Uncategorized

نهر الكنان ج٢

هزت راسها ايجايا
كنان : مين بقا ده الي كان هنا هحكيلك كل حاجه
هتفت بها داليا وبدات في سرد كل ما حدث أمامها له لينصدم كنان عند معرفته أن نهر مرتبطه بشخص اخر ويصل لاعلي مراحل غضبه عند معرفه ما يفعله بها ليصيح كنان بغضب : هي ازاي تسيب الحيوان ده يعمل فيها كده عمري ماكنت اتخيل ان خوفها وضعفها يوصلها للمرحله دي

داليا : كنان ياريت تحاول تساعدها
تنهد كنان بتعب يمسح وجهه بكف يده محاولا كبح غضبه ليهتف بتفكير : داليا متقوليلهاش اني عرفت حاجه ولا حتي عرفت انها مخطوبه مش عايز يوصلها اني علي علم باي حاجه مفهوم هتف داليا بتسال : ليه مش عايزها تعرف اي حاجه بتعمل معاها كده ليه انت كمان اغمض عينيه يتنفس بهدوء وهو يفكر بها وببرائتها عقله علي وشك الانفجار عند تذكره لمشهد راشد وهو يالمها وهو يراها ولم يقدر علي مساعدتها ظنن انهو يحلم

ليهتف وهو علي نفس وضعه : علشان انا بكره نهر يترا كنان فعلا كنان بيكرها ابراهيم هيتقبل وضعو الجديد ازاي نهر_الكنان (البارت التاسع)

فتحت عينيها علي اخرهما بذهول مما تسمع تحاول استيعاب الجمله لتتكرها مره اخرى بعدم تصديق لتصيح داليا بتسال : انت يتقول ايه ياكنان
اكمل كنان كلامه بقهر : بكرها ياداليا بكرها وانا شايفها ضعيفه كده وحتي مش عارفه تاخد حقها وهي سايبه كل الي حوليها يستغلها وهي ساكته مبتتكلمش نهر لسه عايشه في دور العيله الصغيره الي عايزه حد يدافع عنها كنت فاكر انها اتغيرت بس للاسف ده محصلش وبكره نفسي اكتر وانا واقف بعيد كده ومش عارف اتصرف

تاثرت داليا بكلامه فاكل حرف يخرج منه بصدق ويدل علي مدي حزنه عليها ورغبته في مساعدتها بعض الاحيان يبعث لك الله العون في هيئه شخص ليمثل لك طوق النجاه ابتسمت داليا بحب تهتف بحنان : انت بداءت تساعدها فعلا ياكنان متنساش ده وانا معاك هنحاول نخليها تتغير بس علشان خاطري بلاش انت كمان تيجي عليها هز راسه بتفهم يرسم ابتسامه هادئه علي جانب شفتيه يحاول ان يقنع نفسه بكلامها ………………………………………………………….

بعد مرور يومين بدون احداث تذكر
تجلس نهر علي كرسي مكتبها تريح ظهرها علي الكرسي بتعب بعد خروجها من غرفه العمليات لترتسم علي وجهها ابتسامه عذبه عندما تذكرت كنان وكلامه معها فأصبح بينهم بعض الود وهو كثيرا مايخونه لسانه ليخبرها بزكريات قديمه رغمأ عنه فلااااش بااك ااااه
صرخ بها كنان بالم ونهر تتفقد جرحه لتطمئن عليه
ليصيح فيها بضيق : في ايه مابراحه يستي انتي بتكشفي علي حمار كشرت نهر ملامحه بضيق تجيب بسخريه : مهو لو حمار كان حافظ علي نفسو وسمع كلام الدكتور بس اقول ايه بقا

ليضغط كنان علي اسنانه بغيظ ليلوي جانب فمه بسخريه يهتف بعند متعمد اغاظتها : مهو لو في دكتور اصلا كان اتسمع كلامو بس هنا في بهايم بس تقريبا ضيقت نهر عينيها بضيق لتضغط علي جرحه متعمده ليصرخ كنان بقوه من شده الالم ليصيح بوجع : في ايه بقا متخلي بالك لوت شفتيها الي اسفل كالطفال تصطنع البراءه تهمس بحزن مصطنع : مكنتش اقصد اوجعك اسفه

ليضحك كنان بقوه علي منظرها البرئ فهي تتحول في لحظه من امراءه واعيه متمكنه من عملها الي طفله صغيره تخاف من العقاب والصوت العالي للتتحول ضحكه لابتسامه دافئه وهو يتامل ملامحها بشوق متناسيأ الامه فامنظرها هكذا فكره بزكرياتهم الطفوليه حقا هي لم تتغير ليهتف بتلقائيه دون وعي : لسه بتعملي نفس الحركه من وانتي صغيره شكلك زي ماهو متغيرش لوت نهر رقبتها ترفع حاجبها بتعجب لتهتف بمكر : وانت بقا يااستاذ كنان شفتني فين وانا صغيره ولا عرفت ازاي اني كنت بعمل كده

ليعود الي وعيه بسؤالها ويلعن نفسه علي غبائها وتسرعه ولكن حاول ان يصحح ماتفوه به ليهتف سريعا : داليا داليا دخلت علي الفيسبوك بتاعك وبعدين قلبت فيه وانتي منزله صوره بنفس المنظر ده وانتي صغيره وهي ورتهاني هكون عرفت منين يعني همهمت نهر تمثل انها اقتنعت تنظر له بغيظ كيف عرف يخرج من الموقف ويخترع رد في اقل من ثانيه هي فعلا تضع تلك الصوره ولكن تعلم جيدا ان معرفته ليس من الصوره بكل تاكيد فهو مزال ينكر نفسه منها لكن داليا مزالت تساعدها في ان يوقعو به ويحصلو علي اعترافه وهي مصممه على عدم الاستسلام تلك المره

بااااك لتعود من شرودها علي دخول مصيبتها الكبري راشد الي الغرفه بدون استاذن كعادته لتتئفاف بضيق عند رؤيته فهو اصبح يضيق عليها أكثر اوشك علي المكوث معها اليوم بطوله يعد عليها انفاسها بعد الاحداث الاخيره ياتي في اليوم أكثر من مره ليتاكد انها تنفذ اوامره وهي اصبحت تختنق من وجوده معاها بنفس المكان خصوصا انه يعطلها من قضاء الوقت مع كنان اقترب من مكتبها ليجلس علي الكرسي الموضوع أمام المكتب يبتسم علي غير العادة يهتف بتودد : عامله ايه يانهر حبي شكلك تعبانه

تنهدت نهر بضيق فهي تنزعج من نبرت صوته لتجاهد في رسم ابتسامه علي طرف شفتيها : لا كويسه مش تعبانه ولا حاجه احس بالتمرد في طريقه كلامها فهو يلاحظ التغير المستمر عليها ولكن يحاول ان يكون لطيف معاها خوفا من تهديدات والدها ليعض علي شفته السفلي يحاول كبح غضبه يغمغم بضيق : في ايه يانهر انتي بتتكلمي معايا ببرود كده ليه ملاحظ ان طريقتك متغيره معايا وساكت انا اهو في ايه بقا

رفعت حاجبها الايسر تهتف بضيق : يعني مش عارف في ايه مش ملاحظ انك كل كام ساعه بتجي هنا ولا كأنك بتراقبني ولا بتشوف شغلك ولا مخليني عارفه اشوف شغلي كويس ضغط علي اسنانه بقوه لتسمع هي صوت احتكاكهم ليهتف من بين اسنانه بغضب : قولتلك الف مره انا اعمل الي انا عايزو مش انتي الي هتقوليلي المفروض أنا اعمل ايه سامعه صرخ في كلمته الاخيره لترتعش نهر في مكانه تهز راسها ايجايا سريعا بخوف

راشد بغضب : سمعيني صوتك لتجيب هي بسرعه : سامعه ليمسح راشد ووجهه بكف يده محاولا تهدائت نفسه يغمغم بضيق : مبترتاحيش غير لما تخرجيني عن شعوري بتستفادي ايه مش فاهم
هب واقفأ متجه الي الباب خارجا من الغرفه بغضب صافعا الباب خلفه بقوه لتتضع نهر يدها علي صدرها تتنفس باريحيه فتسمع صوت طرقات قويه علي الباب لتسب داخلها ظنأ منها انهو هو ولكن اطمئنت فهو ليس من عادته طرق الابواب اعتقد مامن احد اخبره انها صنعت للحفاظ علي الخصوصيه والاستاذان قبل الدخول ليصدح صوتها تسمح للطارق بالدخول فيندفع ناحيتها معتز يصيح بفرحه : ابراهيم فاق يانهر ابراهيم فاق

هبت نهر واقفه تكاد تطير من الفرح تهرول للخارج متجها لغرفته وخلفها معتز …………………………………………………. عند وصلها لغرقته وجدت المنظر كما توقعت حرفيا محمود يستند علي الارض بركبتيه يحتضن يد صغيره ويلثمها بقبلاته الحاره والدموع تغرق وجهه يشكر ربه علي نجاته وابراهيم في حاله من الذهول عينيه مثبته علي الفراغ يتامل اللاشئ والدموع تسقط من عينيه في صمت بالتاكيد عقله يرفض استعياب وضعه الجديد يخبر نفسه انه في حلم واي حلم هذا مايطلق عليه كابوس حتي في اسواء كوابيسه لم يري شئ كهذا

ابراهيم هتفت بها نهر بصوت خافت جاهدت في اخراجه فلا يوجود كلام علي وجه الارض يخفف مما يشعر به هو التفت ابراهيم بنظره ناحيتها لتتزايد دموعه
فتقترب منه نهر تهمس بحنان وصدق : حمدله علي سلامتك ياابراهيم انت مش عارف احنا فرحانين ازاي انك صحيت انت وحشتنا اوي ليصيح ابراهيم بنبره صوت يائسه حزينه : ويارتني ماصحيت ياريت كنت مت بعد الشر عليك هتفو بها جميعا في صوت واحد
ليهتف معتز بضيق : ايه الي انت بتقولو ده يبني ده احنا كنا هنتجنن عليك والحمد لله انك بقيت كويس

ليصرخ ابراهيم وكانه بركان انفجر للتو : كويس انا كده كويس انتو شيفني كده تمام انا هعرف اعيش واكمل حياتي كده هعرف احقق احلامي ومستقبلي الي كنت بخططلو وببني فيه ماتردو عليا سكتو ليه ليلوي جانب فمه بسخريه يكمل بحزن وهو يشير بيديه ناحيه قدميه المبتروتين يهمس بدموع : انا بقيت عاجر بصو كويس علشان تعرفو انا بقيت ايه ياريتها رجل وحده الي زيي موتو احسن علشان ميبقاش عاله علي حد
ليفجائهم بحركه خاطفه يلتقط كوب المياه الزجاجي الموضوع بجانبه علي الكمود يكسره بكل قوته ليمسك بقطه حاده يقرب طرفها المدبب من رقبته

نهرـالكنان

[tps_header]

[/tps_header]

(البارت العاشر) تناول قطعه الزجاج الحاده يغرز طرفها الحاد في رقبته وهو يحمل داخله من اليائس ما يكفي الكون تحول من الشخص النشيط الملئ بالاحلام للمستقبل لشخص لا يريد سوى ان ينهي حياته في لحظه
لتصرخ نهر وهي تتقدم ناحيته تحاول منعه وهي تهتف برجاء ودموع : لا يابراهيم ارجوك اوعي تعمل كده انت بني ادم مؤمن وعارف ربنا بلاش تضيع نفسك في لحظه يائس

بداء قطرات من دمه تسيل علي رقبته نتيجه لجرحها ليتوقف عن اكمال مايفعله يبتسم بسخريه ليجيب عليها بحزن : انا خلاص ضيعت يانهر مستحيل هقدر اكون حاجه بحالتي دي وانتي اكتر واحده عارفه ظروفي مش هقدر اكون حمل علي ابويا باقي حياتو
ليلتفت براسه يحدث والده والدموع تغرق عينيه : سامحني ياوالدي سامحني اني مش هقدر اكونلك الابن الي تفتخر بيه وطول عمرك نفسك فيه بس بالي انا هعملو ده هريحك

حرك رأسه محمود نفيأ يهتف برجاء من بين دموعه : علشان خاطري يبني بلاش تموتني بالي انت هتعملو ده هتبقا قتلتني معاك يابراهيم يرضيك تموتني يبني لتتدخل نهر محاوله اقناعه : بلاش تكون ضعيف ومستسلم مش انت الشخص الي اول خبطه توقعو لو مش علشانك يبقا علشان والدك

ليضحك ابراهيم عاليا بسخريه وكأنها القت علي مسامعه احدي الطرائف المضحكه ليصرخ فيها بغضب غير مهتم لمدي قسوه كلامه عليها : انتي اخر وحده تتكلم عن الضعف والاستسلام انتي وحده جنبك ابوكي الدكتور المعروف وبيساندك وبيدعمك ومع ذالك جبانه ضعيفه مش عايزه تتغيري قبل ما تقولي الكلام ده ليا انا قوليه لنفسك يادكتوره وفوقي من الي انتي فيه

سكتت نهر وثبتت مكانها كمن تلقي صفعه قويه مفاجأة علي وجهه كلامه صحيح واثر بها بشده لكن طريقته معها عنيفه فهو اكثر شخص يفهم مشكلتها اهو الاخر يسخر منها كما يفعل الجميع ولا يفهمها كان من الممكن ان يخبرها نفس الكلام بطريقه الطف فعلي من يريد أن يقدم نصيحه ان يكون لين القول

وفي تلك الاثناء كان تجمع عدد من الماره والعاملين بالمستشفي امام الغرفه علي اثر صرخات نهر وصوتهم العالي المنبعث من الغرفه وفي نفس الوقت كانت داليا تساند كنان ليخطو بعض الخطوات في ردهت المستشفي ليتخلص من ملله لحبسته بالغرفه من ايام فهو لم يعتاد علي المكوث في مكان بتلك الطريقه ليفجائو بصوت صراخ نهر وينخلع قلبه لصراخها خوفا ان يكون مكروه أصابها ليتجهو ناحيه مصدر الصوت ويسرع في خطاه متحامل علي وجعه ليصلو عند الغرفه ويشاهد مايدور من بدايته ولكنه فضل عدم التدخل ليري كيف هي تتصرف ليندهش عند سماع كلامها لابراهيم ولكن اعجب كثيرا بصراحتها معها هو طريقته عنيفه ويعلم

انها احزنتها ولكن اللين معها لم يجدي نفع فهم حاولو كثيرا دون فائده فمن وجه نظره ان احيانا تكون طريقه الهجوم والمصارحه بالعيوب بالرغم من صعوبتها افضل بعد انتهاء كلام ابراهيم لها التفت بنظره لها يتفقد حالها وكما توقع كانت انهارت واستسلمت كعادتها وهو مصمم علي قرراه فمن الواضح ان ذالك الشاب لا يتراجع بسهوله ابدا عند تلك النقطه لم يستطيع ان يقف يشاهد من بعيد اقتحم التجمع المحتشد أمام الغرفه ليقف امام فراشه بطلتها الطاغيه فالرغم من الاجهاد الظاهر عليه ولكن يوجد لديه كاريزما معينه لا يفقدها بسهوله

ليهتف بثبات ولهجه واثقه : وانت فاكر لما هتعمل كده هترتاح بالعكس اوهتريح ابوك بالعكس ليصرخ فيه ابراهيم بغضب : انت مين انت كمان علشان تتدخل هو خلاص بقا اي حد معدي كده يجي يديني نصايح كنان
هتفت بها نهر بستغراب عند سماع صوته جوارها لتفتح عينيها تتاكد من ماسمعت
القي نظره سريعه عليها ليعود بنظره لابراهيم يحدثه بجديه :

مش هيفرق كتير بالنسبالك انا مين انا كلو الي طالبو منك فكر شويه بالعقل بصح علي والدك وشوف حزنو هل كده انت هتبقا بتساعدو فعلا بص عليه وشوف قهرتو وابنو عايز يدبح نفسو قدامو ده غير عقابك من ربنا في الاخره علي انك مرضيتش بقضائو واستحملت ابتلائك برضا فكر هتلاقي نفسك بتخسر دنيتك واخرتك بتقهر والدك عليك في الف شخص زيك وعاشو وكملو حياتهم مش انت الوحيد في العالم الي عندو مشكله بس الشاطر الي بيكمل
كلامه لامس قلب ابراهيم فاطريقته المنظمه الواثقه في الكلام تجعله مقنع من الممكن ان يبعث الله لك رساله علي لسان شخص ليكون لك الدافع

للاستمرار وهذا الشخص كان هو ارتخت قبضته تدريجا الممسكه للزجاج وظهر عليه التراجع ولكنه انهار في البكاء بشده ليخرج كلامه متقطع من بين بكاءه : كان نفسي اوصل لحلمي كان نفسي اكون بطل الجمهورية في التنس تقدر تقولي ممكن ازاي اعمل كده وانا في حالتي دي كنت الاول علي دفعتي قولي هرجع اعمل الي كنت بعملو ده ازاي تنهد كنان بحزن علي حالته ليجيبه بثبات : صادقني تقدر عمر الاصابه مامنعت حد من وصولو لاحلامو العاجز عاجز بتفكيرو مش بجسمو

ليقترب منه بخطوات هادئه ينتزع قطعه الزجاج من يده بهدوء دون اي مقاومه وابراهيم ينظر في عينيه يريد ان يسمع مايطمئنه اكثر ليتابع كنان كلامه : ارضي بنصيبك ومفيش حاجه بعيده علي ربنا صادقني ليستسلم ابراهيم كليأ ويعطيه مابيده فايقترب منه يضمه لصدره يشدد من احتضانه بقوه ويبكو سويا في مشهد درامي موثر فيصيح معتز في الواقفين يبعدهم عن الباب ليستاذن كنان للخروج وهو يتكئ علي داليا راغبا في العوده الي غرفته فجرحه يالمه بشده لتخرج خلفهم نهر سريعا بعد مااخبرت الممرضه المسئوله عن ابراهيم اعطائه بعض المهداءت لينام

وصلت اليهم بعد ان وصلو الغرفه وداليا علي وشك اغلاق الباب لتضع يدها قبل تعيق اغلاقه وتدفعه بغضب لتصيح بحده مخرجه فيهم مابداخلها من غضب : انت ازاي تتحرك من سريرك اخدت اذن مين انت علشان تعمل كده ولا انت مبتعرفش تعمل حاجه غير انك تعمل عكس الي انا بقولو يانهر د
هتفت بها داليا محاوله تهدئتها لتقاطعها نهر بحده : انت كمان هتتكلمي هو ده الي انا سيباه امانه معاكي اتجننتي انتي وهو مش عارفه انو مينفعش يتحرك

ليصيح كنان معترضا بحده : انت ازاي بتتكلمي معانا كده اصلا اناحر اتحرك متحركش حاجه تخصني لتهتف نهر بحده : الكلام ده تقولو وانت بره في بيتك لكن طول ما انت هنا فاانت تحت مسئولتي واي حاجه هتحصلك انا الي هتحاسب عليها تنهد كنان بغل ينظر لها بطرف عينيه بغضب فامن اين اتتها كل تلك الجراءه هل كلام ابراهيم معاها اتي بثماره بتلك السرعه داخله سعيد بتحولها وعدم سكوتها ليقرر أن يضغط عليها اكثر ليخرج اقوي مالديها ليهتف بتحدي : تمام وانا هخرج من هنا دلوقتي حالا وهرجع بيتي اعمل الي انا عايزو تمام كده

لتضغط هي علي اسنانها بغيظ فهي تموت رعبا داخلها عليه خائفه من اصابته باي مكروه فعد روايته يقف جوارها بالغرفه نست كل شئ وكادت تجن لاهماله في صحته فجرحه ليس بهين تخاف عليه وهو كالبله يعاند مع غير مهتم بنفسه لكتفت ذراعيها امام صدرها تهتف بثقه : ومين سمحلك انك تخرج اصلا مفيش خروج غير باذني بما اني الدكتوره بتاعتك وانا مش مواقفه انت هنا هتنفذ اوامري بس رفع حاجبه الايسر بتعجب ليصيح بغيظ : نعم يختي اوامرك انا علي اخر الزمن هبقا تحت رحمتك انتي

نظرت له بتحدي اكبر : ومالهاانا ان شاء الله مش عجباك داليا تتابعهم من بعيد تضع يدها علي فمه تحاول كبح ضحكاتها بصعوبه علي منظرهم كطفلين مشاكسين يحاولو اغاظت بعضهم وفي داخلها فرحه كبيره بتغير نهر وعدم سكوته وتحدثها بتلك الثقه فهي فالفتره الاخيره تقربت منها جدا واخبرتها نهر بكل تفاصيل حياتها وهي القت عليها بعض النصائح ومن الواضح انها تعمل بها الان

لينظر لها كنان من اسفل لاعلي باستخفاف يتعمد اظهاره يرسم ابتسامه ساخره علي طرف فمه يهتف بسخريه : بقا انا هسمع كلام وحده جبانه زيك ده انتي كنتي شافيه الولد بيموت نفسو قدامك واول ماقالك كلمتين وهزقك سكتي حتي محاولتيش تدافعي عن نفسك انا مش عارف وحده زيك مخلينها دكتوره مسئوله عن اروح الناس ازاي
ان لتصرخ فيه نهر بغضب تخرسه فهي تلقت من الاهانه مايكفيها اليوم لا يوجد من يرحمها الجميع لا يفهما لايقدرو حالتها

ليثبت كنان نظره عليها يراقب ردت فعلها فهو يعلم صعوبه كلماته عليها يخرجها لسانه وقلبه يعنفه علي قسوته معها لكنه يقسم داخله انه يالمها ليساعدها فلا يوجد علاج من مرض بدون اللم

وكان كلاماته كانت العاصفه التي حركت مياه النهر الراكده يكفي عليها ماتلقته من ضغوط طول حياتها لتفجر بوجهه كالبركان تحركت نهر ناحيته بخطوات غاضبه وهي تصيح بقوه واصرارا : انا مش جباانه سامع مش جبانه ومش هسمح لاي حد يقولي كده تاني اويزعقلي كده انتو كلكم الي اغبيه وفاكرين العيب فيا انا بكرهكم كلكم بكرهكم ومن النهارده هتشوفو وحده تانيه البني ادمه الي الكل عين نفسو حاكم عليها علشان طبيتها الزياده النهارده اعتبروها ماتت ماتت وادفنت ياكنان

نهر_الكنان ( البارت الحادي عشر) بعد مرور أسبوعين علي الاحداث الاخيره خرج ابراهيم من المستشفى بعد تحسن حالته وكذالك اصر كنان علي العوده لمنزله رغم انه مزال الخطر موجود علي حالته ولكنه اصر علي الخروج عنادأ في نهر غير مهتم بصحته خصوصا بعد تجاهلها له في تلك الفتره وعدم دخولها غرفته الاقليلا لتحدث مع داليا متجاهله وجوده وايضا فعلت المثل مع راشد تعامله ببرود وتجيبه باختصار في مكالماته ظلت الامور كما هي الي اليوم الذي اخدت فيه خطوه فعليه

كانت تجلس علي كرسي مكتبها ترجع ظهرها الي الخلف تستريح من تعب اليوم لتغلق عينيها تفكر في جميع مايحدث لها لتسمع صوت فتح الباب يعلن دخول احد واغلاقه خلفه بقوه لوت جانب فمها بسخريه متوقعه انه راشد ومن غيره يدخل بتلك الطريقه الهمجيه لتتاكد من توقعها عندماضرب بقبضته علي المكتب بغضب يتبعها صوته الغاضب يزمجر بقوه : نهرر لتفتح نهر عينيها ببطء تنظر له ببرود وهي مازالت على وضعها ليستشيط راشد غضبأ تكاد تري بخار يخرج من اذنيه من شدت غضبه ليصيح بقوه وغيظ : انا مش بكلمك مبترديش عليا ليه ولا خرستي خلاص

تفحصته نهر من اعلي لاسفل ببرود لتهتف بهدوء وهي تدور حول نفسها بالمقعد : لا مليش مزاج ارد عليك براحتي تحرك هو ناحيتها يمسك المقعد يمنعه من الحركه يضع يديه علي جانبي المقعد يحاصره بذراعيه وهو يتطلع داخل عينيه بغضب وانفاسه الحاره تلفح وجهها بقوه وعند تلك النقطه كادت نهر تنهار وداخلها تموت رعبا لكنها استمرت في رسم القوه والثبات
ليصرخ راشد في وجهها : انتي تعملي الي انا عايزو وبس فاهمه من امتا بتتكلمي معايا بالطريقه دي انتي نستي نفسك

وبحركه سريعه رفعت نهر يديها ضربته بقوه في صدره بكل قوتها ليختل توازنه ويعتدل في وقفتها يبعد عنها لتهب هي واقفه امامه تطلع فيه بكره وكبت دام طويلا تتحدث بثبات وجبروت عكس عادتهاتماما : انا فعلا كنت ناسيه نفسي بس دلوقتي فوقت وعرفت قيمتها كنت غبيه ومش عارفه قيمتها وظلمتها كتير فردت زارعيها في الهوء بشكل مسرحي تعاود الاشاره الي نفسها مكمله : بس بص اتغيرت ازاي كل حاجه فيا اتغيرت يارشد كل حاجه

صرخت بكلامتها الاخيره بقوه هزته ينظر لها راشد بستغراب وكانه يتحدث مع أمراءة اخري فهي علي حق تغيرت مئه بالمئه منذ متا تتجراء عليه بتلك الطريقه وترفع صوتها امامه ثقتها بنفسها وهي تتحدث اربكته
فقرر تغيير التعامل معها لامتصاص غضبها
هتف بهدوء : ممكن اعرف حصل ايه لكل ده مالك يانهر حبي قوليلي الي مضايقك

لوت جانب فمها بسخريه لتغمغم مقلده صوته بسخريه : مالك يانهر حبي ايه الي مضايقك
لتستعيد جديتها : عايز تعرف ايه مضايقني كلك مضايقني كل حاجه فيك وبتعملها بكرها تعاملك معايا كلامك حتي صوتك ده بكرهو وعلشان كده انا مش عايزه اكمل معاك تاني ياراشد وكفايه اوي لحد كده

وقعت كلماتها عليه كوقوع الصاعقه احس بقلبه يتحطم لالف قطعه ينزف حزنا علي ماشعر به من كره ناحيته فهو يحبها ولكن علي طريقته يظن انه بتلك التصرفات يحميها يقربه منه اكثر فهو صدقا لايقدر علي العيش بعيدت عنها ولكن حبه مؤذي خطئ لم يكن يعلم انه وصلها لكره بتلك الطريقة من الداخل ينهار ولكن يجهاد لتمثيل الثبات كور قبضته يضغط عليها بقوه يحاول كبح غضبه حتي لا يخرجه فيها ويجعلها تكره اكثر ليهمس محاولا استعطافها :

بس انا بحبك ومقدرش ابعد عنك متخيلتش نفسي في يوم غير معاكي مش عايز حاجه من الدنيا غيرك يمكن أنا عصبي شويه بس ده طبعي وغصب عني بعمل كده واي حاجه عملتها معاكي فاعلشان بحبك انتي بس الي مش فاهمه

لتصرخ فيه نهر بقوه عند سماع كلمته الاخيره : ياااخي بس بقا انت ايه مصمم لاخر لحظه تكرهني فيك اكتر دايما بتقلل مني وعايز تطلعني غبيه ومبهمش حاجه وانت بس الي بتعرف تعمل كل حاجه مع اني احسن منك الف مره واذكي منك مليون مره وجاي في الاخر تقولي بحبك انت عمرك ماحبيتني اصلا الي بيحب حد بيخليه فرحان ومطمن وواثق من نفسو بيكون الامان وانت عمرك ماكنت اماني ولا هتكون انت كنت دايما مصدر خوفي وتعبي وعذابي انا مكرهتش حد في حياتي زي ماكرهتك ياراشد

تجمعت الدموع في عينيه وهو يجهاد في اخفاء ضعفه امامها صعب علي شخص مثله اظهار حبه للعلن يظن ان الحنيه والحب خطيئه يجب اخفائها بالقسوه ومقابل أفعاله خسر كل شئ خسرها هي للابد
غلبه صوته ليخرج مهززوز متحشرج يهمس : انتي نهر حبي الي مكنتش عايزو يخلص عمري ماتوقعت في يوم اني اسمع منك الكلام ده

للحظه احست نهر ناحيته بالشفقه والتمست الصدق في كلامه فارد فعله من البدايه فجاءها فهي كانت تتوقع أن يثور ويغضب اويصل به الامر ان يمد يده عليها كعادته وهي تتجهز لمواجهة منذ فتره ولكن ماحدث العكس تماما ضعف وانكسار لم تعهده منه من قبل ولكن سرعان ماتذكرت كل افعاله معاها لتبعد اي عطف ناحيته وتعود للقسوه مره اخري تخلص منه جزء من أفعاله معاها

اقتربت منه بخطوات ثابته وهي تثبت عينيها علي عينيه بقوه لتقترب من اذنه تبث فيها سمها كما كان يفعل معاها
لتهمس جوار اذنه : انا بكره اسمع منك كلمه نهر حبي اسخف كلمه سمعتها في حياتي زيها زيك ملهاش طعم ومش عايزه اسمعها ولا اسمع صوتك تاني

انهت كلامها وهي مازالت تتطلع داخل عينيه تتابع تاثيرها عليه مستمتعه بنظره الصدمه التي تحتلها لتلوي جانب فمها ترسم ابتسمامه تشفي بالحزن والكسره التي تغطي وجهه اتجهت ناحيه المكتب وهي تخلع خاتمه الموضوع في اصبعها بقوه تدل علي كرهها له تضربه علي سطح المكتب بقوه وهي تغمغم : وادي الحاجه الي بسببها حبستني في سجنك واخيررا اتحررت

رفع نظره ناحيتها يهتف بصوت يغلفه الحزن : انتي دلوقتي مرتاحه
جددا هتفت بها نهر سريعا لتلف حول المكتب تمسك بحقيبه يدها وكأنه غير موجود لتهتف ببرود وهي تقف علي باب الحجره تتهئ للرحيل : ودلوقتي أنا كده خلصت كل كلامي وماشيه خارج ولا اسيبك في هنا شويه لم تجد رد منه فهو يقف في حاله صدمه كانه تمثال من الشمع لا يقدر علي الكلام حركت يدها تشير ناحيته بسخريه : ايه فقدت النطق ولا ايه مش فاهمه طيب عموما انا همشي بعد ماتفوق كده ابقي اقفل الباب وانت ماشي ومش عايزه اشوف وشك في مكتبي تاني مفهوم

ضغطت بتاكيد علي اخر كلامها لتصفح الباب بقوه وتختفي من أمامه تضع يدها علي قلبها تهدي من قوه ضرباتها من شده الفرحه تريد أن تقفز عاليا في الهواء كاطفله استطاعت الدفاع عن نفسها لاول مره فهي مازالت غير مستوعبه انها فعلت كل ذالك باراشد الوحش الثائر الذي كانت تخشي السعال امامه حتي لا تغضبه اليوم حققت اعظم انتصار وتحررت من سجنه تخلصت من اكبر مخاوفها ثقتها بنفسها ذادت اضعاف كانت متردده خائفه من مواجهته ولكن كل شئ قبل التجربه مخيف لا تحبس نفسك وراء مخاوفك ليس كل شئ كما يبدو من بعيد

…………………………………………………….. يجلس في حديقه المنزل يتطلع إلى السماء وهو ينتظرها كعادته ولكن الوضع تغير فهو لم يعد كالسابق جزء من احلامه انتهي شئ داخله انطفئ لتهل هي عليه بابتسامتها المشرقه تضئ عتمت سمائه ابتسم ابراهيم تلقائيا عند قدوم نهر
لتصيح نهر وهي تقترب ناحيته بمرح : قاعد سرحان في ايه شكلها قاعده رومانسيه ولا ايه ليضحك ابراهيم بخفوت : رومانسيه ايه بس بذمتك هو الي زيي ينفع لحاجه اصلا لتضربه نهر بكف يده في كتفه بخفه تهتف بضيق مصطنع : يااخي بطل كئابه بقا الله ده انت بائس اوي

رفع حاجبه الايسر بتعجب يهتف بسخريه : ايه ده ايه ده شوف مين بيتكلم عن الكائبه ده انتي المصدر الخام بتاعها يبنتي رفعت راسها بغرور مصطنع تهتف بثقه ومشاكسه ؛ ده كان زمان دلوقتي اتكلم معايا كده قنبله تفائل هتنفجر في وشك ضحك ابراهيم بقوه ليهتف بتسال : حاسس في حاجه جديده حصلت وهي مصدر التفائل ده كلو في ايه عايز اعرف ابتسمت نهر بسعاده ترفع كف يدها امام وجهه تشير الي مكان خاتم خطبتها

ليفتح ابراهيم عينيه على اخرهم يصيح بعدم تصديق : فسختي الخطوبه معقول هزت راسها ايجايا تهتف بفرحه : واخيرا اخيرا يابراهيم خلصت منو مش مصادقه نفسي بجد كان كابوس واخيرا فوقت منو صفق ابراهيم عاليا بفرح وهو يبارك لها وكأنه يهنها علي زواجها : والله لو بعرف ازغرط كنت عملت كده يااه ده غلس بشكل مش طبيعي فين القرارات الحلوه دي من زمان تنهدت نهر بحزن : كانت موجودة بس مكنش عندي القدره انفذها

انا اسف نفسي تكوني سامحتيني من قلبك بجد علي الي قلتو
هتف بها ابراهيم بحزن وندم

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى