Uncategorized

وسقطت الاقنعه سهام صادق

حتي نطق الحج أ راً : شكراً ياليلي يابنتي
وأن فت ليلي سريعا ، ليلتف اليه والده : ياسين !
لينتبه ياسين سريعا لما يفعله .. فيُطالعه أبيه قائلا : مش هتاخد مراتك وتشوفوا الدكتور اللي أ ك قالك عليه .. عايز أشوف ولادك قبل ما اموت يابني
فطالع ياسين وجه والده قائلا بيأس : ان شاء الله ياحج

جلس يتفاخر أمام أصدقائه برجولته ومايفعله بأخته .. وهو يُنفث دُ ن الأرجيلة ويأمر ذلك الصبي بأن يضع له ح ين أخرين ليحرقهما بتلذذ وسط قطعة الحشيش الصغيره التي وضعها… لتتعالا أصوات رفقائه وهم لا يُصدقون أنه فعل كل هذا دون أن ينكشف أمره
ليُنفث محمود أنفاسه من ذلك الدُ ن قائلا بتفاخر : بتها وانا اللي كنت واخد الفلوس من محفظتها .. وخليتها تشك انها وقعت منها علي الطريق وهي راجعه
فيُناوله صديقه سيجارته : أنت طلعت داهيه يامحمود ، حد يعمل في أخته كده
ليتلذذ محمود في مذاق تلك السيجاره :

ابويا الله يرحمه قبل ما يموت .. قالي أربيها كويس .. واه انا بنفذ وصيته وبربيها .. ووضع ساقاً فهو الاخر وهو يتطوح من فوق كُرسيه وتابع حديثه: مش كفايه مخليها تتعلم !
ليسمع صوت احد رفقائه وقد سيطرت رائحة الحشيش عليه : ماتجوزني اختك ليلي يامحمود ، واه تخلص منها وانبسط انا .. اختك ديه اصلها قمر
فيقف محمود بترنح وهو لا يقوي علي الوقوف ويقترب من صديقه ، لينهض رفقائه الاخرين وهم يظنون بأن صديقهم هذا سيُعاقب علي حديثه وستنشئ معركة الأن بينهم.. حتي وجدوا محمود يجلس ثانية وكأنه قد نسي ما أوقفه :

أجوزها ومين ي ف عليا
………………………………………………………….
وقفت حنين بفزع وهي تستمع لحديث ذلك الرجل الذي ظنت به راً ، ليقترب منها هاشم قائلا بن : مكنتيش فاكره نفسك ساذجه زي ابوكي
ليأتي أسم والدها علي أوجاعها قائله بألم : متجبش سيرة بابا
فضحك هاشم بعلو صوته : الشهر قرب يخلص ، وهطالب بفلوسي … وتابع حديثه : محدش طلب منك ياحلوه تعملي فيها شريفه زي ابوكي وتطلبي مني اديكي مُهله تجمعي فيها بلغ
فأخذت تُطالعه بص ه ، فكيف لذلك الرجل الذي شعرت بطيبته ..

يُخرج منه كل هذا ال … اهذا هو عقاب حُسن نيتها
وأقترب منها هاشم وكاد أن يُ ق باب مكتبه فلاحظت هي ذلك .. وخرجت من ص تها : لوسمحت خلي الباب مفتوح
فظهرت أسنان هاشم البيضاء وهو يجز عليهم قائلا بحنق : عايزه تعرفي حقيقه الفلوس اللي سلفتها لأبوكي ، وماله هقولك .. عشان متحسسنيش انك شريفه وتعملي فيها بنت اصول
وتابع حديثه :

ابوكي أخد الفلوس ديه مُقابل انه يعدي ليا بضاعه تاريخ صلاحيتها مُنتهي غير انها مُسرطنه ياحلوه
وبغبائه خسرني ملايين …
لتترنح حنين من الص ه وهي تُحاول أن تكتم صوت شهقاتها ..
وهوت بجسدها نحو الحائط واخذت تبكي وهي لاتُصدق ان هذا هو الذنب الذي جعل والدها يترجاها بأن تُعيد الاموال لصاحبها وتدعو له بالرحمه
فرفع هاشم احد حاجبيه قائلا ببرود : لسا برضوه مش موافقه علي الجواز العرفي ، اللي ممكن أتنازل وأخليه علي سنة الله ورسوله !
ليخرج صوتها ا را دون قدره منها قائله بألم : لو هدخل السجن بسببك ..

وحياتي هتنتهي عمري ما أربط أسمي بأسم راجل زيك يا هاشم بيه
واخذت حقيبتها سريعا وهي تخرج من جحيم ذلك كان وهي تلوم نفسها علي غبائها .. فكيف قد مضت علي وصل الامانه دون أن تري فراغات التاريخ الفارغه .. فقد لعبها بذكاء وانتظر امضتها ليضع هو التاريخ كما يرغب
لتقف بضعف عند احد الابواب فتنظر الي اليافته المُعلقه
وأردفت داخل رحاض تبكي ب وهي تُطالع كحل عينيها الذي أنساب علي وجهها .. وأخفضت رأسها داخل الحوض وهي تفتح صنبور ياه لتخرج كل ما في جوفها

………………………………………………………..

انت في الصفحة 10 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى