاً وزفيراً فعل السيدة سنية قبل أن تجيبه قائلة:-
طالب يدها لمصطفى ولده

_ ربما لو غرزت به خنجراً حاد سيكون هين على أن يسمع ذلك، لقد أنتظر مرور الأيام بفروغ صبر لكي يتقدم للزواج منها فور إنتهائها من عدتها، والأن يصغي إلى من سيسرقها منه مرة أخرى ويحلق بيها في سماء بعيدة عن أحلامه الوردية لطالما رسم مواقف محببة لقلبه مع من خفق الفؤاد بإسمها، لن يفوت تلك المرة ويقف يشاهد ما يحدث في صمت مثلما فعل في المرة الماضية، أن كان الحظ حالفه مرة فلن يحالفه في الأخرى

”أني رايد أتجوزها يا مرت عمي أني أولي بيها من الغريب، أستنيت اللحظة اللي أتجدم لها فيها من زمان ومهسمحش لأي مخلوج كان إنه ياخدها مني تاني”
_ ألقي طاهر بحديثه دون تردد أو خوف فاندهشت سنية وكذلك ماهر الذي لم يعلق بل ترك الأمر لشقيقته فهي على دراية أفضل بمن سيناسب ورد .. _ فغرت فاها بعدم تصديق ورددت متسائلة:-
أنت بتجول إيه يا طاهر؟ _ ثار طاهر وصاح هاتفاً:-
أني بحب ورد ورايدها في الحلال جوليلها إكده يا مرت عمي وهي أكيد هتوافج

انت في الصفحة 26 من 35 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى