اسكريبت 🌹قنينة عطر 🌹
بقلم /ريناد يوسف يامريم.. مرررريم ..انتى فين ياهانم مريم جات تجرى من المطبخ وشايله طفل على دراعها عمره ميتعداش شهور وفالايد التانيه ماسكه معلقة تقليب خاصه بالاكل ووقفت قدامه وعينها على ولدين قاعدين فالارض يلعبو باللعب بتاعتهم . ايوه يااحمد انا اهو جمبك بتزعق كده ليه ! احمد :انا ازعق براحتى ..لما ادور على حاجتى وملاقيهاش فمكانها يبقى ازعق برااااحتى يامريم ..
شوفى القرود بتوعك ودو حاجتى فين انتبهيلى شويه ياهانم وانتبهى على حاجتى ؟
مريم بنبرة صوت هاديه بتحاول تمتص غضبه :ايه بس اللى عاوزه ومش لاقيه قولى عليه وانا اجيبهولك ..كل حاجتك فمكانها مفيش حاجه بتتنقل ولا حد من الولاد بيحرك حاجه من مكانها. احمد :طيب اتفضلى هاتيلى التيشرت الازرق تيشرت الحظ بتاعى النهارده فيه ماتش مهم ومش بحضر غير بيه .. اتحركت مريم فورا من قدامه على الاوضه لكنها وقفت قدام الاوضه ورجعت على المطبخ حطت فيه المعلقه بعد ماقلبت بيها الطبيخ واتاكدت انه مشاطش ووطت عليه ..بعدها راحت على الاوضه وفثانيه جابت التيشرت من الدولاب وراحت بيه على احمد ..
مريم :اتفضل التيشرت اهو ..
اخده احمد من ايدها بعنف وابتدا يلبس فيه قدام عنيها وهى ابتدت تهز فالطفل اللى ابتدا يفرك بضيق .. احمد خلص لبسه
مريم :هتتاخر النهارده بره ؟
احمد :مش عارف حسب الظروف هسمع الماتش مع اصحابى وبعدها نقعد على كافيه شويه لو كانت القعده حلوه واخدتنا الحكاوى هنقعد لقينا الجو رَخم هنرجع ..وطبعا هكلمك وانا هناك مش هنسى . هزت مريم دماغها واحمد اخد مفاتيحه ومشى من قصادها وهى مشيت وراه لغاية باب الشقه
احمد :يالا انا نازل عايزين حاجه اجيبهالكم معايا ؟ مريم جاوبته بهزة دماغها بالنفى لانها عارفه انها حتى لو قالتله على حاجه هيرجع من غيرها ويقول نسيتها وتضطر انها هى برضو اللى تنزل وتجيبها ..
نزل احمد زى كل مره ولا وداع رومانسى ببـ,ـوسه على الجبين او جملة لا اله الا الله محمدا رسول الله مقسومه بينهم زى الازواج ولا حتى التفت ورا ضهره مودع لآخر مره ليها قبل مايكمل نزول السلم ولا اى حاجه تدل على اهتمامه باللى سايبها ورا ضهره دى كأنها جماد ملوش احساس ..فيه حجات صغيره كده الراجل بيستكبر يعملها بس عند الست بتكون بحجم الدنيا كلها ..واحيانا بيستكترها على الست ودا العن واضل ..
نزل احمد، ومريم زى كل يوم جهزت العشا ،وعشت الولاد وحمتهم ونيمتهم ،ودخلت اخدت شاور ولبست اجمل حاجه عندها وعملت جو رومانسى وفضلت مستنيه احمد لغاية مايرجع عشان مينفعش يرجع يلاقيها نايمه والا تبقى زوجه مهمله حتى لو كان راجع وش الفجر من سهراته مع الشله بتاعته عالقهاوى والكافيهات ..
فضلت مستنيه تحارب النوم اللى غزا جفونها بعد يوم عصيب مابين ٣ اطفال محتاجين رعايه ومابين شغل البيت وتنفيذ تعليمات احمد اللى مبتخلصش
واخيرا باب الشقه اتفتح عشان تاخد نفس بارتياح بانها اخيرا هتقدر تاخد قسط من الراحه ..احمد :السلام عليكم
مريم :وعليكم السلام
-ايه نمتى ولا ايه ؟شكلك كنتى نايمه مريم بنفى :لا لا ابدا ادينى صاحيه اهو ..قالتها وراحت تلم هدوم احمد اللى ابتدا يرميها فكل مكان بعشوائيه عشان ترجع كل حاجه لمكانها المخصص واللى لو دور عليها احمد ملقهاش تحصل معركه ..
