الفصل الحادي عشر في المشفى الذي يقطن بها غيث ذهب جلال ليطمئن عليه.. دلف للغرفة الخاصة به و ما أن وجد صديقه انفجر بالضحك.. لا يصدق ان غيث حدث معه هذا طريح الفراش بسبب زوجته.. اه منكي يا حواء اللعب معاكي نهايته الموت.. نظر إليه غيث بغـ,ـضب ثم أردف.. = البيه جاي يشمت مش كده.. جلس على المقعد المقابل له و هو يحاول السـ,ـيطرة على ضحكته ثم أردف بخبـ,ـث.. = ألف سلامه عليك يا غيـ,ـث.. مش مصدق انك اتعلم عليك بالشكل دة..
انتفض الآخر من مكانه غير عابئ لألمه فقدرته على التحمل أصبحت صفر في… صـ,ـرخ قائلا.. = لا بقولك ايه أنا محدش يقدر يعلم عليا.. و حسابها هيكون معايا بس أخرج من هنا.. عاد بظهر للخلف ثم وضع ساق على الاخر مردفا بجدية.. = كفايه كده يا غيث بيتك اتخرب حاول تلم الباقي منه.. ابتسم غيث ابتسامه لم تصل لعينه عن أي بيت يتحدث فهو لم يتبقى منه شيء.. حبيبته و تركته ولده و ابتعد عنه حياته الورده التي رسمها أصبحت جحيم و هو المخطئ الوحيد..
نظر لصديقه و هو يقول بقهر و اه من قهر الرجال.. = بيتي و اللي باقي منه معدش فاضل باقي يا جلال كل حاجه راحت… نهره الآخر بعنف لعله يقوف من تلك الدوامة.. = لو في حاجه راحت فده بسبب ضعفك ازاي عايش كده اتعالج يا غيث و بلاش الضعف و الجهل يدمروا.. يريد منه الذهاب لطبيب يعرف انه أسراره و ماضيه الذي يتمنى نسيانه مستحيل.. كيف سينظر لنفسه بالمراه مره أخرى بعدم يفضح نفسه أمام ذلك الغـ,ـريب..
زوجته تعشقه و ستعود إليه لن يذهب لأي طبيب هذا جنون.. أردف إصرار.. = مستحيل انت عايز اروح لدكتور مجانين و اقوله عندي ايه.. عاليا بتحبني و هترجع ليا في يوم.. يكفي يكفي خوف و ضعف إلى هنا قام من مكانه و بدون سابق إنذار لكمه تحت أنفه بعنف.. ثم صرخ فيه غاضبا.. = اللي انت فيه دة هو اللي اسمه جنوـ,ـن مش الدكتور.. أنت مرـ,ـيض و لازم تتعالج ازاي قادر تعيش في القرف ده من حضن واحدة لتانيه ازاي قادر تقرب منه بالشكل المـ,ـقـ,ـرف دة.. فوق بقى انت مش طبيعي ظالم بتظـ,ـلم مراتك و نفسـ,ـك..
سنوات و هو يحمل ذلك الحمل بمفرده سنوات و هو يعيش مع الماضي و رافض الحديث عنه… اتسعت عين جلال بذهول و رعـ,ـب عندما وجد صديق يرتجف و يبكي مثل الصغار.. قوته على التحمل انتهت حياته الورده أصبحت جحيم مقزز بسبب تلك المرأه.. سنوات عمره معها مرت أمام عينه ليتذكر كل شيء و كيف عاش.. زاد ارتجاف جسده و هو يطلب من جلال ضمه إليه يريد الشعور بالأمان.. اقترب منه جلال و أخذ داخل أحضانه مردفا بخوف على صديقه..
= غيث اهدي مش عاـ,ـيز اعرف حاجه و عايزك تتعالج أعمل اللي مريحك.. هز رأسه عدت مرات برفض و بدأت بالحديث.. = لا هقولك يمكن ارتاح أنا فعلا مريض بس هي السبب.. ست زباله شهواتها مريضه عايزة تثبت لنفسها أنها أقوى من الرجالة.. تعمل ايه تجيب طفل ميعرفش في الدنيا حاجه و تمارس سادتها عليه.. لحد ما خلته يتحول لوحش سادي زيها و أول ما اخد حقه عمل فيها زي ما عملت فيه و أكتر و بقى مريض زيها..
تجمد جسد جلال لا يصدق ان صديقه المرح عاش تلك الطفولة.. حاول التغلب على ذهوله عندما زاد انهيار الآخر صرخا.. = أنا فعلا مريض و هفضل كدة لازم الكل يحس احساسي و يبقى زيي.. لازم تكون كل ست ضعيفة قدامي زي ما كنت ضعيف و قليل الحيلة قدامها… سيطر عليه جلال بصعـ,ـوبة و ضـ,ـغط على الزر الموضوع أمام الفراش ليأتي الطبيب… _______ في منزل عليا دلف إليها أبيها و على وجهه ابتسامة حنـ,ـونه..
