: _ حقك عليا يا خالي بس أنا لأزم أمشي من هنا.. ____ شيماء سعيد _____ بجناح سند، بعد ما طال به التفكير قرر ولأول مرة يواجه مرضه، دلف ليرأها بعا كان يهرب منها، أبتسم بحنان على مشهد ا لهمت ونومهما بهذا السلام ريح للاعصاب.. بخطوات هادئة أقترب منها ثم حملها بخفة لخارج الجناح، ذهب بها لجناح والده ولا يعلم لما فعلها الا أنها حدثت بالفعل، وضعها على ال ثم جلس على الاريكة يراقب تفاصيلها البسيطة أثناء نومها.. شعرت برائحة عطره بالغرفة، فتحت عيناها باشتياق رغم كل شيء، وجدته يتطلع بها كأنه لم يرى امرأة بحياته مثلها، بلعت تلك الغصة
ريرة بحلقها ة من نفسها، حمقاء!! قلبها الغبي يجعلها تشعر إنه يبادلها نفس الشعور.. اشاحت بوجهها بعيدا ليقف أخيراً بعا طال صمته ثم أقترب منها بخطوات مترددة حتى جلس بجوارها على ال، رفع وجهها إليه بأحد أصابعه ثم همس : _ وحشتك؟!.. نفت وقلبها يرفض ما تحاول إيصاله إليه ليبتسم لها ب مردفا : _ بس أنتِ وحشتيني وجدا كمان.. رأت ضعفه لتنهار بعض حصونها قائلة بعتاب : _ أنت شوفت مني كل حاجة حلوة عشان كدة وحشتك، لكن أنت للأسف مش سايب ليا ذكري واحدة حلوة توحشني بيها، بالعكس كل ما أشوفك أحس قد ايه أنا كنت غبية لما
وقعت في حبك… مسح على شفتيها بطرف يده وهو يقترب منها أكثر مقبلا أعلى رأسها باعتذار، قائلا : _ وعد أنا مريض نفسي، مريض ومن صغري بحاول أثبت العكس، حتى في جوازي الكتير العيب كان فيا مش فيهم، لحد ما قبلتك أنتِ غصب عندي حسيت بحاجات مكنتش عايز أحس بيها بذات معاكي، يمكن عشان كدة وصلنا لهنا.. صُت بالفعل صُت، لم تتخيل ابدأ أن يعترف بنفسه أن الخطأ به، والأغرب من ذلك لمعت الن بداخل عينه وهي تعلمها جيدا.. تود لو ت بكل شيء عرض الحائط وتأخذه بين أحضانها إلا انها تحلت بالثبات وقالت : _ اشمعنا أنا اللي مش
عايز تحس بالحب معايا.. قام من على ال صارخا : _ كنت رافض الحب من أي ست وخصوصا أنتِ، مش عايز أبقى زي عتمان الكبير وللأسف بقيت، وعد لو بتحبيني فعلا خليكي جانبي.. قامت من مكانها ووقفت أمامه رفعت كفيها ل وجهه إليها ثم أردفت : _ تفتكر الحب لوحده كفاية عشان نكمل؟!.. تعجب قائلا : _ يعني إيه؟!.. أخذت نفس عميق مردفة : _ الحب لأزم يبقى معاه ثقة، أمان، إحترام، فروض إن قيمتي تبقى من قيمتك بس أنت عملت العكس.. رد عليها بلفهة : _ أنا كمان ومش حاسس بالامان، صدقيني لو اضمن جودك هنعيش زي ما بتحلمي..
تنهدت هامسة : _ عايزة أطمن في ك يا سند، نفسي تبقى سندي زي ما أنت سند الكل.. أخذها بين يديه بحنان وعيناه مثبته على شفتيها قائلا أخيراً ولأول مرة بصدق : _ بحبك.. ____ شيماء سعيد _____ تفاعلوا ننزل بالجديد أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل التاسع عشر #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير بعد ثلاث أيام في وقت متأخر من الليل بعا ذهب الجميع للنوم، قررت وعد بحركة طائشة النزول للمطبخ فهى لم تأكل بشكل جيد على العشاء، فتحت الثلاجة وبدأت بأخراج الطعام منها ومع أول معلقة سقطت من بين أصابعها .. تق سند منها ب أعمى بصره عن ها
ثم أردف وهو يجذبها من خصلاتها إليه : _ نزلتي طبخ في الوقت ده ليه كنتي عايزة تهربي تاني؟!.. ال أفضل بكثير من وقفتها رعبة بين حصونه شتعلة بالنيران، أطلقت صرخة عالية تطلب منه السماح على شئ لم تفعله: _ أرجوك بلاش .. سقطت فاقدة للوعي بعد جملتها لتفتح عينيها ب على نبرة صوته تلهفة : _ وعد حبيبتي مالك أفتحي عينك ده اكيد كا.. بالفعل كا مرعب بسببه فقدت جنينها ولا تعلم الي أين ستصل، رأته يقترب منها بحنان الا انها رفضته وبشدة ليأخذها بين ه بالقوة مردفا : _ خدي نفسك واهدي ده كا مش أكتر أنتِ جوا
ي في أمان.. مع تكرار الحديث على مسامعها بدأت تهدأ رويدا رويدا حتى رفعت وجهها الجميل إليه أخيراً لا يعلم لما نظرة العتاب تلك؟!. مسح على خصلاتها عدة مرات هامسا : _ أحسن دلوقتي؟!.. أومات إليه قبل أن تقول : _ أنت صدقت إني سقطت البيبي بنفسي؟!. أبتعد عنها وكأنه تذكر للتو فقدان جنينه الذي رحل دون ذنب، أعطى ظهره لها لا يحبذ الاجهة على الإطلاق قائلا بجد : _ أمال مات ازاي يا وعد؟!.. الدكتور نفسه قال إنه نزل بسبب ال.. سقطت وعها مع تذكرها لما فعلته وهي مغيبة ثم قالت بحسرة : _ أنت اللي ت إبني، فضلت
ت فيا لحد ما مات.. انتفض من على ال بذهول، ماذا قالت تلك الحمقاء فهو لم يرفع يده عليها ابدا، نظر لها ليجدها جادة بكل كلمة تتفوه بها ليقول : _ أنتِ بتقولي ايه؟!.. هو أنا مديت أيدي عليكي قبل كدة؟!.. إبني نزل وأنتِ هربانة مني.. هذا صحيح؟!.. إذا من صغيرها؟! هي بالفعل هي، صرخت به قائلة : _ مش أنا بقولك ده إبني مستحيل اعمل فيه كدة، أنت سبب يا سند مش عايزاك في حياتي تاني.. حالتها أصبحت بالفعل خطيرة وربما حالته هو أكثر خطورة، أخذ نفس عميق قبل أن يجذبها لتقف أمامه ثم أردف بجدية : _ أنا
هطلقك يا وعد.. هذا ما كانت تبحث عنه لما إذا سقطت قلبها بتلك الطريقة؟!.. لماذا تألمت لتلك الدرجة التي لا تريدها، ردت بمع خالية : _ ماشي طلقني.. _ بس أنا بحبك ومش هقدر أعمل كدة.. هو ويحاول بشتى الطرق أصابتها بنفس مرضه، وضعت كفها على عنقه ثم ضغطت بقوة مردفة بتقطع : _ حاسس ان روحك بتروح منك وحاسس إنك مخنوق ومش قادر تاخد نفسك، هو ده بالظبط اللي بيعمله حبك فيا بتخنق ورحي بتطلع.. يعلم لانه يشعر بنفس الشعور، لم يستطيع الوقوف أمامها أكثر من ذلك حتى لا تنحدر هيبة سند الكبير، أبعدها عنه قائلا : _ قبل
ما أطلقك لأزم ارجعك زي ما اخدتك الأول.. ضحكت بسخرية قائلة : _ كان على عيني يا كبير بس هتعمل ده إزاي؟!.. أنت ليك في العمليات الشمال والا ايه؟!.. فتح فمه ب من معنى حديثها الا إن روحه الوقحة تغلبت عليه ليقهقه مردفا بغمزة جعلته أكثر وسامة : _ لأ للأسف مش اللي في اغك، ده أنا هسيبه ذكرى مني ليكي، اللي اقصده حاجة تانية.. رفعت حاجبها الأيمن بنفس السخرية قائلة : _ آمال تقصد ايه؟!… _ هنروح لدكتور نفسي إحنا الاتنين، العلاقة دي أخدت مني سنين واخدت منك أنتِ كمان يبقى الأفضل نتعالج بدل ما حد فينا يأذي التاني..
_____ شيماء سعيد _____ عند شادي.. وقف بإحدى الأراضي الزراعية مع شاب يبدو عليه الطمع، أخذ نفس عميق قبل أن يقول للشاب : _ جبت الفون اللي طلبته منك؟!.. أوما الآخر قائلا : _ مع إني مش فاهم ليه طلبت مني اجيب أنا البايل من حل مع إن جنابك كان ممكن تروح لوحدك، بس وماله يا باشا أنت حر البايل أهو زي ما طلبته بالظبط.. أخذ منه شادي الهاتف بضجر قائلا : _ خلاص هو انت ناوي تحكي ليا قصة حياتك، خد حسابك أهو واخفي من وشي.. أخذ الأال بطمع وفر من كان أما شادي أخذ نفس عميق يحاول به
اخماد ضميره الذي يحثه ان لا يفعل الا انه أردف : _ مش هيبقى في أذى يومين تلاتة والبلد كلها هتنسي وهرجع أنا وخالي نعيش في القاهرة.. جلست تحت شجرة اللين وبدأ في إيصال الهاتف بشبكة الانتر نت، ثواني معدودة وكان أصبح لديه حساب مزيف على منصة الفيسبوك وطلب العضوية بالجروب الخاص بكفر الكبير هامسا : _ حلو اوي كدة الجروب ده فيه كل أهل البلد كبير وصغير والكل هيشوف الت بما فيهم الكبير.. دقيقتين وأصبح عضو بالجروب فتح القسم الخاص بالصور وقام بتنزل صور فايز وهو حبيبة وكتب فوقها ” فين كبير البلد والقرف ده بيحصل جوا بيته” نشرها
ومن بعدها تم رفضها سريعا ليبتسم مردفا : _ لأ الأن راجل ياض يا فخر، روح بقى قول للكبير بتاعك.. مع إني كان نفسي الت يقع تحت أيدي حد تاني عشان تبقى بجلاجل بس يلا مش مهم كدة كدة وصلت للكبير وده هم.. _____ شيماء سعيد _____ بمنزل الكبير أخذت وعد في سقى الزرع أعصاب، انتبهت لصوت حمد خلفها فقالت بهدوء : _ خير يا أستاذ حمد في حاجة؟!.. رفع حاجبه مستنكر حديثها ثم قال : _ والله بقيت أستاذ فجأة كدة في إيه يا وعد؟!.. ده أنا محمد صاحبك بعيدا عن تغيير الأسم.. تنهدت قبل أن تقول بنفس الهدوء
: _ هو أنت كنت فاقد الذاكرة فعلاً والا كنت بتضحك عليا طول فترة وجودك في حياتي؟!.. رد عليها سريعاً : _ إيه الكلام الفارغ ده يا وعد، أنتِ شاكة اني ممكن أكون كذبت عليكي طول الفترة اللي فاتت دي؟!.. _ مش عارفة وبصراحة أنا بقيت عايشة بالبركة كدة مش عايزة أعرف اي حاجة، بس الغريب بقى أنت دخلت هنا ازاي بعد ما سند طردك؟!. أشار لها على الباب الخلفي للحديقة ثم رد بمنتهى البساطة : _ دخلت من الباب ده ازاي بقى دي شغلتي.. ابتسمت إليه بسخرية : _ مش قولتلك أنا طول عمري هبلة، عماً أنت عايز مني
إيه بالظبط أكيد جاي هنا عشان تقابل همت.. حرك رأسه نافيا : _ لأ مش جاي لهمت. _ أمال جاي لمين.؟. _ جاي ليكي أنتِ محتاج مساعدة أختي ليا.. ضحكت ة : _ وأنا أقدر أساعدك في إيه يا حضرت الظابط، عايزني أساعدك تقبض على جوزي وتبقى الظابط الشجاع اللي قبض على الشرير بمساعدة مراته؟!.. نفذ صبره منها، يبدو أن سند صك عليها طبعه لتبقى جزء لا يتجزأ منه، مسح على خصلاته بضجر ثم قال : _ هو سند حفظك الكلام وأنتِ بتردي وخلاص؟!.. _ آمال أنت عايز ايه بالظبط.. _ عايز أهرب أنا وهمت من هنا وده مش هيكون
الا بمساعدة منك.. اتسعت عينيها ب مرددة : _ أنت والا ايه حكاية مستحيل طبعا ده غير اني هقول لسند، لو عايزة ادخل من الباب الحرامي بس اللي بيدخل من الشباك.. ______ شيماء سعيد _____ بعد عناء يوم عمل طويل، وصل سند أخيراً لباب جناح نادت عليه شقيقته ليأخذ نفس عميق مردفا : _ خير يا همت.. عضت على شفتيها قبل أن تردف : _ أنت قولت ان ليا كلام كتير مع بعض، بس واضح اني توهت منك في زحمة الدنيا.. تنهد وجذبها معه لغرفة نومها جاورة لجناحه، أغلق الباب خلفهما وجلس بها على أقرب مقعد قابل للحديقة قائلا :
_ لو الدنيا كلها تاهت مني أنتِ هتفضلي في مكان محدش يقدر يقرب منه.. خفضت رأسها أرضا وقالت بطريقة مباشرة : _ أبيه هو أنت السبب في اللي حصل لحمد يوم الفرح؟!… صمت لعدة ثواني قبل أن يقهقه بنبرة بة، تعجبت من تلك الإجابة الغير مفهومة بالنسبة لها وقبل ان تسأله سألها هو : _ مهما كانت اجابتي هتصدقيني والا هتصدقي اللي قالك الضوع.. وضعت كفها بين كفه بلهفة مرددة : _ لو الدنيا كلها في كفة وأنت في كفة هتبقى أنت الكسبان يا سندي وضهري من يوم ما فتحت عيني على الدنيا.. هذا ما كان يريد سماعه أقترب منها
أكثر مقبلا أعلى رأسها بعمق ثم استقام بوقفته قائلا وهو ينوي الخروج من الغرفة : _ مش أنا يا همت، رغم إني كنت عارف هو قد إيه زبالة بس حبك له كان كفاية يخليني اسيبه عايش.. خرج لتقول وهي تراه يغلق الباب : _ أنا بحبك جدا يا ابيه.. أبتسم لها ورد : _ وأنا بحبك يا قلب ابيه.. _____ شيماء سعيد _____ دلف للجناح ليجد وعد تنام على الاريكة، رفع حاجبه بتعجب وأقترب منها بخطوات هادئة، بداخله رغبة ملحة لرؤيتها بملامح ساكنة، خارج دائرة ال ستفزة تواجدة بداخلهما، جلس بجوارها، لمس خصلاتها، ثم مرر أربع أصابعه بنعومة على تفاصيل
وجهها الناعمة البارزة أمامه بطريقة أكثر من مغرية.. تنهد متحديثا : _ عايز أحط عيل تاني جواكي يا وعد، حتى لو مش هنكمل يبقى على الأقل عندي حجة أشوفك بيها كل شوية.. ساعة كاملة مرت وهو فقط يشاهد طريقة نومها بلا ملل، اشتاق لسماع صوتها مقررا استيقاظها والحديث معها بأي ضوع حتى لو سخيفة سيسمعها فقط.. قرص خدها مردفا : _ أنتِ يا ست هانم أصحى.. فتحت عيناها ،بالحقيقة لم يأتي النوم إليها من الأساس إلا انها هي الأخرى كانت مستمتعة بهذا الدفي الحنون، اعتدلت مردفة بنوم مزيف : _ سند أنت هنا من أمتي؟!… حاول رسم الوقار على مع
وجهه وهو يقول : _ مش كتير لسة داخل، نايمة هنا ليه في تعابين؟!.. حركت رأسها مجيبة بسخرية : _ لأ فيه عقرب واحد بس والنوم جانبه مش مرياح.. لا تعلم لما هو وقح لتلك الدرجة معها اليوم؟!.. اجابها بكل بساطة : _ بذمتك النوم جانبي مش مريح طيب ده مفيش راحة ولا واجب أكتر من اللي بعمله معاكي.. صت بالفعل صت قامت من على الاريكة مردفة بية : _ لو سمحت في حدود بنا يا ريت تحترمها.. شهقت فجأة عنا حملها على كتفه بطريقة همجية ثم ألقى بها على ال مردفا : _ عندك حل من الاتنين الأول تحترمي
نفسك وتنامي في جوزك بكل أدب، أو تنامي على الكنبة ونام أنا جنبك فيها بمنتهى قلة الأدب.. نظرته كانت جادة لذلك أغلقت عينيها قائلة : _ واسع تصبح على خير.. ألقى بنفسه بجوارها واستيقظ بصباح يوم جديد على إتصال من جدته التي قالت : _ همت هربت مع حمد يا سند.. _____ شيماء سعيد ______ رأيكم في الأحداث ؟!.. الكومنتات والڤوت مهمين جدا لا تنسوني من الدعاء ♥️ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل العشرين. #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير دلف لغرفة مكتبه وخلفه فخر وعمه فايز، أقترب سريعاً من اللوحة التي يُعرض عليها كاميرات البيت، عيناه بمفردها مرعبه حاول فايز
التخفيف عنه قائلا : _ أهدى شوية يا سند أكيد هتوصل لها.. أوما بعينه الحمراء وهي مثبته على بث الكاميرا ثم قال : _ مش بنت الكبير اللي تهرب يا عمي همت ما تعملهاش وانا هعرف دلوقتي من اللي عملها.. أشار لفخر مردفا : _ مش عايز مخلوق يعرف اي حاجه وأمر رجالتنا ان ما فيش نمله تخرج من كفر الكبير الا لما تعدي عليا الأول.. حرك فخر رأسه مردفا قبل أن يتوجه للخارج : _ أمرك يا كبير.. تحدث سند بنبرة مخيفة : _ عايزك تاخد بالك ان دي تاني مره حد يطلع بره بيتي وانت ورجالتك واقفين ما
لكمش لازمه.. وقت الحساب قرب.. جلس فايز على أقرب مقعد أعصاب فهو يعلم أن سند الآن خارج عن السيطره واي تصرف سيصدر منه غير محسوب، انتفض فجأه عنا الآخر على ظهر كتب ليقوم مقتربا منه، اتسعت عيناه مردفا : _ ده شيلها كدة ليه؟!.. صاح سند بنفاذ صبر : _ لأنه خطفها وده مش بمزاجها يا عمي، همت تربية أيدي متعملش كدة.. وضع فايز يده على كتف سند قائلا : _ هو مستحيل يخرج بيها من الكفر والليلة قبل طلوع النهار هتبقى في بيتها.. أوما إليه سند بشرود وهو يدقق بطريقة خروج حمد ثم قال : _ مع إنه شايلها
بس هي مش بتقاوم، تبقى نايمة، والبوابة مفيش عليها حرس في الوقت ده، في حد مدخله لحد أوضة نوم أختي ونفس الحد ده اللي ساعده إنها تنام ومتبقاش حاسة باللي بيحصل.. رفع فايز حاجبه بتعجب : _ ومين اللي هيعمل كدة أنت رجالتك بتعمل لك ألف حساب.. حرك سند رأسه ا ثم قال قبل أن يخرج من الغرفة : _ هنعرف يا عمي بلاش استعجال بس خليك هنا عشان يبقى البيت أمان على الحريم اللي فيه.. ظل فايز ثابتا محله عدة لحظات يحاول استيعاب هذا البرود سيطر على الكبير ثم همس فجأة : _ معقول تبقى البنت مرات سند دي
ليها يد خصوصاً إنها اللي جات بيه لحد هنا؟!.. ______ شيماء سعيد ______ بشقة صغيرة على طرف كفر الكبير، كان يجلس حمد على ال وتزين وجهه تلك الإبتسامة نتصرة، ها هي ورقته الرابحة بين يديه، أخذ نفس عميق براحة شديدة فاز على إبن الكبير أخيراً.. يحبها نعم يحبها وإذا قال غير ذلك فهو كاذب، من الأحمق الذي يرى ابنة الكبير ولا يقع بها، ولكنه يكره هذا الحب، بدأت تعود لوعيها رويدا رويدا، رسم ابتسامة حنونة على وجهه هامسا : _ يا صباح الخير على كل حاجة حلوة، بقى معقولة القمر دي يا ناس كلها ساعات وهتبقى مراتي وعلى اسمي.. ظلت
صامته خمس ثواني تحاول استيعاب ما يحدث حولها، كيف أتت لهنا فهي بعا أنتهت حديثها مع شقيقها نامت على ها إذا ماذا تفعل مع حمد؟!.. بلعت لعوبها مردفة : _ هو أنا بعمل إيه هنا بالظبط؟!.. مسح على خدها الناعم قائلا : _ أنتِ هنا معايا يا روح مش عايزك ي.. عادتها سؤالها بنبرة أقوى من زي قبل بمراحل : _ بعمل إيه هنا يا حمد رد وجيت إزاي؟!.. ابتسم بسعادةوقال : _ هنتجوز يا حياتي مفيش حد هيقدر يقف قصاد حبنا حتى لو سند الكبير نفسه، أما جيتي إزاي فوعد كان ليها دور كبير عشان تجتمع العشاق مع بعض،
مش عارف اشكرها ازاي على أنك بقيتي معايا.. ربما هو أحمق ولا يعلم الوجة الآخر لتربية سند الكبير، قامت من فوق ال وقالت بنبرة باردة وهي تتحرك بالغرفة أمامه بكل أريحية : _ اممم مش مصدقة بجد يا حياتي أخيرا الخير انتصر على حقد سند.. اتسعت عيناه مرددا : _ أنتِ تقصدي إيه يا همت، مهما حصل سند أخوكي يا حياتي.. ابتسمت إليه مردفة : _ أنت طيب أوي يا حمد كل ما أشوفك أعرف قد إيه عرفت إختار، بس في مشكلة صغيرة خالص يا حياتي مش هنعرف نتجوز بسببها.. سحبها لتبقى بالقرب منها قائلا بلهفة : _ مشكلة ايه
تاني بكرا بالليل بالكتير هنطلع من كفر الكبير ووقتها هنتجوز في أسرع وقت.. أقتربت منه أكثر هامسة : _ لآزم يكون ليا وكيل.. _ ميش الضوع ده هتصرف فيه.. أومات إليه بابتسامة حاولت أن تجعلها سعيدة ثم قالت : _ طيب أنا جعانة جدا.. _ تعالي اكلك يا حياتي.. ______ شيماء سعيد ____ بغرفة حبيبة كانت تجلس مع وعد الباكية فقالت حبيبة : _ في إيه يا وعد أكيد سند هيجيبها أنا متأكدة، رغم إني هنا من فترة قليلة بس عرفت انه قدها وقدود.. أين وعد فهي تائهة بلكوت، أخر ما تتذكره طلب حمد ساعدة منها حتى يستطيع أخذ همت،
حركت رأسها أعصاب ثم قالت : _ أنا عايزة أسافر القاهرة يا حبيبة، محتاجة أرجع لحياتي من جديد كان هنا مش مكاني.. تعجبت حبيبة من ردها ثم قالت : _ أنتِ بتقولي ايه ناوية تسيبي جوزك في ظروف زي دي؟!… رفعت عينيها الحمراء ثم هتفت برجاء : _ الحب وحش أوي يا حبيبة وحش أوي، سند قوي لكن أنا طلعت ضعيفة ومش عارفة حتى أقف قصاده.. فهمتها حبيبة أخيراً، ربما لم تعلم ما قصتها بالتفاصيل ولكن ما سمعته من الخ كافي جدا، وضعت يدها على كتف الأخرى مردفة بحسم : _ الهروب مش حل، لما دخلتي حياته كنتي عارفة انه
مش طبيعي مفيش شخص طبيعي يتجوز العدد ده، حبيتيه وقررتي تغيريه والكل كان بيتكلم عن الدكتورة وعد، دلوقتي بقيتي على الهامش حتى من غير ما يرفع ايده عليكي، ضعفك مش هو السبب فيه سببه اوهام عقلك اخترعها عشان يهرب من الحقيقة… كل كلمة خرجت من حبيبة قدرت على اختراق وعد من الداخل، بالفعل ماذا فعل سند معها لتصل لتلك الحالة، فقط طلب منها غسل قه هل هذا سبب كافي لتصاب بالجنون؟!.. لا والف لا أخذت نفس عميق ثم أردفت : _ همت ترجع وبعدها أنا هعرفه مين هي الدكتورة وعد.. صدع صوت دقات سريعة على الباب لتقول حبيبة بقلق :
_ مين بيخبط بالشكل ده؟!.. اتفضل.. دلفت الخاة وبيدها هاتفها حل مردفة : _ مدام حبيبة حد بعت الصور دي على بايلات كل الخ.. أخذت منها الهاتف مردفة بدهشة : _ صور إيه.. لالالالا.. قطعت حديثها صارخة بمجرد رؤيتها لنفسها وهي بين أحضان فايز بها.. ثانية والأخرى وكانت تركض للخارج بكل قوتها.. بغرفة كتب كان فايز يشاهد كل تسجيلات الكاميرا حتى أتت اللقطة الحاسمة لوعد وهي تتحدث مع حمد بالحديقة الخلفية، صك على أسنانه مردفا : _ كنت متأكد ان البنت دي ليها يد.. وضع أصابعه بين خصلاته يحاول التفكير في كيفية أخبار سند عن شيء مثل هذا، أغلقت حبيبة
الباب خلفها بقوة صارخة : _ أنت إنسان وقح وزباله.. لن ي الإهانة من أحد حتى لو كانت هي، تغيرت مع وجهه للون الأزرق وكادت أسنانه أن تتهشم من الضغط عليها، قام من على قعد ثم أردف ببرود : _ أنتِ ست قليلة الأدب وتربيتك هتكون مهمة خاصة بيا.. لم تهتم بكل هذا، سقطت وعها وهي تكمل حديثها بجسد متشنج : _ محدش محتاج تربية غيرك تقدر تقولي ايه ده؟!.. أخذ منها الهاتف وظل صامتا لعدة لحظات قبل أن يردف بوقاحة : _ ده إثبات إني جامد، شايفة نفسك كنتي في ع تاني زي، حافظي على الخبير اللي في ايدك
يا بنت الناس محدش لقى رجالة الفترة دي.. أهذا هو رده على تلك الفضيحة؟!.. حركت رأسها بانهيار مرددة : _ أنا انفضحت وأنت فخور بنفسك، طبعاً ما أنا عادي الناس تتكلم عليا أبقى إيه عشان فايز باشا الكبير يفكر في سمعتي.. _ تبقى مراتي.. _ هااا.. أقترب منها بخطوات مدروسة حتى أصبحت بين أحضانه ليهمس بحنان : _ هتبقى مراتي في أسرع وقت، مش عارف أشكر اللي عمل كدة ازاي لأنه قربك مني، أطلعي ارتاحي يا حبيبة وكل حاجة هتبقى زي ما أنتِ عايزة بس بلاش كلام النهاردة لحد ما همت تبقى في بيتها.. ____ شيماء سعيد _____ بجناح الكبير..
دلفت وعد بخطوات ة بعا أخبرتها الخاة إن سند ينتظرها بالجناح، أغلقت الباب خلفها متعجبة من عتمتة كان، أخذت نفس عميق ثم همست : _ سند أنت هنا؟!.. _ اممم.. صدرت منه همهمة بسيطة لتعلم إنه على ال، تحركت بخطوات سريعة وجلست بجواره مردفة : _ أنت قاعدة في الضلمة كدة ليه، وبتعمل ايه هنا؟!.. أبتسم بزاوية فمه قائلا بنبرة صوت غريبة عليها : _ مش عايزة أكون جود؟!.. حركت رأسها سريعاً بنفي ثم قالت : _ لأ طبعاً ده بيتك، أنا بس أقصد عشان خاطر همت…. سحبها لتبقى بين أحضانه، شعر بإرتجاف جسدها تحت يده ليدفن وجهه بأعماق عنقها