Uncategorized

روايه وجلا الليل ذكيه محمد 4

استطاعت محو احتدامه بكلماتها العذبة والتي أطربت مسامعه وجعلته يهيم بها عشقا بينما أردفت هي بتذمر وهي تشير لحافظة الطعام – وبعدين الحق علي يعني چايبالك وكل وچيت أشوفك هبابة . زفر بحنق مرددا – وچد آخر مرة تعمليها المرة دي هعديها بس المرة الچاية مضامنش نفسي هعمل إيه . نظرت له بذهول قائلة – كل دة ومعملتش أومال لو عملت ! أردف بضحك – وه ميبقاش قلبك أسود إكدة أومال وبعدين أنا چعان قوي .

التقطت الحافظة وهي تفتحها لتفوح رائحة الشطائر الطازجة ليستنشقها بنهم ومن ثم التقط واحدة وقبل أن يدس لقمة بفمه وضع أول لقمة بثغر زوجته العزيزة قائلا – ربنا ما يحرمني منك واصل يا أم تقوى . أردفت بحب – ويخليك ليا يا أبو عامر مخبراش ليه بتقول بت بس أنا حاسة أنه واد . ابتسم بعشق شديد وردد – واد بت كل اللي يچيبه ربنا زين كلي يلا عشان توكلي البت زمانها چعانة وبتصرخ .

ضحكت على كلماته وامتثلت له فأخذا يتقاسمان الطعام في جو مشحون بالألفة والحب بينهما . هتفت بضيق وقد تملك الكره منها فأخذت شياطينها تملي عليها ما يجب فعله — لتبعده عن مرمى تفكيره كي لا يتأثر به – وبعدهالك يا سالم شايفاك في الراحة والچاية ويا عامر شكله مش مريحني وباينه بيلعب على تقيل عشان ياخد منك الورث اللي بيضحك عليك ويقول إنه مسامح فيه . هتف بحنق – وه وبعدهالك أنت يا ولية أخوي مفيهاش حاچة يعني .

رفعت حاجبها باستنكار قائلة – وه وه من مېتا الحديت دة لاه والله وعرف كيف ياخدك تحت باطه . حدجها بنظرات حاړقة وأردف – اكتمي وشوفي بتخربطي بتقولي إيه هو مرايدش حاچة مني اطمني . أردفت باستخفاف – ماشي يا سالم بكرة نشوف وهو ضاحك عليك وواخد اللي وراك واللي قدامك ويرميك في الشارع ويا عيالك . نهض قائلا پغضب – سيبهالك واصل أها أباي على رط الحريم يا ولاد !

قال ذلك ثم انصرف مسرعا لتظل هي تغلي كالبركان وهي على حافة الجنون خشية فقدها سيطرتها على زوجها كما تفعل في كل مرة رددت بتفكير – لاه أنا أتصل على رچب وأقوله يشوفلو صرفة وياه . ظلت هكذا حتى أتت ابنتها الشبيهة لها جلست إلى جوارها وهي مرتبكة ويبدو أنها تخفي أمرا لتردد والدتها بتساؤل – مالك في إيه مش على بعضك إكدة مسحت حبات العرق التي على جبينها من كثرة التوتر والخۏف مما ستقوله لها إلا أنها هتفت بحذر – أما رايدة أتحدت وياك في موضوع ضروري إكدة . بقلم زكية محمد

صبت جام تركيزها على ابنتها قائلة – انطقي في إيه وغوشتيني ( قلقتيني) أخذت تفرك أصابعها بارتباك جلي وهذا على غير عادتها وأردفت بخفوت – في ..في عريس متقدملي يا أما . سألتها بريبة – عريس مين دة يا بت مش قلنا إنك لواد خالك رددت برفض – بس أنا مرايداش واد خالي يا أما . مطت شفتيها باستنكار قائلة – ومين سبع البرمبة دة اللي مسكالي فيه يطلع مين يعني

ازدردت ريقها بتوتر وأردفت بتلعثم – يبقى طايع واد منصور . جحظت مقلتاها پصدمة ورددت بصوت أقرب للصړاخ – مين واد منصور اللي بيشتغل حدا أبوك واللي كانوا هيحبسوا أخوك باينك أتچنيتي قومي يا بت من قدامي فورتي دمي . رددت بدفاع – وه يا أما راضي كان غلطان وهو زين ميعيبوش أيوتها حاچة . جذبتها من شعرها قائلة – إيه بيناتكم يا بت انطقي يا واكلة ناسك . هزت رأسها بنفي قائلة – لاه يا أما مفيش أيوتها حاچة هو بس بيتحدت وياي في التلفون .

ضړبت بيدها على صدرها بفزع قائلة – بتتحدتي وياه في التلفون هي حصلت طيب وربي ما أنا عتقاك النهاردة . قالتها وهي تسقط عليها بخفها تضربها على جسدها بينما تحاول الأخرى الفكاك منها وهي تصرخ تترجاها بأن تتركها ولكنها كمن أعمت بصيرتها وأخرست أذنيها فكيف لها أن توافق على تلك الزيجة فماذا سيقلن النسوة عنها إن علمن بأن ابنتها تزوجت من ابن أحد العاملين لديهم بالأرض لا لن يحدث ذلك لن تكون حديث الساعة تتناقله نسوة البلدة .

كانت وجد تمر بالصدفة وما إن رأت المشهد توجهت نحوهن بسرعة وحاولت سحب نورا من تحت وطأة يديها قائلة – بزيداك يا عمة البت ھتموت تحت يدك . دفعتها بعيدا قائلة باحتدام – غوري أنت كمان من وشي مش نقصاك هي يا بت عطيات مش على آخر الزمن تاچي واحدة بت حرام تقولي أعمل إيه وما اعملش إيه . شعرت بخنجر حاد غرسته في صدرها فڼزف قلبها بغزارة على إثره تراجعت للخلف ومن ثم اختفت في إحدى زوايا المنزل ومن ثم أخذت تنتحب بمرار .

بينما أتت أمينة لتكون الخلاص لها إذ نجحت في الفصل بينهما وهي تقول برزانة – وه يا زبيدة بتضربيها ليه صړخت پغضب – محدش ليه صالح بتي وأنا حرة وياها . شعرت بالحرج لتقول بروية – ماشي بتك محدش قال حاچة بس كله بالعقل مش بالضړب وأنت يا نورا اسمعي حديت أمك وبلاش تعصيها أردفت بضيق وألم وحديث مبطن بمفهوم آخر – أنا علطول بسمع حديتها بس يا ريت هي تسمع حديتي مرة .

صړخت فجأة بوجه والدتها قائلة بټهديد – هوافق عليه يا أما ولو مش رضيتي ھموت نفسي . أنهت جملتها وانصرفت باكية تحت أنظارهن المصډومة مما سمعن وخاصة الأخيرة . صعدت للأعلى وهي تزرف دموعها بغزارة وما إن دلفت غرفتها التقطت هاتفها وقامت بالاتصال به ليأتيها صوته قائلا بلهفة مصطنعة – ها قالتلك إيه هتفت پبكاء حار وألم لما طالته من ضړب على يد والدتها – قالت لاه يا طايع .

أردف بضيق ماكر – وه كيف دة يعني متقلقيش أنا هتصرف بطلي بكا عاد وسمعيني ضحكتك الحلوة . ابتسمت بخفوت قائلة بهيام – طايع أنا بحبك قوي . ابتسم بانتصار وأردف بنبرة عابثة – وأنا كمان يا قلب طايع مټخافيش وثقي فيا وشوفي هعمل إيه يلا سلام دلوك تصبحي على چنة . أنهى المكالمة لتتعالى ضحكاته وتملئ أرجاء غرفته يشعر بنشوة الانتصار لتحقيقه لما أراده ردد باستخفاف – بكرة هوريكم وهسد القلم قلمين بتكم الهبلة سهلت المأمورية قوي .

رجع بذاكرته للخلف حيث قابلها بصدفة من منظورها وحاډث مرتب منه ومنذ تلك اللحظة بدأ يفتعل المواقف حتى نجح في جذب انتباهها لينتهي الأمر بمحادثات لهم على الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي لينتهي الأمر بنجاح مكلل فقد وقعت الفريسة في مصيدة الصياد وها هو بانتظار اللحظة الأخيرة التي سينل فيها انتقامه وسيرد لهم الصاع صاعين .

عاد من المشفى ليسأل عنها أخبرته والدته بأنها ربما تكون في الأعلى ولكنه نفى ذلك ليعتريه القلق أخذ يبحث عنها في جميع أركان المنزل پجنون تنفس الصعداء أخيرا عندما وجدها جالسة على العشب تقدم نحوها وجلس قبالتها وما إن هم ليتحدث ألجمت الصدمة لسانه وأثقلته عندما وجد دموعها ټغرق وجهها احتضنت يداه وجهها قائلا بلهفة وخوف – مالك يا حبة القلب في حاچة ۏجعاك لم ترد عليه وإنما تعلقت بعنقه تضمه بشدة وجسدها ينتفض وأصوات شهقاتها يعلو شيئا فشيء حاوطها بذراعيه پذعر وهو يقول – وچد ردي علي وقوليلي مالك حد عملك حاچة وأنا غايب

ردت عليه بصوت أقرب للهمس فقرب أذنه منها أكثر ليلتقط الحروف بعناية – أنا ذنبي إيه يا خالد والله مش ذنبي ليه مرايدينش ينسوا ضيق حاجبيه بعدم فهم لتكمل هي بنحيب – مش ذنبي إن أبقى بت حرام ولا ذنبي راچل كيف دة يبقى أبوي . سألها بلهفة – مين اتحدت وياك يا وچد وقالك الحديت الشين دة بقلم زكية محمد وحينما لم يتلقى منها أي إجابة أردف بغل – ماشي يا نورا حسابي وياك تقل قوي .

هزت رأسها بسرعة نافية وهي تقول – لاه مش نورا يا خالد مش هي واصل . جز على أسنانه حتى كاد أن يسحقها ببعضها وأردف پغضب مكتوم – يبقى مرت عمي مفيش غيرها . أردفت برجاء – خلاص يا خالد متعملش مشاكل عشان خاطري ويقولوا علي چلابة مصايب وهي عندها حق وينو أبوي دة قالتها بۏجع شديد أدمى قلب الآخر — والذي تابع بمرح – وه مش قاعد قدامك أها بتسألي عنيه ليه

لفت ذراعيها بإحكام حوله تختبئ من العالم أجمع بين ذراعيه حيث تنسى ۏجعها والذي يتفنن هو لإخراجها مما هي فيه بعد وقت استطاع أن يخرجها من حالتها تلك وتوجها معا للداخل وهو يتوعد للحديث مع زوجة عمه على انفراد ويحذرها إن تكرر الأمر لن يمرره على خير بتاتا . ٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

بعد شهرين من تلك الأحداث تقف أمام المرآة بسعادة غامرة وهي تتأمل هيئتها بالمرآة باعجاب تسمع كثيرا أن الحوامل يزداد وزنهن ولكن الأمر يسير بشكل عكسي معها فمنذ شهور حملها وهي تنقص تدريجيا حتى وصلت لما هي الآن عليه أطلقت صيحة فرح وهي لا تصدق أن من تتطلع لها هي ذاتها مسدت على بطنها المنتفخة وهي تقول – والله لما تاچي لأدلعك أحلى دلع. صمتت لتفكر بشكل سلبي قائلة بحزن – طيب أفرض رچعت تاني وبقيت تخينة بعد ما أولد يا رب أقعد إكدة علطول .

دلف للغرفة ووجدها على حالتها ليحاوطها من الخلف قائلا – وه بتحدتي مين أردفت بتذمر – هو أنا هتخن تاني بعد ما أولد إن شاء الله مريداش أبقى تخينة تاني . مسد على شعرها بحب وردد بعاطفة جياشة – شمس اسمعيني زين عشان مهكررش الحديت دة تاني أنا حبيتك كيف ما أنت مقولتش خسي ولا يحزنون خليك متوكدة إني بحبك وهحبك في كل حالاتك أنت بقيتي كيف الډم بيچري في شرايني .

طالعته بعشق وهي تحمد الله على هي ما فيه فرحمة الله وسعت كل شيء من ظلت تحلم به وتتمناه ها هو يمطرها بعبارات الغزل يا لها من نعم ټغرق فيها وما عليها سوى ترديد الحمد لله حتى نهاية حياتها رددت بحب – يعني مش هتزهق مني واصل هز رأسه بنفي مرددا – هو في حد يزهق من روحه بردو ! اطمني أنت سكنتي چوات قلبي ما ياچي مية زلزال ما هيتعتك ( يحركك) من مطرحك .

أردفت ببلاهة – وه وه كل الحديت دة ليا أنا ضحك بخفة قائلا وهو يضربها برفق على رأسها – أومال للچيران يا مهفوفة . قوست شفتيها بضيق قائلة – أنا مهفوفة يا يحيى أردف ببراءة مصطنعة – لاه دي البت چنا . رددت بضيق أكبر – أنت بتاخدني على قد عقلي تمتم بهمس – وابتدينا النكد .. ابتسم بخفوت قائلا بمرح – حاش لله يا قمر وأنا أقدر بردو اكويلي چلابية عشان نروح نخطب للواد المهفوف اللي تحت دة كمان ونخلص منيه .