مريم -هتتعشى ؟
احمد :لا اتعشيت مع اصحابى ..بس تعبان ومحتاج انام ..متنسيش تصحينى بكره بدرى عشان متأخرش على ميعاد الشغل زى كل يوم . مريم كان نفسها ترد عليه وتقوله منا بصحيك وانتا اللى مبترضاش تصحى او بمعنى اصح مبتقدرش من كتر السهر ..لكنها عارفه انها لو قالتله كده ليلتها مش هتعدى ففضلت السكوت احسن ..وجاوبته بإقتضاب :حاضر
ومن سكات شالت الاكل اللى كانت محضراه على السفره ودخلته المطبخ تانى وراحت على الاوضه عشان تنام اخيرا لكن الظاهر ان قرارها دا معجبش سى معاذ ابنها الصغير كالمعتاد وصحى يعيط عشان تروح تشيله بسرعه قبل ما ابوه يعلق على صوته والازعاج بتاعه وطلعت قعدت بيه فالصاله لغاية مايرجع ينام مره تانيه وكملت للصبح على دا الحال مطبقه من غير نوم ..
تانى يوم بنفس الروتين قامت وصحت احمد وحضرتله الفطار ونزلته على الشغل وفطرت الولاد ولبستهم ونزلتهم للباص بتاعهم وابتدت بعدها فشغل البيت اللى مبيخلصش وكملت فالدايره اللى بتلف فيها طول الوقت ومش لاقيالها آخر ولا نقطة نهايه تقف عندها تاخد نفسهة شويه . كل الشغل والتعب والمجهود والاجهاد عند مريم ولا حاجه ..انما اللى بيتعبها بجد التجاهل بتاع احمد والاسلوب القاسى اللى بقا دايما يتعامل معاها بيه .. اهماله المستمر ليهم ..وغير دا قلبها اللى اتكسر على ايده مره ومش قادره تتخطى الكسر دا ولا قادره تجبره ومهما عدى عليه الوقت مابيزيد الجرح الا التهاب ووجع ..
فلااااش باك
بعد سنه جواز وكان جواز عن حب استمر طول سنوات الجامعه وانتهى بالجواز ونتج عن الجواز دا طفل جميل واحمد كان طاير بيه من السعاده وطول ماهو فالبيت يلاعبه ويلعب معاه ومريم مبسوطه وبتحمد ربها ليل نهار على جوزها وحب عمرها وعلى ابنها وبيتها وسعادتها واستقرارها النفسى .. لكن مع الايام ابتدت تبدر من احمد تصرفات غريبه من غير قصد بس كانت بتدايق مريم جدا ..لكن كالعاده احمد كان عنده اكتر من مبرر لكل حاجه بيعملها ..
ابتدا معظم وقته يقضيه برا البيت ..بقا يرجع متأخر ..التليفون مبيفارقش ايده ومبينزلش من على ودنه وكلامه كله وشوشه ..بقا جاف جدا معاها وردوده بقت مختصره .. ومريم كل ماتساله ماله وليه متغير وليه بقيت بتعمل كده يقولها مفيش ومبعملش حاجه وعادى .. كانت فاكره انها فترة فتور وهتعدى وخصوصا انها كانت تسمع ان الازواج بيعدى عليهم وقت علاقتهم تصاب بالفتور ودا حله ان الزوجه تغير اجواء البيت لجوزها وتغير من نفسها وتجدد فمظهرها وتحاول تحتويه اكتر …وبالفعل دا اللى حصل ومريم عملت كل دا وزياده على امل انه يتغير لكن مفيش فايده بس برضو ميأستش ..
مريم : احمد ..احمد حبيبي تعالا بتعمل ايه عندك فالصاله كل دا! احمد :ايوه ياحبيبي جاى اهو ثوانى بس بتكلم مع صاحبى بخصوص الشغل وهخلص واجيلك مريم :طيب بسرعه تعالا جمبى عشان بطبق الدولاب وزهقانه تعالا اتكلم معايا عشان تسلينى احمد :حاضر يامريم هكمل المكالمه واجيلك …وفضل مستمر يكلم صاحبه وفضلت هى تنادى عليه وهو يصبرها لغاية ماهى خلصت وطلعتله لقته باصص فالتليفون ومبتسم بنشوه واول ماشافها قفل التليفون بسرعه وقام راح عليها :
حبيبي انا خلصت اهو ولسه كنت هقوم وجايلك ..
مريم :يااااراجل
احمد :قلبه …تعالى بقا ننام تعبت اوى من القعده عايز افرد ضهرى ..تعالى اعمليلى مساج عشان افك واعرف انام كويس …وبالفعل نام على السرير على بطنه وابتدت مريم تعمله مساج عشان تبص تلاقيه راح فسابع نومه … اتنهدت وراحت نامت ونفخت بغلب وهى باصه للقريب منها وبعيد عنها وبرغم انه جمبها الا ان فيه مابينهم مسافه كبيره وحاجز اتبنى مش عارفه تعبره عشان توصل معاه للقرب المفترض يكون بين الازواج والتفاهم اللى المفروض يسود حياتهم اللى مفضلش غير فتره صغيره واختفى .
غمضت عنيها ونامت للصبح يومها بعد مابصت لابنها النايم بسلام .. واستغربت لما صحيت ملقتش احمد فالبيت لقته صحى و لبس وخرج من غير حتى مايصحيها ولا يقولها رايح فين وهو النهارده اجازه من شغله ..
قامت بخيبة امل راحت على ابنها اللى صحى وابتدت معاه الروتين اليومى بتاعه لكن طول الوقت فكرها مشغول بأحمد وتصرفاته ..