” بعد لحظات أعلن ياسين عن وصول الطيارة ، خلع الحزام وجرى فورا لعندها ، لقى نورا قاعدة وماسكة أيدها .. حاول يكبت ضحكته وشاورلها تقوم من جنبها .. قعد مكان نورا وساب مسافة بينه وبينها ، حمحم بهدوء وقال : فتحى عيونك ” فتحتها ببطىء وبصتله .. ابتسمت بخفوت واتعدلت من مكانها وهو قال بابتسامة : حاسة بالأمان دلوقتى ؟ ” ابتسمت وقالت بصدق : اول مرة احس بالامان فعلا وانا فى مكان لوحدى
: طب الحمدلله .. تقدرى تنزلى دلوقتى من الطيارة وانتى مطمنة ” قاموا مع بعض ونزلوا من الطيارة .. ياسين كان مستغرب نفسه من اللى بيعمله ، بس كان حاسس أنه مبسوط وهو بيعمل كدا .. وقفوا قصاد بعض فى صالة المطار وقالت بابتسامة : شكرا يا كابتن انك طمنتنى ، وفعلا شغلت قران على اكتر سورة بحبها واطمنت ياسين بابتسامة : سورة ايه بقى _ ياسين .. بحب السورة دى اوى بجد
” ابتسم ياسين باتساع وقال : يا محاسن الصدف .. معاكى كابتن ياسين _ بجد؟ دى فرصة سعيدة فعلا : احم ، طب وانتى اسمك ايه _ اممممم ، لا مش هقولك دلوقتى ، يمكن تحصل صدفة ونتقابل تانى وساعتها هبقى اقولك أسمى ” قالت اخر جملة وهى بتمشى فقال ياسين بصوت عالى : كنت حابب اعرف اسمك عشان احتفظ بيه جوايا علفكرة ” وقفت مكانها ولفتله وقالت بابتسامة رقيقة :
ملك .. أسمى ملك يا كابتن ياسين ” فاق من ذكرياته واتنهد بعمق .. بص لايده المربوطة بشاش وضحك بسخرية .. اخد حاجته ونزل لتحت لقيها قاعدة مع مامته فى المطبخ وهما بيعملوا الاكل .. _ بس يا ماما وكدا تبقى صينية البطاطس بالفراخ جاهزة كمان حنان : وانا خلصت صينية البشاميل كمان والسلطات جاهزة واممم ملك بضحك : خلاص يا ماما كل حاجة قربت تخلص خلاص … عارفة أنا متحمسة اوى انى اشوف اهلى وكمان قالولى فى ضيف جاى معاهم مخصوص عشان يشوفنا فبجد الفضول هياكلنى عشان اعرف مين هو
حنان بطيبة : ربنا يسعدك يا حبيبتى ملك : يارب يا ماما حنان : ملك حبيبتى هن انتى ليه لابسة الطرحة .. مفيش حد بيدخل هنا خالص ولو فى حد جاى الحـ,ـرس بيبلغونى الاول ملك بتوتر : ع عادى يعنى يا ماما انا مرتاحة كدا حنان : على راحتك يا بنتى ” استغرب ياسين فعلا لدا .. بصلها بعمق وشرود .. استوعب لشىء وجرى على فوق على فوق بسرعة
دخل اوضتها وفتح درج التسريحة وخرج المقص ، شاف عليه بقايا شعر ، قلبه دق بعنف وغمض عيونه للحظة ، فتحها براحة وراح ناحية الباسكت”سلة المهملات” ، بص جواها وعيونه اتسعت بصدمة وهو شايف شعر مقصوص .. قعد على رجله بإهمال ومسك الشعر وبصلهم بوجع ، دموعه نزلت وقال : ليه … ليه يا ملك تعملى كدا لييييه يارب .. يارب وصلتها ازاى كدا ، ازاى خليتها تقص شعرها اللى كانت بتحبه ازااااى
” انتبه لفتحة الباب والتفت بسرعة وكانت ملك واقفة وبتبصله باستغراب .. قام وهو ماسك الشعر فى أيده وهى اتخضت اول ما شافته ماسكه … بصو لبعض وكأن الاتنين حاسين ببعض وافتكروا نفس الذكرى.. : ملك هانم ممكن اسالها ايه اكتر حاجة بتحبها فيها _ امممم ، ممكن اكتر حاجة بحبها فيا هى شعرى : ودا ليه بقى _ ماما دايما بتقولى ، شعرك طويل يا ملك زى شعر الاميرات ، ناعم ، حرير ، لونه بنى وحلو ، بيسحر اى حد بيشوفه ، حببتنى فيه اوى وبقيت بحاول على قد ما اقدر احافظ عليه
: يبقى اكيد انا كمان هحبه علفكرة _ دا كدا كدا يا كابتن ” قبلها ورفع الشعر فى وشها وقال بنبرة حادة مصحوبة بالم : عملتى كدا ليه يا ملك … قولتلك متقصهوش مسمعتيش الكلام ليه ، لييييييه يا ملك ” ردت بوجع وقالت : انا حرة … شعرى وانا حرة فيه ، ولا اقولك لا ، انا كرهته اصلا ، طول ما هو طويل كدا هيفكرنى بيك وبحياتى القديمة ، وانا مش عايزة اى حاجة تفكرنى بيك يا ياسين
” رمى الشعر من أيده ومسكها من كتافها وهزها بعنف وهو بيقول : انتى مجنونة ، مجنونة يا ملك بتخلصى من الحاجة اللى بتحبيها عشان تنسينى بيها ، انتى كدا بتقهرينى معاكى يا شيخة ” فلتت نفسها منه وقالت بكره واضح : مش قد القهر اللى جوايا منك ” كلامها عصبه ودا خلاه يزيح كل اللى على التسريحة بغضب وصرخ فى وشها ب: القهر الحقيقى هو اللى فيا منك ، انتى واحدة مخادعة وخاينة ، متستهليش حبى ليكى اصلا .. انتى .. انتى واحدة قلبك دا يستحق أنه يتساب يا ملك
” اتصدمت من كلامه وقالت : انت بتقول ايه .. انا خاينة ومخادعة ؟ انا عملت ايه خلاك تقول عليا كدا اصلا … رد عليا ياسين ياسين بجمود : عايزة تعرفى .. تمام هقولك ، هقولك أن انتى طلعتى بتخدعينى وبتكذبى عليا عشان توصلى لهنا .. هقولك انك رسمتى عليا البراءة والحب عشان تكونى جنبه وتشوفيه دايما ” رمشت بعدم تصديق وقالت : اكون جنب مين بالظبط ؟ وضح كلامك يا ياسين
ياسين بقسوة : عشان تكونى جنب … ” قطعه صوت حنان وهى بتنادى على ملك … اتنفس بعمق وكان هيخرج بس مسكت أيده وقالت : مش هتمشى يا ياسين قبل ما تجاوبنى ” فلت أيده منها ورمقها بسخرية وحدة وبعدين خرج برة الاوضة … حطت أيدها على قلبها وغمضت عيونها بالم وقالت : يارب ما يكون اللى فى بالى .. يارب ما يكون ياسين شايفنى واحدة سيئة يارب .. _______________________&
/ وحشتينى يا رغودة _ وانت كمان يا جاسم ” حضنوا بعض بلهفة أو بالاخص من ناحية رغد .. دخلها الشقة وقفل الباب .. ظهرت بسمة خبيثة على محياه وقال بحب مصنطع : كدا تغيبى عليا الغيبة دى كلها يا رغودة رغد بحب : حقك عليا يا حبيبى ، بس بجد كنت مستنية عمر يمشى عشان اعرف اقابلك جاسم : والبيه مشى خلاص رغد بضيق : مشى ، تخيل من سعة ما مشي متصلش عليا ولا مرة
جاسم بنظرة ثاقبة : وانتى مدايقة ليه أنه متصلش ” استوعبت رغد اللى قالته وحمحت بتوتر وقالت : ها ، لا يعنى ، اقصد أنه كان كل شوية يتصل بيا يطمن عليا … بس اهو ريحنى منه ومن اتصالاته المملة دى جاسم : اممم ، ماشى ، اقعدى طيب هجبلك حاجة تشربيها رغد بترقب : جاسم … اوعى تفكر تعمل حاجة كدا ولا كدا جاسم فى نفسه : حظك انى مش ليا مزاج الليلة معاكى ، بس مصيرها تيجى الليلة دى
لا يا حبيبتى وانا هعمل ايه … عيب يا رغودة لازم تكونى واثقة فيا شوية _ طيب ماشى ” اتجه جاسم للمطبخ وهى قعدت على ركنة … مسكت تلفونها على أمل أنها تلاقى رسايل و مكالمات من عمر زى كل مرة بس ملقيتش حاجة … اتنهدت بضيق وقالت : فى ايه يا رغد مالك مهتمة كدا يتصل أو لا .. منا اللى قولتله ميكلمنيش تانى … اوف / اتفضلى يا ستى احلى عصير برتقان لاحلى رغودة