Uncategorized

روايه وجلا الليل ذكيه محمد 4

وكأن لمستها بلسم جعل حدة عاصفته تهدأ شيئا فشيء جلس قبالتها واحتضنها بحنو تذكرها بغتة وهي بين ذراعي والدته بعد أن تلقت صڤعة موجعة من أبيها نهض عازما على شيء وسينفذه بغض النظر عن توابعه ترك الصغيرة وأخبرها بأن تنتظره ريثما يأتي لتوافقه الصغيرة التي جلست تشاهد أفلام الرسوم المتحركة على شاشة التلفاز . نزل مسرعا للأسفل يمشط المكان بحثا عنها وها قد وجد ضالته بجوار والدته ببطنها الممتلئة وقف قبالتها وهتف بهدوء – شمس قومي معاي ثواني .

تطلعت نحوه بمقلتيها المنتفخة وهتفت بتعب – رايد إيه يا يحيى تدخلت أمينة قائلة بلطف – قومي ويا چوزك يا بتي شوفيه رايد إيه . هزت رأسها بنفي قائلة – مريداش أروح وياه في حتة اللي رايد يقوله يقوله إهنة . اصطكت أسنانه پعنف وهمس بجوار أذنها بټهديد – لو مقومتيش معايا دلوك هيكون فيها تصرف تاني . نظرت له باستخفاف قائلة – هتعمل ايه يعني حك مؤخرة رأسه بمكر وردد – لاه مهعملش حاچة أنا بنفذ طوالي .

لم تفهم مرمى حديثه وصړخت فجأة حينما وجدت نفسها محمولة على ذراعيه بينما لم يأبه لأحد البتة وأردف بخبث وهو يطالع والدته بتلاعب – بعد اذنك يا أما . ضحكت بخفوت على ابنها المچنون وهتفت بتضرع – أذنك معاك يا ولدي ربنا يهدي سركم . كادت أن تذوب من فرط خجلها وهي تحاول أن تنزل أرضا قائلة بخجل وحدة – نزلني يا يحيى أنت بتعمل إيه نزلني يا بارد .

رفع حاجبه باستهجان ليرمقها بمكر قائلا – كلمة تانية وهعمل حاچة انيل من إني شايلك ومهعملش حساب لأي حد واهدي عشان اللي چواك . صمتت على الفور وهي ترى جديته في الحديث بينما لاحت ابتسامة خفيفة على طرف شفتيه وهو يراقب تذمرها وخجلها الذي حرم منه طيلة تلك الأشهر وصل بها للشقة لينزلها برفق بالغ بينما ابتعدت هي عن مرماه بسرعة وما إن همت لتتحدث وجدت الصغيرة تهلل بسعادة لرؤيتها قائلة – شمس أنت هتعيشي معانا إهنة تاني مش هتروحي بيت راضي العفش .

تحدث والدها برفق قائلا وهو يحدج شمس بتحد سافر – أيوة هتعيش معانا يلا روحي أنزلي اقعدي ويا ستك أمينة . بقلم زكية محمد هزت رأسها بنفي قائلة – لاه أنا هقعد مع شمس . ضغط على فكه پعنف وأردف بغيظ – ما أنا هقولها حاچة سر وبعدين أقعدي وياها يلا يا چنا عشان أچبلك حاچة حلوة . أومأت له بفرح ومن ثم نزلت مسرعة بينما أردفت شمس بحنق – اه يا چنا الكلب بعتيني .

أردف هو بهدوء – تعالي نقعد نتحدت . ذمت شفتيها بضيق قائلة – لاه مفيش حديت بينا أنا نازلة . وقبل أن تعبر الباب وقف هو كالحصن المنيع يمنعها من العبور ومن ثم أغلق الباب جيدا وأردف پغضب مكتوم وهو يجذبها من ذراعها بخفة – طالما الذوق مش نافع معاك يبقى نچرب الڠصب أقعدي واسمعي وبلاش لعب العيال دة . نظرت له پقهر وهي تشير إلى نفسها ورددت بۏجع – لعب عيال ! بعد كل اللي قولته في حقي واتهامك ليا رايدني أفوت دة كله بالساهل وچاي تقولي لعب عيال !

أخذ بيدها برفق قائلا پخوف على حالتها – شمس أهدي واسمعيني ممكن صاحت پجنون – مش هسمع أنا واحدة مستهترة ودمي فيه الغدر رايد منها إيه هملني لحالي يا يحيى . أردف بنفي وهو يحكم بقبضته على يدها – لاه مش ههملك بزيداك بعاد مشبعتيش أزعلي وأنت إهنة چاري بس متبعديش .

نظرت له پألم قائلة – ليه أهمك في إيه أنت عمرك ما أخترتني يا يحيى لما بتتحط في مواقف بتحط مصلحة أهلك وبتك اول حاچة بس أنا عادي تدوس عليها ما هي بت سالم بردو أنت ډبحتني بحديتك في كل مرة بتوريني مطرحي وين بالظبط شكرا لشهامتك وچدعنتك يا واد عمي لحد إهنة وكفاية مهبقاش حمل عليك وعشان كمان مفكركش بسالم كل شوية . تعالت شهقاتها بالمكان وهي ترثي ذلك الحب الذي تكنه له بينما طالعها هو بقلب مفطور ألهذا الحد چرح قلبها وأدماه

على حين غرة احتضنها بقوة كادت أن تكسر ضلوعها وأخذ يردد بعبارات الاسف جميعها ثم تابع بلوعة – أوعاك تقولي إنك مش مهمة عندي مش هعديهالك يا شمس واصل أنت أهم من روحي والمدعوكة الله يچحمها عرفت تلعبها صح وقدرت تزرع الشك چواتي وتخليني أتهمك . تابع سكونها بين ذراعيه ليردف بحب – أنا مبعرفش أذوق في الحديت بس أنا بحبك يا شمس خليك متوكدة من دة چايلك ندمان على بابك طمعان في رضاك عني متهملنيش تاني .

تصلبت فجأة وهي تسمع اعترافه والذي انتظرته طويلا تتلهف لسماعه — نظرت له بحيرة قائلة بعدم تصديق وبلاهة – وكتاب الله المچيد أحلف ضحك بصوته كله وردد – وكتاب الله المچيد ولو أنه ما ينفعش نحلف غير بالله عشان إكدة هقولك والله بحبك وبعشقك يا بت عمي . تراقصت دقات قلبها على ألحان الغرام وأدمعت عينيها بفرح لا تصدق ذلك الصخرة الجامدة تشع كل هذه الرومانسية أردف بمكر وهو يقترب بوجهه منها – ها راضية عني صافي يا لبن

هزت رأسها بدلال قائلة – مش قوي هبابة صغيرة قد إكدة . أردف براحة – صغيرة صغيرة وماله نتحمل أهم حاچة تكوني وياي . ردد بعبث – طيب وين عربون الصلح لم تفهم مقصده إلا حينما اقترب ينهل من عسلها الصافي والذي حرم عليه منذ لحظة ذهابها ابتعد عنها بعد أن شعر بانقطاع أنفاسها وهمس بوله – أتوحشتك قوي . أخفت وجهها بصدره تهرب منه وإليه وهي تكاد تصاب بالجنون من كثرة اعترافاته التي يمطرها على مسامعها أردف هو بمزاح كي يرفع عنها الحرج وهو يمسد على بطنها المنتفخة – إكدة تبعدي ولدي عني عاملة إيه وياه

أردفت بحنو وهي تحتضن بطنها – زين ولدي حبيبي ما تعبنيش . ردد بمرح – لو تعبك قوليلي وأنا اعلقهولك في السقف . مطت شفتيها باستنكار قائلة – أنت بتاخدني على قد عقلي ولا إيه أنت بتضحك علي يا يحيى عشان أرچعلك جعد جبينه بذهول من تحولها المفاجئ وردد پصدمة – شمس حصل إيه ما كنت زينة دلوك رددت بضيق – ليه شايفني أتچنيت إياك نتأت عيناه بدهشة وأردف بمهاودة – لاه مين بس اللي يقدر يقول إكدة

اڼفجرت في البكاء وهي تضربه على ظهره بوهن – أنت عفش بعد عني مش هكلمك واصل . حك مؤخرة رأسه يحاول فهم الطلاسم التي يراها أمامه وفك الشفرة ليعرف لم تحولت بهذا الشكل كاد أن يصل ثغره للأرض حينما سمعها تهمس – لاه متهملنيش خليك چاري . ضم شفتيه كي لا يصل لها صوت ضحكاته الرجولية على تلك البلهاء والتي ستودي به للهذيان مثلها استقبل تقلب مزاجها من بين الحين والآخر لتنتهي الليلة بين ذراعيه يبثها حبه بطريقته الخاصة .