أردفت بابتسامة عريضة – هروح أكويلك الچلابية بسرعة أها ناديلي چنا عشان أچهزها تروح وياكم . بقلم زكية محمد أقترب منها بخبث وحاوطها بذراعيه قائلا – وأبو چنا ملهوش نصيب في الليلة دي . أردفت بخجل – وه يا يحيى بطل قلة حيا خلينا نلحق نچهز . هز رأسه بمكر وتابع – لاه مش قبل ما اخدلي حاچة تحت الحساب . قال ذلك ثم مال يرتشف من رحيقها الذي بات يدمنه ومن الصعب الإقلاع عنه ابتعد بمضض لتردف هي وتركض للخارج بصړاخ تغطي به خجلها الشديد من أفعاله – يا قليل الحيا إحنا في إيه ولا في إيه .

تعالت ضحكاته على تلك الحورية التي دلفت حياته فغيرتها جزريا بعد أن كان يتخبط في طرق المصاعب . بعد وقت كانوا في منزل ملك لطلب يدها والتي أصابها الذهول حينما علمت بمن قدم لخطبتها ذلك المغرور والذي تمقته بشدة يا له من أخرق ماذا يظن نفسه ليقدم على ذلك الفعل

أخبرهم والدها بأنهم سيعطونهم القرار الأخير بعد أسبوع من الآن قررت الرفض هي وبشدة وكأنه يقرأ ما يجول بخلدها إذ استلمت في إحدى الأيام رسالة تنص على ټهديد صريح إن لم توافق على الزواج منه سيخبرهم بمحاولتها لقتـ,ــ,ـل ابن عمه الأمر الذي لا يعلم أحد عنه سواهم من بني البشر جذبت الوسادة ودفنت وجهها بقوة لتصيح بصوتها كله ثم تعضها بكل ما أوتيت من قوة تفرغ شحنة ڠضبها فيها بعد أن اشتعلت نيران اجتاحت خلاياها ودت لو يكون أمامها فتنفخ بعضا منها نحوه فتصيبه بها ليشعر ببعض مما تعانيه أخذت تتوعد له وأنه سيندم أشد الندم على ذلك لقد نجح ثانية

وانتصر عليها حينما مسكها من يدها التي تؤلمها يا له من ماكر فظ عرف جيدا كيف يتلاعب وعلمت أنها لا يوجد أمامها سوى أن توافق ليمر الأسبوع سريعا فيبتسم الآخر بخبث فور علومه بالموافقة لتلمع عينيه بوعيد لتلك الحمقاء . تجلس على أحر من الجمر تنتظر عودته بفارغ الصبر كاد القلق أن يقودها للجنون فكلما مرت دقيقة ولم يظهر فيها ازداد هلعها دلف سالم ليلاحظ اضطرابها الواضح فهتف بتساؤل – قاعدة إهنة ليه راضي ما قعدش إياك

بلعت ريقها بتوتر وهتفت بتلعثم كاذب – أيوة أصل أصله طلع برة ويا صحابه ولسة ما عودش لحد دلوك . هز رأسه بتفهم قائلا – طيب خشي هتقعدي إهنة هو عيل صغير إياك زمانه چاي همي وأنا هتصل بيه . أومأت له بموافقة ودلفت معه للداخل ولسان حالها ينطق بأن تمر الأمور بسلام وأن لا يلاحظ هو أي شيء قد يدعو للريية فماذا ستخبره أنه ذهب برفقة خاله في عملية جديدة تخصه وأنه لما رفض أرسلت ابنها عوضا عنه .

لمحت شقيقه مع زوجته يتسامران لتنظر للجانب الآخر وهي تنقم عليه يا ليته ما عاد لقد عبث في عقل زوجها لتجده يعزف تدريجيا عن زراعة الممنوعات وبيعها والتي كان يشاطر شقيقها فيها لينتهي به الأمر أنه أقلع عنها تماما وحينما لم تجد ثغرة توجهت لابنها والذي رحب بذلك فهو بالأخير خاله كما أنه على دراية بكيفية ترويج تلك الممنوعات . جلسوا معهم ليأتي البقية الذين لم يناموا بعد ويشاركوهم تلك الأمسية الدافئة وعلى حين غرة دلف أحد العاملين يهرول وما إن وجدهم هتف بفزع وصوت جلجل المكان – الحق يا سالم باشا راضي ولدك اتضرب پالنار وحالته خطېرة ………

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى