Uncategorized

زيف المشاعر

وقع الكلمة عليها كان صعبا مع أنها من طالبت بها وأصرت عليها إلا أنها تحدثت بكل قوة واهية
أنا رغم كل اللى حصل بس أنا مش وحشه ولا حقودة ولا بنكر الجميل ومهما حصل هفضل فاكرة انك إنت اللى وقفت جمبى لما بابا الله يرحمه اتوفى أكملت بإنكسار أبى ألا يذهب عن صوتها رغم تمثيلها للقوة وقالت
صحيح كسرتى بعد كده جت على إيدك إنت بس صدقنى انا عمرى ما هنسى أى حاجة إنت عملتها معايا سواء حلوة أو وحشة ودلوقت ياريت بعد ماتمضى على القسيمة مشوفش وشك تانى فى أى مكان ممكن أكون فيه
مضى كل فى

طريقه منهم من يحمل معه الخزى والندم ومنهم من يحمل الألم والإنكسار ولكن هل يفيد الندم على اللبن المسكوب فلن يرجع مرة أخرى بنقاء لونه بعد اختلاطه بالقاذورات
جلست بسملة على تختها بعد أن ذهب الجميع نزلت دموعها وكأنها فيضانا لا يوجد أمامه سدود تبكى حبا

وعشقا وصداقة لم تكن يوما تعتقد أنها غير موجودة غير بمخيلتها فقط وأن زيف المشاعر ماهو إلا الطابع الخاص بتلك العلاقة وحيدة لا تمتلك أحدا فهى وحيدة والديها تذكرت حياتها معهم وكيف كانت تعيش بسعادة منقطعة النظير إسترجعت حياتها وكأنها فيلم سينمائي يمر أمامها ولا تستطيع إيقافه
فلاش باك
تتبختر بتنورتها الواسعة وقميصها ذات اللون اللبنى والذى يعطى وجهها بهاء فوق بهائها فعيناها ذات اللون العسلي وبشرتها الخمرية والذى جعلتها تزداد حسنا فهى ذات جمال مصرى أصيل غير مبتذل فهى ترتدى الحجاب منذ الصف الأول الثانوي فرغم أنها وحيدة والديها إلا أنهم لم يهملوا تربيتها على الأخلاق الحميدة والدين

الحنيف
وقفت أمام المدرسة حتى خرجت صديقتها الوحيدة وجارتها بنفس الوقت سارين فتاة تمتلك جمالا هادئا بعيون بنية وبشرة بيضاء وشعر حريرى تطلق له العنان
صاحت بسملة پغضب وقالت إيه ياسارين كل ده تأخير إنت مش عارفه أن عندنا درس عربي بعد المدرسة
إبتسمت سارين بخبث وقال هو ساجد أخويا جه لسه ماحنا كده كده هنستناه ياختي
إختضب وجه بسملة بالحمرة لذكرها لساجد توأم سارين فهو علمى مع بسملة أو لنقول أن بسملة من دخلت علمى لأجله أما سارين فهى دخلت القسم الأدبى
ضحكت سارين بخبث وقالت أيوووه إحمرينا أهو واخضرينا يابنتى أنا عارفه انك بتعشقى

الأهبل أخويا أردفت بمكر واطمنى ياختى هو كمان بيموووت فيكى جاتكم نيلة انتوا الاتنين والله لايقين على بعض إنتوا الاتنين مقفلين
ضحكت بسملة وقالت ماسمهاش مقفلين إسمها إن إحنا الاتنين جد
إمتعضت سارين وقالت ياختى مانت كنت معايا ومروقة كان لازم يعنى تدخلى علمي بلا هم ماله الأدبي يعنى
زفرت بسملة وقالت بصدق منكرش ياسارين إنى كنت داخله علمي عشان أ كون مع ساجد بس بابا الفترة دى تعبان ولقيته قعد معايا وقالي أنه نفسه يشوفني دكتورة عشان محدش يعايره أنه مخلفش غيرى وكمان بنت تنهدت بقوة وقالت بإصرار وعشان كده بحاول على قد ما أقدر إنى أحققله

حلمه بابا ده هو الدنيا بالنسبة ليا
شعرت سارين بالغيرة قليلا ولكنها نفضتها وقالت ربنا يخليلك عمو عبد الرحيم ده سكره
وجدوا صوتا رخيما بجوارهم يقول إتأخرت عليكم
أجابته سارين بتهكم لا يا خويا متأخرتش ولا حاجة ولا الشمس نقحت نفوخنا
ضربها على مؤخرة رأسها وقال طب يلا يافالحة أنا غلطان إني رحت المكتبة وصورتلكم ورق فيه أسئله وإجابتها وقلت بلاش يقفوا فى الزحمة بما إن الإمتحانات قربت
ردت بسملة بهدوء يليق بشخصيتها الرزينة ربنا ما يحرمنا منك ياساجد بجد شكرا
إبتسم بعشق خالص لها تعبك راحة يا ست البنات
إحم إحم نحن هنا

يابشر هكذا صاحت سارين بهم إبتسم ساجد وقال طب يالا يالمضة عشان نلحق الدرس بسرعة
مشى

أمامهم وهم خلفه حتى وصلوا لسنتر الدروس الخصوصية ناظرهم حتى إطمأن على مكان جلوسهم كما أخبرهم فى ركن بعيد عن الشباب فهما كل ما يملك من الحياة توأمه وحبيبته
أوشك العام الدراسى على الإنتهاء وكل يعمل ما عليه فبسملة تذاكر بجد لتحقيق حلم أبيها أما ساجد فهو يريد تحقيق حلمه هو بالإلتحاق بكلية الطب حتى تفخر به والدته تلك الأرملة التى إنكبت على تربيتهم بعد ۏفاة والدهم الحبيب أما سارين فليس لها هدف محدد ولهذا فهى تذاكر أحيانا وتهرب أحيانا كثيرة
لم يتبق على الامتحان غيرشهرا واحدا فقط عندما مرض عبد الرحيم بشدة حتى تم نقله إلى المشفى فى

العناية الفائقة لتدهور حالته الصحية فالقلب لم يعد لديه القدرة على الاحتمال
تجلس بسملة بأحضان أمها وهى تبكي بشدة إقتربت منهم رباب ومعها توأمها ساجد وسارين جلست بجوارهم تواسيهم على ما يمرون به أما ساجد فجلس بجوار بسمله وقال بهدوء إيه يابسملة خليكى قوية كده واقفى على رجلك عمو عبد الرحيم محتاجلك وكمان انت قاعدة فى المستشفى بقالك تلت أيام لا بتذاكرى ولا بتاكلى ولا بتروحى دروس
أجابته سارين بدلا عنها مذاكرة إيه ودروس إيه إنت كمان يا ساجد ربنا يكون فى عونها فى اللى هى فيه
نظر ساجد إليها شرذا وقال لا طبعا بسملة لازم تقوم وتبقى

أقوى من كده على الأقل عشان تحقق حلم عمو عبد الرحيم فى إنه يشوفها دكتورة قد الدنيا نظر إلي بسملة بحنان وقال ولا انت ناوية تزعلى عمو عبد الرحيم وهو تعبان كده
أردت صفاء والدة بسملة وقالت من بين دموعها والله يابنى بقولها إن أكتر حاجه هتفرح باباها إنه يشوفها زى ما بيتمنى إنه يشوفها
تحدث ساجد بجدية أكيد ياطنط صفاء وهى لو مش عايزة تروح انا هجيبلها الكتب هنا تذاكر حتى عشان متنساش ولو فيه حاجه هساعدها فيها

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى