” المقدمة” ويخلق مع الحب اربع واربعين وهم …….هكذا كنت أظن قب,ل أن ألتقيه……..ومنذ رأيته مسح عني كل هم……..رأيته فكان مع كل حرف من فاه…….تلاشى الحز,ن عني ……..ومحوت كل آه
أمس ألتقيتك برأسي كدت أح,ضنك…..لولا غمامة نور بيننا حالت……وظل الكلام حبيساً في حناجرنا……ما قلت شيئاً ولا أشياؤك قالت…….
أتى ربيعي متأخراً على حقول بسماتي…….حتي ورودك التي لمستها يداك …..كم كانت تتوق شوقاً لكي تراني أراك……من عا,صفة النس,اء التي مرت بك كنت أنا حبة الرمل التي علقت في عينيك…..
سرت تفرك عينيك حتى سارت لؤلؤة سوداء هل أحببت طفلاً حالماً كالأمس نازفاً كاليوم غامضاً كالغد…..كنت فرح هذا المساء وأبى أن يكتمل وها أنا أستوطن الفراغ….والوحدة والملل فمتى تضع كفي بكفك وباقي الكلام عيون….هناك دائما من يوقظ الليل فينا ليقول لنا نعم أنا دعني أحبك ومنذ اللحظة عرفت الآن أين ينام الشفق……
إهداء بقلم / ميهو “إقتبا.س”
كل من حولها لاحظ اختفاء الفرحة من وجهها وكانت تبرر لهم ذلك بتوترها وخو,فها من حياتها القادمة مثلها مثل اى عروس حتى أتى يوم الزفاف
كانت ترتدى فستانها، وجمالها الخلاب يخ,طف أنظار الجميع ولكن من يمعن النظر فى حزن عينيها سيراها كالوردة الذ,ابلة التى لا حياة فيها، لم تكن تشعر بما يدور حولها، لم تكن ترى نظرة الفرح فى أعين عائلتها، كان يدور فى رأسها الف سؤال….لماذا أوهمها بحبه…..لماذا تخلى عنها….. لماذا وافقت على الزوا,ج من أخيه، واخر سؤال دار بذهنها هل ماتفعله هو الصواب؟ ولكن فات أوان الإجابة على هذا السؤال، فهى الان اصبحت زو,جة…
ويالا المصادفة فهى زو,جة لشقيق من تحب….. لا لايوجد حب، لايجب أن يكون بقلبها ناحيته سوى الكره جزاء مافعله به ظ.لمنى من أحببت
بقلمى / سمر شكري ظ.لمنى من أحببت الفصل الاول
بيت فى ظاهره يعم الهدوء، ولكن فج.أة يكس.ر هذا الهدوء ضجيج مرح لفتاة فى الثامنة والعشرين من عمرها بيضاء البشرة ذات عيون سوداء وشعر أسود كلون الليل تركض خلف طفل فى الخامسة من عمره يشبهها كثيرا فى الملامح
علياء: تعالى هنا يا يوسف كمل فطارك عشان تلبس….. كده اتأخرنا عالح,ضانة والباص زمانه جاى
يوسف: يا ماما والله شبعت انتى مش مصدقانى ليه؟
علياء: طب يالا تغير هدومك
يوسف بعناده الطفولى: انا مش عايز اروح الح,ضانة النهاردة…… تيتة وحشتني وعايز اروح لها
علياء : هنروح لها يوم الجمعة يا حبيبى ونقضى اليوم معاها
يوسف برجاء :
لا عشان خاطرى يا ماما هى قالت لى فى التليفون امبارح انها جابتلى لعب كتير وعايز اروح اشوفها
علياء : هو انت ناقص لعب يا يوسف. يا حبيبى ارحمنا شوية
يوسف : طب نتفق اتفاق
علياء بقلة حيلة : قول يا مغلبنى
يوسف : انا هروح الح,ضانة بس لما اجي نروح عند تيتة على طول
علياء : موافقة يا سيدى… يالا بينا نجهز بقى
قامت علياء بتجهيز يوسف والبسته ملابسه وقامت بإيصاله إلى الباص ثم صعدت إلى منزلها رتبته وامسكت هاتفها لتقوم بإجراء مكالمة تليفونية
علياء : صباح الخير يا طنط
إيمان :
صباح الخير يا علياء. عاملة ايه يا حبيبتى؟ وايه اخبار يوسف؟
علياء : احنا كويسين الحمد لله يا حبيبتى. انتى صحتك عاملة ايه النهاردة؟
إيمان : الحمد لله على كل حال. يوسف وحشنى
علياء : ماهو انتى كمان وحشتيه جدا وشرط عليا قب,ل ماينزل الح,ضانة انه ييجى يشوفك النهاردة
إيمان بابتسامة حنونة: الواد دا بكاش هو اكيد عايز ييجى يشوف اللعب الجديدة
علياء : انا بقول كده بردو. ثم ظهر عليها التوتر : هو ح,ضرتك هتكونى لوحدك فى البيت النهاردة؟
إيمان : متقلقيش يا علياء اللى تقصديه انا مبقتش اشوفه غير صدفة.
تعالى يا حبيبتى واطمنى
علياء : خلاص اول مايوسف يرجع من الح,ضانة هنجيلك على طول
إيمان : تنورو يا حبيبتى
أغلقت علياء الهاتف وتوجهت اللى اللاب لكى تباشر عملها ولكن قاطعها صوت جرس الباب فتوجهت إليه لترى من الطارق. وما أن فتحت الباب حتى ظهرت فتاة فى مثل عمرها تحمل طفلة صغيرة لايتعدى عمرها السنتين
هند : صباح الخير
علياء بابتسامة : دا احلى صباح…. برنسيس فرح بحالها جاية تصبح على عمتو… ادخلى يا هند نورتونى
هند : ايه يا بنتى مختفية بقالك يومين.
علياء : اعمل ايه لجوزك هارينى شغل
هند :
هو جوزى بس ماهو اخوكى انتى كمان. وبعدين شغل ايه يا حبيبتى دا انتى قاعدة فى البيت معززة مكرمة وبتشتغلى من اللاب وهو يا عينى اللى متمرمط فى الشغل
علياء : وانا اروح ليه طالما اقدر اعمل شغلى من هنا وبعدين انتى عارفة انى مقدرش اسيب يوسف لوحده. وبعدين حسام عاجبه الوضع انتى مالك انتى 😋
( حسام اخو علياء يمتلك مكتب للدعاية والإعلان، تساعده علياء بالعمل من المنزل عن طريق اللاب وتقوم بإرسال التصاميم له)
هند: اطلع منها انا يعنى! ماشى. المهم قومى البسى عشان نخرج شوية عايزة اشترى شوية حاجات لفرح
علياء :
لااااا انسى انتى بتلفى كتير يا ماما وانا عايزة صحتى
هند : متبقيش رذلة بقى وقومى و بعدين نروح نجيب يوسف من الح,ضانة وتيجو تتغدو معانا
علياء : لا بجد اعذريني يا هند انا النهاردة كلمت طنط إيمان واتفقت معاها هنروح لها. يوسف وحشها وهو بيزن من الصبح عايز يروح و عايزة الحق اخلص التصميمات عشان ابعتها لحسام قب,ل ماانزل
هند : انا مش عارفة انتى بتروحى هناك ازاى….. مش خايفة تقابلى مروان و يغتت عليكى
علياء :
انتى عارفة ان طنط ايمان مبتقدرش تخرج وبعدين انا هخاف من مروان ليه احنا اللى بينا انتهى و مافيش حاجة تربطني به دلوقتى غير يوسف ابننا وبس. وبعدين دى مامته مش بتشوفه غير كل فين وفين ولا انتى لحقتى تنسى عادات الأستاذ مروان
هند بته.كم : 😏 هو دا عاداته تتنسى… يالا ربنا يهديه. خلاص ماشى انا هسيبك بقى ومش هعطلك اكتر من كده
علياء : ماشى يا حبيبتى و عزومتك متعوضة يوم تانى ان شاء الله
هند : اكيد يا حبيبتى انتى عارفة البيت بيتك تنورى فى اى وقت
رحلت هند وتركت علياء لتستكمل عملها حتى عاد يوسف من الح,ضانة واخذته وتوجهو إلى منزل جدته التى ماان رآها حتى ركض إليها وارتمى فى اح,ضانها منهالا عليها بالقب,لات
يوسف : وحشتيني كتير اوى يا تيتة
إيمان دائما تشعر بسعادة غامرة وهو بين أح,ضانها فانهالت عليه بالقب,لات هى الأخرى قائلة : انت وحشتني اكتر يا قلب تيتة
يوسف : فين اللعب اللى قلتيلى عليها
إيمان : جوه فى الاوضة. يالا ادخل شوفهم والعب براحتك
ركض يوسف إلى إحدى الغرف وتركهم يتحدثون معا
علياء : بتتعبى نفسك يا طنط وكل شوية تجيبيله لعب….
دا هيفتح مصنع لعب أطفال قريب
إيمان : هو انا عندى أغلى من يوسف عشان اجيبله
علياء مربتة على يديها : ربنا يخليكى لينا وميحرمناش منك
إيمان : المهم طمنيني عليكم مش محتاجين اى حاجة
علياء : تسلمى يا طنط انتى عارفة لو احتاجت اى حاجة هقولك بس انا الدنيا ماشية معايا تمام الحمد لله
إيمان : ربنا يباركله حسام اخوكى رحمك من بهدلة الشغل
علياء : فعلا موضوع الشغل من البيت دا وفر عليا وقت كتير جدا. ربنا يخليهولى يارب
إيمان : مراته وبنته عاملين ايه
علياء :
كويسين الحمد لله
إيمان : متبقيش تغيبى عنى يا علياء انتو بتوحشونى جدا
علياء : ماانتى لو تسمعى كلامى وتيجى تعيشى معايا هتزهقى مننا ومش هنوحشك
لطالما حاولت علياء إقناع ايمان بالتوجه للمعيشة معهم بدلا من إقامتها بمنزلها بمفردها ولكنها دوما ما كانت تتلقى جواب بالرفض من جهة ايمان
إيمان : مقدرش اسيب بيتى بعد العمر دا كله. مش هبقى مرتاحة
علياء : خلاص يا حبيبتى اللى يريحك ومش هنبقى نتأخر عليكى
إيمان : قوليلي هو مروان بيكلم يوسف
علياء : 😏 يكلم مين يا طنط ابنك تقريبا ناسى انه عنده ولد اصلا.
تصدقى أن يوسف هو كمان بطل يسأل عليه
إيمان ببكاء : انا تعبت ومش عارفة اعمل ايه معاه
علياء تواسيها : متزعليش نفسك يا طنط وادعيله ربنا يهديه
إيمان : يارب
أتى إليهم يوسف مهرولا حاملا بيده إحدى لعبه وملامح السعادة بادية على وجهه
يوسف : شوفى يا ماما الطيارة دى…. انا لما أكبر هشترى واحدة كبييييرة عشان اسوقها
إيمان مقب,لة اياه : عجبتك يا حبيبى؟
يوسف : اوى اوى يا تيتة
قاطعهم صوت جرس الباب هرول يوسف ناحيته صار.خا : انا اللى هفتح.
ثم ركض لفتح الباب ليفا,جأ بشاب طويل عريض بعيون حادة كالصقر وشعر اسود لامع يبادره قائلا: ايه العسل دا. اسمك ايه يا حبيبى؟