Uncategorized

جاريتي 2

لتقترب هى من الباب وتقول
حاضر … تصبح على خير
ليجيبها من كل قلبه وروحه .
وأنتِ كل أهلى .
ليبتسم فى سعاده اقترابها منه بذلك الشكل حلم كان يخشى عدم تحققه …. ولكنها الأن بين يديه تحبه وتثق به
متأكد من أنها لم تصبح من داخلها سليمه بالكامل … نعم هى أمنت بحبه وثقت به صدقت حب وآمنت به ولكنها مازالت تعانى من نقص فى الثقه …. هو متأكد مع أقرب موقف ستقف خائفه من النبذ … عليه أن يزيد من ثقتها بذاتها … وكانت فكره المرسم أول خطوه …. والباقى يأتى .

عاد زين إلى بلدة صديقه ووقف أمام مقر شركته يتوعد تلك القصيره دلف إلى الداخل وهو يدعوا فى سره أن يلاقيها ووقتها لكل حادث حديث
وقف أمام المصعد كالمره السابقه ولكنه لم يستمع لصوت خطواتها … ولا حتى تلك الأنفاس الرقيقه
أنتبه إلى نفسه قائلاً
بقا هى أنفاسها رقيقه يا زين … إحنا هنكدب من أولها
دلف إلى المصعد وطلب طابق صديقه … وحين خرج منه وجدها تحمل بعض الملفات وتتوجه إلى إحدى المكاتب ظل على وقفته يتابعها … رقيقه صغيره … باسمة المحيا … ملابسها محتشمه وحجابها طويل .خطواتها دائماً يشعر بها متعثره رغم ثباتها ….

تابعها بعينيه حين عودتها ليراها تدخل إلى قسم المحاسبه … تحرك ليسأل الفتاه التى كانت تحدثها قائلاً
لو سمحتى الأنسه إللى كانت هنا أسمها أيه
لتنظر له بشك … فقال لها سريعاً
أصل فى حاجه وقعت منها وعايز اديهالها … ومش عايز أحرج نفسى بس وأنا معرفش أسمها أيه
لتقول له الفتاه بأبتسامه لبقه
فرح قسم المحاسبه .
ليبتسم بتشفى وشكرها ورحل سريعاً .

جلس أمام صديقه يخبره بكل ما قرره …. ليشجعه أيمن وأخبره أن فى نفس المبنى يوجد مكتب خالى يمكنه أن يأجره .
بجد يا أيمن دى فرصه هايله .. ويا سلام بقا لو فى شقه كده قريبه من بيتك كمان
ليقف أيمن سريعاً وهو يقول
طيب وليه .. ما شقتى موجوده … ليه تأجر … ليه تقعد لوحدك وأنا قاعد لوحدى
ليبتسم زين وهو يقول
متشكر يا أيمن …. بس
بس أيه
ليقول زين بحرج مصتنع
كنت عايز منك خدمه صغيره .

ليجيبه أيمن سريعاً وهو يربت على ركبته قائلاَ
أنت تآمر يا زين كفايه وقفتك جمبى فى الموضوع إياه .
ليرتبك زين لثوانى ثم قال
بلاش سيرة الموضوع ده أنا بحاول أنساه … المهم … فى بنت بتشتغل هنا أسمها فرح فى قسم المحاسبه …. أنا عايزها معايا فى الشركه على مااظبط الأمور .
لينظر له أيمن بشك ثم قال
أنت تعرفها يعنى
لينفى قائلاً
لأ خالص أنا بس شفتها كذا مره هنا فى الشركه … وسمعت حد نداها بأسمها .. بنت ملتزمه …و محترمه …. يعنى مناسبه للشغل معايا .

ظل أيمن ينظر لصديقه طويلاً ثم قال .
تمام يا زين … بس زى ما أنت قولت هى محترمه وملتزمه وبقالها سنين بتشتغل معايا هنا … ومش هقبل ابداً بأى تجاوز معاها .
ليقف زين أمام صديقه وأمسكه من ملابسه ليقف هو الآخر وقال
أنا زين الجاسم محتاج أنك تقولى الكلام ده
ليبعد أيمن يده عن ملابسه ويعيد ترتيبها وهو يقول ببرود يشابه برود صديقه
زين الجاسم لأول مره يكذب .
وتحرك من أمامه ليمسك الهاتف قائلاً
ملك لو سمحتى أطلبيلى الأنسه فرح قسم المحاسبه .

رغم معرفتها بأن خديجه هى من ستهتم بأمر وجبة الغداء إلا أنها لم تستطع أن تظل جالسه … وقفت تعد الكب كيك لأن محمد يحبه … و قامت بإعداد الجيلى من أجل مريم … وصنعت قالب كيك كبير من أجل محمود و عادل …. و وقفت تعمل بجهد شديد فى صنع صينية البسبوسة بالمكسرات التى تعشقها خديجه
في نفس الوقت كانت خديجه تتمم على مذاق الطعام فالقد أعدت اليوم وليمه كبيره على زوق جميع أفراد العائله .

نادت بصوت عالي على محمد قائله
أنزل إسأل طنط مريم عندها لمون ولا لأ لأن إللى عندى خلص
ليشعر محمد بالغرابه ولكنه نفذ كلمات أمه ونزل وطرق باب مريم لتفتح الباب له بأبتسامه رائعه وقالت
تعالى يا محمد .
ليشعر بالغرابه هو أخيه توأم متماثل حتى والده أحياناً يختلط بينهم فقط أمه من تميزهم بسهوله
لاحظت وقوفه وعلامات الاندهاش تملئ وجهه فقالت
مالك يا حبيبى فى حاجه
ليقول لها ببرائه
هو حضرتك عرفتينى إزاى .

لتبتسم وهى تقول
أنت شعرك أنعم من شعر محمود … ده غير أن أنا سمعت ماما وهى بتنادى عليك .
ليهز رأسه بنعم ثم قال
ماما بتسأل عند حضرتك لمون لأن إللى عندها خلص
لتمسك يده وتدخله وهى تقول
اه عندى تعالى … بس أنا عايزه منك خدمه ممكن
لم يجيبها … لتنظر له قائله
هتساعدنى .
ليهز الطفل رأسه قائلاً
أكيد .
لتمسك علبه كبيره بها الكب كيك تعطيها له وقالت
طلع دى لماما … وأنزلى تانى .

نظر إلى العلبه ثم لها وقال
بس ماما
لتقول له بهدوء وابتسامه ناعمه
أستأذنها لو قالتك لأ خلاص متنزلش تانى … متفقين .
ليهز الطفل رأسه بنعم … وتحرك وبين يديه علبة الكب كيك وكيس صغير به بعض حبات الليمون .  

صعدت مريم بمفردها رافضه أن تصعد مع عادل حتى لا تشعر خديحه بأى سؤ مهما كان
كانت تحمل بين يديها صينية البسبوسه التى لم تعطيها لمحمد مع باقى الأغراض التى نقلها هو نيابه عنها
استقبلتها خديجه بترحيب حزر ولكنه جيد
وقفت مريم أمامها قائله
عارفه أنك بتحبى البسبوسه … حبيبت أشكرك على تعبك النهارده … وأقولك تسلم إيدك .

مدت يدها بالصينيه لتمسكها منها خديجه بسعاد حقيقيه فكم تعشق البسبوسة وقالت
تسلم إيدك أنتِ كمان
نظرت إلى الأولاد وقالت
تعالو يا ولاد سلموا
كان يتابع ما يحدث بصمت لا يريد التدخل فهو يشعر بالتوتر بل القلق … دعى الله فى سره أن يعينه ويمكنه من عدم جرح إحداهما …. يعلم أن مريم لا تشعر بالغيره . .

بل يعلم كيف تفكر … هى لا تريد سوى بقاه بجانبها وفى حياتها … وأيضاً لا تريد أن تخرب علاقته بخديجه ولا بأولاده ويعلم أيضاً بغيرة خديجه التى تدل على حب كبير كيف يلومها عليها
لاحظ سلام محمد المريح نسيباً على مريم وبعده سلام محمود المتحفز … وبعدهم تقدمت الصغيره لتقف أمامها تنظر إليها بتمعن ثم قالت
هو إحنا ليه أسمنا زى بعض
لتنظر مريم إلى خديجه وقالت
ماما تقولك يا حبيبتى
لتنظر الصغيره إلى أمها تنتظر الإجابة لتشير لهم خديجه حتى يجلسوا وهى تقول
تعالى نقعد وأحكيلك .

كانت تتذكر شجارها الأخير مع عادل بسبب مريم … كانت تشعر بنار تحرقها ….فمن وقت معرفتها بجنس الجنين وهى تخشى أن يفكر فى أن يسميها على أسمها ولكنه لم يتكلم لم يقل يوماً وهى تريد أن ترتاح
انتظرته حتى عاد إلى المنزل وجلست أمامه قائله بهدوء مصتنع
مقولتليش هنسميها أيه
ووضعت يدها على بطنها البارزة لينظر لها بنظره متفهمه قائلاً
قولى اقترحاتك وأنا أختار
لتندهش من إجابته ولكنها قالت
لسه مش عارفه قولى أنت كده يمكن إختيارك يعجبنى
ليدعى التفكير للحظات ثم قال
أيه رأيك ….. فى شمس …. او … هبه ….

او يارا …. او ممكن منه
كان مع كل أسم ينطق به كانت تشعر بالاندهاش …. هو لم يذكر أسمها من قريب او بعيد
هى لم تعد تحتمل ..

تعلم أنها غبيه أن سألته ولكنها تريد أن ترتاح أن يتوقف عقلها عن فرض الصور والتخيلات عن رغبته فى تسميتها على أسمها فقالت باندفاع
يعنى قولت كل الأسماء دى ومقولتش أسمها عايز تقنعنى أنك مش بتتمنا أنك تسميها على أسمها
ظل ينظر إليها كثيراً ثم قال
للدرجه دى شيفانى ندل وخسيس … أنا لا يمكن أجرحك جرح زى ده… لأنى عارف ومتأكد أن ده هيوجع فعمرى ماهعمله … أنا مش عارف ليه لحد النهارده مش عايزه تصدقى أنى بحبك .. ولا يمكن أجرحك .

عادت من ذكرياتها على سؤال ابنتها فقالت
يوم ما ولدتك كنت حاسه بنشاط وطاقه فقررت أنزل أجيب شوية طلبات للبيت ….. نزلت ولفيت واشتريت … وأنا راجعه حسيت بوجع جامد ومكنتش قادره أتحرك كنت واقفه جمب سور كبير سندت عليه وحاولت أكتم صوت صريخى بس مقدرتش صرخت بصوت عالى فجأه لقيت واحده مسكانى وبتساعدنى …. ولقيت نفسى داخل المسجد إلى كنت سانده على السور بتاعه …. إللى ساعدتنى أولد كانت راهبه بس عندها خبره لأنها كانت دكتوره قبل ما تترهبن ….

صمتت قليلاً وكان كل من عادل ومريم يستمعون إلى الحديث وعلى وجههم إبتسامه هادئه وكان عادل يتذكر ما حدث حين أتصلت به ووجد من يحدثه شخص آخر غيرها … وأخبره بما حدث ليركض إليها سريعاً … وكان الأولاد الثلاث يستمعون بتركيز شديد … أكملت خديجه حديثها قائلاً
كنت فى عز ما أنا بتألم وبقول يارب … يارب … كانت هى بتقول يا مريم يا عذراء …. وفى دقايق كانت الأنسه فى حض الراهبه دى
صمتت لثوانى ثم قالت
عيونى كانت عليها فى كل حركه بتعملها معاكى إزاى تعبير عن العاطفةتك ولفتك بخمار أبيض واحده من المسجد جابته …..

وأنتبهت أن فى ستات كتير واقفه جمبى غير واحده قاعده جمب دماغى … وكانت بتقرأ سورة مريم … غمضت عينى لثوانى وفتحتها لقيت الراهبه قاعده جمبى وضماكى لتعبير عن العاطفةها وهى بتقول
بسم الرب ملاك …. اتولدت جوه المسجد …. وعلى سورة مريم العذراء الرب يبارك فيها
داعبت شعر مريم الصغيره وقالت
ووقتها قررت أسميكى مريم .

ضحك عادل بصوت عالى ثم قال
والحمد لله أن هى إللى قررت
لتضحك مريم وهى تقول
بس يا عادل أى حاجه وكل حاجه من حقها … و كان لازم هى إللى تقرر
لتقف خديجه متخصره وقالت بغرور مرح
طبعاً كله قرارى أنا … أنا سيدة القصر
ليضحك الجميع على ذلك المرح الذى لم يعتاد أحد منهم عليه من قبل

وضع يده على الهاتف ليقطع اتصاله بسكرتيرته وقال
مش دلوقتى يا أيمن .
لينظر له أيمن بشك … ليقول له موضحاً
أنا لسه ما ماجردتش المكتب ولا عملت أى حاجه هنقولها ليه من دلوقتى .. أنا بس حبيت أن أنت تكون عارف من الأول
ليهز أيمن رأسه بنعم ….ثم قال
تمام يا زين … تمام
خرج زين من مكتبه ليستدعى أيمن ملك قائلاً
لو سمحتى يا ملك عايزك تأجلى أى مواعيد عندى يوم السبت الجاى لأنى مسافر الجمعه ومش عارف هرجع السبت ولا لأ .

لتهز رأسها بنعم رفع عينيه إليها وقال
أيه يا ملك مش بتردى ليه .
لتقول سريعاً
آسفه يا فندم .. حاضر أوامر تانيه
ليأخذ نفس يملئ به رئتيه عله يهدء وقال
لأ مفيش طلبات تانيه … يا ملك
لتتحرك خطوه واحده …. ثم وقفت مكانها من جديد ونظرت إليه قائله
باشمهندس كنت يعنى
لينظر لها باهتمام قائلاً
خير يا ملك عايزه أيه
لتقول بخجل
ممكن بس يعنى أتأخر بكره ساعتين بس
ليقطب جبينه وهو يقول باهتمام
ليه … أيه السبب يعنى .

اخفضت رأسها وقالت
لازم أروح مع ماما بكره المستشفى علشان عندها جلسة غسيل كلى .
ليتحرك ويقف أمامها قائلاً
ألف سلامه عليها …. مفيش مشكله ..متشليش هم .
لتنظر له بأبتسامه بسيطه وقالت
شكراً لحضرتك .. عن إذنك
ظل ينظر إلى مكانها الخالى وهو يشعر بشعور غريب لم يفهمه

مرت الأيام سريعاً وكان زفاف زهره وصهيب بسيط ولكنه راقى وملئ بالسعاده ….. كانت زهره تجلس صباحاً على سريرها تنظر إلى صهيب النائم بجانبها تذكرت تفاصيل ليلتها أمس وكم كان رقيق محب كم كانت هى متشوقه ومتلهفه لقربه … كم من مره داعبها بكلماته الرقيقه …. ولمساته الناعمه …. كم من مره سألها هل هى بخير …. كم كان مراعى وحساس .. سعيده هى حقاً تشعر أنها تطير فوق السحاب اقتربت منه تقبله برقه وهى تداعب شعره القصير ….. حين بدء يتململ فى نومه …. لتقول له بهدوء … بصوت يملئه الإغراء
حبيبى أفتح عينيك … وحشتنى .

وأحنت رأسها لتقبله قبله صغيره على شفتيه ليحولها هو لقبله طويله متملكه ومتطلبه استجابت هى لها بكل جوارحها .
كانت تنام على صدره بعد أن أخذها إلى عالمه الساحر المليئ بالحب …. تداعب أصابعه أصابع يدها لتقول له
أنا مش قادره أصدق … أنا وأنت والحب .
لتضحك بخجل فطرى وهى تخبئ وجهها فى صدره ليقول لها
مكسوفه من أيه هو أنا شايفك … وبعدين إزاى مسكوفه أومال مين إللى كانت معايه من شويه غير متزنه ومنفتحه .
لتإصابة صدره بقوه قائله
أيه الإحراج ده ….

أنا وأنا فى تعبير عن العاطفةك بنسى أنا مين … وبعدين أنت جوزى حلالى حبيبى …. وملكى وأعمل فيك إللى أنا عايزاه.
ليضحك بصوت عالى وهو يقول بتقرير
فى ده معاكى حق أنا جوزك حلالك وملكك ومن حقك تعملى فيا كل إللى نفسك فيه …. ما هو لو معملتيش معايا أنا هتعمليه مع مين يعنى .
قال الأخيره بلهجه تحزيريه شريره مصاحبه لشد بعض خصلات شعرها
لتضحك وهى تقول
طبعاً طبعاً … هو أنا قولت حاجه

كان نائم بجانبها يستند على يده ينظر إلى ملامحها الهادئة الرقيقه … أبتسم بحزن وهو يتذكر قلقها منه … وخجلها … ترددها الذى شعره بكل حواسه ..ولكنه رفض أن يرجع إلى الخلف من جديد .. لقد نفذ وعده وأقام لها حفل زفاف صغير .. صحيح لم يحضره أحد غيرهم ولكنه جعلها ترتدى فستان الزفاف كأى فتاه وجعل لها به ذكريات رائعه وتلك الصور ستذكرهم بذلك اليوم دائماً
أمسك خصله من شعرها ليتذكر بعد أن أصبحت زوجته قولاً وفعلاً …. خجلها الذى لم يجعلها تستطيع النظر إليه او هكذا كان يفكر ..

حتى صدم بما داخل عقلها من أفكار حين قال لها
أخيراً يا مهيره … بقيتى بين أيديا وفى تعبير عن العاطفةى … أخيراً النجمه العاليه سمحتلى ألمسها … وأقـ,ـطف من نورها .
لم تجيبه بل شعر بها تخبئ نفسها فى تعبير عن العاطفةه ظن أنها خجله فقال
متتكسفيش يا حبيبتى …. أنا وأنتِ دلوقتى بقينا واحد … والكسوف مبقاش له مكان ما بينا .

ليسمع صوت بكائها التى تحاول كتمه بصعوبه ليعتدل فى جلسته ويجلسها أمامه ينظر إلى وجهها المحـ,ـتقن من محاوله كتم بكـ,ـائها فقال بقلق
مالك يا حبيبتى … فيكى أيه … أنا أذيتـ,ـك … إصابةه .. بتتألمـ,ـى
لتهز رأسها بلا ليقول بقـ,ـلق واضح

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى