تعلم أن بداخله شئ يألمه فهي تشعر به و لكن ما هذا الشيء… رفعت بندقيتها تنظر إليه كأنها تحاول قرأت أفكاره…. ضمها إليه أكثر و هي يأخذ تنهيده حاره يخرج بها ما بداخله… دون كلمه حركت اصابعها على خصلاته و أخذت تقرأ له بعض الآيات الكريمه…. و كلمات الله سحرها الخاص بدأ الراحه تدخل قلبه و اغمض عينه بهدوء…. عدت دقائق مرت و هو يفكر يقول لها حتى لا يصبح بينهم أسرار ام يصمت…
حتى جاء الرد من صوتها الناعم عندما اردفت برقه…… = قول اللي عينك عايزه تقوله و لسانك لا.. مش عايزه سور جديد بنا يا غيث ارجوك… ظل كما هو مغمض العينين مقربها من أنفه يتنفس عطرها… و بدأ الحديث بهدوء عكس تلك العاصفه التي برأسه و قلبه… = الدكتور الغبي ده طلب مني أجرب حياتي القديمه معاكي… و أشوف هعمل كده فعلا أو لا… زلازل أصاب جسدها كلماته تلك بثت بداخلها الرعب و النفور…
مستحيل تعيش تجرب مثلما يقول هي تعلم أنه لم ياذيها و لكن أيضا هو مريض و من المحتمل نسيانها أثناء مرضه… كان يحدق بها و ينتبه على أقل رد فعل يصدر منها من اول رجفه جـ,ــ,ـسدها إلى حركه عيناها… عليا حبيبته تخشى من خيالها هو في كلا الأحوال لن يفعل ذلك… و لكن نظره الخوف منها تقـ,ــ,ـتله تشعره أنها تفقد الأمان معه…. استمر الصمت طويلاً حتى اردفت هي بجديه شديده…
= و أنا موافقه شوف مطلوب مني أيه و هعمله… انتفض من جوارها كمن لدغته عقربه كان ينتظر الرفض أو حتى تظل صامته كما هي.. اردف بتوتر.. = انتي بتقولي أيه؟!… اعتدلت في جلستها هي الأخرى ثم اردفت بنفس الجديه… = بقولك موافقه و مش شايفه أنها حاجه غلط.. أنا مراتك و انت في مرحله علاج و أكيد محتاج تقع تحت التجربه عشان تعرف وصلت لفين… تحدث بغـ,ـضب…
= انتي مجنونه فاكره نفسك فار تجارب مستحيل أعمل فيكي كده… حتى لو بجرب ازاي أذلك بالشكل ده… انتي حته مني بنتي و مراتي و حبيبتي و أمي… و الدكتور ده هيتغير و اقفلي على الموضوع ده يا عليا… جاءت لتتحدث و لكن شفتيه قامت بعملها الخاص عندما ضمت شفتيها بقبله حاره… ابتعد عنها بعقوبة على صوت الهاتف الذي بمجرد الرد عليه تغيرت معالم وجهه… غيث بجديه.. = ادخلي البسي لازم نروح المستشفى غرام تعبانه…
اردفت عليا بتوتر و خوف… = هي عرفت الحقيقه؟!… مرر يده على خـ,ـصلاته عده مرات ثم اردف هو الآخر بتوتر… = كانت عارفه من زمان بس مش مصدقه لحد يوم الرصاصة يوم ما سمعت حمدي و جلال… قدام رجاله خيري في المستشفى عشان كلموا الدار… و يومها صممت تعرف الحقيقه كامله.. و لما عرفت عملت التمثليه بتاعت انها بلغت عشان خيري يروح لها و يعترف بكل حاجه… و دلوقتي هي في المستشفى و لازم نكون معاها..
________ أما في المشفى كان جلال يأخذ الممر ذهاب و عوده…. منذ أكثر من نصف ساعه و الطبيه معها في الغرفه…… هي بالداخل و هو قلبه يموت بالخارج أتى إليه صفوت… ليقول جلال بتعب… = مش عايز اسمع حاجه يا صفوت تخرج بس و مفيش حاجه مهمه بعد كده… صفوت باحترام و هدوء.. = لازم تعرف الاخبار دي يا فندم خيري لسه عايش.. ممكن مدام غرام لو عرفت حالتها تتحسن…
اومأ جلال بصمت يطمئن عليها أولا ثم يتفرغ لذلك اللعين… خرجت الطبيه من الغرفه ليذهب إليها جلال بلهفة…… ابتسمت الأخرى بعملية قائله… = اطمن يا فندم المدام بخير بس هي نايمه دلوقتي… اديتها مهدء بسيط عشان صحه الجنين… و كأن الزمن توقف فجأه جنين عن أي جنين تتحدث… هل ما وصل لعقله صحيح ام مجرد امنيه منه؟!.. غرام تحمل بداخلها قطعه منه… أخذ صدره يعلو و يهبط بعنف و دقات قلبه يسمعها الجميع…
حامل سيكون اب لقطعة منها ثمره حبهم أتت اخيرا… نظر للطبيبه مره اخرى مردفا بتثقل.. = جنين ايه؟!.. انتي قاصدك أن غرام حامل؟!… اومأت الأخرى بابتسامه.. = أيوه يا فندم مبروك لحضرتك و للمدام… انطلق داخل غرفتها وجدها تنام بعمق لم يشعر بنفسه إلا و هو يلتقط شفتيها بقبله عاشقه… قبله بها الكثير من المشاعر أخذ يقبلها بهلفه و جنون عاشق… كأنه يريد ابتلعها أخذ يأكلها باسنانه أكثر و أكثر فهي حبه الفراوله خاصته…
____د_____ ر الفصل الأخير ساعتان مروا و هو فقط يروي عطشه منها و هي غافيه بين يده… يقبل شفتيها تاره و عينها تاره ثم يهبط لعنقها الناعم يتذوقه… تلك الفتاه أصبح أسيرها يريدها بكل ما فيه من قوه… أجمل أحلام حياته أصبحت أمام عينه حقيقة ملموسة فهي الآن ملكه و بين يده…. انتهى الصعب و سيعود لحياته الطبيعيه مره أخرى و ما يجعلها أكثر جمالاً وجودها فيها…. ابتعد عنها قليلاً ثم بدأ يحرك أصابعه على ملامحها يحفرها بداخل قلبه….
أما هي كانت مستيقظه منذ لحظه دخوله و لكنها غير قادره على المواجهه لذلك استسلمت إليه… تشعر فقط بلمساته حنانه ، همساته التي تجعل جسدها يرتجف من الداخل.. عقلها به ألف علامه استفهام ماذا سيفعل بعدما إنتهى كل شيء؟!… هل هو يحبها بالفعل و سيظل معها؟!… أما لالالا هو يعشقها… ابتسم بخبث فهو يعلم أنها مستيقظه بسبب دقات قلبها و ارتجاف جسدها… اقترب منها أكثر و سحب تلك الكريزه الشهيه التي تزين وجهها بداخل فمه يتذوقها من جديد…
و لكن تلك المره بحنان و لطف تعمق أكثر عندما وجدها تستجيب له و تبادله قبلاته… ابتعد عنها بعد فتره و على وجهه ابتسامه لعوبه ثم اردف… = صباح القشطه على اللي عامل نفسه نايم من ساعتين… حاولت إخفاء وجهها بين يديها من شده الخجل تشعر كأنها أمام شخص جديد لا تعرفه… شخصيته أصبحت أكثر جدية و قوه و بنفس الوقت وقح أكثر من ذي قبل… ابعد يديها عن وجهها قائلا بحنان…
= بتهربي ليه يا قلب جلال؟!… اعتدلت في جلستها ثم اردفت بخوف و حذر.. = هو إيه اللي المفروض يحصل بعد كده ؟!… قرأ أفكارها و علم كم هي حمقاء متخيله انه سيبتعد عنها… لا تعلم أنها قطعه من روحه و البعد عنها نهايه حياته… هي الداء والدواء هي جنته و ناره هي عقله و قلبه باختصار هي غرامه… سألها بهدوء.. = قصدك أيه؟!.. لو على خيري مفيش خوف منه كنتي بدفعي عن جوزك و نفسك… و هو مش هيشوف الشمس تاني…
