الفصل الثالث عشر
خرجت الدكتوره من اوضة العمليات ، مسلم بصلها و راح عليها بلهفه و قلق
الدكتوره : الجنين نزل..
هنحطها تحت المراقبه ساعه و بعدين هتخرج معاك
مسلم اخد رقيه و رجع السرايا ، دخل و هو ساند رقيه و باين عليها التعب و الارهاق و نزيفوعها على خدها و كانت في حاله الاوعي
فاطمه راحت عندها و اتكلمت بقلق
: انتي كويسه يا رقيه مالها يا أبيه
رقيه عناق دافئتها و هي بتمسك فيها بقوة كبيره ، و انهارة من البكاء مما أثر دهشت الجميع
فاطمه بستغرب :
اهدي يا روحي و اتكلمي مالك
رقيه بشهقات
: إزهاق حياة.. ابني خدني عند دكتوره
و خلاني انزله.. غصب عني
انا عايزه امشي من هنا مش عايزه افضل معاه
ناديه بصتله للحظه تستوعب
: انت عملت كدا بجد خلتها تنزل الحمل
مسلم قرب منها و مسكها من خصرها بحمايه و اتكلم بجمود
: اه عملت كده و خلتها تجهض..
دي مراتي و انا حر معاها و ياريت محدش يدخل بنا
ناديه بعصبيه و نبرة صوت اتنفضت رقيه عليها
: انك تتحكم في مراتك دا شئ
و انك تخليها تنزل..
ابنها دا شئ تاني
انت مدرك عملت ايه مو*ت.. روح بريئه لسه مجدتش الدنيا كان فين عقلك و أنت بترتكب جر*يمة زي دي
مسلم بعصبيه
:
مش عايز اخلف هتتحكمه في دي كمان
ياريت محدش يدخل في اي حاجه بعملها الموضوع منتهي
سحبها و طلع بيها تحت اعتراضها الشديد و توسلها ليهم ، دخلت الاوضه معاها قعدت على المضجع سابها بتعب و دخل اوضة الملابس ، رقيه غمضت عينيها و هي بتستعيد كل اللي حصلها بألم شديد و هي سامعه صوت تكسير قلبها
بصت لطيفه بحزن و هي بتحط ايديها على بطنها و بتفتكر اللي حصل معاها في اوضة العمليات
رقيه مسكت ايد الدكتوره بترجي و اتكلمت بنزيفوع و قلق : ارجوكي يا دكتوره مش عايزه انزل..
الجنين بالله عليكي ما تنزلي ابني انا جايه هنا غصبن عني
الدكتوره
: يعني ايه جايه غصبن عنك
دا شئ ممنوع انا لازم ابلغ السلطات
رقيه بقلق شديد
: لا انا هقولك نعمل ايه بصي اخرجي قولي ان الجنين نزل و هو هيصدق كلامك
الدكتوره بصتلها و سكتت كملت رقيه بترجي
: أنتي خدتي فلوسك و مش هتنقص جنيه بس بدل ما اتنزليه هتخرجي تفهميه انه نزل ارجوكي مش عايزه انزله
الدكتوره : طيب لما بطنك تبان هتعملي ايه
رقيه : هعمل ايه حاجه المهم انه مينزلش
الدكتوره :
ماشي
فاقت من شرودها على صوت مسلم و هو بيقول
: اشربي العصير دا يعوضك النزيف.. اللي نزفتيه
بصيت بعيد و هي بتتلاشى النظر اليه و مردتش ، و دا زعله و حس انه بعدها عنه و هياخد فتره عقبال ما يصلح علاقته بيها ، قعد جنبها بحزن شديد و اتكلم بحنان
: مينفعش العند بتاعك دا لازم تاكلي و تاخدي العلاج انتي خارجه من عمليه
بصتله في عنيه بقوة و اتكلمت بضياع : ليه
مسلم حس بغصه في قلبه من نظرة عينيها و قال بهدوء و هو بيتهرب من نظراتها ببرود
:
هو ايه اللي ليه
نزيفوعها بدأت تنزل على خدها بوجع و اتكلمت بشهقات
: ليه خلتني انزل ابني لو مكنتش عايزه كان سهل تخليني امشي و كنت هتكفل بكل شئ ليه
مسلم بصلها و هو حاسس بننزيف شديد : ممكن تهدي
صرخت في وشه بنفعال
: اهدي بالعقل كدا قولي اهدي ازاي أنت خلتني انزل.. ابني و حرمتني منه ليه تعمل كدا ليه تحرمني من اني اكون ام ليه لو انت عايز تاخد بتـ ار اختك ليه ممو*تنيش زي ما إزهاق حياةها..
و تبقي واحده قصاد واحده و خلصتني من كل الظلم اللي بتعرضله معاك
مسلم : اهدي و نتكلم بعدين
بصتله في عنيه بصنزيفه من بروده و نزيفوع
: نتكلم بعدين ليه ما احنا فيها عايز تعمل فيا تاني اكتر من كدا مفضلش اي حاجه أنت معملتهاش
ضحكت ضحكه كلها وجع و اتكلمت بمراره
: دا انا من غبائي شوف من غبائي بدل ما اكرهك طلعت مبررات و حبيتك شوفت خبتي التقيله حبيتك حبيت اكتر انسان مينفعش اني احبه
مسلم قلبه رق لما شاف نزيفوعها و نظرات الحزن اللي وجعت..
قلبه ، المه زاد على فقدان ابنه حتى منه
بصلها بننزيف و قال بنزيفوع بتلمع في عينيه
: انا
قاطعته بصريخ و هي بتبكي
: أنت ايه أنت واحد اناني مبتحبش إلا نفسك مش مكفيك كل اللي عملته معايا اتجوزتني غصب عني و اجبرتني عليك عيشتني خدامه تحت رجلك انت و اهلك حسستني بالرخص.. و انت بتحاول تأكدلي اني هنا لرغـ باتك و بس و في كل مره بحس ان قلبي اتكسر لميون حتى و انا شايفه نفسي رخيصة..
حتى قدام نفسي و لما احمل الحاجه الوحيدة اللي كانت هتصبرني على المر اللي عشته معاك تاخده مني بالسهل دي و تجبرني انزله.. زي ما بتجبرني على كل حاجه بعملها
رفعت عنيها الحمراء من شدت بكائها و اتكلمت بصوت مجهد
:
خلاص مبقتش اخاف منك هتصفع خفيفني و لا هتحبسني مبقتش فرقه اتعودت على دا اخرج برا سبني لوحدي محتاجه ابقا لوحدي لو سمحت
مسلم كان متابعها بحزن شديد و نفسه ياخدها في عناق دافئه و يخفف عنها وجعها اللي هو السبب فيه ، راح عندها و خدها في عناق دافئه بقوة ، حاولة تبعده عنها بس هو مسك فيها اكتر استكانت في عناق دافئه و فضلت تعيط لحد اما هديت و نامت في عناق دافئه من التعب
مسلم بصلها و مسح نزيفوعها بحزن شديد و همس و هو بيسند راسها في عناق دافئه
:
غصب عني سامحيني انا كدا بحميكي
_ استغفر الله العظيم واتوب اليه 🦋.
صحيت و هي حاسه بشئ تقيل عليها نزيفوعها نزلت بحزن و مسكت ايديه شالتها من عليها و قامت من جنبه دخلت المغسلة اتوضيت و قضة فرضتها
مسلم حط ايديه عليها نزلت على المضجع في الفراغ فتح عينيه و التفت حوليه وقعت عينيه عليها و هي بتصلي فضل متابعها بحزن اما شاف نزيفوعها على خدها و شفايفها بتترعش بخفه مسح على وشه بتعب ، خلصت صلاة
مسلم بأبتسامه و حنيه
: تقبل الله
رقيه رديت عليه باختصار
:
منا و منكم إن شاءلله
حطي ايديه على المضجع جنبه و همس بحنان
: تعالي نامي انتي منمتيش من امبارح
اتجهت ناحية المضجع و نامت و ادته ضهرها بجمود و غمضت عينيها و هي محاوطه بطنها بقلق
بعد مرور اسبوع
جلال كان قاعد على الكنبة و فارد رجله و شغال على الاب توب ، و فاطمه كانت متابعه و مركزه مع كل حركه منه و هو ملاحظ و بيبتسم
جلال : فاطمه ممكن تجبيلي مياه
فاطمه :
حاضر
راحت تجيب المياه و وقفت جانبه تصبله في الكوبايه ، شدهل و قعدها على رجله بصتله بخجل مفرط
جلال : بصيلي من قريب هيبقي احسن
بصتله فاطمه بخجل مفرط و خدودها اتوردت و معرفتش ترد عليه
جلال بحب و هو بيحط ايديه على خدها
: مكسوفه من ايه يا حبيبتي ما دا حقك يعني لو مش مراتي حبيبتي اللي هتبصلي مين هيبصلي
فاطمه همست بخجل : جلال
رفع ايديها بحب و قبلها بحنان
: عيون جلال و قلب جلال و عقل جلال و كل حاجه في حياة جلال
فاطمه بفرحه :
بجد
جلال بحب
: ايوا بجد أنتي مش عارفه انا بحبك اد ايه يا فاطمه
فاطمه حسيت انها طيره في السماء بصتله بابتسامة
: معقول حبتني بالسرعه دي
احنا لسه متجوزين من فتره قليله
جلال رجع خصله شاردهه من شعرها ورا و دانها و بص في عنيها بابتسامة
: اهي الفتره دي خلتني اكتشف فيها ان قلبي عمره ما حب قبلك يا روح جلال
دفنت وشها في عنقه بخجل مفرط و طبعت قبله..
صغيره عليه ، غمض عنيه بعشق و هو بيستشعر قربها منه مسك فيها بقوة ، حاولت تبعد عنه بس مسك فيها اكتر و اتكلم بهمس
: اثبتي أنتي وحشتيني وحشتيني اوي
فاطمه بأبتسامه و فرحه من قلبها ، خدت نفس عميق و اتكلمت برقه و بحب
: انا بحبك
جلال حس ان قلبه بيرقص من الفرحه و كان نفسه الزمن يقف عند الجمله دي ، كانت لسه هتتكلم بس طلعها من عناق دافئه و حط ايديه على شفايفها و هو مش عايز يسمع اي حاجه منها غير الجمله دي و بس ، قربها منه و دفن..
وشه في عنقها بعمق و طبع قبله صغيره على رقبتها
ناديه خرجت من الاوضه و هي حاطه ايديها على قلبها و حاسه بألم.. و اتكلمت بالعافيه
: أمينه.. أمينه الحقيني
مسكت في الباب و هي حاسه انها هتقع من التعب المفرط
:
يا فاطمه… أمينه حد يلحقني ياولاد
رقيه كانت قريبه من اوضتها ، سمعت صوتها جريت بسرعه ناحيت اوضتها لاقيتها سنده على الباب بصتله بصنزيفه قاطع صنزيفتها وقعها مغشيّا عليها ، بصتلها برعب و نزلت لمستوها على الارض و هي بتمسك وشها بقلق و رعب
رقيه بصريخ و نبرة صوت مرتعشه من شدت قلقها
: فاطمه يا أبله أمينه حد يلحقني بسرعه
اتجمع على صوتها كل الخنزيف اللي في السرايا و فاطمه
فاطمه بصتلها بخضه و نزلت لمستوها برعب
:
ماما رودي عليه و نبي ماما الحقيني يا أمينه اعمل ايه و ايه اللي حصل
رقيه بقلق شديد
: معرفش انا جيت لاقيتها كدا
حد يسندها معايا نحطها على المضجع
أمينه و فاطمه سنادوها حطوها على المضجع و رقيه طلبت الدكتور و وقفت جنبها و هي خايفه عليه ، الدكتور جه و كشف عليها في وجودهم تحت نظرات القلق و القلق منهم
ناديه بدات تفوق تدريجياً و كانت فاطمه و رقيه حوليها و على وششهم القلق و مستنينها تفوق بفارغ الصبر
ناديه بصت لدكتور و اتكلمت بتوهان
:
ايه اللي حصل
الدكتور
: اللي حصل ان حضرتك بتكلي جبنه قديمه و دي ممنوعه عنك يا حجه ناديه جتلك أزمه بس الحمدلله ربنا سترها و قدرنا نلحقك
ناديه مسكت رأسها بتعب