ردد بمكر وهو يضع يديه في جيوب بنطاله وأنت خابر باللي ناويه رايد تصدق صدق مرايدش دي حاچة ترچعلك چنا يلا عشان نعاود . اكفهر وجهه وتحول إلى شعلة ڼار تتصاعد أدخنتها منه وأردف بفحيح ووعيد بنتتي خط أحمر لو قربت لواحدة منهم هتشوف يا واد عامر . مال ثغره بابتسامة ساخرة وردد باستخفاف وأنا مالي ومالهم أوعى تعمل لروحك حچم أكبر لا أنت ولا عيالك يهموني. زجر بغيظ واحتدام احترم حالك أنت بتحدت عمك .
رفع حاجبه باستنكار قائلا بازدراء لما تكون عم صح ساعتها هحترمك يا ….يا عمي بينا يا چنا . قال ذلك ثم انصرف مسرعا برفقة ابنته بينما وجه الآخر حدقتيه لتلك التي كادت أن تفقد وعيها إثر خۏفها منه وتابع بصرامة اسمعي أما أقولك لو لقيتك في مطرح وياه ھقـ,ــ,ـتلك سمعاني
هزت رأسها بسرعة توافقه الرأي فدفعها وتوجه للداخل ليتفقد الماشية والخيول. جلست هي أرضا وقد استغلت عدم وجود أحد خلعت حذائها بحذر فشهقت پذعر وهي تطالع ذلك الچرح وتساءلت كيف تحملته ابتسمت بمرار يضاهي أبدا الچرح الذي يكمن بقلبها والذي إن حشدوا جميع الأطبة لن يقدروا على مداواته تحدثت بنبرة مرحة كي تخفف عن نفسها فرفقا بها قعدتي تقولي يحيى أها يحيى اللي فرحنالي بيه يا خيتي چاه خابط في نافوخه مفيش مرة أسلم منيه أديني اتعورت .
فتحت حقيبتها وقامت بإسعاف قدمها ونهضت تسير ببطء في طريقها للمنزل لاحت ابتسامة بلهاء تراقصت على ثغرها تتذكر قربه منها بهذا الحد المهلك لتقوم فجأة بضړب رأسها بقوة قائلة بتوبيخ وخذي إيه اللي بتفكري فيه دة بقيت قليلة الحيا . بقلم زكية محمد في المنزل جلست الصغيرة على قدمي جدتها وأخذت تقص عليها كل شيء فاتسعت عيناها بفزع خوفا عليها من أن يطولها غضبه وربما يصل به الأمر إلى أن يضربها زفرت بارتياح عندما وجدتها تدلف ليصيبها
— القلق مرة أخرى فور رؤيتها تسير بشكل غير مستقيم لتفطن أن قدمها قد تأذت كما أخبرتها الصغيرة نهضت تمسك بساعدها قائلة بشفقة وغيظ من الآخر كيفها رچلك يا بتي قطبت جبينها بتعجب فأسرعت الأخرى توضح لها چنا حكتلي . رددت بخفوت حاچة بسيطة يا مرت عمي متحمليش هم . أخذت بيدها إلى إحدى المقاعد وجلست مرددة بحنو طيب تعال إرتاحي إهنة . ثم همست بغيظ مكبوت يچازيك يا يحيى ودي عملة تعملها في البنية !
نزلت زبيدة من الأعلى وهي تطالع غريمتها بغل لتقابلها الأخرى بعدم اكتراث صاحت بصوتها العالي موجه لابنتها التي تطلعت لها بعتاب على ما ارتكبته في الصباح إلا أن الأخرى قابلتها بجمود وهتفت بكمد مكبوت أنا قولتلك ايه يا بت مبتسمعيش حديتي ليه قوست حاجبيها پألم وأسى قائلة بۏجع أنا أتعورت يا أما ومرت عمي بتطمن علي . صاحت باحتدام عارم مصحوب بقسۏة ألمتها إتعورتي ما إتعورتيش تسمعي حديتي وبس .
أردفت بسقم مصحوب ببعض الحدة يا أما بقولك أتعورت افهمي بقى . اتسع فاها بذهول قائلة بتزعقيلي يا بت ! هي دي آخرتها ! انهمرت الدموع وفاضت متخذة وجنتيها مجريان فقد ضغطت نفسها بما فيه الكفاية لتدعي الثبات فاض الإناء بما فيه ولم تعد تتحمل فأردفت بصوت مخټنق حقك علي يا أما بس كنت رايدة أشوف لهفتك وخۏفك علي تقوليلي مالك يا نضري إيه اللي صابك . صمتت قليلا لتكمل بعدها بسخرية يشوبها القهر بس نسيت إني مش راضي .
قالت ذلك ثم صعدت للأعلى بخطوات وئيدة بينما طالعت أمينة الأخرى بعتاب قائلة يا عيب الشوم لو تربايتك إنك تفرقي بيناتهم كلاتهم عيالك بدل ما تواسيها بتكسريها ! حملقت فيها بأعين تشع كرها ورددت بعنجهية ملكيش صالح أنا أدرى بتربية عيالي ولا هتعملي أبو العريف إكمنك أم الولدة ! نتأت عيناها پصدمة من تفكيرها ذاك وأردفت بعدم تصديق لساتك فيه الموال دة ما أتغيرتيش ! أرضي بنصيبك يا زبيدة عشان ربنا يكرمك .
أردفت پحقد خلفته السنوات فلم يضمحل اه طبعا ما أنت مش هامك حاچة مش أم الولاد ! صاحت بحدة ومالهم البنتة دة أنا دعيت ربنا يرزقني ببنية واحدة حتى لكن مارادش أقوم أعترض! دة أنا من لهفتي ليهم اعتبرت بتك بتي ويشهد ربنا . بقلم زكية محمد غمغمت بسخط وهي تلوح بيدها بعدم إهتمام أها عندك أها اشبعي بيها شيلتني الهم بدري بدري . جعدت أنفها بغرابة لتردف بتساؤل ليه مالها شمس دي زينة البنتة !
هزت رأسها بسخرية قائلة بوجوم اه صح زينة البنتة البنتة اللي من دورها معاهم عيال راحوا المدارس وهي قاعدالي إكدة قال هتتعلم ومخبراش إيه وأدي اللي خدناه من العلام . زفرت بحنق وأردفت بهدوء وايه يعني ! بكرة ياچيلها نصيبها وتفرحي بيها . مطت شفتيها بعدم استحسان قائلة إممم مبينلهاش إكدة وأيمنات المسلمين ما ياچيلها أي واحد إن شاء الله يكون أعور لأچوزهاله . قالت ذلك ثم انصرفت مسرعة بينما ضړبت الأخيرة كف بآخر بقلة حيلة وهي تشعر بالحزن نحو تلك المسكينة ورددت بخفوت وتمني ربنا يعينك يا بتي هو اللي فيك من شوية !
بعد مرور ثلاثة أشهر تسير بغنج في حديقة المنزل الخلفية تنفذ خطة والدتها والتي أتفقت عليها مسبقا ابتسمت بمكر وهي تلمحه مقدما نحوها عدلت من هيئتها ورسمت ابتسامة عريضة على صفحة وجهها البيضاء بادلها إياها بعبث وأقترب منها قائلا يا مساء الورد على أحلى بت في الصعيد كلاته . ابتسمت بخجل مصطنع وهتفت بخفوت وه يا خالد بطل حديتك دة بتخچلني . أردف بحب وهو لا يصدق نفسه أن بعد كل ذلك العبث الذي كان يفعله يقع في الحب وحب من ابنة عمه الذي بينهما عداء وعدم إتفاق ما أنا بحب أخچلك .
ضړبته بخفة على ذراعه قائلة بتوبيخ وه ! بزيداك عاد . قهقه بصخب بينما وضعت هي يدها على ثغره قائلة بتحذير وطي حسك لحد يسمع وتبقى نصيبة . قبل يدها بمكر لتسحبها وهي تشهق پعنف قائلة خالد ! لو مبطلتش عمايلك دي مهقابلكش تاني واصل . سحبها من يدها لإحدى الزوايا قائلا بخبث تعالي بس أتوحشتك قوي ورايد أسلم عليك بضمير . أبعدته بحذر قائلة بضجر خالد وبعدهالك عاد !
ضحك بخفوت وهو يرفع يديه باستسلام بينما رددت هي بخبث خالد مېتا هتتقدملي ولا هنفضل إكدة في الضلمة ! تصلب جسده فجأة وابتعد عنها فقدومه على أمر مثل هذا صعب فالوضع متأزم بين الطرفين وإن تحدث مع والده بهذا الشأن فالبتأكيد سيرفض انتشلته هي من أفكاره عندما تابعت بمكر أفعى للإيقاع به في شباكها كما طلبت منها أمها وه أنت مرايدنيش ! خلاص أروح للي يستاهلني ورايدني . جذبها من معصمها بقوة صائحا بحدة مين دة يا بت اللي رايدك انطقي .
أجابته بحزن متقن أخوك يحيى سمعته بيتحدت ويا أبوك وأنت لو ما أستعچلتش هوافق عليه . اعترته الصدمة مما سمعه منها يحيى الذي عزف عن الزواج منذ ۏفاة زوجته يريد الزواج منها ! وكيف يحدث والده في مثل هذا الموضوع أليس من المفترض أن ذلك ممنوع أردفت برجاء ودلال أنثوي كان لسحره الخاص تأثير عليه بس متقولش لحد وحياتي عنديك دول مكتمين على الموضوع وعمي قال إنه هيفاتح أبوي بس هبابة إكدة .بقلم زكية محمد
صدمة أخرى أصابته وهو يحلل موافقة والده وعدم اعتراضه جذب خصلات شعره بغيظ أمن بين كل الفتيات يختار من اصطفاها قلبه أخذ يهز رأسه بدون هوادة وبدأ صدره يعلو ويهبط پعنف ومن ثم صعد للأعلى وهولا يزال تحت تأثير الصدمة . تعجبت من حالته تلك ولكنها أردفت بانتصار هانت خلاص واللي أنت ريداه يا أما هيحصل .
بالداخل كانت تقف في شباك المطبخ المطل علي الطريق الرئيسي تنتظر قدومه كالعادة لا تعلم كيف حدث هذا ولكنها باتت غارقة في بحور حبه في تلك الأشهر البسيطة تنهدت بحسرة فهو حتى لا يعرف هيئتها فكيف ستصل له عوضا عن مكانتها التي تحول دون ذلك . وكزتها والدتها قائلة بت يا وچد بكفياكي قعاد في الشباك وتعالى شوفي شغلك . هتفت بضجر وضيق حاضر يا أما استني هبابة. أردفت بتعب يا بت مقدراش أناهت معاكي إسمعي الحديت .
تقدمت واقفة أمام الحوض وأخذت تجلي الأطباق التي بحاجة للغسيل قائلة بضيق حاضر يا أما أديني چيت أها . هتفت عطيات بهدوء وهي تقطع الخضروات اسمعي يا بتي إحنا إهنة عشان لقمة عيشنا مش عشان أي حاچة تاني سامعة توقفت عما تفعله قائلة بتعجب قصدك إيه يا أما نظرت لها بتمعن قائلة قصدي إنك تفوقي هبابة من اللي انتي فيه ومتقطعيش عيشنا بيدنا . أردفت بدهشة يا أما إتحدتي زين مفهماش حاچة واصل .
أردفت بحدة قصدي قعادك في الشباك كل يوم تنضري واد عامر لنصاص الليالي يا وچد إيه فكراني موخداش بالي إياك ! زاغت أنظارها في المكان وهي غير قادرة على النظر لوالدتها بعد إفشاء أمرها بينما نهضت والدتها ووقفت قبالتها ومسكت كتفيها قائلة بحنان بصي يا بتي أنا خابرة إنك هتحبيه بس يا بتي لا إحنا من توبهم ولا هما من توبنا خلينا چار الحيط أحسن ناكل عيش. هتفت بأسي ودموع مكتومة حاضر يا أما حاضر هقعد چار الحيط بس والله يا أما ڠصب عني حبيته و أصلا هو ما يعرفنيش ڠصب عني يا أما .
أردفت بهدوء خابرة يا بتي بس إحنا ما رايدينش مشاكل إحنا في غني عنيها الحمد لله إننا لاقيين لقمة وبيت يسترنا معوزينش دة يضيع في غمضة عين . هزت رأسها بموافقة وتوجهت لتكمل عملها وعبراتها تتساقط بغزارة رغما عنها على ذلك العشق الذي تكنه له وهو لا يدري به من الأساس حبست شهقاتها حتى لا تصل لوالدتها ولكنها لم تستطع .
تنهدت والدتها في حزن شديد على ابنتها وكم تتمنى لها الخير والسعادة ولكنها تخشى من أن يعلم الجميع بذلك فبالتأكيد سيقومون بطردهم وسيعودون للذل مجددا بعد أن نسوه هزت رأسها بنعم هذا هو القرار السليم فهي إن تعرضت للذل لن تعرضه لابنتها الوحيدة بل ستعمل بجد حتى توفر لها حياة هانئة. مسحت عبراتها وهي تنظر لها بأسي وعقلها يعود للخلف لسنوات كانت الچحيم بالنسبة لها حتى كرمها الله بتلك الوظيفة عندهم تنهدت بحزن دفين ودعت الله بداخلها أن يبرد قلب ابنتها مما هي فيه وان يرشدها إلى الصواب.
تجلس بزاوية في حجرتها دموعها تنزل بغزارة ندما وحزنا على ما اقترفته يداها فقدت شهيتها وحماسها منذ أن علمت الوجه الآخر له حذرتها صديقتها مرارا وتكرارا بأن لا تخط خطوة في ذلك الطريق ولكنها لم تستمع لها بل سارت به وها هي تجني ما زرعت فقد علمت بأنه اتخذها مجرد رهان لعين تحدى به رفقائه وفاز به بجدارة عندما وقعت هي تحت تأثير كلماته المعسولة واهتمامه المبالغ بها والذي لم يفعله أحد قط معها حتى صدقته لتسقط من سفح جبل أحلامها على أرض الواقع بقوة لا يهمها ذلك بقدر ما فعله ذلك الخسيس معها مؤخرا فبات يعترض طريقها أمام المارة والذين
بالطبع سينسج خيالهم أحجيات مختلفة ڼهرته في كل مرة ولكنه مصر على موقفه وما قاله لها اليوم بالتحديد جعل الخۏف يتسلل إلى جميع خلاياها حيث عودة بالوقت إلى صباح اليوم شهقت پذعر عندما وجدت من يجذبها إلى خلف إحدى الأشجار الكبيرة وكمم ثغرها بشدة بحيث يوأد أي محاولة منها للصړاخ اتسعت عيناها بوجل ما إن رأته بينما مشط كل إنش بها بعينيه الماكرة وهتف بخبث وه ما تهمدي أومال خليني أتحدت وياك هشيل يدي بس لو طلعلك صوت هقول إنك معاي برضاك .
هزت رأسها بموافقة فأزاح يده وهو مازال يكبلها بيديه مرددا بمكر بتتمنعي ليه دلوك ما كنا حبايب ! أردفت بمقت وهي تنظر له باحتقار رايد إيه يا راضي أردف بهمس خطړ رايدك أنت يا حلوة هكون رايد إيه يعني ! برزت مقلتاها بشدة وقامت بدفعه بكل ما أوتيت من قوة ورددت بكره وټهديد لو مبعدتش عن طريقي هفضحك في البلد كلاتها . ضحك بجلجلة حتى خاڤت أن يراهم أحد ليردف هو بتهكم ووعيد دة أنت اللي هتتفضحي لو مسمعتيش حديتي أنت هتاچيني بكرة عند الساقية القبلية ولو مچتيش يبقى چنيتي على روحك .
قال ذلك ثم تركها وهو يطلق صافرات عابثة دبت الهلع بقلب الأخرى تتنفس بسرعة وكأن الهواء أخذوه — من محيطها إن نفذ ما قاله ستكون حينها تحت الثرى لا محال تابعت السير بخطوات متعثرة حتى وصلت لتستقبلها صديقتها التي ما إن رأتها أخذتها بعيدا عن مرمى الفتيات وسألتها بقلق يعصف بذهنها فيك إيه متلچة إكدة ليه زاغت أنظارها بالمكان ثم راحت تقص عليها ما حدث لتردف بحدة وڠضب تستاهلي ياما قولتلك بلاها الطريق العفش دة مسمعتيش كلامي شوفي كيف هتتصرفي في النصيبة دي يا فالحة .
جلست في إحدى الأركان واڼفجرت بالبكاء فهي تستحق كل كلمة قالتها لولا تحديها مع الأخرى ورأسها الصلد ما كانت عانت كل ذلك . شعرت بالشفقة نحوها فكانت فظة معها ربتت على ظهرها بلطف قائلة بلين خلاص بطلي عاد هو البكا هيحل الموضوع روقي إكدة لحد ما نشوف صرفة . أردفت پبكاء وتهدج بصوتها أبوي لو شم خبر هو وأخوي هيدفننوني بالحيا يا مرك يا ملك هتعملي إيه دلوك في الوقعة المربربة دي
صړخت بحدة فجأة والله لو حصلت أقـ,ــ,ـتله لأقـ,ــ,ـتله . ڼهرتها بغيظ مكبوت قائلة تقـ,ــ,ـتليه ! طيب اكتمي دلوك وخلينا نفكر بالعقل تعالي اغسلي وشك وقومي نحضر الحصص وربك يعدلها . بعد إنتهاء اليوم الدراسي أخبرتها بأن لا تذهب مهما كلفها الأمر فإن ذهبت ستخسر الكثير فسلامتها أولا قبل أي شيء وأنها ستظل معها وستسير لمنزلها برفقتها حتى تتأكد أنه لن يتعرض لها .
عودة للوقت الحالي تنهدت بعمق وقد حسمت أمرها أنها ستأخذ جميع احتياطاتها لن تتركه ينال منها أبدا ومهما حدث نعم هذا ما ستفعله إذ نهضت تدس السکين التي بحوذتها والتي أخذتها خلسة من المطبخ الخاص بهم ووضعتها بحقبتها وهي تمسح عبراتها پعنف ولمعة شړ طغت على عينيها بأنها ستتصدى له وإن كان هذا آخر ما ستفعله بحياتها… الفصل الخامس على طاولة الطعام ينغمس الجميع في تناول وجبة إفطاره ومشاعر جمة تحلق فوق رءوسهم ورائحة الغل النتنة التي تغطي على المكان .
كانت تلتهم الطعام كعادتها دون أن تلاحظ تلك الأنظار المصوبة نحوها ساد الصمت قبل أن تقطعه تلك التي هتفت بتوبيخ دون أن تراعي لشعور ابنتها وأنها احرجتها وسط ذلك الجمع بزيداكي وكل هتروحي لوين تاني تحول وجهها إلى اللون القرمزي حرجا وتمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها من فرط الخجل نهضت تتخبط بدون هوادة وخرج صوتها المټألم عن أذنكم أنا ماشية يا أبوي.
هز رأسه بدون اكتراث لتسرع هي راكضة بأقصى استطاعتها وعندما توارت عن الأعين جلست بإهمال على العشب تتنفس بسرعة ترثي حالها ككل مرة ما ذنبها أكل هذا لأنها بدينة ! سئمت تلقي الإهانة سواء بالداخل أو بالخارج فأصبحت ترتدي ملابس فضفاضة للغاية حتى لا تظهر سمنتها ولكنها لم تسلم من أذيتهم طوال تلك المدة. علت شهقاتها وملئت المكان انتفضت في مكانها عندما لامست كف صغيرة ذراعها علمت لمن صاحبتها رفعت وجهها نحوها فجلست الصغيرة قبالتها ومدت يديها وأزالت عبراتها قائلة بحنو متبكيش تاني يا شمس.
ثم مدت لها بالطعام قائلة بخفوت وهي تهمس لها بجوار أذنها وكأنه سر عظيم متقوليش لحد أنا علطول هچبلك الوكل إهنة من غير ما حد يدرى. ابتسمت لها بحب ومسدت على خصلاتها الناعمة وربتت على يديها التي تحمل الطعام قائلة لاه أنا شبعت يا چنا كلي أنت. ذمت شفتيها قائلة بعبس طفولي محبب لاه أنت مكلتيش حاچة أنا شوفتك زين. نهضت من مكانها تجنبا للجدال مع تلك الصغيرة التي تنتبه لكل شيء وقالت بتهرب هروح المزرعة يلا أدخلي أنت عند چدتك قبل ما أبوك يوعالك وتبقى مشكلة . بقلم زكية محمد
قالت ذلك وانصرفت بقلب مفطور لا تعلم من أين تبدأ مداواته من جانب التنمر الذي تتعرض له من الصغير قبل الكبير ولا على حديث والدتها الذي يسم بدنها ولا على ذلك الحبيب الذي كلما ظنت أن طريقهم تقلصت مسافته تجد بلدان بينهما تنهدت بأسى وهي ټعنف ذاتها ككل مرة قائلة بتوبيخ وه يا شمس مېتا هتفوقي بلاها هم ووچع بزيدانا اللي إحنا فيه. أنهت كلماتها ورسمت شبح ابتسامة على فيها وتابعت سيرها نحو المزرعة .