Uncategorized

عرف صعيدى

_ هلل عالياً ببهجة تتحدث عن نفسها:-
كل خير يا صفية _ وزع بصره عليهم وأضاف بنبرة متحمسة، يتلهف لإخبار الجميع بموافقة ورد:-
زغرطوا يا بنات خلوا أهل البلد تسمع إن اليوم فرح مصطفى على ورد _ شهقن ثلاثتهن من هول المفاجأة، تحولت ملامحهن تدريجياً إلر السعادة حين استشففن الأمر، تبادلن النظرات بفرحة أسرت قلوبهم من فرط جمال الخبر الذي أخبرهم به خليل _ تعالت أصوات الزغاريد مبدين سعادتهم الواضحة كما أمر خليل رجاله بإطلاق النيران ليعلموا الغائب أن هناك مناسبةٍ في سرايا العمدة

”عسران يا عسران”
نادي خليل بنبرته الجهورية فجائه عسران راكضاً يلبي ندائه:-
أمرك يا عمدة _ أخبره خليل بما يريده أن يفعله بقوله:-
رايدك تخبط بنفسيك على دار دار في البلد وتعزم كل أعيانها وكبراتها وتجولهم فرح ولِد العمدة النهاردة وتعاود طوالي عشان ورانا تجيهزات ياما بدنا نخلصوها جبل ما الناس تهل _ أماء له عسران بطاعة ومن ثم إنصرف لكي ينهي ما أمره به خليل سريعاً ويعود إليه حتي ينهوا بقية الترتبيات

_ جذبت السيدة سنية ورد من ذراعها وأبعدتها عن أعين خليل وهمست محذرة وهي تطالع المكان من حولها تتأكد من عدم سماع أحدهم لما ستردفه:-
اتخبلتي في مخك إياك، تجدري تجوليلي هتجولي لمصطفيطى إيه لما يعرِف أنك بت بنوت؟ _ إتسعت حدقتي ورد بصدمة إعتلتها حينما ذكرتها والدتها بالحقيقة المريرة، حتماً ستنقلب حياتها رأساً علي عقب ما إن علم مصطفي بعدم زوال عذريتها..

_ إزدردت ريقها وسعلت بشدة، ضربت سنية على ظهرها بخفة حتى عادت ورد إلى طبيعتها، شعرت بغصة مريرة في حلقها ناهيك عن الأفكار السوداء التي عصفت بها، أوصدت عينيها لبرهة ومن ثم أعادت النظر إلى والدتها وقالت متسائلة:-
وبعدين ياما هنعملوا إيه في المصيبة ديي؟ _ حركت سنية رأسها مستنكرة تصرفها الأرعن الذي أوقع بهم في ورطة كبيرة، حاولت أن تجمع شتاتها لكنها فشلت وهي تري الجميع يركض من حولهن يعدون تجهيزات العرس، لم يعد هناك ما يمكنهم فعله حتى لا يملكون حق الرفض الأن..

_ صوبت السيدة سنية بصرها على ورد بقلة حيلة لا تملك سوي المآزرة فقط:-
منملكوش غير إننا نكملوا اللي بدأتيه يا بت بطني ونسيبها على ربنا، ربنا يستر ويعديها علي خير _ على الجانب الآخر، وقفت نادرة تتابع ما يحدث من خلف باب غرفتها بغضب عارم وعدم رضاء، لن تتحمل هرائات خليل أكثر من ذلك، نادت عليه بنبرة مليئة بالغضب فجائها بعد مدة متسائلاً:-
رايدة مني ايه؟ _ جذبته من ذراعه وأجبرته على الدخول للغرفة ثم وقفت مقابله والشر ينطق من عينيها:-
الجوازة دي مهتمش يا خليل، البت مشيها بطال يا راجل ترضاها لولدك؟

_ قطب جبينه وردد مستاءً:-
وااه هي حصلت ترمي البت بالباطل يا ولية، جبتي منين الحديت الماسخ ديه؟ _ أشاحت بوجهها عنه ووضعت كلتي يديها في منتصف خصرها وأجابته بإزدراء:-
مش مهم جبته منين المهم إني عرفت حجيجتها وخلاص _ نهرها بعصبية سببت بوقوف شعيرات جسدها:-
شوفتيها بعينك؟ سمعتيها بودانك؟ _ إعتدلت نادرة في وقفتها وطالعته لبرهة ثم نطقت بتلعثم:-
لاه _ هاجمها خليل فور نفيها لأسئلته بنبرة محتقنة:-
إحنا عُمي مبنجدرش نفرج بين اللي مشيها بطال واللي بتخاف ربنا

_ إقترب منها بخطوات ثابتة وواصل حديثه المسترسل:-
عارفة اللي بيرمي الناس بالباطل عقابه إيه؟
( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) _ بصق خليل أرضاً ثم مسح على فمه بإبهامه وأضاف:-
هعمل إني مسمعتش حاجة واصل لكن لو الحديت ديه اتكرر تاني صدجيني هعمل بلي ربنا أمر بيه وإوعي من جدامي إكده _ حركت رأسها عفوياً مع خروجه، كزت على أسنانها ببغض شديد وتمتمت داخلها:-
بكرة تندم يا خليل بس أني اللي هجف جصادك ومهتجدرش تفتح خشمك وجتها

______________________________________ ”ورد يا ورد”
_ انتبهت ورد لذلك الصوت من خلفها، إلتفتت لتعلم مصدره، قطبت جبينها بغرابة حينما رأته يقف على مقربة منها يفصل بينهما باب السرايا، كادت أن تقترب منه لولا أن منعتها السيدة سنية وهي تطالعه بضيق:-
متتحدتيش معاه أني هروح أشوفه رايد إيه _ عقدت ورد ما بين حاجبيها بتعجب من أمرها وسألتها بفضول:-
هو ناداني أني مجالش مرت عمي هشوفه رايد إيه وعاود طوالي _ تحركت ورد مسرعة قبل أن توقفها والدتها ثانيةً وأقتربت منه تاركة بعض المساحة بينهم، حمحمت بإستيحاء ورددت متسائلة:-
محتاچ حاجة يا طاهر؟

_ آذابت قلبه بنطقها لاسمه التي إفتقد سماعه بنبرتها المبحوحة، منذ متي ولم يحدث أي حوار بينهم، إشتاق إليها وشوقه ظاهر على ملامحه وطريقته في الحديث، تعجبت ورد من عدم رده عليها وأعادت سؤالها بنبرة تميل إلى الحيرة من أمره:-
هتجف تبحلج فيا كاتير جول رايد مني ورايا تجيهزات ياما _ إنتبه لآخر ما تفوهت به وأعاد النظر إلى ما يحدث في الحديقة من تعليق الأنوار والزينة وردد متسائلاً على أمل أن تنفي ظنونه:-
التجهيزات ديي عشان مين يابت عمي؟

انت في الصفحة 30 من 35 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى