《فُرصة تانية》 || البارت الثامن || نظراتُه اتحولت لصدمة لما شاف إيدها المجروحه وإللي مستحيل يقدر يحط فيها الخاتم، ونظراتها إللى اتقلبت لخُبث وانتصار عليه، العيلة كلها اتصدمت وهو بصلها وأفتكر كلامها وهما بيرقصوا: ” انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر” لحظات كلها توتر وصدمة للكل، وقبل ما راكان يتكلم روفان اغمى عليها بين أيديه، كان واقف مصدوم، بيحاول يستوعب إللي عملته.
فاق من صدمتُه وشالها وطلع على فوق وأمير طلب الدكتورة علشان تيجي تطمنهم عليها، العيلة كلها كانوا واقفين مصدومين وخايفين عليها، وبيتمنوا متكونشِ عملت حاجه فى نفسها علشان توقف الخطوبة، دقايق صعبة مرت عليهم لحد ما الدكتورة وصلت ودخلت تفحصها، راكان فضل واقف مضايق من من إللي حصل، معقولة توصل أنها تعمل حاجه فى نفسها بس علشان توقف جوازه منها! معقولة للدرجادي رفضاه! أو يمكن لأنها عارفه الحقيقة وعارفه أنهم مش هيكملوا فَ بتعمل المُستحيل علشان متتجوزهوش، هو مش هيعمل فيها أى حاجه، والدليل أنه صارحها بكل حاجه وكل إللى بيحصل ده مش بأيده!
هو كمان مجبور على الجواز زيها،وبرغم إنه نفسه يساعدها بس موضوع رفضها ليه جرح كرامته، جايز لأنها الوحيده إللي قدرت ترفضه وتوقف فى وشه، أو يمكن لأنُه فى حاجه جواه مُتمسكة بيها، الدكتورة طلعت وبلغتهم أنها بخير وأنه ضغطها نزل بسبب التوتر وده طبيعي لأنه روفان لما بتضايق وتتوتر او بتحصل حاجه تزعلها بتضغط دماغها بالتفكير لحد ما تتعب، الجد اتنهد بارتياح وقال: – سامحوني يا جماعة، روفان أكيد قلقانه وخايفه لأنها متعلقة بينا اووي وزعلانه من فترة لأنكم هتاخدوها مننا وهتسافروا وهى لما بتزعل او بتتوتر بتتعب كده.
يوسف والد راكان ابتسم وقال : – ولا يهمك يا عمي، المهم أنها بخير وأطمنه عليها. – الحمدلله يا ولدي، أنتوا تقدروا تتفضلوا علشان الضيوف وأنا هطمن عليها الأول وأشوفها لو هتقدر تنزل هجيبها معايا. راكان اتنهد وقرب منه وقال برجاء: – معلش يا جدي أنا حابب اتكلم معاها شوية، من فضلك انزلوا أنتوا وأنا هتكلم معاها ولو قدرت تنزل هجيبها معايا. نوح بصله بتردد وتوتر ولكن برغم خوفه وتوتره وافق وأخد العيلة كلها ونزل.
راكان دخل الأوضة وجاب كرسي وقعد قدام روفان إللى بتبصلُه بانتصار. أخد نفس عميق وقال بحزن: – هو أنتِ للدرجادي بتكرهيني؟ – بس أنا مش بكرهك! بصلها بغضب وقال: – أنكِ تجرحي إيدكِ علشان ملبسكيش الخاتم النهاردة، ويغمي عليكِ فى الحفلة ده كله تسميه إيه؟ ابتسمت وقالت بهدوء: – بحاول أنقذ حياتي من الخراب. وشه بهت وقال بحده طفيفة: – هو جوازكِ مِني بقاا خراب لحياتكِ؟
– أنتَ حابب تتجوزني لسبب وهدف مُعين وهو ميراث جدك، يعني جوازك مني ده مصلحة مش أكتر، وأنا مش مُستعده اطلع من بيتي إللي كله دفء وأمان وأدخل لجحيم واعيش فيه الباقي من عمري، مش مُستعده أضحى بحياتي ومستقبلي علشان خاطر حضرتك تحقق هدفك وبعدين ترميني. ضحِك وقال بحزن:
– هو أنتِ ليه مُش مصدقة إني مجبور على الجوازة ديه زي زيكِ؟ ليه مُش مُقتنعة أنى أنا كمان حياتي باظِت بسب قرار جدي، أنا اضطريت اسيب البلد إللي أنا عشت فيها طول عمري واسيب صحابي وكل حاجه علشان أجى هنا واتجوز بنت لا اعرفها ولا تعرفني! بليز افهميني أنا مش مجبور على كل ده ف بلاش تحسسيني إنى أنا جابركِ على الجواز مني! روفان أنتِ مُتخيلة إنى لو موافقتش أتجوزكِ إيه إللى هيحصل؟ صدقيني كُل تعب ابويا وعمامي هيروح فى الارض وممكن يحصل مشاكل ما بينهم بسببي.
قرب وقعد على حافة السرير ومسك إيدها وقال برجاء: – من فضلك افهميني أنا مش بايدي حاجه. غمضت عنيها بقهر وحزن من كل إللى بيحصلها ورجعت فتحتهم وقالت: – بس أنا مش هقدر، صدقني مش هقدر، هتحصل بينا مشاكل كتيرر اووي ومش هنتفاهم، أنا وأنت عقلية غير التانية. رفعت صوابعها قدامه وبقت تعد على أيديها زى الأطفال وهو برق وفضل بيبص لإيديها ويضحِك: – أنتَ شخص، نسونجي، مهمل، قاسي، مغرور، يعني من الآخر فيك كُل الصفات إللى أنا بكرهَ فى الرجالة.
وقف ضحِك وقال بمرح: – إييييه كُل ده؟ مين إللى قالكِ إني كده! على فكرة لما نتجوز هتعرفي أنى مش كده خاالص. ابتسمت بسخرية: – لا هتطلع كده وأكتر كمان.