جلس بجوارها على الفراش ثم ضمها إليه بدون كلمه واحده.. ظلوا على تلك الحالة حتى أردف أخيرا.. = عليا غيث بيعـ,ـشقك و انتي كمان كده من يوم ما جيتي هنا و أنا ساكت بس دلوقتي عايز أعرف اية اللى حصل بينك و بين جوزك… تنهدت بعمق قائلة.. = اللي حصل صعب انه يتقال يا بابا بس أوعدك أني هاخد حـ,ـقي منه و من قلبي اللي لسة بيدق عشانه.. قبل والدها أعلى رأسها ثم قال..
= البيوت بيحصل فيها حاجات كتير يا عليا عينك بتقول انك مكسورة… و مفيش حاجه بتكسر الست إلا كره جوزها اول الخيانه… و غيث بيعشقك يبقى الموضوع خيانه اية اللى ممكن يخلي راجل بيحب مراته يخونها و هي كاملة من كل حاجه.. ابتعدت عنه قائلة بتسائل مستنكره … = حضرتك تقصد اني مش كامله؟!.. هز رأسه بنفي ثم إجابها..
= لا انتي كامله و ست الستات و على حسب ما سمعت من والدتك أنه قالك كده بنفسه… و قالك إن العيب فيه دوري يا بنتي شوفي ايه العيب اللي في جوزك.. أنا معنديش أغلى منك لكن احنا في مجتمع شرقي المطلقة و الأرملة تتجوز راجل كبير أو معاه قوم أولاد… و كمان مش هيحبك نفس حب غيث عشان كدة عايزك تكوني قويه… = ازاي؟!…
= يعني لو لسه باقيه على جوزك شوفي فين المشكله و صلحيها و سامحي في اللي فات.. لو مش باقيه يبقى اطلعي من الاوضه دي و من بكره تكوني في مكتبك في شركتي تبدائي من جديد مع ابنك بعيد عنه… _____________ كعادتها تجلس بالشرفه في بيت المزرعة بعدما رفضت العودة معه للقصر.. بداخلها صراع كبير بين قلبها و عقلها تريد الانفراد بنفسها قليلا لتعلم ماذا تفعل.. الحياة بينهم صعبه و هي ملت من تلك اللعبة لعبه القط و الفأر..
أخذت تفكر قليلا فيما هو قادم إلى أن دلفت إليها الخادمة بإحترام… ثم اردفت.. = ماهي هانم طالبه تقابل حضرتك… من؟!…. ماهي ماذا تريد منها تلك؟!… حيه مثلها لم يأتي منها إلا الخراب… ستقابلها لتنهي ذلك الموضوع فهي من المؤكد هنا من أجل مكروه لها أو لجلال لذلك ستهبط لها… أشارت للخادمه مردفه بهدوء.. = شويه و جاية… بعد ساعه كانت تجلس بالمقعد المقابل لها و على وجهها ابتسامة بارده.. ثم اردفت..
= اهلا يا ماهي خير عرفت انك عايزني.. رسمت الأخرى على وجهها ابتسامة أيضًا و لكن تلك خبيثة.. = عارفه ان حصل بنا سوء فهم عشان كدة جايه اعتذر منك.. و بطلب يعني أننا نكون أصحاب.. قالت كلماتها الأخيرة بخجل مزيف طال الصمت و هي تنتظر رد غرام بترقب.. إلا أنها تفاجأت من ضحكات غرام المرتفعة اهي كشفتها ام ماذا.. انتهت من ضحك اخيرا و عادت لبرودها ثم قالت..
= شكلك هبله أو فاكرة إن أنا اللي هـ,ـبله… بس لا فوقي يا روحي أنا غرام جلال عزام يعني مش واحده زيك اللي هترسم عليا الدور و أنا زي العبيطة اصدقها.. أصدقاء ايه يا بت ده أنا من شبرا يعني اجدع حته في مصر و امثالك مرت علينا كتير.. عشان كده خايف على نفسك و غوري من وشي.. ___________ كان يجلس في مكتبه منهك بين أعمال أو بمعنى أصح بداخل صـ,ـراع عـ,ـقله…
أخذ حق حبيبته من تلك اللعينة ريهام و لكنه لتلك اللحظة غير قادر على مقابله أخيه… عاد برأسه للخلف يسندها على رأس المقعد صلاح صغيره الذي تربى على يده أصبح مدمن… خان ثقته به كان سيغفر له أي شيء إلا فعلته مع غرام… حتى و إن كانت عذراء فهو رأى جسدها شاهد شيء محرم عليه فهو ملك أخيه… لذلك قلبه و عقله على رفض تام لتلك المقابله أو المواجهة… تلك اللحظة التي سيقف فيها كلن منهم أمام الآخر و يخرج ما بداخل صدره…
خرج من تلك الدائرة على صوت الباب ليسمح للطارق بالدخول.. دلف صفوت و هو يقول بإحترام.. = غيث بية بقى كويس و مدام عليا هتكون عند حضرتك بكره زي ما أمرت… أما صلا…. صمت فجأة بتوتر لينظر إليه جلال بقلق مردفا… = ماله صلاح أنطق.. = مش متحمل العلاج و حاول يهرب النهارده بس الرجالة لحقته على آخر لحظه… انتفض من مكانه بغضـ,ـب عارم كيف حاول الهروب؟!.. و هم أين كانوا؟!…
سيجن قريبا بسببهم و بسبب ذلك الإهمال تقدم من صفوت و عاد ما قاله بهدوء مريب.. = مش متحمل العلاج و حاول يهرب النهارده بس الرجالة لحقته على آخر لحظه… دار حوله عدت مرات ثم صـ,ـرخ بغضـ,ـب جعل الآخر ينتفض مكانه.. = امال رجالتك كانت بتعمل اية يا صفوت لما لحقوا في أخر لحظه.. أجاب الآخر بتوتر.. = يا باشا مفيش تقصير بس صلاح بيه قرب يجيب آخر.. و لازم دكتور يتابع حالته أو يروح مصحه…
أشار إليه بالخروج قبل أن ينفذ صبره قائلا.. = أخرج بره و عايز الطيارة تكون جاهزة بكره هشوفه بنفسي… خرج الآخر و تركه في حاله لا يثري لها وقت المواجهة و عقاب صلاح الذي أجله
كثيرا قد حان… نظر لصورة ابنة قلبه الموضوع على الهاتف و قرر الذهاب لها.. قلبه اشتاق لدقه تفاصيلها عاد إلى الغـ,ـضب عندما طلب صفوت الدخول مره اخرى.. ليقول ببرود.. = قول المصيبه الجديد يا صفوت من غير مقدمات…
= ماهي كانت عند مدام غرام في بيت المزرعة من ساعه… ____________ دلف لبيت المزرعة و القلق ينهش قلبه يخشى من حدوث أي مكروه لغرامه.. أخذ يبحث عنها بلهفة فهو يعلم كم الشر و الطمع الموضوع بداخل ماهي.. دلف للنجاح و ارتفعت دقات قلبه بشغف عندما وجدها تجلس و تقرأ بكتاب الله… ياالله كم اشتاق لتلاوة القرآن مثلما كان يفعل يومياً و لكن كيف يسمع كلمات الله و هو بذلك الطريق المظلم…
اقترب منها بهدوء و جلس بجوارها بصمت لترفع نظرها إليه ثم تعود إلى التلاوة مره أخرى… بعد عدة دقائق تعمدت نطق الآية بشكل خاطئ ليعدها هو و لكن بالشكل الصحيح… ابتسمت بسعاده حبيبها مازال بداخله قطعه من النور… يوجد فرصه جديد ليعود جلال جلال فقط دون شر جلال عزام.. انتهت و أغلقت المصحف الشريف و وضعته مكانه ثم نظرت إليه بتسائل.. = جاي هنا ليه مش المفروض تكون في الشركه دلوقتي…
اقترب منها ثم ضمها إليه باشتياق يشتاق إليها و هي بداخل صدره.. قلبه تلك الفتاه احلام صباه دفن وجهه بداخل عنقها يتنفس عطرها الذي يحفظه على ظهر قلب… لم تبتعد اول تحاول ابدأ الرفض بزيف فهي الأخرى الاشتياق يقـ,ــ,ـتلها… طال الصمت و القلوب وحدها تتحدث تعلن العصيان على العقول… تشعر بدافئ داخل أحضانه تشعر بدقات تريد الانفـ,ـجار من صدره تقول ترتيل العشق… جسدها يترجف تحت يده بطريقة لذيذه بخبرته كرجل يعلمها جيدا و لكنه يخشى الاقتراب….
ابتعد عنها قليلا ثم أردف بعشق و رجاء.. = عايزك يا غرامي مشتاق لدقات قلبك… يريدها تلك الكلمة جعلتها تعود لأرض الواقع مره أخرى.. تذكرت ليلتها الأول معه و كيف تركها و سافر كأنها عاهره.. ابتسمت إليه بسخرية يريدها و يطلب منها نسيان كل شيء و بعد ذلك يعود كما كان.. ابتسمت بخبث و هي تردف.. = بس أنا لا… ______________ الفصل الثاني عشر = عايزك يا غرامي مشتاق لدقات قلبك…
يريدها تلك الكلمة جعلتها تعود لأرض الواقع مره أخرى.. تذكرت ليلتها الأول معه و كيف تركها و سافر كأنها عاهره.. ابتسمت إليه بسخرية يريدها و يطلب منها نسيان كل شيء و بعد ذلك يعود كما كان.. ابتسمت بخبث و هي تردف.. = بس أنا لا… لحظات مرت و هو ينظر إليها بعدم استيعاب يحاول إدخال ردها بعقله… رفضته غرامه رفضت قربه منها هل هي واعيه لما قالت أم ماذا؟!… هانت رجولته بكلمه واحده جعلته يشعر بأشياء لا يقدر على وصفها…
ابتعد عنها عدت خطوات للخلف ثم رسم على وجهه الجمود و البرود قائلا… = شكل عقلك ودكي لحته تانية خالص.. أسرعت هي بالاقتراب منه و قبل أن يكمل حديثه السـ,ـام… كانت شفتيها تضم خاصته داخل فمها تقبل قبله سريعة… حاولت الابتعاد إلا أن يده سبقتها و هي تجذب رأسها إليه أكثر.. تلك الفتاة تجذبه للجنون من ثواني قالت “انا لا” و الآن تقبله هي… ابتعد عنها بعد فتره لتردف بهمس داخل أذنه..
= انت مش بتوحشني عشان دايما معايا حتى لو بعيد… غرام و اه من غرام يعرفها أكثر من روحها فهي الآن تأخذ ثأرها منه بطريقـ,ـتها الخاصه… تلعب معه و هو يعـ,ـشق اللاعـ,ـب معها لذلك أقترب منها أكثر.. ثم أخذ أحد خصلاتها بين أصابعه يعشـ,ـقها و أفعاله تذكره بأجمل أيام حياتهم.. أردف بخبث .. = طيب بقول كفاية كلام لحد كدة و يلا.. شهقت بالألم بسيط عندما ابتعدت عنه و خصلاتها مازالت بين يده..
تركها بسرعه لتنظر إليه بغيظ كشف خطتها ذلك اللعين الوسيم.. ماذا تفعل الآن؟!.. مشاعر كثيرة تهاجمها تريده مثلما يريدها و لكن لابد من وضع حد لافعاله معها.. جاء بعقلها فكره لتبتسم بسعادة حاولت إخفاءها أمامه.. ثم اقترب هامسه بداخل أذنه ببعض الكلمات الدالة على أنها لديها ظروف خاصة.. ابتسم هو الآخر بداخله تكذب و هو يعلم و هي أيضا تعلم أنه يعرف لذلك سيكمل معها للنهايه… جلال بهدوء.. = إذا كان كده براحتك يا روحي… بس أنا بقول كفاية قاعده هنا لحد كده.. لازم ترجعي القصر..
اختفت ابتسامتها و حل مكانها حزن شـ,ـديد و قهر تذكرت ما فعله.. قلبها يصرخ ألما على تلك الكسره التي وضعها بها كيف قلبه طوعه على فعل ذلك بها؟!… تركها بعد اول ليلة بينهم و كأنها فتاة ليل سافر شهر و هي حبيـ,ـسة ذلك البيت الذي شهد على دموعها… جعلها تشعر بالعجز و قله الحيلة و لكن نسي آدم أنه ضغط بكل قوته على حواء و أتت لحظة الانفجار تلك اللحظة التي ستأخذ ثأرها بيديها…
كانت عينه تتفحصها و ترقب ردود أفعالها الظاهرة على وجهها الناعم… قلبه يألمه على نظرة الألم التي تفيض من عيناها و لكن كان يجب عليه السـ,ـفر بذلك اليوم… ليلتهم الأولى جاءت صدفه و غير مخطط لها و فخ ريهام كان لابد منه بذلك اليوم.. كيف يكون سعيدا معها و حقها لم يأخذ بعد… أردف بحنان و هو يضع يده على وجهها ضمه إليه يتأملها بلمعه العشق…
= عارف كل اللي جواكي و عارف انك موجوعه و عايزه تفهمي في اية.. بس انتي طول عمرك بتثقي فيا و تستنى لحد ما اقولك انا على كل حاجه… ممكن المره دي كمان تعملي كده… تهائه مشتته تسمعه بضياع بالفعل بالماضي كانت تصمت حتى يقول هو كل شيء.. وقتها كان جلال حبيبها و نصفها الآخر ذلك الراجل الذي يعشقها.. أما من يقف أمامها لا تعرف عنه شيء غامض قاسي متجبر مثلما يقولون…
كيف تثق به شعرت بالألم حاد داخل قلبها و كأنه يقول أنا أثق به فهو مازال يعشـ,ـقني… تحركات عيناها بكل الاتجاهات و هي تردف بتسائل حاير.. = بس ده لما كنت جلال حبيبي لكن انت مين؟!… ضمها داخل صدره بحنان و لهفه ثم أردف بصـ,ـدق عاشق… = قولتلك قبل كده معاكي انتي جلال و بس حبيبك بتاع زمان… تمسحت بصدره عدة مرات ثم رفعت رأسها له بنظرات بريئة مردفه… = يعني معايا أنا جلال حبيبي بس…
اؤما برأسه عدت مرات و هو يقبل رأسها قبلات خفيفة لتكمل هي ببساطه خبيثة.. = نفسي في كبده يا جلال… ابتسم بسعاده ها هي حبيبته و مدللته تعود له من جديد.. كانت أجمل أيام حياته و هو معها يشعر كأنها ابنته الصغيرة و هو والدها المسؤول على أقل تفاصيلها……. أردف بحب.. = مولاتي تأمر هيكون عندك أحلى كبده في الدنيا… هزت رأسها بدلال تصنعته بمهارة ترفض حديثه مردفه.. و هي تضع يديها على ذفنه تحرك أصابعها على شعر وجهه..
= مفيش حد في الدنيا يعرف يعمل الكبدة اللي بحبها غيرك.. أردف بترقب و كأنه علم ما تريده… = يعني عايزة ايه يا برنسيسه؟!… برنسيسه كلمة كان يلقبها بها دوماً كانت تعشقها من بين شفتيه.. لو بيدها لتأخذه و تهرب من ذلك العالم الذي يحيط به الشر… غرام كلمه صرخ بها عقلها لتعود لثباتها مره اخرى و تكمل ببراءة ذابت قلبه بها… = عايزه حبيبي ينزل المطبخ يعمل ليا كبده زي زمان…
انتفض بعيدا عنها بغضـ,ـب صرخا لا يستوعب ما قالته تريده يقوم بعمل الكبدة لها بالمطبخ و أمام الخدام .. من الواضح انها جنت أو تريده وصوله هو لحافه الجنون.. = انتي مجنونه عايزه جلال عزام يعمل كبده قدام الخدم… رمشت بعينها عدت مرات ثم قالت بطفوليه خبيثة…… = شوفت انت بتعمل ايه بنفسك و في الآخر تقول بتحبني و هتكون معايا جلال حبيبي… فين ده و أول طلب اطلبه منك ترفضه خلاص حبك ليا بقى مجرد كلام…
بعد مرور نصف ساعة كانت تجلس على سفره المطبخ و على وجهها ابتسامة رائعه و هي تراه يفعل لها الكبدة بعدم أخرج جميع العاملات … ثواني أخرى و كان يقدم لها طبق ساخن لتهز هي رأسها برفض قائله… = ايه ده أنا عايزها زي زمان في عيش بلدي و جنبها طبق مخلل طماطم.. حاول الثبات معها قدر الإمكان و عدم فقدان السيطرة على أعصابه.. ثم أردف بابتسامه صفراء… = حبيبتي مفيش عيش بلدي هنا و لا مخلل طماطم…
ذمت شفتيها بتفكر ثم أردفت بعند… = مليش دعوة اتصرف في ايه مش تصرفات واحد بيحب واحدة ابدأ… فين سأفعل المستحيل من أجل سعادتك فين دي.. فين أحمد السقا لما نحط في المحيط و الا مش عارفه ايه ده عشان يثبت لمني ذكي انه بيحبها… فاكر قالها ايه لو ده يثبت اني بحبك و راح رامي نفسه… أنا كل اللي طلبته طبق كبده مش انتحار يعني.. زعلتني اوي بجد… عادت خطوه للخلف عندما وجدته سيقتـ,ــ,ـل أحدهم من نظراته..
حرك يده على وجهه عدت مرات حتى لا يقـ,ــ,ـتلها بالفعل ثم ابتسم بوجهها قائلا… = عنيا لغرام هانم… رفع هاتف و أمر صفوت بما تريده عشر دقائق و كانت تأكل بشهيه عاليه… جلس على المقعد المقابل لها يتأمل ملامحها و هي تأكل بشغف… اشتاق لها و هي كذلك دون غـ,ـضب أو خوف منه أو دموع… برائتها عادت مشاكستها له و أفعالها المجنونه روحها الذي قـ,ــ,ـتلها الحزن عادت من جديد… تفاجأ بها تضع الطعام داخل فمه بدون سابق إنذار لياكلها منها بصمت يسرق معها بعض اللحظات من الزمن…
________ في المساء.. في منزل عليا طوال الليل تجلس على فراشها ضو هي تفكر بحديث ابيها… هو محق حياتها شبه متوقف منذ زوجها من غيث و الآن الحل هو العوده إليه أو البدأ من جديد بدون……. و الخيار الأول مستحيل كيف تعود لشخص خانها و قلل منها… لم يكلف نفسه مرة واحدة في الاطمئنان عليها أو على صغيرهم… و الخيار الثاني أشد صعوبة كيف تبدأ من جديد و قلبها مازال ينزف من خيانة شخص توقعت خيـ,ـانة الجميع إلا هو…
غيث إنسان كـ,ـسرها كـ,ـسر عليا هانم و الآن ستعود و تأخذ حقها منه على كل أفعاله.. قامت من مكانها و اتردت ملابسها ستذهب لمقابلة جلال و تنهي علاقتها بهم لابد… بعد ساعه كانت تجلس في مكتب جلال تتحدث معه و هي تسمح دموعها المنهارة على وجهها.. و بعدما انتهوا من حديثهم ابتسمت إليه برسمه قائله … = تمام يا فندم من بكره هكون على مكتبي… ابتسم لها هو الآخر مردفا باخويه..
= عليا انتي أختي و كنت سبب انك تتعرفي على غيث.. عشان كدة لازم تقفي على رجلك من تاني عايز أحلامك ترجع اوي من الاول.. عايزك قويه عشان تعرفي تكون من جوا مرتاحه… و بلاش موضوع يا فندم ده اسمي جلال مش أنا أخوكي؟!.. ابتسمت له بامتنان ثم اردفت بشكر.. = شكرا يا جلال و فعلا كلامك أدنى دافع لقدام.. و انت فعلا اخويا يا جلال.. خرجت من مكتبه و رفعت رأسها بشموغ و كبرياء يكفي ما ضاع من عمرها حتى الآن…
تعالت دقات قلبها فجأة عندما وجدته بوجهها ماذا يفعل هنا من المفترض أن يكون بشركته… تقدم منها و عيون تتفحصها كأنه يود حفر ملامحها بداخل عقله.. يود إشباع عينه منها أردف بصوت جعله هادئ قدر المستطاع يخفى خلفه توهج مشاعره…. = عامله ايه يا عليا أخبارك و عمر مش عايز يشوفني ؟!.. و بتعملي ايه هنا؟!… حاولت هي الآخر إخفاء تلك المـ,ـشاعر التي عصفت بها فجأة.. عتاب اشتياق حزن سعاده خذلان أشياء كثيرة تدور بداخل قلبها…
بعدت يديها عن بعضهم حتى لا تفركهم و تظهر متربكه أو ضعيفة أمامه… ثم اردفت بهدوء تحسد عليه… = مع إن المفروض ملكش دعوة بس إحنا مش صغيرين عشان نعاند في بعض… كويسة و عمر طفل لسة مكملش السنتين يعني اسبوع كمان و هينسي انه كان يعرف واحد اسمه غيث… أم كنت بعمل ايه هنا هشتغل هنا من بكرة ان شاء الله… و قبل أن يفوق من ـ,ـصـ,ـدمه التي رسمت على ملامحه بسهوله كانت تترك المكان مغارده تتعود له بالكثير و الكثير….
____________ في المساء دلف جلال لجناحه مع غرام ببيت المزرعة.. سيأخذها غدا و يعود بها للقصر قبل سفره لباريس مره اخرى… يخشى تركها هنا بمفردها بعدما جاءت إليها ماهي بحث بعينه عنها… ابتسم بحنان عندما رآها تنام على الاريكه ضامه ساقيها لصدرها أخذه وضع الجنين….. اقترب منها بهدوء حتى لا يزعجها ثم تسطح بجوارها… كم حبيبته جميلة في نومها كأنها طفله لم تتجوز العامين… رقيقه ناعمه بريئة تلقائية في ردود أفعالها ابتسم أكثر و قرصها بخفة بانفها…
شعرت به منذ دلوفه فقلبها يحفظ رائـ,ـحته كأنها قطعه منه… تركت بنومها بانزعاج مصتنع ثم فتحت عيناها تنظر إليه… مردفه.. = بتعمل ايه مش عارفه أنام منك.. اقترب منها ثم قبل انفها بحب ثم أعلى رأسها ثم وجنتها اليمين ثم اليسار.. تشعر بالهلاك انهيار حصونها أمام عشقه الواضح من قبلاته رائحه أنفاسه الساخنه نظرات عينه اللمعه… تجمد جسدها فجأة تحت يده عندما اقترب من شفتيها… مستحيل تتركه يصل لما يريد هذا وعد أخذته على نفسها أن تجعله يعود كما كان…
لذلك تلك اللحظة غير مسموح بها الآن.. ابتعد عنها قليلا ينظر إلى عينيها بتساؤل فهي كانت ذائبه بين لمساته ماذا حدث معها؟!… إجابته هي بتوتر حاولت إخفاءه بصعوبة… = قولتك عندي ظروف… كلماتها لم تدخل بعقله لذلك قام من على الفراش و اتجه لغرفة الملابس دون كلمه واحده… في منتصف الليل استيقظ يفزع من تلك الأصوات التي لا يعرف مهيتها… اتسعت عينه بعدم استيعاب عـ,ـندما وجدها تجلس على أرضية الغرفه و جميع ملابسه بجوارها…
شعر بالذهول من تلك الملابس الموضوع بحوض الغسيل البلدي (تشط) و هي تدعكهم بمسحوق الغسيل… لا يصدق ملابسه و بذله الماركات العالمية تكون نهايتها بتلك الطريقة.. قام من مكانه بغـ,ــ,ـضب و غيـ,ـظ صـ,ـرخا.. = انتي بتعملي ايه؟!.. ببراءة طفله في الخامسة من عمرها أردفت… = بغسلك هدومك يا حبيبي مش انت مسافر الصبح لازم يكون معاك هدوم نضـ,ـيفه… ___________ الفصل الثالث عشر الجزء الأول أخذ يدق بها بطريقة بلهاء كأنها أصبحت برأسين هذه الفتاة مجنونه أو تريد إيصاله للجنون…
ظهرت على وجهه شبه ابتسامة عندما علم خطتها هي تريد تحسره على ملابسه… رسم على وجهه الغـ,ـضب و هو يتقدم منها ببطء مثل الهدوء الذي يسبق العاصفة… كانت تتابع عملها في تنظيف الملابس أو بمعنى أدق افسادها دون الاهتمام به… إلا عندما اقتربت خطواته منها ابتلعت ريقها بتوتر من رد فعله… كانت تريده يخـ,ـسر بعض الأموال حتى تأخذ ثأرها منه و تجعله يغـ,ـضب… و من الواضح انها لعبت بالنار لذلك حاولت رسم عدم المباله على وجهها و قامت من مكانها تجاه المرحاض…
زادت ابتسامته الخبيثه و هي يسحبها إليه ضممها داخل صدره… قائلا بتلاعب… = بتغسلي في قصر طويلة عريض مليان خدم و امتا الساعه 2 بالليل و في تشط… بعدين يا روحي الهدوم دي غاليه جدا و مش بتتغسل في البيت… قال جملته الأخير بحـ,ـزن متصنع ابتسمت هي على أثره باتساع فخطتها نجحت… وضعت يديها على صدره قائله بسعاده طفله لم تستطيع اخفاءها… = يعني انا خسرتك يا روحي و انت دلوقتي زعلان…
اومأ برأسه عدت مرات بنفي أزال الابتسامه من وجهها و وضعت بوجهه هو.. ثم أردف.. = اكيد لا يا روحي مفيش زعل أو خساره فداكي الدنيا كلها… اية يعنى 15 مليون مصري مش مهم… قال ذلك بلامباله و لم يشعر بجسدها الذي تجمد و تلك البرودة التي سارت بداخلها كأنها في ثلاجة… ذهبت بعينها تجاه الملابس الموضوعة على الأرض و قد تحول لونها بسبب الكلور الذي وضعته… لا تصدق 15 مليون هذا مبلغ يجعل حارتها بالكامل طوال حياتهم حتى نهاية البشرية…
عادت بنظرها إليه و قالت بصوت على وشك البكاء و أشارت للملابس بيد مرتعشه … = 15 مليون جنيه تمن الهدوم دي؟!… نظر معها للملابس و على وجهه ابتسامة متسعه ثم إجابة بنفي.. و هو يعود بنظره إليها متأمل ملامحها المزعوره بتسليه.. = لا طبعا يا روحي.. أخذت نفسا عميق بعدما كانت تكتم أنفاسها منتظرة إجابته ثم قالت بارتياح.. = الحمد لله كان قلبي هيقف من المبلغ اللي انت قولته ده…
ليقول هو ما جعلها تفقد الوعي.. = المبلغ ده بتاع الهدوم بتاعت الشهر اللي فات بس… شعر بزعر عندما وجدها تفقد الوعي بين يده ليحملها بلهفة ثم وضعها على الفراش قائلا… = غرام مالك افتحي عينك فيكي ايه.. بعد عدت محاولات زفر بارتياح عندما فتحت عيناها تحدق به بعدم تصديق… ثم قامت من مكانها بجنون و بكاء هيستري مقتربه من الملابس و تقول باعتذار… = اسفه و الله مكنتش أقصد اخسرك كل دة انا كنت فاكره الموضوع 10 ألف جنيه بس.. مكنتش اعرف انك هتخسر كل ده…
حاول التخفيف عنها و اقترب منها مره اخرى مدخلها بصدره قائلا بمرح… = يعني غرام هانم بتـ,ـعترف انها كانت قاصده اخسر فلوس.. و كنتي بتعملي كده ليه يا روحي… توقفت عن البكاء و حركت عينها بكل الاتجاهات تحاول إيجاد مخرج من ذلك المأزق الذي وضعت نفسها به… حمقاء ماذا قالت كشفت نفسها بنفسها بكل غباء عضت على شفتيها بقوة.. تفاجأت به يحرر شفتيها من بعضهم بأصابعه ثم قال و هو يحدق بهما..
= القطه أكلت لسانك قولي غرامي عايزه تخسر جلال حبيبها فلوس ليه… و كأنها طفله مذنبه اعترفت بكل شئ مردفه بحزن و خجل.. = عشان تزعل على الفلوس اللي راحت منك..و أخد حقي على كل أفعالك اللي فاتت معايا … يالله كم هي شهية قابله للأكل بطريقتها تلك حاول التماسك بقدر الإمكان… فهي بافعالها العفويه تجعله يعود سنوات طويلة من الذكريات الرائعه.. يتذكر مقالبها به عندما تغـ,ـب منه حياته معها كانت جنه و الآن دلف بقدمه للنار…
أردف بحنان و هو يمرر أصابعه على وجهها الناعم…… = أنا مستحيل ازعل من أي حاجه تعمليها يا غرامي… شوفي اية الحاجه اللي ممكن تريح قلبك و تطفي نارك و انا موافق عليها… عايزك بس تكوني مبسوطة يا بنت قلبي… رمشت عدت مرات بتشتت قلبها يقودها إليها و عقلها يرفض الخضوع و الاستسلام بتلك السهولة… قلبها يصرخ بالاشتياق أرهقه الفـ,ـراق و الحـ,ـرمان يكفي ما عاشه للآن… أما عقلها يطالب بالثأر منه و من قلبها الذي مازال يعشقه…
كان يتابعها بدقه فهو يقرأ ما تفكر به كأنها كتاب مفتوح أمامه.. مازالت كما هي صغيرته البريئه الذى يظهر كل شيء على وجهها… لهفه، عتاب، حزن، فرح، اشتياق، نفور، كل شيء يظهر عليها أو بمعنى أدق هو الوحيد القادر على قرأت معالم وجهها… أردف بحنان يخرجها من تلك الدوامة.. = عارف إنك محتاره و مش عارفه المفروض تعلمي ايه… أو حتى الصح فين.. بس انا عندي اقتراح ايه رأيك تسلمي المره دي كمان لقلبك و لو حصل حاجة تانيه توجعك اعملي بكلام عقلك…
سقطت دمعه عاجزة من لؤلؤتها ألمت قلبه العاشق بل مزقته لقطع صغيرة… أزال دمعتها بيده و بداخله يقسم على معاقبة من تسبب بتلك الدمعه و أولهم هو… اردفت برجاء و تقطع.. = اوعدني متوجعش تاني… ابتسم بسعاده لا توصف عندما أخذ صك الغفران أخيرا.. ضمها لصدره بقوه شهقت آثارها بالألم فهو يسعقها بين يده… لم ينطق بحرف بل حملها بين يده و وضعها على الفراش… يجعلها تعيش معه العشق و الغرام و لكن بطريقته الخاصة طريقه المتجبر…
لتبدأ من هنا لرحلة جديدة بها الكثير من المغامرات و الأشياء منها السعيده و منها الأشد صعوبة من الماضي…. __________ في أحد البيوت القديمة بمكان لأول مره نذهب إليه بمدينه باريس.. كانت تجلس ريهام بجوار خيري و علامات الغـ,ـضب تزين وجهها… ثم اردفت بصريخ.. = يعني ايه صلاح يتخفي من المخزن بقاله شهرين و انا زي العبيطة مش فاهمه حاجه… أردف الآخر بغضـ,ـب أشد .. = عشان عبيطة فعلا أخد اخوه منك و انتي عايشه في قصة حب وهمية مع راجل من رجالته.. و هو حط واحد بماسك على شكل اخوه… اهو بقينا تحت رجله…
أخذ صدرها يعلو و يهبط من شدت الغضـ,ـب فهي أصبحت أمام خيري حمقاء… أقسمت تلك المرة لن تخسر ابدا ثم اردفت بإصرار… = جربني المره دي كمان و صدقيني مش هتندم… هخليه يبكي بدل الدموع دم.. نظر إليها بسخرية و لم يرد تقوم هي الاتصال على أحدهم من أجل تنفيذ خطتها القادمه…. _____________ الفصل الثالث عشر الجزء الثاني “مواجهة حطمت القلوب ” وصل لأرض العشاق و بداخله قلق غير مبرر على حبيبته…
لو بيده لجاء بها معه و لكن كيف و هنا خطر عليها أكثر من هناك… هبط من سيارته بكل هيبة و كبرياء بعدما فتح له السائق الباب ثم أغلق زر بذله الفخامه… نظر لصفوت بتساؤل ليجيبه الآخر بكل جدية… = صلاح بيه حالته الصحية بدأت تتحسن و بدأ يتقبل العلاج… اومأ الآخر بحبور ثم اتجه داخل تلك البناية المتطرفة التي يقطن بها ايه… و لكن تلك النغزه التي أصابت قلبه فجأة جعلت قلقه يكون أضعاف…
قال لصفوت بجديه… = اتصل بالقصر و شوف الحراسة عايزها تلات أضعاف مش عايز نملة تدخل أو تخرج… و كمان الأكل عايز كل الطباخين تأكل منه قبل غرام هانم فاهم… اومأ الآخر بجديه وصل للباب و أشار لصفوت بالانصراف… تلك المواجهة المؤجلة يريد خوضها بمفرده لأنه يعلم مدى صعوبتها… دلف للداخل بقلب مرتعش ثم فتح بابا غرفه شقيقه واقف أمامه على بعد خطوات… و من هنا توقف الزمن كلن منهم ينظر للآخر بصمت و العيون تصرخ..
عيون يفيض منها الندم و أخرى خيبه الأمل و العتاب… ظل جلال يحدق بها دون حديث يفكر بشي واحد من ذلك الذي أمامه… أين أخيه الذي فعل من أجله المستحيل؟!… هل هو ذلك المدمن الخائن؟!… الف علامه استفهام بداخله و كلمه واحده عبرت بالكثير نطقها جلال بتثقل… = ليه؟!.. رفع صلاح عينه إليه بضعف و خجـ,ـل من أفعاله لا يصدق انه وصل لهنا… خان أخيه الذي ترعرع على يده و خان ثقه غرام صديقته الوحيدة…
الادمن جعله مجرد انسان الى يتحرك بيد و تحت أمر ريهام… كلمه واحده نطقها أخيه لا بل أبيه و هو عاجز عنها نظر بعينه بعيدا كأنه يهرـ,ـب من الإجابة أو من نظرات العتاب و خبيه الأمل…. ابتسم الآخر بسخرية مازال كما هو عندما يخطأ و يهرب بعينه بعيدا من نظراته… اقترب منه و جلس بجواره على الفراش ثم سند ظهره للخلف ناظر لسقف الغرفه… ثم أردف بصوت أقل ما يقال عنه مـ,ـقهور…