♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد خمس ساعات……
دخل المسنشفي راكضاااا.. قلبه يسابق قدماه
ذكر الله و الدعاء لها لا يفارق شفتاه..
دخل ألي قسم الطـ،ـوارئ.. لو سمحت انا جاي انجل لمريضه هنا.. حسناء محمد.. اروح فين..
_تعالي معايا بسرعه…
وصلوا إلي الطابق السادس.. أمام غرفة العمليات.
الطبيب بنفاذ صبر: ي جمااااااعه الزحمه دي ملهاش لزوم بالعكس انتو كده بتعطلونا.. كل المتبرعين مش نفس فصيلة الدم.. ف ياريت تتفضلوا بقاا..
قال لاهثا: أنا ي دكتور نفس فصيلة دمها.. بسرعه الله يخليك.
_اتفضل معانا.. بتاخد اي نوع من المنبهات أو المخـ،ـ،ـدرات..
=لا طبعا اعوذ بالله..
وهو انا لو باخد هاجي اديلها دمي..
_طب اتفضل معانا هنحتاجك ف العمليات.
بدون تفكير اتجه مع الطبيب إلي غرفة العمليات و عندما دخل شعر بالأرض تميد من تحته.. حبة قلبه نائمه لا حول لها ولا قوة.. ترتدي رداء العمليات.. موصله بخراطيم نقل الدم و أجهزة الأكسچين..
أغمض عيناه رغبةً منه في عدم رؤيتها بتلك الحال..
الطبيب: معلش احنا هنحتاجك معانا لأن الدم هيتنقل أثناء العمليه لان اتاخرنا عليها و مفيش وقت..
_اتفضل ي دكتور شوف شغلك..
استغرق نقل الدم قرابة ساعه و نصف الساعه..
كان خلالها “العمده” لا يتوقف عن قراءة القرآن و الدعاء لها..صُعق عندما إستمع إلي صفير جهاز المؤشرات الحيويه معلنا عن توقف القلب.
الطبيب: AED “” جهاز آلي خارجي للصدمات الكهربائيه للقلب”” فورااااا.
قام الأطباء بعمل الصدمات الكهربائيه مرات عديده دون جدوي حتي قال الطبيب: لا حول ولاقوة الابالله.. للأسف مقدرناش نلحقها..
قال بعصبيه بالغه: للاسف ايه.. انت بتجول ايه ي دكتور البهايم انت.. ووسع كده
الطبيب بعمليه شديده: من غير غلط ي حضرت.. الحاله جايه منتهيه اصلاا..
دي قاطعه شرايين إيديها و احتمال كبير جدا لو كانت عاشت كانت هتعيش بعجز أصلا..
_بسسسس.. بسسسس.. متجولش كلام زي كده.. هي هتجوم بالسلامه.. حاول تاني.
الطبيب: AED تاني….النبض وقف مفيش حاجه بإيدينا نعملها.
_حااول تااااني و تالت و راابع..ثم أمسك بيدها:حااول تااااني هتعيش انا متإكد…ثم اكمل ببكااء:يست النااااس..متعمليش فيا كده عشان خاطر ربنا..لو سيبتيني مش هكمل..همـ,ـوت ورااكي..جومي عشان خاطر بنتك طيب..طب عشان خاطري دنا بحبك..انا راضي اعيش العمر كله أحبك من بعيد لبعيد بس الاسم عارف إنك عايشه و بخير..إنما لو سيبتيني؟!هجيب منين صبر اكمل بيه..هعيش علي أمل اي؟!
“النبض رجع ي دكتوور”قالتها ممرضة العمليات بفرحه بالغه عندما استقرت مؤشراتها الحيويه مجددا..زفر الطبيب في راحه ثم ربت علي كتف”العمده”قائلا:انت انقذتها مرتين..مره لما نقلتلها دمك..و التانيه لما قولتلها الكلام ده.فينظر له”العمده”بتعجب قائلا:مش فاهم؟!
الطبيب:في أغلب الحالات..الجانب النفسي بيتأثر اكتر من الجانب الجسدي..يعني زي اللي حصل دلوقتي..المريض قلبه خلااص بيستسلم للمـ,ـوت لأنه واقعياً يأس او معندوش حاجه مهمه يعيش عشانها و ده علي الأغلب اللي حاصل مع مدام حسناء بدليل إنها حاولت تنـ,ـتحر…فلما جيت انت كلمتها و طمنتها إن في حد بيحبها و عايش عشانها قلبها استجااب لك فرجع ينبض تاني لذلك ف حالات الغيبوبه بننصح اهل المريض يكلموه كتيير يفكروه بحاجات بيحبها..بناس بيحبها عشان قلبه يفضل متمسك بالحياه.
_يعني هي كويسه دلوجتي ي دكتور؟!
=إلي حد ما الحاله استقرت..لسه في عمليه اخيره عشان إصابة”الشريان الزندي”بس نطمن عليها الاول و يعدي ال12ساعه الجايين بسلام.
_طيب أجدر أستني معاها هنا؟
=هي هتتنقل غرفة الإفاقه دلوقتي..هو مش مسموح طبعا بوجود مرافق مع الحاله في غرفة الإفاقه..بس علي مسئوليتي بقولك خليك جمبهاا. تم نقل”حسناء”غرفة الإفاقه و معها”داود”
ظل ممسك بيدها يقبلها و عيناه لا تتوقف عن البكاء و لسانه لا يردد غير “اللهم لك الحمد”
بعد بضع دقائق بدأت “حسناء”في الإفاقه..حاولت فتح عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه..ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله:إنت هنا ي محمد ❤