واذ به يدخل عليها مبتسما كان شاحبا بعض الشيء وهي ايضا فنظرت اليه ببعض البلاهه ودموعها علي عينيها فاقترب منها متلهفا مالك يا قلبي فنظرت اليه كانها تحلم وهمست قلبي بيوجعني اوي.. فاخذ وجهها بين يديه واحتضنه فاغمضت عينيها البت سورقت يا جدعان ثم فجأه احست بالفزع ودفعته بعيدا واستجمعت نفسها وقلبها سيخرج من ضلوعها وقالت انت بتعمل ايه هنا..يا بت انت يا بت هنا قطب قليلا ثم هز كتفه ولم يرد عليها فاحسن وسيله ان يتحاشي مواجهه غضبها.. اتجه الى ابنته واخذها في احضانه وظل يقبلها وقد احضر لها الاشياء التي تحبها وهو يدعوها بجنيته الصغيره..
و حياه تنظر اليه تم تعديله من تهورها وسرحانها واشتياقها له ماتسامحيه ياختي وظنت انه اتى ليري ابنته ويجلس معها حتى اتجهت بعيدا و جلست بهدوء وكانت بين الحين والاخر تنظر اليه فهو كل روحها.. فكانت تشعر بوحشه شديده وكانت تهيم به كل الوقت اثناء انشغاله لابنته وترفع عينيها لتملي قلبها منه فهي تعترف مع نفسها انها تحبه وتعشقه ولكنها لا تستطيع ان تكمل معه بعد قـ,ــ,ـتله لها بهذه الطريقه..
مر بعض الوقت وبعض الساعات وبدات هي تتزمر واتجهت اليه وقالت اظن كفايه بقى عشان انت المفروض تمشي ده محل اكل عيش ولما تحب بعد كده تشوف بنتك ابق تعالي خذها وشوفها وبعدين رجعها ثاني.. فضحك سليم بشده واتجه اليها متخطيا اياها واجلس ابنته علي مكانها.. وقال تصدقي فعلا ده محل اكل عيش ماليش حق واقترب بوجهه منها وقال بهيام وعشق دانا وحش قوي.. وابتعد تاركا اياها تشتعل ثم بدء يشمر قميصه ويبدا في ترتيب المحل وهي تنظر اليه ببعض البلاهه وهو مستمر في ازاله هذا وذاك وترتيب البضائع فاقتربت منه غاضبه وصرخت..
انت بتعمل ايه لم يرد عليها سليم وظل يكمل ما يفعل اقتربت منه اكثر خبطته في كتفه هو انت ما بتسمعش ما ترد عليا… التفت بهدوء وقال انت عايزه ايه بتكلمي كثير وتلكي ليه انا مش فاضي لك.. انا عايز اشوف شغلي فتحت عينيها عن اخرهم وقالت شغلك رد عليها ايوه شغلي انا هنا واقف في شغلي.. فصاحت به.. باقول لك ايه الحبتين دول متعملهمش عليا مش عايزه جنان يلا امشي.. ظل يقترب منها وقال لها اعصابك يا ماما تتعبي كده… واكمل الجنان اني امشي.. الجنان اني اسيبك واسيب بنتي..
بس لحد ما نشوف هنحلها ازاي مقتربا اكثر منها هاحاول اطبطب على قلب حبيبي واخليه يحن ويعرف اني غصب عني… يبقي نستني بقه لحد اما نشوف الجاي ايه.. وتنهد وقال انا بقه قررت اني ادير املاكي بنفسي لحد اما نشوف هنعمل ايه.. نظرت اليه مصعوقه وقالت ملكك… فضحك واقترب منها ومن وجهها قائلا ما هو القمر لما بينسى نعمل له ايه مش انا يا بنتي لي نص المحل.. نظرت اليه برعب شديد لا تصدق ما يفعل وما ينوي ان يفعل حقا.. هو داهيه فقرر انه سيبقى معها في المحل..
لترفع يدها لكي تحذره مقاطعا اياها قائلا اظن الناس واحنا بنتخانق في شكلنا هنبقى وحش قوي خلي الخناق بعدين احنا هيبقى ورانا حاجه غير الخناق.. بس خذي بالك الخناق لازمه مصالحه و انا ما بسيبش حقي فيه والا نسيتي لازما اصالحك وغمز اليه مش سهل الواد ده احست باشتعال وجدانها وظلت تهز راسها تنظر اليه كانه تم تعديله قالت غاضبه لو كنت فاكر اللي بتعمله ده هيأثر عليا انت بتحلم رد عليها وقال انا ما قداميش الا اني احلم وطول ما انا باحلم وبصر على حلمي هوصل ان ماكنتش اصلا بعدت عشان اوصل.. بس عارف يا قلبي انك هترجعي لي لان؛
وهنا صمت قليلا واقترب منها مشعلا اياها.. واشاره الى مكان قلبها لان ده بتاعي انا لان ده انا جواه وانا متاكد ان انا جواه.. كانت مبهوته بكلامه وحنيته الزائده التي افتقدتها طول الاسابيع الماضيه.. فنهرت نغسها بشده علي ضعفها.. وقالت هي دي بقى خطتك انك تقعدلي في المحل خلاص عندك المحل اهوه اقعد فيه لحد ماتتخنق ام اشوف اخرتها.. واخذت البنت وركبت عربتها الصغيره وذهبت الى بيتها.. فهتف سعيدا اخرتها تبات ونبات بس اصبري يا حبه قلبي.. كانت قد وصلت الي بيتها لتحس ببعض الرعب كانها تعيش في كابوس لتجده يركن بجسده مربع يديه على ركن من باب الشقه مبتسما..
فاقتربت منهم.. يا نهارك اسود انت بتعمل ايه هنا انت ايه اللي جابك هنا.. كانت في حاله ذهول واستنكار رد عليها يا بنتي هو الواحد لازم يريح في بيته شويه انت عقلك اتلحس مالك يا حبيبتي فيكي ايه.. نظرت اليه انت اتجننت يا سليم خلاص يلا امشي من هنا اذا كان لك المحل يلا اتفضل امشي وبكره تعال المحل انما تقعد في الشقه لا اتفضل وريني عرض كتافك.. قال لها يا بنتي ما انا لي نصف الشقه انا لي