ابتسامتها كانت لا تعيره اي اهتمام ولكن قلبها مشتعلا بوجوده في المكان وكانت احيانا يحمر وجهها وهنا بدا يفعل مثلما تفعل ويساعدها حاولت ان تنهره اكثر من مره ولكنه كان عنيدا لا يسمع اليها كان يحوم حولها متجولا يتعمد ان يقترب منها ويلمسها بحجه مساعدتها ليوترها كثيرا وكانت توقع الاشياء من يدها من كثره الارتباك وكان هو يخفي ابتسامته حتى لا تغضب منه وظلوا هكذا وقلب كل منهما يشتعل بحب الاخر فهي تقاوم ذلك الحب بشده اما هو فقرر ان يشن هجوما علي قلبها ليفقدها صوابها لتعلم انها ليس لها الا قلبه حتى تعود اليه محبوبته.اقترب منها وقال خلصتي البسكوت فهزت
راسه وكانت ترصه في العلب فاقترب منها واخذ يدها وبها احد البسكوتات ليضعها في فمه وصوابعها تلمس شفتيه ليغمض كل منهم عينيه ثم فتح عينيه وقال بهمس احلي بسكوت بيخش عالقلب والنعمه ظلت متسمره ويدها علي شفتيه وهو يحرك اصابعها ويقبل اناملها حتي انتفضت وجريت من امامه فركن علي المطبخ وتنفس بعمق.. هانت يا قلبي انا عارف انك بتتعذبي بس دماغك ناشفه وعارف ان قلبك هيلينها ولحد مايحصل اقول صبرني يا رب.. .
مرت الايام وكانت حياه قد تعب قلبها من وجوده وكان هو ليس له عمل اخر الا اشعال قلبها وانه يكون معها في المحل صباحا وفي المساء يلتصق بها وابنته حتى ضج قلبها ولم تعد تحتمل اكثر من ذلك كان هو قد الحق عمله لحازم مره اخرى وتفرغ هو لاعاده حياه وكانت حياه لم تخبر صديقتها عما حدث حتي لا تفسد زواجها وانها وسليم يغيران من حياتهما فكانت تزورها بين الحين والاخر وذات يوم جاءت هنا ومكثت معهم يوم الاجازه وهنا استغل سليم الفرصه ليلتصق بحياه التي لم تعد قادره علي مواجة هجومه عليها.. فكان شرسا في حبه يفعل الاعاجيب ليلهب قلبها..
ظلت الحياه بينهما وهويشاكسها وهيا تحاول الا تستجيب فهو لا يعطيها فرصه الا وقد اصبح كجلدها يحاول بصبرو بحب ان يعطيها الامان الذي فقدته معه..حتي ادمنت قربه وتتمني ان تسامحه ولكنها تخجل ان تذهب اليه وتسامحه ومرت الايام ليأتي ذلك اليوم الذي سمع خبر اتصلت به الخادمه لتقول له انا فريده هانم قد وقعت وذهبت الى المشفى هنا قام سريعا يذهب ليري والدته ولكن حياه ابت ان تتركه واخذت طفلتها وذهبت معه فهي مثل امها وكانت تعشقها كثيرا.. ذهب الى المستشفى نجد فريده قد اصابتها ازمه قلبيه وهي في حاله خطيره ولا يجب ان تتعرض لاي ضغط..
جلس سليم حزينا فهيا كل حياته والمصايب تتوالي عليه فهو كالجبل الشامخ لا يكل.. كان قلبه يتمزق على امه فليس له احد غيرها بجانب ذلك وجعه على فراق محبوبته فتمزق مابين محبوبته وبين والدته روحه الاخري التي تصارع المـ,ـوت وحبيبته التي تصارعه لكي تبتعد عنه.. كان منظره يدمي القلب احست حياه بوجع في قلبها اقتربت منه ووضعت يدها علي كتفه فارتمي في احضانها فقالت ان شاء الله هتبقى كويسه وقال امي حالتها خطيره يا حياه واي زعل هيمـ,ـوتها وانا السبب في اللي حصل لها حاسس بالذنب الشديد والقهر في سقوط تلك الام الجميله..
ولم تعرف ماذا تفعل اتبعده عن حضنها ام تشده اكثر ليداوي جروحه فيها.. الا ان الطبيب جاء وقال ان الايام المقبله ستكون فاصله في حياتها فارجو الا تمر باي ضغوطات ولا احزان وان ما فعل بها ذلك هو حزنها الشديد… فيجب ان تحاولون ان تخففون عنها فهي لن تستحمل اي ضغوطات ثم انصرف..
ظل سليم جالسا يحني راسه وقلب حياه يتمزق ثم رفع اليها راسه برجاء وغلب شديد ففهمت حياه ماذا يريد هنا قال… حياه انا عارف اللي بطلبه ده صعب عليك بس صدقيني انا مش بطلب حاجه ليا انا بطلبه للانسانه الوحيده النظيفه في حياتي الانسانه اللي حبيبت عشانها الدنيا كلها.. امي يا حياه ارجوكي انا مش بطلب منك انك تنسى اللي انا عملته بس بطلب منك على الاقل ترجعي لان امي وقعت بسببنا و كانت روح هي كل حياتها. وخراب بيتنا لم تستطع امي انت تتحمله.. ارجوكي يا حياه.. نظرت اليه بحزن شديد قائله انت عايز ايه بالضبط يا سليم..
قال لها نحاول نقول اننا رجعنا لبعض في الفتره دي وانك سامحتيني لحد ما تتعافي وساعتها مش هاطلب منك حاجه تاني وهسيبك تقرري انت عايزه ايه.. كان في ضميره لا ينوي ان يتركها ولكنه كان يضغط عليها حتى تعود فهو يعرف طيبتها وحبها الى والدته و عندما تعود وتبقى معه سيفعل الاعاجيب لكي يجعلها تسامحه اطرقت قليلا وقالت ماشي يا سليم انا هارجع وهنقول ان احنا رجعنا لبعض بس بعد كده ان ليا مطلق الحريه اني اقرر انا هعمل ايه بدون ضغط منك وبدون تسلط فاهم يا سليم..
فتصنع سليم الموافقه وانه بلا حيله و ليبدي تفهمه لما تقول وهو في نفسه ينوى ان يبدا اقتحام عليها عرينها لتعود اليه محبوبته.. مرت بعض الايام لتتحسن حاله فريده وتعرف ان سليم وحياه قد عادا الى بعضهما.. و سترجع الى بيتها حست فريده بالغبطه الشديده وتحسنت حالتها وكانت تريد ان تترك المستشفى لتعود الى منزلها تنعم بوجود اسرتها معها ولكنهم اثروا ان تفضل بعد الوقت حتى تستعيد وعيها.. عادت فريده ورجعو جميعا الى الفيلا.
لتاخذ فريده روح وتحتكرها على نفسها وتقول لهم ما حدش ليه دعوه بيها سيبوها لي شويه لترد الروح اللي تاخدت مني ولكنهم كانوا يصرون على ان ترتاح حتى لا تتعب.. وكان سليم يتعمد ان يقترب من حياه ويضمها اليه امام والدته وهي تشعر بالغليان وما انت تبتعد حتى توبخه بشده على ما يفعل ويتظاهر بالبراءه من اجل والدته فقد كان ياتي من الخارج يحتضنها ويجلسها بجواره طول الفتره التي هو بالمنزل وفريده تجلس تداعب حفيدتها وكانت هي لا تستطيع ان تنطق او تتحرك..
الي ان ذهب الجميع الى النوم وهنا دخلت حياه حجرتها واستدارت حتى يدخل فكان هو من اول يوم اصر ان يجلس معها في نفس الحجره فصرخت به بعض الشيء فقال لها لو عايزه تخرجي اتفضلي