دلفت للمبنى بخطوات بطيئة وبيدها حافظة طعام بها بعض الشطائر لتقدمها له فبالتأكيد هو الآن جائع بعد ساعات قضاها في عمله المجهد سألت إحدى الممرضات عنه لتخبرها بمكانه لتسرع من خطواتها وهي تتلهف لرؤيته فتحت الباب فجأة لتجده يتابع عمله مع زملائه الأطباء . رفعوا أنظارهم ليروا من قام بفتح الباب على هذا النحو ليتفاجئوا بجميلة تقف في أبهى حلتها على الرغم من حملها والذي لم يزيدها إلا جمالا .

استولى الڠضب مقلتيه فباتت تلمع بالجمر الحارق وهو يرى نظرات زملائه لها ليجز على فكه حتى كاد أن يهشمه ويرمقها بنظرات لو كانت رصاصا لقټلتها .. الفصل الثالث والعشرون ٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

نظر لهم بغل وود لو يقتـ,ــ,ـلع أعينهم التي تفترسها نهض من مكانه وسار نحوها ليسحبها من يدها بقوة ازدردت ريقها بهلع وقد أدركت أنها أيقظت الشياطين بداخله بخطوات سريعة مر بممر المشفى وهي تحاول أن تجاري خطوته وصل لمكتبه الخاص ليدلفا معا ليغلق الباب بينما ظلت هي تحبس الأنفاس في انتظار ثورته وبالفعل انتفضت إثر ضربه بيديه على المكتب قائلا بصوت عالي – إيه اللي چابك إهنة ما انتيش خابرة أنه مطرح شغل

أخذت تتراجع للخلف تحاول بشتى الطرق جمع الحروف التي هربت من لسانها وهي تقول بتلعثم شديد – أنا چيت وچبت وكل ليك حبيت يعني … جذب منها الحافظة وقام برميها بانفعال على الأريكة التي تتوسط الغرفة وهو يصيح پغضب عارم – وأنا كنت أشتكيتلك چاية إهنة وسط الرچالة كل واحد عمال ياكلك بعنيه أنا قولتلك تاچي بتمشي من مخك . التصقت بالحائط وهي تحاوط جنينها پخوف وكأنها تحتمي به من بطش أبيه وتساءلت ماذا فعلت ليثور عليها بهذا الشكل

أمذنبة هي عندما أرادت أن تعد له وجبة خفيفة حتى يعود لخروجه من دون أن يتناول طعامه صړخت بفزع عندما وجدته يجذبها من ذراعها بقوة وقد تحول لتنين يخرج ألسنة اللهب من فيه لا يشعر بشيء وقد أعدمت الغيرة كل ذرة تعقل لديه ېعنفها ويصب عليها سخطه لتشعر هي بدوار شديد أصابها فتقع فاقدة الوعي بين ذراعيه التي تلقتها پصدمة وكانت هذه النقطة التي أعادته لوعيه حملها بلهفة وقلق ومددها على الأريكة ثم قام بفحصها والذعر قد تمكن منه إن حدث لها أو لطفلها شيئا لن يسامح نفسه البتة .

بعد وقت استردت وعيها لتئن بخفوت وهي تحاول النهوض إلا أن يديه حالت دون ذلك حينما هتف بصوت دافئ – خليك مستريحة هبابة . اعتدلت لتنزل قدميها تلامس الأرض والحزن قد احتل قسمات وجهها ما إن وضع يده على كتفها انتفضت بقوة وابتعدت عن مرمى ذراعه ليجز على فكه بكمد مكبوت فردد بغيظ – أنت زينة دلوك هزت رأسها بموافقة دون أن تنبت ببنت شفة وهي منكمشة في حالة استنفار أمني خشية أن ېؤذيها اقترب منها رافعا وجهها صوبه بأصابع يده وردد بشجن وندم – وچد أنت خاېفة مني

هزت رأسها بنعم قائلة بدموع – أيوة وقت عصبيتك بتبقى واحد تاني كأني معرفهوش قبل سابق بلاش تخوفني تاني يا خالد الله يرضى عنك . جذب رأسها لتستقر على صدره وأردف بغيرة وحب ملئ أوردته فصار يمشي محازاة دمه من الصعب استأصاله ولا عزله عن كرات دمه – مبحسش بنفسي لما بلاقي راچل بيطلعلك أنت ملك خالد وبس وممنوع أيوتها حد يلمح طيفك غيري . جعدت أنفها بضيق قائلة باعتراض – بس مش إكدة يا خالد أنت بتزودها قوي ….

لتكمل بسرعة حينما رأت تغير مقلتيه نذيرا للعاصفة التي ستلحق بها – قصدي يعني أنت لازما تكون واثق إني مبشوفش غيرك ولا يهمني أيوتها حد غيرك .

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى