يضيع منى ويروح لواحده تانيه لتربت جودى على يد زهره وقالت – ربنا يسعدك يارب … طيب أيه مفيش حاجه كده جايه فى السكه ليظهر الحزن على وجه زهره لتؤنب جودى نفسها حين قالت زهره – لسه .. كل شهر أقول المره دى هكون حامل ويطلع مفيش حمل … بس أنا مش هسكت .. هروح للدكتوره وأشوف …. هو صحيح صهيب عمره مسألنى ولا أتكلم فى الموضوع ده لكن برضوا لازم أفهم . لتهز جودى رأسها بنعم وقالت – لو عايزانى اجى معاكى أنا معنديش مشكله . لتبتسم زهره إبتسامه خفيفه وهى تقول -وأواب أخباره أيه لتبتسم جودى بسعاده وهى
تقول – ده نعمه كبيره … ملاك عايش معايا فى البيت …. بيحس بيا اووى وديما بيتكلم معايا فى كل إللى بيفكر فيه … وبيحسه … وديما بحس كده أنى قاعده مع حد كبير … ولما تكون فى حاجه م[مناسب]انى … كلمه منه تسعدنى وتشيل الهم إللى فى قلبى . لتقول زهره بصدق – ربنا يسعدك يا قلبى . – ويفرحك يا زهره يارب الفصل التاسع والعشرون كان ينظر إليها بشر حقيقى لم تفهم سببه ولكنها شعرت بال[ من داخلها … هى لم ترى [ زين من قبل ولكن لما هو غاضب ظلت صامته تنظر إليه ثم أنتبهت لصوت ملك
على الهاتف لتقول لها بهدوء حذر – طيب يا ملك هبقا أكلمك تانى … وأنتِ كلمى ماما هديها شويه وأغلقت الهاتف لتقول بقلق صادق -مالك يا زين فى حاجه حصلت ظل على صمته ونظرات الشر ثم قال – هاتى شنتطك وقدامى على بيت ابوكى ولحد ما نوصل مش عايز أسمع صوتك لتقول له – بس فهم ليقطع كلامها قائلاً بصوت عالى – قولت مش عايز أسمع صوتك … اتفضلى تحركت سريعاً وجسدها كله ينتفض وسارت أمامه حتى نزلا من الشركه مارين من أمام أيمن وملك دون أن ينتبهوا لهم شعرت ملك بال[ على صديقتها فحالتها لا تبشر بالخير فنظرت لأيمن
الذى لاحظ هو الآخر ذلك الموقف وقالت – أرجوك يا أيمن خلينا نلحقهم شكلهم فى مشكله كبيره بينهم . لينظر لها أيمن بحيره ثم قال – أنا بثق فى زين وأكيد مش هيعمل حاجه غلط …. سيبيهم يحلو مشاكلهم بنفسهم من غير تدخل رغم معرفتها بما يقول … وإيمانها به لكنها قلقه جداً على صديقتها …. هى لا تحب ذلك الزين ولا تشعر تجاهه بالراحه . وصلا أمام بيتهم لتنظر له [مناسب]تفهام ولكنه كان ينظر إلى الأمام وكأنه لا يشعر بها من الأساس …. فتحت باب السياره وترجلت وأغلقته خلفها ودخلت بيتها لينزل خلفها دون إهتمام بإغلاق السياره لحقها أمام
باب شقتها ليجد والدها فتح الباب لينظر لهم بأبتسامه سرعان ما اختفت من حالة زين الغريبه أفسح لهم المجال حتى يمرون وبعد أن أغلق الباب قال – فيه أيه يا ولاد مالكم ليتكلم زين ب يه عاليه وإحساس ال[ يطرق باب قلبه من جديد – سمعت بنتك بتكلم صاحبتها عن شخص بُعاده كسر قلبها و[مناسب]رها … وأنه كان كل حاجه فى حياتها أخوها وحبيبها وصاحبها .
كانت نظرات السيد احمد ثابته لكن حاده والسيده أمينه تشعر بع[ الفهم أما فرح فخرجت منها شهقه عاليه ليكمل هو دون الإنتباه لكل تلك الوجوه ال[ – مين طارق ده لتهطل [مناسب]وع فرح سريعاً مع
جلوس السيد أحمد بتهالك على الكرسى …. تزامنا مع همسه أمينه – طارق . كان يشعر بالحيره من ردود الأفعال تلك ولكنه لم يتخيل فى أحلامه رده فعل فرح … ولا حتى السيد أحمد والسيده أمينه أنهارت من ال[ ولكنها كانت تنظر إليه ب[ يشابه [مناسب]ه هو واقتربت منه ورفعت رأسها تنظر إليه وبكل قوتها [مناسب]ت صدره وهى تقول – أنت حيوان وشكاك …. طارق ده أخويا …. إللى مات أخويا إللى كان كل حاجه فى البيت ده سند بابا …. ونبضات قلب ماما …. كان ليا سند وحمايه … صاحب وأخ و حبيب …كل حاجه … طارق إللى من
يوم [مناسب]ه وكل إللى فى البيت دول ميتين لتشهق السيده أمينه بصوت عالى … ووقف السيد أحمد بص[مناسب]ه … لم يستمع لتلك الكلمات من قبل من ابنته … هى طوال الوقت تضحك كان ينظر إليها بحيره لتكمل هى غير مهتمه او منتبهه لأحد .. لقد فاض بها الكيل و الألم من وقت وفاة طارق هى تضحك وتفرح الجميع ولا أحد فكر بها يوماً – طارق كان أقرب صديق ليا … كان مغامر وقوى … وكان مرح وديما بيضحك …. كان ديماً يجبلى هدايا وشوكلاته … وديما ياخدنى معاه السباق … أصله كان بيحب سباق العربيات اوووى .. كنت ديما أقوله
أنا بخاف عليك من السباقات دى .. يقولى … ربنا معايا يا فروحه … وأنا ديما قبل اى سباق … باغتسل واتوضى واصلى واتشاهد …. وكل حاجه بأمر الله . كان ديما يضحك ماما …. وديما يريح بابا … ويعمل مشاويره بداله …. كانوا ديما يقولوا أن طارق نعمه كبيره وميقدروش يعيشوا من غيره … عمرى ما زعلت ما أنا كمان كنت بقول كده التفتت إليه وكانت نظراتها حزينه مكسوره …. ولكنها مؤلمه بشده له ….. لقد كسر شىء بها ويخشى ألا يستطيع إصلاحه من جديد وكان السيد أحمد ينظر إلى ابنته باندهاش حزين كيف لم يفكر بها منذ وفاة
طارق … كيف نسى حزنها وسط ضحكتها المستمره ….كيف لم يفهم احتياجها لهم …. كيف لم ينتبه لمحاولتها أن تصبح طارق فى حياتهم ..وعند ذلك الخاطر نظر إلى ابنته بشفقه . أكملت هى قائله – يوم وفاته لأول مره مارحش معاه السباق …. لكن كل أصحابه عارفينى … اتصلوا بيا أنا الأول جريت على المستشفى لقيته كل جسمه سليم مفيهوش حاجه … الدكتور قال [مناسب]ه قويه بالراس …. لقيته مبتسم رغم الألم أول ما شافنى رفع إيده ليا … مسكتها ضغط عليها بقوه وقالى ….. خلى بالك من بابا وماما أنتِ بدالى … مش عايزهم يبطلوا ضحك …. فرح خليكى
الفرح إللى فى حياتهم …. خليكى قويه خليكى فرحه فى حياتهم …. قولتله حاضر هعمل إللى أنت عايزه … ضحك وقالى … أنا بحبك اوى يا فرح … ديما حاسس أنك قرينى …. هتوحشينى يا فروحه هتوحشينى اوووى ونطق الشهاده وغمض عنيه وهو مبتسم مقدرتش أعيط … مقدرتش اصرخ قلبى كان ب[ لكن صوتى لأ … قلبى وعقلى كانوا بيبكوا …لكن عينى لأ …. مقدرش أبكى على طارق ..ولا أصدق أنه مات .. ولا أصدق أنى مش هشوفه تانى … فضلت أبصله أحفر تفاصيله فى عقلى ….. وقلبى … وبعد شويه سمعت صوت بابا وماما خرجت لهم مش عايزه حد
يعيط … كان كل أصحابه وقفين جمبهم وبيحاولوا يهدوهم قولت لأمى أفرحى إبنك النهارده عريس يا أمى آخر كلامه الشهاده يا أمى أفرحى وأوعى تعيطى … كل ده قولته جوايا مخرجش من قلبى …من يومها وأنا كل يوم أعمل هبله و[مناسب]ه .. أحدف طوب فى الكلام واتصرف بمرح … أضحكهم كل يوم .. وأدخل أقف قدام صورته واقوله أنا على العهد … لكن مقدرتش أبكيه … مقدرتش اصرخ واقول وصرخت بصوت عالى هز جدران ذلك البيت التى ماتت فيه الفرحه منذ [ طارق صرخه انتفضت عليها أمينه وأحمد … تألم قلب زين بشده – أخويا مات …. سندى راح ..
صاحبى الوحيد مات. … ماتت فرحتى … ماتت فرحتى . وتحركت لتقف أمام أبيها قائله – طارق مات …. وفرح إللى اندفنت وتحركت لتقف أمام أمها قائله – طارق روحه فى السما … وفرح روحها اندفنت فى سابع أرض وقفت أمام زين قائله – فرح ماتت مع [مناسب]ه … لو أنت ليك فى الجواز من الميتين . وغادرتهم جميعاً فى حاله زهول ودخلت إلى غرفتها وأغلقتها عليها لتبكى طارق وفرح لأول مره منذ سنين . * ظل الجميع على وقفته الكل يشعر بالص[مناسب]ه كانت أمينه تفكر كيف غفلت عن ابنتها الحيه لتعيش مع إبنها المتوفى … كيف كانت ترى نظراتها
الحزينه المكسورة ولم تحاول أن تنتفض كيف تسمى نفسها أم وابنتها ت[ كل يوم أمام عينيها دون أن تراها وتنتفض من أجلها جلس السيد أحمد بتهالك على الكرسى وعقله يعمل فى كل الاتجاهات يسترجع تفاصيل حياتهم من يوم [ طارق … وكل مواقف فرح … أكتشف الأن أن فرح تحولت لطارق … بدأت تعمل و بدأت تقوم هى بكل المهام الذى كان يقوم بها … كانت تجلس بالساعات تتحدث حتى تجعلهم يضحكون وتنسحب هى إلى غرفتها …. أغمض عينيه بألم ألم يشق روحه وقلبه كان يقف أمامهم ينظر إليهم لا يعرف ماذا يشعر الأن هل يشعر بالشفقه عليهم … أم
بالبغض بسب ما فعلوه بها … ماذا عليه أن يفعل الأن …. كيف يتصرف … ماذا عليه أن يفعل الأن جلس هو الأخر مكانه أرضاً واستند بظهره إلى الحائط كانت هى الأخرى تجلس أرضاً بجوار الحائط المقابل للحائط المعلق عليها صورة طارق … تنظر إليه بعيون حمراء من كثرة ال[ … كانت تبكى بقوه تبكى فراق مؤلم … وسنوات مرت دون أن تستطيع أن ترثى آخاها …. تبكى فرح التى تاهت منها فى وسط كل ذلك ظلت تبكى وتبكى وتبكى … حتى غلبها النعاس فى مكانها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كانت تحمل صغيرتها بين يديها تغنى لها بصوت خفيض وهى جالسه على الكرسى
الهزاز بغرفة صغيرتها وكل دقيقه وأخرى [ يدها الصغيره كان يقف عند الباب ينظر إليهم بحب حقيقى … لم تلاحظه هى …. فكانت مراقبتها ممتعه جداً وقفت لتضع الصغيره فى مهدها لمحته فى وقفته فابتسمت له ووضعت الصغيره برفق ثم توجهت إليه لينظرا إليها نظره أخيره وخرجا من الغرفه وضع يده حول كتفها وهو يقول – وحشتينى … طمنينى أخبارك أيه . لتخبء وجهها بصدره تشتم رائحته وقالت – طول ما أنت فى حياتى … أنت وخديجه أنا كويسه لي[مناسب]ا بقوه وهو يقول – يارب يديمكم نعمه عليا … سبحان الله عشت أكتر من عشر سنين مع خديجه بدون أطفال
معترضتش على أمر الله وكنت راضى … وربنا كرمنى منها بثلاث ولاد ومنك واحده …. فضل ونعمه كبيره اوووى … لازم أشكره عليها طول عمرى . ربتت على كتفه ثم تحركت تخرج له ملابسه المنزليه وهى تقول – ربنا يخليك لينا …. ويخليلك ولادك .. و مرتاتك ليضحك بصوت عالى وهو يقول – اه وأهم حاجه رضا مرتاتى دى …. ركزى عليها . لتضحك بصوت عالى وهى تقول – ايوه طبعاً عندك إعتراض . ليرفع يده [مناسب]تسلام وهو يقول – هو أنا أقدر أقول حاجه . تمدد على [ بأرهاق واضح لتجلس هى بجانبه وهى تقول – مالك يا عادل
.. أنت [ ليغمض عينيه لثوانى ثم قال – حاسس بشويه إرهاق … كأنى منمتش بقالى كتير لتشعر بال[ فقالت – خلينى أطلبلك الدكتور … ونطمن . ليبتسم بأرهاق وهو يربت على يديها – هتجبيلى دكتور علشان نفسى أنام … تعالى بس فى [مناسب]ى ..وخلينى أنام شويه وهبقا كويس ان شاء الله [ بقوه ليرتاح رأسه على صدرها وأغمض عينيه ليذهب فى نوم عميق … وظلت هى مستيقظه تربت على كتفه وتقرأ ما تحفظه من القرآن ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كان يقف على باب الغرفه ينظر إلى ذلك الجسد الهزيل النائم …. يشعر بداخله بشفقه حقيقيه عليه كم كان ذلك الرجل بزمانه جبار
متعالِ .. ويرى نفسه فوق البشر …. يرى أن الكون بمن فيه أسفل ق[مناسب]يه … الأن نائم على ذلك [ لا حول له ولا قوه …. أنتبه من أفكاره على صوت هاتفه ليجده أيمن خرج من الغرفه وأجابه قائلاً – أيوه يا أيمن صمت لثوانى ثم قال – لا مقولتلهاش أنا جيت لوحدى .. مهيره الحمل تاعبها جدا ومش حمل تعب زياده استمع لكلماته قائلاً – الحاله فعلاً وحشه …. بس الدكاتره طمنونى متقلقش . ظل صامت لثوانى أخرى ثم قال – لأ أنا هطمن عليه كل أسبوع هاجى بنفسى أشوفه متقلقش … بس بقولك بلاش تجيب سيره لمهيره خالص
صمت لآخر مره ثم قال – خلاص تمام … يلا خلى بالك من نفسك … مع السلامه أغلق الهاتف ليضعه فى جيبه ثم ألقى نظره أخيره على ذلك النائم وغادر . * كانت تقف أمام الموقد تعد الطعام لم يبقا الكثير على رجوع حذيفه من الجامعه ألقت نظره خاطفه على أواب المنهمك فى كتاب تلوينه ابتسمت إبتسامه خاطفة وعادت إلى ما تفعله لتشعر فجأة بدوار قوى وفى ثوانى كانت تسقط أرضاً لينتفض أواب ب[ وظل ينظر إليها كثيراً ثم أمسك هاتفها الموجود على الطاوله أمامه وأتصل بوالده وهو يبكى قائلاً – بابا … جودى ماتت ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كان يقود سيارته عائداً
إلى البيت … كان يشعر بالسعاده ككل يوم أصبحت حياته جنه … فجودى أصبحت تهتم بكل شىء … أواب ملابسه وحمامه ومواعيد طبيبه … و مواعيد علاجه الطبيعى … والأدويه … وهو كتبه و أوراقه … دائما مرتبه وفى مكانها … ملابسه دائما مرتبه وفى مكانها لم يحتاج أن يبحث عن اى شىء او يطلب اى شىء …. غير اهتمامها به هو شخصياً … الأن يجذم أنه يحيا فى الجنه خرج من أفكاره على صوت هاتفه ليجد أسم من زينت حياته ليجيبها قائلاً – حبيبة قلبى عشر دقايق وأكون عندك ليصدح صوت أواب الباكى قائلاً – بابا جودى ماتت أوقف
السياره بشكل مفاجئ وجحظت عيناه [مناسب]اً وص[مناسب]ه ولكن صوت [ أواب وكلماته – بابا أنا [ تعالى بسرعه انقذ جودى … بلاش ت[ زى ماما … هى وعدتنى متسبنيش . أخذ نفس طويل فى محاوله لتمالك أعصابه وقال بصوت ضعيف – متخفش يا حبيبى أنا جاى حالا جودى هتبقا كويسه .. متخفش .. بس أنا هقفل دلوقتى علشان أكلم الدكتور وهرجع أكلمك تانى ماشى . ليهز الطفل رأسه ليسأله حذيفه من جديد – ماشى يا أواب – ماشى قالها بصوت مهزوز أغلق حذيفه الهاتف ليتصل بصديق له طبيب وأخبره العنوان وأغلق معه وأتصل بأواب من جديد وظل معه على الهاتف
… حتى باب البنايه وقال له – أنا طالع السلم اهو م[مناسب]ش حبيبى أنا وصلت ليفتح الباب سريعاً واقترب من ابنه حمله ليربت على ظهره يهدئه وجثى على ركبتيه بجانب جودى ليضع يده أمام أنفها ليتنهد براحه حين شعر بأنفاسها ظل على جلسته بجانبها لثوانى ثم قال لأواب – متخفش جودى عايشه بس هى [مناسب]ه شويه خلينى أشيلها أدخلها الأوضه علشان الدكتور جاى يكشف عليها . هز الطفل رأسه بنعم ليجلسه على كرسيه المدولب .. وحمل جودى وذهب بها إلى الغرفه وتبعه أواب ألبسها شىء مناسب وحينها سمع صوت طرقات على الباب ليخرج سريعاً يس[ الطبيب قام الطبيب بالكشف عليها
و قام بايفاقتها لتنظر لهم باندهاش وقالت – هو فيه أيه جلس حذيفه بجانبها ليقول الطبيب – حضرتك بس حبيتى تشوفى غلوتك عندهم . قال حذيفه بقلق – أرجوك طمنى عليها لينظر له الطبيب بتفهم وقال – مبروك يا سيدى .. جيلكم ضيف جديد فى الطريق ابتسمت جودى بسعاده وقطب أواب حاجبيه بع[ فهم وظل حذيفه ينظر باندهاش وكأنه تكلم بلغه غريبه وقال – حضرتك قولت أيه ليبتسم الطبيب من جديد ومسح على رأس أواب و هو يقول – هيجى أخ او أخت للملاك ده ألتفت سريعاً لينظر إلى جودى وقلبه يرتجف من ال[ أن يرى نفس نظرة مارى فى
حملها لأواب ولكنه وجدها تبتسم بسعاده وقالت – فى نونو صغير فى الطريق يا حذيفه … فى أخ جاى لأواب ليقول الصغير – يعنى هيكون عندى أخ العب معاه . لتبتسم له وهى تقول – او أخت . ليضحك الصغير بخفه . كل ذلك وحذيفه ينظر إليها فى صمت يتابع كل حركه وهمسه منها وعلى وجهه إبتسامه سعاده لا يستطيع أن يصفها . حتى أنه لم يشعر بالطبيب وهو يغادر ويوصيهم بعمل تحليل لزيادة التأكد والذهاب للطبيبه النسائيه قبل أعلى رأسها وسألها السؤال الذى سيطمئن قلبه وروحه – مبسوطه لتقول بسعاده حقيقيه – اوووى … هطير من السعاده ل[ رأسها
بحب حقيقى …. ويديها ليقترب أواب وقال – أنا فرحان اوووى ليحتضنه حذيفه بحب وقبلت جودى يديه . لتضع رأسها على صدره لتسمعه يحمد الله أغمضت عينيها بسعاده الفصل الثلاثون كان الجميع صامتا وكأن على رؤسهم الطير … كان والديها يلومان نفسيهما وبشده كيف غفلا عن ابنتهما … كيف لم يفكرا للحظه فى كل ما قالته كيف تغافلوا وتناسو كان زين ينظر إليهم يقدر مشاعر حزنهم على ولدهم ولكن كيف يعيشون فى عالم الأموات ويتركون الأحياء ي[مناسب]ون بالبطئ وقف على ق[مناسب]يه واقترب من السيده أمينه جثى أمامها على ركبتيه وقال وهو ينظر إلى عينيها بلوم – ليه سيبتيها كده ليه
وصلتيها لكده … قلبك محسش بيها نظرت إليه وعيونها تملئها ال[مناسب]وع …. وقالت – طارق أول فرحتى … شاب لسه بيفتح … كان ديما حنين وطيب ديما يقولى حاضر يا أمى .. تأمرينى …. كنت بقف جمبه أحس أن أنا إللى بنته مش هو إللى ابنى … وفرح كانت على طول ماسكه فيه رايحه جايه معاه … لكن أنت معاك حق فى كل إللى قلته … قلبى إزاى محسش ببنتى … إزاى أسيبها تعيش ميته وانهارت ب[ مرير يقطع نياط القلب كان السيد أحمد يستمع إلى كلماتها وهو يجلد نفسه بتلك الكلمات فأمينه ليست المخطئه الوحيده فهو أيضاً مخطئ وبشده
كان زين يشعر بالحيره ماذا عليه أن يفعل الأن قلبه معلق بذلك الباب الذى تختفى خلفه تلك ال[مناسب]ه القصيره . شعر بنظرات السيد أحمد فقال – أدخلها يا ابنى … أدخلها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت من غفوتها لتجد نفسها تنام أرضا شعرت بألم قوى فى عينيها … ولكنها لا تتذكر ما سبب نومها هنا استمعت لصوت فتح الباب لتنظر إلى الذى يقف أمام الباب بارتباك ابتسمت شعر من نظره عينيها أن هناك شىء خاطئ فأراد التأكد فقال – أخبارك أيه لتبتسم وهى تقف على ق[مناسب]يها وقالت – الحمد لله يا زين باشا كويسه ليقطب جبينه وهو يردد خلفها – باشا لتقول موضحه
بطريقتها المرحه – أيوه باشا وشرطه و سلطه وكده يعنى . لينظر لها بشر وهو يقول – ماشى يا خطيبة الباشا …. أجهزى علشان عايزك فى مشوار نظرت إلى ساعتها لتجدها تشير إلى الحاديه عشر فقالت له – أحنا بليل ولا الصبح ليشير لها برأسه بإتجاه الشباك . لتنظر إلى الشباك ثم عادت بنظرها إليه من جديد وقالت – هنخرج دلوقتى .. الوقت اتأخر ليقول هو بأقرار – أولا هنتعشا معاهم بره لأنهم لسه متعشوش مستنين حضرتك تصحى … ثانياً … أنا مستأذن من والدك والمكان إللى رايحله على ما نوصل هنكون الصبح . وخرج سريعاً وهو يفكر ماذا حدث
لها … أنها تتعامل بهدوء وكأن شىء لم يكن .. هل يجوز أنها تريد تخطى الموضوع ام أنها حقاً من كثرة الضغط عقلها جعلها تنسى كل ما حصل كانوا فى انتظاره أمام الباب وشعروا ب[ عميق بسبب تلك النظره الحائره فى عينيه وصمته اقترب منه السيد أحمد وقال – أيه يا بنى هى فيها حاجه لينظر له زين باندهاش وقال – بتتعامل عادى جدا وكأن مافيش حاجه حصلت كانت نظرات السيد أحمد مندهشه و حائره وكذلك السيده أمينه عاد بنظره إلى زين وقال – وأنت قولتلها أيه ظل زين صامت لبضع ثواني ثم قال – أنا أتعاملت عادى وكأن مفيش
حاجه حصلت وطلبت منها تجهز علشان هنخرج نتعشى معاكم وبعدين هنخرج حتى هى إعترضت لكن أنا أقنعتها أننا هنروح مكان بعيد هنوصل الصبح وطبعاً ده بعد ما أخذت أذنك زادت نظرات الحيره فى عين السيد أحمد وكان ينظر إلى زين بشك فأوضح زين قائلاً – أنا عارف حضرتك بتفكر في أيه بس صدقني أنا وفرح محتاجين بعض جداً وأنا مش هاجيب لها سيرة الموضوع إللى حصل النهارده إلا لو هي أتكلمت فيه وأرجوكم أتعاملوا معها طبيعى جداً و حاجه كمان أنا عايز حضرتك تثق فيا أنا بحب فرح وعمرى … عمرى ما هأزيها خرجت فرح من غرفتها تبتسم ابتسامتها المعهوده