Uncategorized

نهر الكنان ج٢

لتجيب نهر بثبات وحزن : لا عمري مانسيت ولا قدرت انساكم يوم واحد ولسه فكراكي وانتي صغيره وانتي مبتعرفيش تنطقي اسمي وان كان نفسي تكبري معايا ونبقا اصحاب فاكره كنان وكل كلمه كان بيقولهالي ولما اعيط كان يحضني ويقولي انو عمرو ماهيخلي حد يزعلني ابدا لما نكبر بس الي حصل انو رافض حتي يتكلم معايا ليه ياداليا بتعملو معايا كده انا عملتلكم ايه ليه بقيتو بتكرهوني حزنت داليا علي حزن نهر وتاثرت بشده بكلامه وشعرت بمدي احتياجها لهم لتقرر ان تخبره بالحقيقه لتهتف بسرعه : احنا عمرنا ماكريهناكي ياحبيبتي اوعي تقولي كده والله احنا بنحبك جدا

ابتسمت نهر بسعاده لان احساسها صحيح وانها لم تخطئ في شخصيه كنان لتقفز من مكانها بسعاده تغمغم بفرحه : يعني انا صح انتي داليا بجد هاا هااا قوليلي هو كنان محمد جيرانا في بيت شبراا صح صح داليا : ايوه صح يانهر وكل كلامك صح وكنان لما كان بيقول اسمك انتي وهو نايم مش انا زي ماقالك

لترفع نهر قدميها عن الارض تقفز في الهواء بسعاده تصيح بفرح : لقيتو لقيتو لقيتو
لتثبت اخيرا تضع يدها علي موضع قلبها تخفف من حده ضرباته السريعه من شده سعادتها تهتف بسعاده : انا كنت متاكده انو هو كنت متاكده عمري مااغلط فيه ابدا لتشكر حاحبيها بضيق : بس ليه بيكدب عليا وبيقولي كل حاجه غلط طيب ماشي بس لما يفوق ده انا م

قطاعتهاا داليا سريعا تهتف برجاء : لا لا يانهر علشان خاطري أوعي تقوليلو اي حاجه لو عرف اني قولتلك من غير مااستاذنو يضايق اوي وانا مليش حد غيرو يانهر انتي عارفه من بعد موت ماما وكنان بنسبالي كل حاجه في الدنيا وكمان بعد ما بابا سافر وسابنا مبقاش عندي غيرو حزنت نهر علي حالها فهي كانت تتمني حقا انا يكونو اصدقاء ولكن بسبب عمل والدها تركو منزلهم القديم ليعيشو في مكان اخر ولم تكن تعرف ان والدهم هو الاخر هجرهم

لتجيب نهر بحزن : خلاص مش هقولو حاجه علشان خاطرك بس قوليلي انتي ليه هو عمل كده داليا : حقيقي والله معرفش أنا كنت بسالو ومردش عليا تجمعت الدموع في عيون نهر بسبب افكراها السيئه لتهتف بحزن : هو بيكرهني صح علشان كده مش عايز يتكلم معايا صح بالعكس ده بيحبك جدا
هتفت بها داليا سريعا لتنفي ما تقوله لتكمل : يبنتي ده ميبتكلمش غير عليكي فاكر كل تفصيله تخصك وانتي شوفتي ده بنفسك حتي في احلامو موجوده انتي وبس يانهر

ابتسم بسعاده لما تسمع غير مصدقه كم السعاده المنهال عليها : بجد امال ليه بيكدب عليا كده لتكمل نهر بخبث : ايه رايك تعملي معايا اتفاق اعرفيلي منو ليه بيعمل معايا كده واي حاجه يقولهالك عرفيني بيها وانا هفضل قدامو معرفش اي حاجه لغايه مااخليه هو بنفسو يعترفلي بكل حاجه ضحكت داليا بسعاده مؤيده الفكره ليتصافحو موكيديين الاتفاق : اووكيه انا موافقه نطلع عينو علشان خلاكي تزعلي كده نهر : بس يارب اقدر اخليه يتكلم

هتفت داليا مشجعه : لا بقولك ايه مش عايزين استسلام كنان عنيد جدا ولازم تبقي قويه كده علشان توصلي لهدفك هزت نهر راسها ايجايا موافقه تتمني ان تصل لما تريد …………………………………………………………. يقف مع زملائها بالجامعه يملاء صوت ضحكاتهم المكان بسعاده يخربهم ابراهيم عن سهوله الامتحان يصيح ابراهيم بسعاده : بجد مكنتش متخيل ان الامتحان هيجي سهل كده عايز اروح جري اطمن بابا في البيت منصور احد زملاءه : يعم ابراهيم مش علشان انت شاطر هتزلنا بقا الامتحان مكنش سهل ولا حاجه

معتز صديقه المقرب : ومش ذنبنا برضو انك مكنتش مذاكر ليهتف ابراهيم باستعجال وهو يتحرك ناحيه باب الخروج وزملاءه خلفه : بقولكم ايه انا مش فاضيلكم لخناق كل يوم ده لازم اروح بسرعه والدنيا زحمه اوي اصلا هتف معتز بسرعه : طيب استني ياابراهيم تعالي معايا المحل الي الناحيه التانيه ده علشان خاطري عايز اشتري حاجه لنهي كانت قيالالي عليها من فتره ليبتسم ابراهيم يهتف بمشاكسه : طيب انت واحد بتحب ورايح تجيب حاجه وحب ولڤلاڤه وكده انا مالي بس علشان انا راجل محترم هاجي معاك بس توصلني بعربيتك لحد باب بيتي هاا ايه رايك

زفر معتز بضيق مصطنع : ماشي يعم مبتعملش حاجه لله انت ابدا يالا ليلفت لهو ابراهيم يمشي عكس يعطي ظهره للشارع ووجه ناحيه معتز يهتف بمرح : يبني اشكلاك دي مينفعش التعامل معاها لله ابدا و ليصرخ معتز باسمه بقوه وهو يري سياره تسير في اتجاهه بسرعه عاليه جدا ولكن قبل ان يفهم ابراهيم مايحدث كان فات الاوان للتحذير ………………………………………………………. في غرفه كنان بالمستشفى تجلس هي وداليا يتحدثو في جميع امور الماضي وتخبرها داليا الكثير عن كنان

لتلوي داليا رقبتها يميا ويسارا بتعب تهتف : بقولك ايه انا تعبت جدا هروح اجيب قهوه من الكفتريا اجبلك معايا هزن نهر راسها نافيا : لا لا أنا مش بشرب قهوه روحي انتي وانا هستناكي هنا هزت داليا راسها بتفهم وتوجهت ناحيه الباب خارجه من الغرفه لتنهض نهر من مكانها تتوجه ناحيه فراش كنان تستند علي ركبتيها جوارها لتبصح في مستواه لتمد يدها تضم كف يده بين يديها تقربها من شفتيها تلثمها بحب تهمس بحنان : عمري ماقدرت انساك ودلوقتي عمري ماهقدر ابعد عنك تاني ياكنان حتي لو انت رافضني انا مصدقت لقيتك

لينفتح الباب بقوه ويظهر امامها سبب تعبها في الحياة راشد البارت السابع هبت واقفه في مكانها بفزع وخوف من منظر الواقف امامها عينيه تحولت لكتلتين من الجمر وعروق رقبته بارزه منتفخه من شده غضبه يقترب منها ببطء وهو يضغط علي اسنانه بقوه
يهمس من بين اسنانه : كلامي مبقاش يتسمع ليه بلعت نهر لعابها تحاول الكلام ليخرج صوتها مهزوز : ااانا انا جيت هنا
ليغرس اظافره في زراعها فجاه لتئن نهر بالم ويصرخ راشد في وجهها بقوه : من امتااا وانا كلامي مبيتسمعش هاااا انا مش نبهت عليكي متدخليش هنا تاني ردي عليا

انسابت دموعها بغزاره عند غرسه لاظافره في زراعها ليضغط عليها بقوه
هتفت نهر بخفوت : ياراشد سيب ايدي بتوجعني
لتشق بفزع عند ضغطو عليها بشكل اقوي يغمغم من بين اسنانه بغل : انتي وحده مش بتيجي غير كده وهفضل اوجع فيكي لغايه ماتتعلمي تسمعي كلامي من اول مره اقولو انا مش بقولك ردي عليا دخلتي هنا تاني لوحدك ليه صرخ بكلماته الاخيره ليبث الرعب بقلبها بللت نهر شفتيها بطرف لسانها محاوله اخراج الكلام من علي لسانها

لتهمس من بين دموعها : جيت علشان حالتو خطر وجرحو فتح تاني وكان لازم اكون جنبو ومكنتش لوحدي اختو موجوده هنا معايا اااااه
صرخت بها نهر بالم عندما زاد راشد من غرس اظافره في لحمها
لتلمع عينيه ببريق مرعب وهو مستمتع بصراخها رفع كفه يقبض علي فكها يقرب وجهها من وجهه يهمس جوار اذنها بفحيح كالافعاء : كده تضايقينني يانهر حبي تخليني اوجعك
ليزيد من ضغطه عليها غير مهتم بتلويها بين يديه محاوله ابعاده عنها تحولت نبرته للغضب من جديد : بتكدبي عليا انا ليه شيفاني اهبل قدامك

امسكت نهر يده تحاول تخفيف قبضته عليها وهي تهتف ببكاء : مش بكدب والله ما بكدب سبني بقا حرام عليك راشد :هو انااا اعمي قدامك فين اختو الي بتقولي عليهااا هااا وفي نفس اللحظه انفتح الباب لتدخل منه داليا تحمل القهوه في يدها لتشهق بفزع من المنظر أمامها لتلقي ما بيدها بخوف وعند دخولها ارتبك راشد ليبتعد عن نهر بسرعه يعدل من وقفته ليختل توازن نهر للحظه ولكن تماسكت ومنعت نفسها من السقوط ارضا

لتجري داليا ناحيتها بسرعه لتطمئن عليها تهتف بلهفه : نهر نهر انتي كويسه في ايه ومين ده ازاي يعمل فيكي كده
لتلتفت موجهه كلامها لراشد تصرخ فيه بقوه : انت مين يا حيوان انت وازاي تدخل هنا اصلا لوي راشد فمه بسخريه يهتف بضيق : تؤتؤتؤ وليه قله الادب دي طيب تحركت داليا اتجاه الباب تهتف بغضب : انت لسه شوفت قله ادب انا هجيبلك الامن يرموك بره يا حيوان انت ازاي تتجراء اصلا وتمد ايدك عليها

تحرك راشد بخطوات واثقه ناحيتها وترتسم علي وجهها ابتسامه ساخره ليهتق ببرود : ترميني انا بره كمان ماشي ياستي أنا هعديهالك ومش هرميكي انا بره الدنيا كلها التفت بنظره ناحية نهر ليجدها تجاهد في التقاط أنفاسها والتعب يظهر عليها وجهها محتقن بالون الاحمر لنقص الاكسجين واثر أصابعه يظهر بوضوح مكان قبضته علي فكها للحظه حزن من اجلها وبالتحديد خوفا من ان يلاحظ والدها اي اثر وينفذ تهديده له ولكن اطمئن ان نهر لايوجد لديها الشجاعه الكافيه لاخباره باي شئ وسوف تخفي اثر اعتدائه عليها خوفا من غضبه اذا علم والدها بشئ

ليرجع يرسم البرود علي ملامحه من جديد ويحدثها بصوته القوي : ايه ياست نهر مش هتقوليلها انا مين ولا هتسيبي الي يسوا والي ميسواش يهزق فيا انتفضت نهر علي صوته وهي تتنفس بصعوبه ظاهره تتمني ان ينتهي الموقف ويختفي راشد من أمامها دون صدام مع داليا فتحاول الكلام لانهاء الوضع وهي تمنع نفسها من الانهيار بصعوبه لتخرج كلاماتها متقطعه : ايوه ايوه هقولها اهو ده خطيبي ياداليا مفيش داعي للمشاكل كان في سوء تفاهم بس