فركت بيدها ثم قالت بتوتر من الواضح أنه سيعود لحياته و يتركها… = أقصد حياتك اللي جايه هتعمل فيها أيه؟!… ضمها بداخل أحضانه وضعا يد على خصلاتها و الأخرى على بطنها التي بداخلها صغيره يضم الاثنين له…. قبل رأسها عده قبلات متفرقه بعشق ثم اردف… = أولا هرجع لحياتي الطبيعيه بشكل أحسن يعني مفيش جلال عزام تاني… هرجع لشقتي و شغلي بشكل طبيعي… اخفض رأسه لمستوى أحشائها و قبلها مكملا…
= بس كل ده مش لوحدي كل ده معاكي انتي و ابننا اللي هينور بعد سبع شهور… تجمد جسدها تحت يده بعدما وصل إليها معنى حديثه… طفلهم هي الآن تحمل طفله قطعه منه ستشبه بكل شئ… بداخلها روح تجمع بينهم روح ستقول لها ماما تعالت دقات قلبها أكثر و أكثر مثل الطبول… و زاد ارتجاف جسدها طفل صغير سيجعل لحياتهم معنى و لون خاص… رفعت نظرها له بتساؤل كأنها تتأكد منه ليحرك رأسه بابتسامه رائعه و الدموع تملأ عينه…
لتسقط دموعها بسعاده ضمها نفسها إليه أكثر و أكثر… اردفت بتقطع… = جلال إحنا هيكون عندنا بيبي… هيكون ليا طفل منك أنا حامل منك يا جلال… عارف ده معنى إيه؟!…. مسح دموعها بطرف اصبعه ثم قبل اصعبه موضع دموعها قائلا بسعاده لا توصف…. = معنى كده أننا هنكون أجمل اب و أم لأجمل طفل… إننا هنكون عايله يا غرام و هتكوني انتي و هو العوض الوحيد ليا… سقطت دموعها مره أخرى و لأول مره تقترب منه مقبله إياه دون خجل…
حاولت الابتعاد إلا أنا وضع يده خلف عنقها مثبتها مكملا تلك القبله الرائعه كأنها أكسيد الحياه… بعد فتره كان يضع جبينه على جبينها لتقول و هي مغمضه… = بعشقك… = أنا تخطيت العشق بقيت مهووس بيكي مغرم فيكي انا بقيت مجنون غرام…. اقترب ثانياً بخبث لينفتح الباب دون استئذان ابتعدت عنه برعب و خجل… نظر بطرف عينه لصديقه السمج و زوجته الخجوله…. تحدث بغـ,ـضب… = في حد يدخل كده يا جحش…
اتسعت ابتسامه الآخر و هو يدخل و معه عليا ضممها لصدره… = و في واحد يعمل كده في المستشفى يا شقى انت… قالها بسماجه غير عاديه لينظر إليه الآخر بتوعد ابتعدت عنه عليا و اقترب من غرام…. عليا بقلق.. = عامله يا دلوقتي يا روحي؟!… ابتسمت إليها غرام بحب اخوي ثم قالت.. = أنا كويسه و عندي ليكي خبر حلو.. و قبل أن تنطق كان جلال يقول لغيث باستحقار.. = واحد زيك انت هيكون عم كمان سبع شهور…
صرخ الآخر بسعاده و هو يضم صديقه إليه قائلا.. = مبروك الف مبروك يا صاحبي…. و فعلت عليا مثله عندما ضمت غرام قائله… = مبروك يا روحي بس يا ريت ميكنش زي أبوه شكله يرعب تحسي انه هياكلك… ____د____ و مرت الأشهر حتى جاء يوم عيد زواجهم وقفت بمنتصف الصاله و يدها موضوعه على معدتها المنتفخه… تحاول بشتى الطرق الصعود على ذلك السلم الخشبي حتى تزين الحائط من الأعلى… تأففت أكثر من مرة بسبب فشلها المخزي ماذا تفعل فهي أصبحت مثل الدوب في حجمه…
أخذت نفسا عميق ثم صعدت أخيراً السلم و بدأت بتعليق الزينه بشكل جميل… اليوم يوم مميز جدا بالنسبه لهم ذكرى زواجهم سعيده جدا حتى لو لم تكن مثل باقي الفتيات و لم يفعل لها حفل زفاف … وجوده فقط يشعرها أنها تملك العالم الحياه بالشقه هنا جميله كأنها ملكه و هي مملكتها… هبطت بعدما أصبح كل شيء على ما يرام ابتسمت بفخر كمن فعلت شيء عظيم… بعد نصف ساعه أغلق خلفه باب الشقه بدهشه أين حبيبته و استقبالها اليومي له…
و لماذا الشقه معتمه بتلك الدرجه؟!… وضع يده على المصباح و قام بتشغيل الضوء… ابتسم بحب على صغيرته المجنونه التي تسبقه بكل شيء… حتى الاحتفال بعيد زواجهم سبقته هي نطق إسمها بتلذذ لتظهر أمامه بمظهرها المهلك…. أخذ يتأملها بعشق يزيد مع الايام فهي كل يوم تجعله يعيش بالجنه… فتح زرعه لها لتدلف داخله و على وجهها ابتسامه ساحـ,ـرة…