خطيبك
هتفت بها داليا بذهول لتكمل بضيق : خطيبك ازاي يعني وحتي لو هو خطيبك ازاي تسمحيلو يعمل فيكي كده لوي راشد جانب فمه بابتسامه ساخره : ايه خطيبك ازاي دي خطيبها هي محتاجه شرح وجه كلامه لنهر يسأل بضيق : ثانيه وحده كده هي مين اصلا الشئ دي علشان تدخل بالشكل كده لتجيبه نهر بتردد : دي داليا اخت كنان المريض بتاع امبارح والي كنت بقولك من الصبح انها موجوده معايا هنا واكتشفت أنهم كانو جيرانا زمان في بيتنا القديم

التفت راشد براسه ناحيه داليا يتفحصها بنظرات حاده غاضبه لتقابله هي بنظرات احتقار لتنقل نظراتها لنهر لتتحول لعطف واسف علي حالها لتهتف اخيرا بضيق : نهر قولي للكائن ده يطلع بره علشان صوتو كده اكيد بيضايق كنان ليصرخ راشد بغضب من جرائتها في التحدث عنه : انتي بتقولي علي مين كده يبت انتي احترمي نفسك احسنلك القت داليا نظره احتقار سريعه ناحيته لتتحدث لنهر متجاهله وجوده تمام : نهر لو سمحتي خليه يطلع والا قسما بالله هنادي الامن يخرجوه بره فعلا وهعمل شكوه لمدير المستشفي علي عدم احترام المرضي ده

شخص راشد عينيه بغضب وملامحه لا تنوي علي الخير ابدا وقبل ان ينطق باي كلمه توجهت نهر ناحيته تمسك بيده محاوله اقناعه بالخروج من الغرفه فهي تعلم غضبه جيدا وموقفها صعب جدا معه ومع داليا فهي لا تريد أن يصل اي مما حدث لولادها : راشد اطلع لو سمحت علشان خاطري ياراشد بلاش مشاكل انت عارف بابا معندوش هزار في الشغل واخوها بجد حالتو خطر

هز راسه بتفهم ليضغط علي اسنانه بغيظ ليرفع إصبعه السبابه امام داليا بشكل تحذيري : انا هطلع علشانها بس كلامي معاكي مخلصش
ليتجه ناحيه الباب وقبل ان يخرج مال بجزعه ناحيه نهر يهمس جوار اذنها : مكذبتيش عليا يانهرحبي خليكي مطيعه علطول احسنلك
ليخرج من الغرفه صافعا الباب خلفه لتتنهد نهر بارتياح وكأن جبل كان يكتم انفاسها لتلتفت ناحيه داليا تجدها تضيق عينيها تنظر لها بتفحص وتكتف يديها أمام صدرها بغيظ لتبتسم لها ابتسامه بلهاء محاوله تخفيف حدتها

لتشهق داليا بفزع ونظرها مثبت علي ذراع نهر تحديدا مكان يد راشد : نهر ايه ده ايدك متعوره ينهار اسود ايه الي عورك كده لترفع نهر زراعها أمام عينيها محاوله ان تري الجرح فهي تشعر بالوجع فيها ولكنها كانت تتجاهله لتشهق هي الأخرى عندما راءت اثار اظافر علي جلدها والدم يخرج منها بغزاره لتهتف سريعا وهي تجاهد في حبس دموعها : داليا لو سمحتي هاتيلي المطهر وقطن من الدرج بسرعه

توجهت داليا سريعا تنفذ ما طلبته لتعطيهم لها وبداءت نهر في ازاله الدم وتطهير مكانه باحترافيه وسط انائتها المتالمه لتضمضه بعد انتهائها لتمنع تدفق الدم مره اخري
كل هذا وداليا تقف جوارها تتابعها بشفقه وحزن لتهتف بضيق بعد انتهائها : ممكن بقا تفهميني ايه الي مخليكي ساكته للحيوان ده انتي ازاي سيباه يعمل فيكي كده

وقبل انت تجيبها نهر اوقفتها صوت طرقات ملتهفه علي الباب لتسمح بالدخول متهربه من اجابت السؤال
فتدخل الممرضه تهتف اسمها بلهفه وهي تلهث وكأنها كانت في سباق للجري بالخارج : دكتوره نهر محتاجينك بسرعه في اوضه العمليات دلوقتي
هتفت نهر : في ايه طيب فهميني
الممرضه : حادثه عربيه يادكتوره قدام جامعه القاهره طالب يعيني خبطتو عربيه وحالتو خطر جدا وصاحبو الي جاي معاه طالب حضرتك بالاسم وبيقول انهم يعرفوكي معرفه شخصيه

هبت نهر واقفه من مكانها تتجه للخارج بسرعه وجوارها الممرضه وهي تجمع خيوط ما اخبرتها به الممرضه وعقلها يرفض التصديق تتمني داخلها ان مااستنجته يكون خاطئ
لتتحطم كل امنياتها وتفيق علي مراره الواقع لتتاكد من ظنونها عندما وجدت معتز امامها وهو في حاله انهيار تامه وبمجرد ان راها هرول ناحيتها بسرعه يهتف بتعلثم و برجاء : نهر الحقي ابراهيم ابراااهيم يانهر بيموت
لتصرخ نهر بغضب : بعد الشر باذن الله هيبقا كويس حصل ايه فهمني
لمسح معتز دموعه في طرف ملابسه ويحاول الكلام ليخرج كلامه غير مفهوم ومرتب :

مش مش عارف حاجه كل حاجه حصلت في ثانيه وحده كان واقف قدامي ومره وحده ظهرت عربيه
لينهار في البكاء عند تذكره المشهد من جديد لترتب نهر علي كتفه محاوله تهدئته تهتف سريعا : اهدء اهدء ان شاء الله هيبقا كويس كلم عم محمود بسرعه خليه يجي

هتفت نهر بكلامتها الاخيره سريعا وهي تتجه لداخل غرفه العمليات لتغيب داخلها فتره كبيره وتخرج اخيرا بعد وقت مضئ كالسنين عليهم جميعا لتجد معتز في مكانه امامها ليهتف بلهفه عند خروجها : ابراهيم كويس صح قوليلي انو كويس
حاولت نهر منع دموعها من الهبوط ليخرج صوتها متحشرج : عمي محمود جيه ولا لسه يامعتز انا اهو يبنتي
هتف بها محمود من بين دموعه وهو ينهض من علي الاريكه الموضوعه جوار الغرفه فاقدماها لم تعد تحمله منذ ان سمع الخبر

ليهتف معتز بضيق : بقولك آبراهيم عامل ايه مجاوبتيش
تساقطت دموعها عند سؤال معتز عنه مره اخرى ولا تعلم كيف تلقئ الخبر علي مسامعهم
نهر_الكنان يترا ابراهيم مات ولا ايه الي حصل ونهر ممكن تااثر من كلام داليا ولا مفيش امل (البارت الثامن) في تلك اللحظه يمر بداخلها كل ذكري تجمعها به وكل احلامه لا تعرف كيف تلقئ علي مسامعهم اسواء خبر يسمعه اي شخص
تنهدت نهر بحزن لتهتف سريعا : لو سمحت ياعمي محمود عايزه حضرتك تمضيلي علي تعهد بسرعه جدا علشان نلحق ابرهيم

كشر محمود حاجبيه باقتضاب ليهتف متسأل : تعهد علي ايه يبنتي هو ابراهيم عامل ايه وليه لغايه دلوقتي مخرجش من جوه ارجوكي طمنيني أنا رجليا مبقتش شيالني فرت دمعه هاربه من عيني نهر وهي تحاول اتماسك امام والده لتهتف بجديه وحزن : انا مش هكدب عليك ابرهيم حالتو خطر جدا ولازم نعملو بتر لرجليه الاتنين واي تاخير في خطر علي حياتو فالوسمحت امضي بسرعه علشان الحقو

تلقي الخبر محمود ومعتز كاوقوع الصاعقه اهتزت الدنيا تحت قدم محمود وكاد يسقط ارضا ليسرع معتز ونهر بامساكه ويتجهو به الي اقرب اريكه ليستريح عليها ليحاول الثبات والتحامل علي نفسه
ليهتف بضعف : هاتي يبنتي امضي علي الي انتي عايزه متضيعيش الوقت

وفعلا اتو له بالورقه ليضع امضته عليها وهو كأنه غائب عن الدنيا وكل تفكيره في صغيره يريد من الله ان ينجيه مما هو فيه انتو من الامضاء لتختفي نهر مره اخري داخل غرفه العمليات لتخرج بعد مرورو ساعات مرت عليهم كأنه دهر فايسرع معتز يسألها عن حال صديقه ومحمود لا يقدر علي الحركه من مكانه وكأنه جثه فارقتها الحياه للتو
اتجهت نهر ناحيته بخطوات هادئه ترتب علي كتفه بحنان
لتهتف بحزن :

انا حاسه بيكي يعمو والله صادقني انت عارف ابرهيم بنسبالي ايه بس ده قدر ربنا ومحدش يقدر يغير القدر وربنا بيدي الابتلاء علي اد الايمان وحضرتك وابراهيم اد الاختبار ده وهو لما يفوق محتاج يشوف حضرتك قوي محتاج دعمك ليه هو فين عايز اشوفو
همس بها محمود بصوت يحمل كل تعب وحزن الدنيا نهر : هما دلوقتي نقلوه العنايه المركزه مش هتقدر تشوفو للاسف ليصيح معتز بغضب : يعني ايه مش هنقدر نشوفو انا عايز اطمن عليه هو مش المفروض بقا كويس

التفت نهر براسها ناحيه معتز لتجيبه بثبات : يامعتز الحادثه مكنتش ساهله وانت المفروض اكتر واحد عارف كده لو واحد غير ابراهيم لقدر الله كان ممكن ميقومش منها هز معتز راسه بتفهم ليهتف بحزن : طيب هو امتا هيفوق ونقدر نشوفو ونطمن عليه نهر : يعدو بس الاربعه وعشرين ساعه دول علي خير وساعتها اقدر اقولكم ودلوقتي ياريت تاخد عمي محمود وتروحو هو شكلو تعبان جدا انا مش همشي من هنا غير وابني معايا
نطق بها محمود بلهجه حاسمه تنهي اي سبيل للنقاش

هزت نهر راسها بتفهم وحزن علي حاله : خلاص انا هخليهم يفتحو لحضرتك اوضه تقعد فيها وانا هاجي عندك علطول هتف معتز سريعا : شوفي شغلك انتي يانهر وانا هقعد جنب عمي محمود متقلقيش ……………………………………………………………. تململ في نومته يحاول فتح جفنيه تدريجيا بصعوبه بسبب تاثير الادويه المخدره عليه يحاول الحركه ليئن بالم
عند سماع صوته هبت داليا واقفه من مكانها تسرع ناحيته تهتف بلهفه وخوف : براحه براحه ياكنان متتحركش نهر قالت انو غلط عليك

استعاد كنان وعيه بالكامل وهو يحاول التشبث بيد داليا ليعتدل علي الفراش وهي تحذره من الحركه ليهمس بتعب : خلاص ياداليا بقا انا بقيت كويس داليا : بس نهر قالت انك مش كويس ومينفعش الي انت بتعملو ده ارجوك اسمع الكلام بقا مش كل حاجه عند ابتسم كنان عند ذكر اسمها ولكن اختفت ابتسامته فجاءه ليضيق عينيه يهتف بتسال : داليا هو في حد جيه هنا وكان بيتكلم مع نهر وبيزعق تقريبا ولا ده كان حلم ولا ايه

بلعت داليا لعابها بتوتر فهي لا تريد ان تخبره باي خبر يبعده عن نهر او تحزنه في حالتها تلك بللت شفتيها بطرف لسانها تحاول تجميع الكلام علي لسانها تخاف ان ينفلت لسانها بالحقيقه لتهتف بتعلثم : ااااه اه اه اكيد كنت بتحلم يعني ياكنان مهو انت بتاخد ادويه قويه جدا مش بتخليك في وعيك ضيق كنان عينيه بشك ليهتف بحده : داليا انا عارفك كويس انتي بتكدبي تنهدت داليا بغيظ تصيح بضيق : يوووه ياكنان بقا نفسي مره اكدب عليكي وتقتنع ياخي

ضحك بخفوت يهز راسه بتعب : وانا اعملك ايه ازاي كان انتي هبله يعني
ليكمل بجديه : هاا بقا انا مكنتش بحلم صح

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى